
أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي إعادة جدولة القمة الخليجية الأوروبية الثانية، التي كان من المقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى موعد لاحق يُتفق عليه بين الجانبين، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة وتأثر حركة الطيران في العاصمة السعودية.
وجاء القرار، الذي أُعلن رسميًا الخميس 15 أكتوبر، حرصًا على سلامة الوفود المشاركة، وفق بيان الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بينما أكد المجلس الأوروبي استمرار التزامه بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج.
لماذا تأجلت القمة الخليجية الأوروبية؟
أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن قرار إعادة الجدولة جاء على خلفية استمرار محاولات جماعة الحوثي استهداف المملكة العربية السعودية ومنشآتها المدنية، وما يترتب على ذلك من تهديدات لسلامة المدنيين.
وأشار البيان إلى تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وهو ما أثر في الترتيبات اللازمة لاستقبال الوفود المشاركة في القمة.
وأكد مجلس التعاون أن سلامة المشاركين كانت من الاعتبارات الأساسية وراء قرار التأجيل.
هل حُدد موعد جديد للقمة؟
لم يحدد مجلس التعاون الخليجي أو الاتحاد الأوروبي موعدًا بديلًا حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
وأوضح البيان الخليجي أن موعد انعقاد القمة سيُحدد لاحقًا بالتوافق بين الطرفين، فيما أعلن المجلس الأوروبي أن التاريخ الجديد سيُنشر في الوقت المناسب.
وبذلك، فإن القرار يتعلق بتأجيل انعقاد القمة وإعادة ترتيب موعدها، وليس بإلغائها بصورة نهائية.
الاتحاد الأوروبي يؤكد أهمية الشراكة مع دول الخليج
أكد المجلس الأوروبي، في بيان رسمي صدر بتاريخ 15 أكتوبر، أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة لكلا الجانبين.
وشدد على التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تعميق هذه الشراكة، والبناء على الزخم الذي تحقق منذ انعقاد القمة الخليجية الأوروبية الأولى في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
ويشير هذا الموقف إلى استمرار الرغبة السياسية في عقد القمة، رغم الظروف التي حالت دون تنظيمها في موعدها المحدد.
تداعيات أمنية تتجاوز حركة الطيران
يأتي تأجيل القمة في وقت انعكست فيه التطورات الأمنية على تنظيم فعاليات دولية في المملكة العربية السعودية، وأثارت تساؤلات بشأن ترتيبات السفر واستقبال الوفود المشاركة في المؤتمرات الكبرى.
وذكرت وكالة رويترز أن تزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات على الرياض كان من أبرز العوامل المحيطة بقرار تأجيل القمة.
ومع ذلك، لم يعلن الجانبان تعليق التعاون السياسي أو الاقتصادي بينهما، بل أكدا العمل على تهيئة الظروف المناسبة لعقد الاجتماع في موعد لاحق.
ماذا بعد قرار التأجيل؟
من المنتظر أن يجري التنسيق بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والمؤسسات الأوروبية لتحديد موعد جديد للقمة، بعد تقييم الظروف الأمنية واللوجستية المتعلقة بانعقادها.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون استمرار العمل مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة لدول الجانبين وشعوبهما.
المصادر الرسمية: الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي – بيان 15 أكتوبر 2026، المجلس الأوروبي – بيان إعادة جدولة القمة.