الأسبوع المصرفي في فلسطين ينطلق من نابلس ويستهدف طلبة نحو 700 مدرسة

الأسبوع المصرفي في فلسطين ينطلق من نابلس ويستهدف طلبة نحو 700 مدرسة

انطلقت من مدينة نابلس فعاليات الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب للعام 2026، بمبادرة مشتركة من سلطة النقد الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي وجمعية البنوك في فلسطين، ضمن برنامج توعوي يستهدف طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع في نحو 700 مدرسة بمختلف المحافظات الفلسطينية.

ويركز البرنامج على تنمية مهارات الطلبة في إدارة الأموال والادخار، والتعرف إلى الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني، مع تعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وأساليب الاستخدام الآمن للخدمات المالية.

وجرى إطلاق الفعاليات، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، في مدرسة شهداء بيت وزن الثانوية المختلطة بمحافظة نابلس، بحضور مسؤولين من المؤسسات المالية والتربوية وممثلين عن القطاع المصرفي والمجتمع المحلي.

ويستعرض نداء الوطن أبرز أنشطة الأسبوع المصرفي والفئات المستهدفة، إلى جانب الرسائل التي ركز عليها المسؤولون خلال حفل الإطلاق.

الأسبوع المصرفي 2026 في أرقام
  • نحو 700 مدرسة مستهدفة بالزيارات التوعوية.
  • 3 صفوف دراسية مستهدفة: السابع والثامن والتاسع.
  • 3 جهات رئيسية تنظم الفعاليات: سلطة النقد ووزارة التربية وجمعية البنوك.
  • مسابقة عبر تطبيق «مصرفي» وجوائز تحفيزية للفائزين.
  • فيديوهات توعوية وزيارات مدرسية ينفذها موظفو البنوك.

فعاليات تصل إلى نحو 700 مدرسة فلسطينية

يتضمن الأسبوع المصرفي زيارات ميدانية ينفذها موظفو البنوك العاملة في فلسطين إلى المدارس، بهدف تعريف الطلبة بالمفاهيم المالية الأساسية والخدمات التي تقدمها المصارف.

وتستهدف الأنشطة طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع في نحو 700 مدرسة، في إطار توسيع نطاق التثقيف المالي وربطه بالمواقف اليومية التي يواجهها الطلبة.

كما تشمل الفعاليات إنتاج ونشر مقاطع فيديو توعوية مصرفية، وتنظيم مسابقة عبر تطبيق «مصرفي» لتعريف الطلبة بالخدمات المصرفية الرقمية وتشجيعهم على التعامل معها بوعي ومسؤولية، مع تقديم جوائز تحفيزية للفائزين من مختلف المحافظات.

ما الذي سيتعلمه الطلبة؟

كيفية إدارة المصروف الشخصي، وأهمية الادخار والتخطيط المالي، والتعرف إلى الخدمات المصرفية والدفع الإلكتروني، ومبادئ حماية البيانات المالية وتجنب الاحتيال الرقمي.

يحيى شنار: الثقافة المالية ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية

أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، أن تعزيز الثقافة المالية لدى الأطفال والشباب يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، والتطور المتسارع في الخدمات المالية الرقمية.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني يوفر فرصًا لتسهيل المعاملات المالية، لكنه يتطلب في المقابل رفع مستوى الوعي بالاستخدام الآمن لهذه الخدمات وإدارة الأموال بكفاءة وحمايتها من مخاطر الاحتيال الإلكتروني.

وأوضح شنار أن الأسبوع المصرفي يندرج ضمن جهود سلطة النقد لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وتوسيع وصول الخدمات المصرفية والمالية إلى مختلف فئات المجتمع.

ولفت إلى أن نشر المعرفة المالية يسهم في تعزيز فرص الادخار والتمويل وتمكين الأفراد والمشاريع الصغيرة، بما يدعم المشاركة في النشاط الاقتصادي والتنمية.

وزير التربية: ربط التعليم بالمهارات المالية والحياتية

من جانبه، شدد وزير التربية والتعليم العالي، الأستاذ الدكتور أمجد برهم، على أهمية تعزيز المفاهيم المالية داخل البيئة التعليمية، لما لها من أثر في تنمية المهارات الحياتية لدى الطلبة وتطوير قدرتهم على التخطيط للمستقبل.

وأشاد بالتعاون مع سلطة النقد وجمعية البنوك، معتبرًا أن الشراكة تعكس التكامل بين التعليم التطبيقي والاحتياجات اليومية للأجيال الناشئة.

وأشار برهم إلى جهود الوزارة في تعزيز ثقافة الريادة والأعمال لدى الطلبة، وتزويدهم بالمهارات التي تؤهلهم للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتقنية.

كما ربط هذه الجهود بخطة التعليم من أجل التنمية، التي تتضمن مسارات لتطوير التعليم النوعي والتخصصات المهنية والتقنية المطلوبة في سوق العمل المحلية والدولية.

محافظ نابلس: الاستثمار في الشباب استثمار في مستقبل فلسطين

أكد محافظ نابلس، غسان دغلس، أن استمرار تنفيذ البرامج التعليمية والتوعوية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني يعكس إصرار المؤسسات الوطنية على مواصلة العمل والبناء.

وأشار إلى أن الاستثمار في الأطفال والشباب يمثل استثمارًا في قدرة فلسطين على تجاوز التحديات، مشيدًا بجهود المؤسسات المنظمة في تمكين الأجيال الناشئة بالمعرفة والمهارات التي تعزز دورها في المجتمع والاقتصاد الوطني.

جمعية البنوك تؤكد دور المصارف في التوعية المجتمعية

قال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في فلسطين، ماهر المصري، إن المصارف العاملة في فلسطين حريصة على توسيع دورها المجتمعي والمساهمة في نشر الوعي المالي بين الأجيال الناشئة.

وأوضح أن مشاركة البنوك في الأسبوع المصرفي تتيح الاستفادة من خبرات كوادرها لتعريف الطلبة بطبيعة العمل المصرفي والخدمات المالية المتاحة.

من جهته، أعرب رئيس مجلس قروي بيت وزن، نعيم أبو عيشة، عن اعتزازه باستضافة حفل إطلاق الفعاليات في مدرسة شهداء بيت وزن الثانوية المختلطة، مؤكدًا أهمية التعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي في دعم البرامج التوعوية.

الأمان المصرفي الرقمي في صدارة الرسائل التوعوية

تكتسب التوعية بالأمان الرقمي أهمية خاصة مع تزايد استخدام التطبيقات المصرفية والمحافظ الإلكترونية ووسائل الدفع الحديثة.

ويمكن أن تسهم الأنشطة المدرسية في تعريف الطلبة بممارسات مالية آمنة، مثل المحافظة على سرية كلمات المرور ورموز التحقق، وعدم مشاركة البيانات المصرفية مع الآخرين، والحذر من الرسائل والروابط التي تطلب معلومات شخصية أو مالية.

رسالة توعوية للطلبة والأهالي
  • لا تشارك كلمة المرور أو رمز التحقق مع أي شخص.
  • تأكد من هوية الجهة قبل إدخال بيانات مالية في أي تطبيق أو موقع.
  • تجنب فتح الروابط المجهولة التي تعد بجوائز أو تحويلات مالية.
  • استعن بولي الأمر أو الجهة المصرفية عند الاشتباه بمحاولة احتيال.

خطوة نحو ترسيخ الثقافة المالية في المدارس

يمثل الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب فرصة لربط المفاهيم الاقتصادية بالممارسات اليومية للطلبة، بدءًا من إدارة المصروف والادخار، وصولًا إلى فهم الخدمات المصرفية الرقمية والتعامل معها بمسؤولية.

ومن المنتظر أن تتواصل الأنشطة المدرسية والتوعوية ضمن البرنامج المعلن، بمشاركة موظفي البنوك والمؤسسات التعليمية في المحافظات الفلسطينية.

وتعكس المبادرة توجهًا لتعزيز الشمول المالي من خلال التعليم المبكر، بما يساعد الأجيال الناشئة على اكتساب مهارات مالية عملية تدعم قراراتها المستقبلية.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن.