
رام الله – نداء الوطن: اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية يشكل خطوة مرتبطة، وفق قراءتها، بالمشروع الأميركي لمستقبل منطقة الشرق الأوسط، في ظل المواجهة مع إيران والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقالت الجبهة في بيان إن ما وصفته بـ«مبايعة ترامب لحليفه نتنياهو» لا ينفصل عن الترتيبات السياسية والاستراتيجية التي تتوقع أن تشهدها المنطقة خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك احتمالات تصعيد المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويأتي موقف الجبهة بعدما أعلن ترامب، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم 27 من الشهر نفسه، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا إلى توقيتها وطبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
«الديمقراطية»: انحياز ترامب تدخل في الانتخابات الإسرائيلية
ورأت الجبهة الديمقراطية أن انحياز ترامب العلني إلى نتنياهو يمثل تدخلًا مباشرًا في الشأن السياسي الإسرائيلي، معتبرة أنه يأتي في إطار التحالف القائم بين الطرفين وتقاطع مصالحهما في المنطقة.
وأضافت أن هذا الدعم يحمل، بحسب تقديرها، أبعادًا تتجاوز الانتخابات نفسها، بعدما أصبح نتنياهو، وفق توصيف البيان، شريكًا وثيقًا للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
وأشارت الجبهة إلى أن التأييد الأميركي لنتنياهو أثار ردود فعل داخل إسرائيل، في ظل التنافس الانتخابي والخلافات السياسية بشأن مستقبل الحكومة وسياساتها الأمنية والإقليمية.
تحذيرات من ترتيبات جديدة لقطاع غزة والضفة الغربية
وحذرت الجبهة الديمقراطية مما اعتبرته خططًا أميركية إسرائيلية قد تستهدف إعادة رسم المشهد السياسي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
واتهمت الإدارة الأميركية بتوفير غطاء سياسي للحكومة الإسرائيلية، ومنحها الوقت لإحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية وفرض وقائع جديدة في قطاع غزة.
كما أعربت الجبهة عن خشيتها من استمرار مشاريع الضم والتهجير وتقطيع أوصال الضفة الغربية، وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
سياق البيان: تمثل هذه التحذيرات مواقف وتقديرات سياسية أعلنتها الجبهة الديمقراطية، ولا تعني وجود إعلان رسمي أميركي أو إسرائيلي يؤكد جميع السيناريوهات التي تناولها البيان.
دعوة إلى حراك وطني فلسطيني لمواجهة المرحلة المقبلة
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن الاكتفاء بإبداء القلق أو إطلاق التحذيرات والتصريحات الصحفية لا يكفي لمواجهة التحديات السياسية والوطنية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
ودعت إلى إطلاق حراك وطني فلسطيني مسؤول وفعّال، يهدف إلى وضع خطط وآليات عملية للتعامل مع الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته الوطنية الجامعة.
واعتبرت أن استمرار حالة العجز السياسي وغياب الإرادة المطلوبة لإعادة بناء المؤسسات يشكلان عائقًا أمام قدرة الفلسطينيين على مواجهة التطورات المتسارعة.
وأكدت ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره واختيار ممثليه، وتوحيد الجهود للدفاع عن حقوقه الوطنية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك الدفاع عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وحق العودة.
المطالبة بالتراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية
وفي الشأن الداخلي، دعت الجبهة الديمقراطية مركز القرار في السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن قرار تأجيل الانتخابات التشريعية، والعودة إلى الموعد الذي سبق تحديده في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
واعتبرت أن إجراء الانتخابات يمثل مدخلًا أساسيًا لتجديد المؤسسات الوطنية وتعزيز المشاركة السياسية، بما يتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية.
وكان مرسوم رئاسي فلسطيني صدر في 9 يوليو/تموز 2026 قد حدد يوم 28 نوفمبر موعدًا للانتخابات التشريعية، قبل صدور قرار لاحق بتأجيلها، وهو ما أثار انتقادات من الجبهة الديمقراطية وقوى فلسطينية أخرى.
ودعت الجبهة إلى إعادة بناء النظام السياسي على أسس وطنية جامعة، وبلورة استراتيجية مشتركة في ظل حكومة توافق وطني، بما يتيح مواجهة السياسات الإسرائيلية والدفاع عن الأرض والمياه والثروات الزراعية والحقوق الوطنية الفلسطينية.
الرهان على الوحدة الوطنية بدل الانتظار
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز ما وصفته بسياسة الانتظار والتأجيل، والانتقال إلى خطوات وطنية عملية تعيد بناء المؤسسات وتوحد الجهود السياسية والشعبية.
واعتبرت أن مواجهة الاستحقاقات المقبلة لا يمكن أن تستند إلى الرهان على مشاريع سياسية غير مضمونة، بل إلى إرادة وطنية فلسطينية موحدة قادرة على الدفاع عن الحقوق المشروعة ومواجهة تحديات المرحلة.
ترى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن دعم ترامب لنتنياهو انتخابيًا يحمل انعكاسات إقليمية وفلسطينية، وتحذر من ترتيبات جديدة قد تمس القضية الفلسطينية، داعية إلى حراك وطني وإعادة بناء المؤسسات السياسية والتراجع عن تأجيل الانتخابات التشريعية.
أسئلة شائعة
ماذا قالت الجبهة الديمقراطية عن دعم ترامب لنتنياهو؟
اعتبرت الجبهة أن دعم ترامب لنتنياهو جزء من توجه أميركي أوسع لترتيب مستقبل المنطقة، وحذرت من انعكاساته على القضية الفلسطينية.
متى تجري الانتخابات الإسرائيلية؟
من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 27 أكتوبر 2026.
هل أعلنت واشنطن حربًا جديدة على إيران في نوفمبر؟
لا. الحديث الوارد في البيان عن احتمال التصعيد حتى نهاية نوفمبر يمثل تقديرًا سياسيًا للجبهة، ولا يشكل إعلانًا رسميًا عن موعد حرب جديدة.
ما أبرز مطالب الجبهة الديمقراطية داخليًا؟
إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وتحقيق التوافق الوطني، والتراجع عن تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا إجراؤها في 28 نوفمبر 2026.
- المصدر الأساسي: بيان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
- رويترز: إعلان ترامب دعم نتنياهو انتخابيًا في 18 أكتوبر 2026.
- الرئاسة الفلسطينية: المرسوم الأصلي بتحديد موعد الانتخابات التشريعية.
- الجبهة الديمقراطية: موقفها من تأجيل الانتخابات التشريعية.
تنويه تحريري: الاتهامات والتوصيفات السياسية والتوقعات المتعلقة بمستقبل المنطقة الواردة في الخبر تعبر عن موقف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ولا تُقدَّم بوصفها وقائع مثبتة بصورة مستقلة.