الجبهة الديمقراطية: تأجيل الانتخابات لمدة عام يشكل قفزة في الهواء، تنذر بإلغائها

الجبهة الديمقراطية: تأجيل الانتخابات لمدة عام يشكل قفزة في الهواء، تنذر بإلغائها

في ضوء المرسوم المتعلق بتأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، يهم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن تؤكد على عدد من القضايا والمواقف الأساسية:

أولاً) منذ توجيه الدعوة لإجراء الانتخابات، أكدت الجبهة الديمقراطية، مرارا، على أهمية انعقاد حوار وطني شامل، بمشاركة الجميع، لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالانتخابات العامة وظروف انعقادها ومخرجاتها السياسية والوطنية. وأن تشكل مدخلا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتشاركية، وبلورة برنامج عمل وطني مشترك يحدد استراتيجية النضال الوطني في مواجهة الاحتلال، ويحمي الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.

ثانياً) كما دعت الجبهة إلى ضرورة مشاركة جميع القوى في اللجان التحضيرية المشرفة على العملية الانتخابية للمجلس الوطني، لضمان الشراكة الوطنية، وتوفير المناخات الملائمة لإنجاح الانتخابات، وتعزيز الثقة بمسارها ونتائجها، ويضمن احترام إرادة الناخبين.

ثالثاً) ترى الجبهة الديمقراطية أن تأجيل الانتخابات لمدة عام يشكل قفزة في الهواء، تنذر بإلغائها، كما حدث في محطات سابقة، ولا سيما في عام 2021. وتعتبر، بأن استمرار الفراغ في مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، وغياب المشاركة الشاملة في صنع القرار، يفاقمان الأزمة السياسية والوطنية، ويعمقان الانقسام، ويضعفان قدرة شعبنا على مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف قضيته وحقوقه الوطنية.

رابعاً) تجدد الجبهة الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يعتمد خلالها انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى المنظمة، وتمثيلهما بصورة منصفة في عضويتها، وفق معايير وطنية متوافق عليها. ويتولى المجلس انتخاب لجنة تنفيذية تجسد التوافق الوطني، وتنهض بمسؤولياتها باعتبارها مرجعية قيادية موحدة للشعب الفلسطيني، وتضع نظاما ملزما ينظم اجتماعاتها وآليات اتخاذ قراراتها، ويضمن تفعيل دوائر المنظمة ومؤسساتها، والتزام جميع الأطراف بمقتضياته، بما يعزز وحدة القرار الوطني وفاعلية المؤسسة التمثيلية الفلسطينية.

خامساً) تدعو الجبهة إلى تشكيل حكومة توافق وطني تكرس وحدة الولاية السياسية والقانونية للضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، وتعيد المرجعية الوطنية الموحدة لأصحابها، المتمثلة بمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، بما يقطع الطريق على مخططات الفصل، وعلى أي وصاية دولية تنتقص من القرار الوطني المستقل، وتدفع بالقضية الفلسطينية نحو المجهول.

وختمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتأكيد على أن الخروج من الأزمة يتطلب إرادة سياسية مسؤولة، وتوافقا وطنيا حقيقيا، وشراكة شاملة تعيد بناء المؤسسات وتجدد شرعيتها، وتوحد الطاقات الوطنية في مواجهة الاحتلال، بما يحصن المشروع الوطني الفلسطيني ويفتح الطريق أمام الحرية والاستقلال وحق العودة.