تركيا تفكك شبكة احتيال مرتبطة بإسرائيل وتوقف 201 شخص

تركيا تفكك شبكة احتيال مرتبطة بإسرائيل وتوقف 201 شخص

أعلنت السلطات التركية ارتفاع عدد الموقوفين في تحقيق يستهدف شبكة دولية للاحتيال في تداول العملات الأجنبية والعملات الرقمية مرتبطة بإسرائيل إلى 201 شخص، بينهم 9 إسرائيليين، بعد عملية أمنية واسعة استهدفت عشرات مراكز الاتصال والمكاتب المالية في إسطنبول ومناطق أخرى.

وتقول السلطات التركية إن الشبكة كانت تستهدف أجانب عبر إعلانات استثمارية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتعدهم بعوائد مرتفعة من تداول العملات الأجنبية «فوركس» والعملات المشفرة، قبل تحويل الأموال إلى حسابات مرتبطة بالتنظيم.

وشاركت في التحقيق والعملية أجهزة تركية متعددة، بينها وزارة الداخلية، وجهاز الاستخبارات الوطني MİT، والشرطة التركية، ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالتنسيق مع النيابة العامة في إسطنبول وبمساهمة الإنتربول.

وتستعرض نداء الوطن تفاصيل القضية، وكيف عملت الشبكة، وعدد الموقوفين والجنسيات التي شملتها العملية، إضافة إلى الأصول والأموال التي صادرتها السلطات.

أبرز أرقام القضية:

  • 201 شخص أوقفوا حتى الآن.
  • 9 إسرائيليين بين الموقوفين.
  • 11 باكستانياً إلى جانب موقوفين من جنسيات متعددة.
  • التحقيق شمل عشرات مراكز الاتصال والمكاتب المالية.
  • مصادرة أصول تقدر بنحو 1.5 مليار ليرة تركية.
  • مصادرة 80 مركبة و12 عقاراً.
  • تجميد حسابات مصرفية ومحافظ عملات رقمية وحسابات شركات.

ارتفاع عدد الموقوفين إلى 201 شخص

أفادت وكالة الأناضول بأن عدد الموقوفين في القضية ارتفع إلى 201 شخص بعد توقيف 10 مشتبه بهم إضافيين لم يكونوا موجودين في عناوينهم خلال المداهمات الأولى.

وكانت الحملة قد بدأت بتوقيف 191 شخصاً، قبل أن تتوسع عمليات البحث والتحري.

وبحسب البيانات التركية، تضم قائمة الموقوفين 9 إسرائيليين و11 باكستانياً، إضافة إلى أشخاص يحملون جنسيات أخرى متعددة.

جنسيات متعددة داخل شبكة الاحتيال

تشمل الجنسيات الأخرى التي أعلنت السلطات وجود موقوفين منها:

أذربيجان
سوريا
الأردن
أوكرانيا
تايلاند
إندونيسيا
المغرب
كازاخستان
الفلبين
إيران
الصين
لبنان
فلسطين
المكسيك
مصر
موزمبيق
الأرجنتين
بنغلاديش

ويعكس تعدد الجنسيات، وفق التحقيق التركي، الطابع الدولي للشبكة التي كانت تعمل من خلال مراكز اتصال تضم موظفين يتحدثون لغات مختلفة لاستهداف ضحايا في عدة دول.

كيف كانت شبكة الاحتيال تعمل؟

بحسب النيابة العامة في إسطنبول، استخدمت شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت للترويج للاستثمار في الفوركس والعملات الرقمية.

وكان الضحايا يسجلون بياناتهم الشخصية في منصات أنشأتها الشركات، ثم يتواصل معهم موظفون يعرضون عليهم فرص استثمار بعوائد مرتفعة.

وتقول السلطات التركية إن التحقيقات أظهرت أن النشاط لم يكن مجرد عمل منفصل لشركات صغيرة، بل جزءاً من تنظيم دولي أوسع يعمل بصورة منسقة.

