
نداء الوطن – فيينا: أعلنت النمسا، الجمعة 23 أكتوبر 2026، طرد أربعة دبلوماسيين روس من أراضيها، على خلفية أنشطة قالت السلطات إنها تتعارض مع وضعهم الدبلوماسي، وسط اتهامات بالتجسس، فيما توعدت موسكو بالرد على القرار، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر بين روسيا ودول أوروبية.
وأوضحت وزارة الخارجية النمساوية أن القرار استند إلى نتائج توصلت إليها السلطات الأمنية، وأن الدبلوماسيين الأربعة أُعلنوا أشخاصًا غير مرغوب فيهم وطُلب منهم مغادرة البلاد.
أبرز تفاصيل القرار
- عدد الدبلوماسيين: أربعة روس.
- أماكن عملهم: ثلاثة في السفارة الروسية بفيينا، والرابع في البعثة الروسية لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
- سبب الطرد المعلن: أنشطة تتعارض مع الوضع الدبلوماسي، استنادًا إلى نتائج أمنية نمساوية.
- الموقف الروسي: تأكيد أن الرد على القرار سيكون حتميًا.
- الإجمالي منذ عام 2020: 18 دبلوماسيًا روسيًا طردتهم النمسا، بعد القرار الأخير.
لماذا طردت النمسا الدبلوماسيين الروس؟
قالت وزارة الخارجية النمساوية إن الأجهزة الأمنية رصدت أنشطة قام بها الدبلوماسيون الأربعة لا تتوافق مع مهامهم وصفاتهم الدبلوماسية، وهو توصيف يُستخدم عادة في القضايا المرتبطة بشبهات التجسس.
وبناءً على هذه النتائج، قررت فيينا إعلانهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم وإلزامهم بمغادرة الأراضي النمساوية.
ولم تكشف الوزارة أسماء الدبلوماسيين أو طبيعة الأنشطة المنسوبة إليهم أو تفاصيل الأدلة التي استندت إليها السلطات الأمنية.
ثلاثة في السفارة الروسية والرابع في بعثة دولية
أوضحت الخارجية النمساوية أن ثلاثة من الدبلوماسيين يعملون في السفارة الروسية بالعاصمة فيينا، بينما ينتمي الرابع إلى البعثة الروسية لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تتخذ من العاصمة النمساوية مقرًا لها.
وتُعنى المنظمة بقضايا الأمن والاستقرار والتعاون بين الدول الأعضاء، بما في ذلك ملفات الأمن العسكري والحد من التسلح.
ويكتسب القرار أهمية إضافية بسبب ارتباط أحد المشمولين به ببعثة دبلوماسية تعمل داخل منظمة دولية، وليس بالسفارة الروسية وحدها.
موسكو تتوعد بالرد على قرار فيينا
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي أن رد موسكو على طرد الدبلوماسيين سيكون حتميًا، بحسب تصريحات نقلتها وكالة تاس الروسية.
كما وصفت السفارة الروسية في فيينا القرار بأنه خطوة غير ودية، مشيرة إلى أنه سيقابل برد مناسب.
ولم تعلن روسيا، في التصريحات الأولية، طبيعة الإجراءات التي ستتخذها أو موعد تنفيذها، ولذلك لا يمكن الجزم بأنها قررت بالفعل طرد عدد مماثل من الدبلوماسيين النمساويين.
18 دبلوماسيًا روسيًا طردتهم النمسا منذ 2020
يرفع القرار الجديد عدد الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم النمسا منذ عام 2020 إلى 18 دبلوماسيًا، وفق الأرقام التي أوردتها تقارير إخبارية عن وزارة الخارجية النمساوية.
وكانت فيينا قد طردت ثلاثة موظفين في السفارة الروسية خلال مايو 2026، وسط شبهات تتعلق باستخدام تجهيزات وهوائيات على مبانٍ دبلوماسية روسية لاعتراض اتصالات وبيانات.
وأفادت تقارير نمساوية آنذاك بأن التحقيقات تناولت احتمال اعتراض بيانات اتصالات فضائية تخص منظمات دولية تتخذ من فيينا مقرًا لها.
ما الذي تأكد وما الذي لم يُكشف؟
المؤكد هو صدور قرار نمساوي بطرد أربعة دبلوماسيين روس وإعلانهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم. أما التفاصيل التقنية للأنشطة المنسوبة إليهم والأدلة الأمنية وأسماؤهم فلم تعلنها السلطات في بيانها الأولي.
لماذا تُعد فيينا مركزًا حساسًا لملفات التجسس؟
تستضيف العاصمة النمساوية عددًا من أبرز المنظمات الدولية، من بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك».
وتجعل هذه المكانة الدبلوماسية من فيينا مركزًا مهمًا للاجتماعات والمفاوضات وتبادل المعلومات بين الدول، وهو ما يفسر الاهتمام الأمني المتزايد بالأنشطة الاستخباراتية المحتملة فيها.
وتناقش الحكومة النمساوية تعديلات قانونية لتوسيع نطاق تجريم التجسس الذي يستهدف منظمات دولية، بعدما كانت بعض النصوص تركز على الأنشطة التي تستهدف المصالح النمساوية بصورة مباشرة.
الحياد العسكري لا يمنع التوتر الدبلوماسي
تحافظ النمسا على سياسة الحياد العسكري، لكنها عضو في الاتحاد الأوروبي، وقد انضمت إلى العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا عقب الحرب في أوكرانيا.
كما قدمت مساعدات مالية وإنسانية لأوكرانيا، دون أن يعني ذلك التخلي عن سياسة الحياد العسكري التي تتبعها.
ويأتي قرار الطرد الأخير في سياق سلسلة من الخلافات الدبلوماسية والأمنية بين موسكو وعواصم أوروبية منذ عام 2022.
أسئلة شائعة حول طرد الدبلوماسيين الروس
كم دبلوماسيًا روسيًا طردت النمسا اليوم؟
أعلنت النمسا الجمعة 23 أكتوبر 2026 طرد أربعة دبلوماسيين روس من فيينا.
ما سبب طرد الدبلوماسيين الروس؟
قالت الخارجية النمساوية إنهم مارسوا أنشطة تتعارض مع وضعهم الدبلوماسي، استنادًا إلى نتائج أمنية، وسط اتهامات بالتجسس.
كيف ردت روسيا؟
أكد نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي أن الرد سيكون حتميًا، دون تحديد إجراءات بعينها في التصريحات الأولية.
كم عدد الدبلوماسيين الروس المطرودين من النمسا منذ 2020؟
بلغ العدد 18 دبلوماسيًا بعد إضافة الأربعة المشمولين بقرار أكتوبر 2026.
توتر دبلوماسي جديد بين فيينا وموسكو
يفتح القرار النمساوي فصلًا جديدًا من التوتر الدبلوماسي مع روسيا، بعد إعلان طرد أربعة من ممثليها في فيينا واستناد السلطات إلى اعتبارات أمنية لم تكشف تفاصيلها.
وفي انتظار تحديد موسكو طبيعة ردها، تبقى الوقائع المؤكدة محصورة في قرار الطرد والتصريحات الرسمية الصادرة عن الجانبين.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن