
أعلنت هيئة المعابر والحدود دخول 148 شاحنة محملة بالمساعدات والبضائع والوقود إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وفق بيانات نُشرت فجر الخميس 22 أكتوبر 2026، في وقت تتواصل فيه القيود على حركة الإمدادات واستمرار إغلاق معبرين آخرين.
وتكشف الأرقام التي تابعها نداء الوطن أن الشاحنات لم تكن جميعها مخصصة للإغاثة الإنسانية؛ إذ شملت شحنات تجارية ووقودًا، إلى جانب المساعدات الغذائية والطبية، وهو فارق مهم عند تقييم حجم الدعم الذي يصل إلى السكان.
- 148 شاحنة: إجمالي الشاحنات التي أعلنت الهيئة دخولها.
- 89 شاحنة: مساعدات إنسانية وطبية.
- 51 شاحنة: بضائع للقطاع التجاري.
- 8 شاحنات: وقود ومحروقات.
كم شاحنة مساعدات دخلت غزة؟
بحسب بيان هيئة المعابر والحدود الذي نقلته وسائل إعلام فلسطينية، بلغ عدد شاحنات المساعدات الإنسانية والطبية 89 شاحنة من أصل 148 شاحنة دخلت عبر معبر كرم أبو سالم.
وهذا يعني أن الشاحنات المصنفة ضمن المساعدات الإنسانية والطبية شكلت نحو 60% من الإجمالي المعلن، بينما توزعت النسبة المتبقية بين الشحنات التجارية والوقود.
دخول شاحنة إلى القطاع لا يعني بالضرورة وصول محتوياتها إلى الأسر في اليوم نفسه. فالتوزيع يتأثر بالنقل والتخزين وإمكانية الوصول إلى المستفيدين والظروف الميدانية.
لماذا يجب التمييز بين المساعدات والبضائع التجارية؟
تؤدي المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية وظيفتين مختلفتين في السوق المحلي. فالمساعدات توزعها الجهات الإغاثية وفق برامجها وآليات الاستهداف، بينما تدخل البضائع التجارية عبر التجار لتباع للمستهلكين.
وبالتالي، فإن الحديث عن دخول 148 شاحنة مساعدات سيكون غير دقيق؛ لأن الرقم يشمل 51 شاحنة تجارية وثماني شاحنات وقود.
| نوع الشحنة | العدد | النسبة التقريبية |
|---|---|---|
| مساعدات إنسانية وطبية | 89 | 60.1% |
| بضائع تجارية | 51 | 34.5% |
| وقود ومحروقات | 8 | 5.4% |
استمرار إغلاق زيكيم وكيسوفيم
أفادت هيئة المعابر باستمرار إغلاق معبري زيكيم وكيسوفيم بصورة كاملة، بالتزامن مع دخول الشاحنات عبر كرم أبو سالم.
ويؤثر حصر دخول الإمدادات في منافذ محدودة على مرونة عمليات النقل والتوزيع، خصوصًا عندما تحتاج المؤسسات الإنسانية إلى إيصال المواد إلى مناطق متباعدة داخل القطاع.
الوقود.. ثماني شاحنات ضمن الإمدادات
شملت الشحنات المعلنة ثماني شاحنات محملة بالوقود والمحروقات. ويكتسب الوقود أهمية خاصة في غزة بسبب اعتماده في تشغيل المولدات والمرافق الخدمية والمركبات المرتبطة بالنقل والإغاثة.
لكن البيان المتاح لا يحدد كميات الوقود باللترات أو الجهات التي تسلمته أو كيفية توزيعه، ولذلك لا يمكن تقدير عدد أيام التشغيل التي تكفيها هذه الشحنات.
لا يتضمن البيان تفاصيل أوزان الشحنات أو محتويات كل شاحنة أو عدد الأسر المستفيدة، ولا يثبت وحده أن الاحتياجات الإنسانية قد تمت تلبيتها.
أزمة الإمدادات أوسع من عدد الشاحنات
تأتي هذه البيانات في ظل أزمة غذائية وإنسانية مستمرة. وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن في 19 أكتوبر تقليص عدد المستفيدين من مساعداته في غزة من نحو 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، بسبب نقص التمويل.
ويُظهر ذلك أن زيادة عدد الشاحنات الداخلة في يوم معين لا تعالج تلقائيًا المشكلات المتعلقة بتمويل برامج الإغاثة أو استمرار توزيع الغذاء على المستفيدين.
كما حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان حديث من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات.
ماذا تعني هذه الأرقام لسكان غزة؟
تشير البيانات إلى استمرار دخول أنواع مختلفة من الإمدادات عبر كرم أبو سالم، لكنها لا تكفي بمفردها لتقييم الوضع الغذائي أو توافر الأدوية أو استقرار الأسواق.
وللحصول على صورة أكثر دقة، ينبغي متابعة أعداد الشاحنات على مدى عدة أيام، ونوعية حمولتها، ومدى وصولها إلى مراكز التوزيع والمستشفيات والأسواق.
الخلاصة
أعلنت هيئة المعابر دخول 148 شاحنة إلى غزة عبر كرم أبو سالم، منها 89 للمساعدات الإنسانية والطبية، و51 للتجارة، وثماني شاحنات وقود، مع استمرار إغلاق معبري زيكيم وكيسوفيم.
ويظل السؤال الأهم ليس عدد الشاحنات التي عبرت الحدود فحسب، بل حجم ما وصل بالفعل إلى السكان، وقدرة المؤسسات الإنسانية والأسواق والمرافق الحيوية على تلبية الاحتياجات اليومية.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن.