
فلسطين – نداء الوطن: أدان مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في غزة، الثلاثاء، هدم السلطات الإسرائيلية بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس الشرقية، داعيًا إلى وقف عمليات هدم المنازل والإخلاء ومصادرة الأراضي التي تطال الفلسطينيين في المدينة.
وجاء موقف المركز عقب هدم بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق وتضم 10 شقق تعود للمواطن المقدسي مصطفى أبو سبيتان، ويقطنها نحو 70 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال، فيما شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في العملية التي نُفذت صباح الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
• هُدمت بناية سكنية مكونة من 5 طوابق.
• تضم البناية 10 شقق سكنية.
• كان يقطنها نحو 70 شخصًا.
• تعود ملكيتها للمقدسي مصطفى أبو سبيتان.
• شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في عملية الهدم.
• قالت السلطات الإسرائيلية إن الهدم جاء بسبب البناء دون ترخيص.
مركز الإنسان يدين هدم البناية
وقال مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في بيان إن عملية الهدم الأخيرة تأتي في سياق ما وصفه بتصاعد عمليات الهدم والإخلاء والتضييق على البناء الفلسطيني في القدس الشرقية.
وحذر المركز من الآثار المترتبة على استمرار هدم المنازل ومصادرة الأراضي والقيود المفروضة على التخطيط والبناء، معتبرًا أن هذه الإجراءات قد تدفع مزيدًا من الفلسطينيين إلى ظروف معيشية قسرية وتهدد قدرتهم على البقاء في مناطق إقامتهم.
139 عملية هدم وتجريف خلال 3 أشهر
واستند المركز في تحذيره إلى تصاعد عمليات الهدم في القدس خلال الأشهر الأخيرة، فيما تظهر بيانات محافظة القدس تسجيل 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث من عام 2026، الممتد من يوليو/تموز حتى سبتمبر/أيلول.
• 35 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها فلسطينيون على هدم منازلهم أو منشآتهم بأنفسهم.
• 96 عملية هدم نفذتها الآليات الإسرائيلية مباشرة.
• 8 عمليات تجريف طالت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.
وبذلك يصل المجموع إلى 139 عملية هدم وتجريف.
وبحسب بيانات محافظة القدس، بلغ إجمالي عمليات الهدم والتجريف المسجلة منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 427 عملية. كما سُجل خلال الربع الثالث 150 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والاستيلاء، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم.
قصة البناية تعود إلى سنوات
ولم تبدأ قضية بناية الطور اليوم؛ إذ يعود ملفها إلى سنوات سابقة، وسبق أن واجه سكانها أوامر بالهدم وخاضوا إجراءات قضائية لمحاولة منع تنفيذها.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، وثقت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» تجميد قرار هدم البناية مؤقتًا بعد طلب قانوني تقدمت به عائلة أبو سبيتان. وكانت البناية في ذلك الوقت تؤوي عشر عائلات تضم نحو 70 فردًا، معظمهم من الأطفال.
التجميد القضائي السابق لم يكن إلغاءً نهائيًا لأمر الهدم. وبعد سنوات من الإجراءات والنزاع حول الترخيص، نفذت السلطات الإسرائيلية عملية الهدم صباح 6 أكتوبر 2026.
ماذا يقول مركز الإنسان عن القانون الدولي؟
وأكد مركز الإنسان في بيانه أن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات على القوة القائمة بالاحتلال تجاه السكان المدنيين والممتلكات في الأراضي المحتلة، مشددًا على ضرورة عدم استخدام هدم الممتلكات أو الإخلاء القسري بصورة تعسفية أو كوسيلة للعقاب أو الضغط على السكان.
وطالب المركز المجتمع الدولي باتخاذ خطوات قال إنها يجب أن تكون جادة وفعالة لوقف هدم المنازل والإخلاء القسري بحق الفلسطينيين في القدس الشرقية، وضمان عدم التمييز في سياسات التخطيط والبناء وتمكين السكان من ممارسة حقهم في السكن والبناء.
الرواية الإسرائيلية لعمليات الهدم
وتقول السلطات الإسرائيلية إن عددًا من عمليات الهدم في القدس الشرقية تنفذ بحق مبانٍ أُقيمت دون تراخيص بناء، وهو السبب الذي أُعلن كذلك في حالة بناية الطور.
في المقابل، تقول جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية إن الفلسطينيين في القدس الشرقية يواجهون قيودًا وصعوبات كبيرة في الحصول على تراخيص البناء، وإن هذه الظروف تساهم في توسع البناء غير المرخص وتعرض المنازل لخطر الهدم.
أعاد هدم بناية الطور التي كانت تؤوي نحو 70 مقدسيًا ملف هدم المنازل في القدس الشرقية إلى الواجهة، خصوصًا مع المشاركة المباشرة لإيتمار بن غفير في العملية. وفي الوقت الذي تربط فيه السلطات الإسرائيلية الهدم بمخالفات البناء والترخيص، يحذر مركز الإنسان وجهات فلسطينية من اتساع عمليات الهدم والإخلاء وتأثيرها على الوجود الفلسطيني في المدينة.
المصادر: بيان مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق – غزة، وبيانات محافظة القدس، ووكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وتقارير إخبارية منشورة بتاريخ 6 أكتوبر 2026.