الأسلوب الذي تحقق منه الادعاء التركي:

  • نشر إعلانات استثمار في الفوركس والعملات الرقمية.
  • استدراج الضحايا عبر وعود بأرباح مرتفعة.
  • استخدام مراكز اتصال للتواصل مع المستثمرين.
  • إنشاء منصات وحسابات مرتبطة بالشركات.
  • تحويل الأموال إلى حسابات ومحافظ خاضعة لسيطرة الشبكة بحسب الاتهامات.

من يقف خلف الشبكة؟

قال وزير العدل التركي أكين غورلك إن التحقيق أظهر أن هيكل الشركات والجهات المستفيدة منها يضم عدداً كبيراً من الأشخاص المرتبطين بإسرائيل.

كما تحدثت النيابة العامة عن مشتبه بهم إسرائيليين يُعتقد أنهم أداروا أجزاء من التنظيم وأقاموا شركات ومراكز اتصال في دول مختلفة.

لكن القضية لا تزال في مرحلة التحقيق، ولم تصدر أحكام قضائية نهائية بحق المشتبه بهم حتى الآن.

للدقة القانونية: الأشخاص المذكورون في التحقيق هم مشتبه بهم وفق السلطات التركية، ولا ينبغي التعامل مع الاتهامات باعتبارها إدانات نهائية قبل صدور أحكام قضائية.

من هو Ygal Amit الذي ظهر اسمه في التحقيق؟

لم تنشر السلطات التركية رسمياً قائمة كاملة بأسماء المشتبه بهم.

لكن موقع OdaTV التركي قال إنه اطلع على معلومات في ملف التحقيق تشير إلى أن أحد الأشخاص الذين تعتبرهم السلطات من العناصر الرئيسية في الشبكة هو الإسرائيلي Ygal Amit.

وبحسب الموقع، وُلد Amit في إسرائيل عام 1984 ويحمل أيضاً جواز سفر برتغالياً، فيما يجري التحقيق في دوره وصلاته بهيكل ملكية الشركات والجهات المستفيدة منها.

ولا يمثل نشر هذه المعلومات حكماً قضائياً بإدانته، وإنما تفاصيل منسوبة إلى تقرير إعلامي تركي بشأن التحقيق الجاري.

كم بلغت قيمة الاحتيال؟

هذه النقطة تحتاج إلى التفريق بين أكثر من رقم متداول.

وزارة العدل التركية قالت إن الشبكة حققت خلال عامين حجم معاملات يقارب 266 مليون دولار وفق البيانات التي أعلنتها في بداية العملية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام تركية، بينها وكالة DHA، بأن التحقيقات المالية قدرت الأموال التي حصلت عليها الشبكة بصورة غير مشروعة من الضحايا بأكثر من 3 مليارات دولار.

لهذا لا نعرض رقم 3 مليارات دولار كرقم رسمي محسوم: الرقم ظهر في تقارير إعلامية تركية عن نتائج التحقيق، بينما البيانات الرسمية المنشورة تحدثت عن رقم مختلف يتعلق بحجم المعاملات. وقد تتضح العلاقة بين الرقمين مع تقدم التحقيق.

مصادرة 1.5 مليار ليرة وعشرات المركبات والعقارات

أكدت السلطات التركية مصادرة أصول يعتقد أنها متحصلة من نشاط إجرامي وتقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية.

وشملت الإجراءات:

  • مصادرة 80 مركبة.
  • مصادرة 12 عقاراً.
  • تجميد حسابات مصرفية.
  • تجميد أصول في منصات العملات الرقمية.
  • فرض قيود على حسابات الشركات المرتبطة بالمشتبه بهم.

وتقول النيابة إن الإجراءات تستهدف منع نقل الأصول أو تهريبها إلى الخارج خلال سير التحقيق.

مشاركة الاستخبارات التركية والإنتربول

تظهر القضية حجم التنسيق الأمني في التحقيق.

فقد شاركت فيه:

  • وزارة الداخلية التركية.
  • جهاز الاستخبارات الوطني التركي MİT.
  • النيابة العامة في إسطنبول.
  • وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.
  • وحدات مكافحة تهريب المهاجرين.
  • الشرطة الدولية «الإنتربول».
  • وحدة التحقيق في الجرائم المالية MASAK.

وتقول السلطات إن ملفات وشكاوى حصلت عليها عبر قنوات الإنتربول ساعدت في تتبع ضحايا الشبكة خارج تركيا.

أربع تحقيقات قادت إلى كشف التنظيم

قالت النيابة العامة في إسطنبول إن القضية الحالية جاءت نتيجة معلومات جُمعت ضمن أربعة ملفات تحقيق منفصلة فُتحت خلال العام.

وأظهرت التحقيقات، بحسب الادعاء التركي، وجود روابط بين الشركات ومراكز الاتصال والجهات التي تستفيد فعلياً منها، ما أدى إلى التعامل معها كتنظيم واحد أوسع بدلاً من قضايا منفصلة.

ما التهم التي تحقق فيها النيابة التركية؟

تشمل التحقيقات مجموعة من الجرائم المحتملة، من بينها:

  • الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات والمؤسسات المالية.
  • مخالفة قوانين أسواق رأس المال.
  • تأسيس منظمة لارتكاب جرائم.
  • العضوية في منظمة إجرامية.
  • غسل الأموال الناتجة عن جرائم.

ويستمر التحقيق في سجلات الشركات والحسابات المصرفية والعملات الرقمية والأجهزة الإلكترونية التي صودرت أثناء المداهمات.

الخلاصة: القضية التي بدأت كملاحقة لمراكز اتصال تروّج لاستثمارات وهمية في الفوركس والعملات الرقمية تحولت إلى واحد من أكبر تحقيقات الاحتيال المالي الدولي في تركيا، مع 201 موقوف من جنسيات متعددة، واتهامات بوجود إدارة وروابط إسرائيلية، ومصادرة أصول وحسابات وممتلكات واسعة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الحجم النهائي للأموال والضحايا.


أسئلة شائعة حول شبكة الاحتيال في تركيا

كم عدد الموقوفين في القضية؟

ارتفع العدد إلى 201 شخص بحسب أحدث البيانات التركية.

كم إسرائيلياً أوقف في العملية؟

قالت السلطات التركية إن 9 من الموقوفين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

ما نوع الاحتيال الذي كانت الشبكة تمارسه؟

تقول النيابة إن الشبكة روجت لاستثمارات في الفوركس والعملات الرقمية عبر الإنترنت ومراكز الاتصال، مع وعود بعوائد مرتفعة.

هل بلغت قيمة الاحتيال 3 مليارات دولار؟

تقارير إعلامية تركية تحدثت عن مكاسب غير مشروعة تتجاوز 3 مليارات دولار، بينما البيانات الرسمية المنشورة تحدثت عن نحو 266 مليون دولار كحجم معاملات خلال عامين، لذلك لم يحسم الرقم النهائي بعد بصورة رسمية.

ما قيمة الأصول التي صادرتها تركيا؟

تقدر قيمة الأصول المصادرة بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، إلى جانب 80 مركبة و12 عقاراً وتجميد حسابات مصرفية وعملات رقمية.

هل شارك الإنتربول في التحقيق؟

نعم، شاركت وحدات مرتبطة بالإنتربول إلى جانب الشرطة والاستخبارات التركية والنيابة ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

من هو Ygal Amit؟

ذكر موقع OdaTV أن اسمه ظهر ضمن التحقيق باعتباره أحد المشتبه في أنهم يشغلون موقعاً مهماً في الشبكة، وقال إنه إسرائيلي مولود عام 1984 ويحمل جواز سفر برتغالياً أيضاً. هذه المعلومات منسوبة إلى التقرير الإعلامي وليست حكماً قضائياً نهائياً.