أرامكو تحرك 60 مليون برميل عبر عُمان بعد اضطراب صادرات ينبع

أرامكو تحرك 60 مليون برميل عبر عُمان بعد اضطراب صادرات ينبع

 

تتحرك السعودية لإعادة ترتيب مسارات صادراتها النفطية بعد اضطرابات أصابت خط أنابيب شرق–غرب وعمليات الشحن من ميناء ينبع على البحر الأحمر، إذ تشير بيانات ومصادر تجارية إلى بيع نحو 60 مليون برميل من الخام للتحميل عبر عمليات نقل من سفينة إلى سفينة قرب ميناء صحار في سلطنة عُمان.

وتأتي الخطوة في محاولة لتعويض جزء من الكميات التي تأثرت عبر ميناء ينبع، مع زيادة الصادرات الخارجة من ميناء رأس تنورة في الخليج باتجاه المشترين في آسيا.

وتستعرض نداء الوطن في هذا التقرير ما يحدث في خريطة صادرات النفط السعودية، ولماذا أصبحت عُمان جزءاً مهماً من مسار الشحن الجديد، وكيف انعكست التطورات على أسعار النفط العالمية.

🛢️ أبرز الأرقام:

  • نحو 60 مليون برميل من الخام السعودي مخصصة للتحميل خلال سبتمبر وأكتوبر.
  • الصادرات تنطلق من رأس تنورة داخل الخليج.
  • عمليات نقل من سفينة إلى سفينة قرب ميناء صحار في عُمان.
  • الصادرات المتوقعة من الخليج تتراوح في المتوسط بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً.
  • أبرز المشترين: الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.

لماذا تحرك السعودية النفط عبر عُمان؟

ترتبط الخطوة بالاضطرابات التي لحقت بخط أنابيب شرق–غرب السعودي، الذي ينقل النفط من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وبحسب رويترز، تعرض الخط لأضرار بعد هجوم أدى إلى تعطيل بعض محطات الضخ، ما أثر في عمليات التصدير المنتظمة عبر ينبع.

وفي ظل هذا الاضطراب، بدأت السعودية زيادة كميات الخام التي تصدر من رأس تنورة داخل الخليج، ثم تستخدم عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قرب صحار العمانية لإعادة توزيع الشحنات إلى المشترين.

الفكرة ببساطة: بدلاً من الاعتماد فقط على خط شرق–غرب وصولاً إلى ينبع، يجري تعويض جزء من الصادرات عبر الخليج ثم استخدام منطقة صحار كنقطة لإعادة نقل الخام إلى ناقلات أخرى.

60 مليون برميل خلال سبتمبر وأكتوبر

قالت مصادر تجارية إن السعودية باعت نحو 60 مليون برميل من الخام من ميناء رأس تنورة للتحميل عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قرب صحار خلال سبتمبر وأكتوبر.

ومن المتوقع أن يعيد ذلك متوسط صادرات أرامكو من داخل الخليج إلى نطاق يتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً، وهي مستويات تماثل أو تتجاوز قليلاً مستويات أغسطس.

وبحسب المصادر، يساعد هذا الحجم الإضافي على تعويض جانب من الكميات التي لم تعد قادرة على الخروج بصورة اعتيادية من ينبع.

من يشتري النفط السعودي عبر المسار الجديد؟

تتركز معظم الإمدادات الإضافية نحو السوق الآسيوية.

🇨🇳 الصين
من أبرز المشترين.
🇰🇷 كوريا الجنوبية
ضمن كبار المشترين.
🇮🇳 الهند
تستقبل جزءاً من الشحنات.
🇯🇵 اليابان
ضمن الأسواق المستقبلة.

وأكد رئيس اتحاد البترول الياباني أن المصافي اليابانية تمكنت من تأمين إمدادات كافية حتى نوفمبر باستخدام ترتيبات الشحن والتحويل الجديدة.

ماذا حدث لخط أنابيب شرق–غرب؟

يعد خط أنابيب شرق–غرب أحد أهم عناصر البنية التحتية النفطية السعودية، لأنه يسمح بنقل الخام من شرق المملكة إلى البحر الأحمر دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على المرور عبر مضيق هرمز.

وبحسب تقارير رويترز، تسبب الهجوم الأخير في أضرار بثلاث محطات ضخ وأثر في قدرة الخط على العمل بطاقته المعتادة، كما أدى إلى اضطراب عمليات التصدير من ينبع.

وتسعى السعودية إلى إعادة جزء من طاقة الخط خلال أيام، بينما تشير تقديرات متداولة إلى أن استعادة الطاقة الكاملة قد تحتاج إلى عدة أسابيع.

مهم: أرامكو لم تصدر تعليقاً علنياً مفصلاً على جميع أرقام الشحنات أو الجدول الزمني الكامل لإعادة تشغيل الخط، لذلك تبقى بعض التفاصيل منسوبة إلى مصادر تجارية وتقارير صحفية.

توقف بعض الشحنات السعودية إلى أوروبا

في تطور مرتبط بالاضطراب نفسه، ذكرت رويترز نقلاً عن بلومبرغ أن أرامكو أبلغت مصافي أوروبية بتوقف بعض إمدادات الخام المقررة لشهر أكتوبر.

وبحسب التقرير، اضطرت بعض المصافي الأوروبية إلى البحث عن بدائل من مناطق أخرى، بينها خامات من بحر الشمال.

ويعكس ذلك حجم الأهمية التي يتمتع بها خط شرق–غرب بالنسبة إلى الصادرات المتجهة مباشرة إلى أوروبا عبر البحر الأحمر.

كيف أثرت الخطوة على أسعار النفط؟

ساهمت زيادة المعروض السعودي عبر عُمان في تهدئة جزء من المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات.

وبعد أن سجلت أسعار النفط ارتفاعات قوية مع تصاعد المخاوف من تعطل الشحن، بدأت الأسعار في التراجع عندما ظهرت مؤشرات على قدرة السعودية على تحويل مسارات الإمدادات وزيادة الشحن من الخليج.

وأغلقت عقود خام برنت مؤخراً قرب 104.87 دولارات للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الأميركي نحو 100.30 دولار للبرميل، وفق بيانات رويترز.

السوق يقرأ الخطوة السعودية باعتبارها إشارة إلى أن جزءاً مهماً من الإمدادات يمكن تعويضه حتى مع استمرار اضطرابات خط شرق–غرب.

لماذا ميناء صحار العماني؟

يتمتع ميناء صحار بموقع استراتيجي على بحر عُمان وقريب من الممرات البحرية الرئيسية، كما يوفر منطقة ملائمة لتنفيذ عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى.

وتسمح هذه العمليات للناقلات القادمة من رأس تنورة بتسليم حمولتها إلى ناقلات أخرى خارج المسار التقليدي، ثم توجه الشحنات إلى الأسواق النهائية.

وهذا يجعل السلطنة جزءاً مهماً من الحل اللوجستي المؤقت الذي تستخدمه السعودية للتعامل مع اضطراب بعض طرق التصدير.

ماذا يعني ذلك لمضيق هرمز؟

رغم زيادة الشحنات السعودية من الخليج، لا يزال المرور عبر مضيق هرمز يشكل مصدر قلق لأسواق الطاقة.

وأظهرت بيانات الشحن التي نقلتها رويترز أن حركة السفن في المضيق ما تزال أدنى بكثير من متوسطها المعتاد، في ظل التوترات الإقليمية.

ويجعل ذلك عمليات نقل الخام قرب عُمان جزءاً من منظومة أكثر تعقيداً لإبقاء الإمدادات متدفقة إلى الأسواق الآسيوية.

ما أهمية خط شرق–غرب للسعودية؟

تكمن أهمية الخط في أنه يمنح المملكة طريقاً بديلاً لتصدير النفط بعيداً عن الخليج ومضيق هرمز.

فالخام الذي ينتقل عبر الخط يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومن هناك يمكن توجيهه مباشرة نحو أوروبا وأسواق أخرى عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

ولهذا فإن أي اضطراب طويل في الخط يرفع أهمية البدائل البحرية واللوجستية الأخرى، ومنها زيادة الاعتماد على رأس تنورة وعمليات النقل قبالة صحار.

الخلاصة: السعودية تحاول الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية رغم اضطراب خط شرق–غرب، مستخدمة مزيجاً من زيادة الشحن من رأس تنورة وعمليات نقل قرب صحار في عُمان. نجاح هذه الخطة في تعويض جزء من صادرات ينبع ساهم بالفعل في تخفيف مخاوف الأسواق والضغط على أسعار النفط.


أسئلة شائعة عن صادرات أرامكو عبر عُمان

كم تبلغ كمية النفط السعودي التي يجري نقلها عبر عُمان؟

قالت مصادر تجارية إن السعودية باعت نحو 60 مليون برميل للتحميل خلال سبتمبر وأكتوبر عبر عمليات نقل قرب ميناء صحار.

من أين تنطلق هذه الشحنات؟

تنطلق الشحنات من ميناء رأس تنورة السعودي داخل الخليج قبل تنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قرب صحار.

لماذا تستخدم السعودية ميناء صحار؟

يستخدم الموقع كنقطة لتنفيذ عمليات نقل الخام بين الناقلات بما يساعد على إعادة توجيه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية.

ما سبب اضطراب صادرات ينبع؟

بحسب تقارير رويترز، تعرض خط أنابيب شرق–غرب لأضرار بعد هجوم أدى إلى تعطيل بعض محطات الضخ والتأثير في عمليات التصدير عبر ينبع.

هل توقفت جميع صادرات أرامكو عبر ينبع؟

لا توجد معلومات تفيد بتوقف دائم لكامل الصادرات، لكن الاضطرابات أدت إلى تعليق بعض الشحنات ومحاولات لإعادة جزء من طاقة الخط.

ما الدول التي تشتري الشحنات الإضافية؟

تشمل أبرز الأسواق الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.

هل أثرت الخطوة على أسعار النفط؟

نعم، ساهمت زيادة الإمدادات السعودية عبر عُمان في تخفيف المخاوف بشأن نقص المعروض، وهو ما ضغط على أسعار النفط العالمية.