قيود معبر رفح تهدد مشاركة العالقين خارج غزة في الانتخابات

قيود معبر رفح تهدد مشاركة العالقين خارج غزة في الانتخابات

 

فلسطين – نداء الوطن: حذّرت الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات من أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين عبر معبر رفح تحول دون عودة آلاف العالقين خارج قطاع غزة، وتهدد قدرتهم على المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وطالبت الحملة، في بيان صحفي، المجتمع الدولي بحماية حرية الحركة والتنقل وحق العودة، ودعت الحكومة الفلسطينية إلى العمل مع لجنة الانتخابات المركزية لاتخاذ التدابير الكفيلة بتمكين العالقين من ممارسة حقوقهم السياسية.

مطلب الحملة: تمكين العالقين خارج غزة من العودة، ومعالجة العوائق التي تحول دون مشاركتهم في الاقتراع والترشح، بدل أن تتحول قيود السفر إلى سبب لحرمانهم من حقوقهم السياسية.

قيود معبر رفح وتداعياتها على العالقين

وقالت الحملة إن أعداد الفلسطينيين العالقين خارج القطاع تُقدّر بعشرات الآلاف، بينهم مرضى ومسافرون في مصر، وإن آلافًا ينتظرون العودة بعدما سُجلت أسماؤهم لدى السفارة الفلسطينية والجهات التنسيقية.

وأرجعت الحملة تعثر عودتهم إلى السيطرة العسكرية الإسرائيلية على معابر قطاع غزة، والتحكم في أعداد المسموح لهم بالمغادرة أو الدخول. وربطت ذلك بما وصفته باستمرار الإبادة الجماعية والقيود المفروضة على سكان القطاع.

اتهامات بإساءة معاملة العائدين ورفض دخولهم

وبحسب البيان، يتعرض بعض الفلسطينيين المسموح لهم بالعودة لإجراءات تشمل سوء المعاملة والتفتيش والاستيلاء على الأدوية والمقتنيات الشخصية. واعتبرت الحملة أن هذه الممارسات تمس كرامتهم وتنتهك حقوقهم، وتدفعهم إلى العزوف عن العودة.

كما أشارت إلى حالات أُبلغ فيها عالقون بإدراج أسمائهم ضمن قوائم العائدين، قبل أن يُرفض دخولهم عند وصولهم إلى المعبر ويُعادوا إلى مصر، إضافة إلى رفض أسماء آخرين منذ البداية.

ووصفت الحملة هذه الإجراءات بأنها انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، واعتبرت منع العودة في الحالات التي تناولها البيان جريمة حرب، وربطته بمخططات للتهجير القسري.

مطالب بحماية المشاركة في الانتخابات

ودعت الحملة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف ما وصفته بالجرائم الإسرائيلية، ورفع الحصار عن غزة، وضمان حق الفلسطينيين في مغادرة بلادهم والعودة إليها.

وعلى المستوى الفلسطيني، طالبت الحكومة بالإيعاز إلى لجنة الانتخابات المركزية لاتخاذ تدابير تتيح للعالقين اختيار ممثليهم في المجلس التشريعي والترشح، ومعالجة أثر القيود على التنقل في مشاركتهم السياسية.

ولم يحدد البيان آلية تنفيذية للاقتراع من الخارج، بل طرح مطلبًا باتخاذ إجراءات تكفل المشاركة. وشددت الحملة على أن حماية هذا الحق يجب أن تشمل مستقبلًا المواطنين الذين يدرسون أو يعملون خارج البلاد، وألا تقتصر على معالجة ظرف العالقين الحالي.

موعد الانتخابات والإطار القانوني

وفق صفحة الانتخابات التشريعية لدى لجنة الانتخابات المركزية، حُدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا للاقتراع في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في 9 يوليو/تموز 2026.

وتوضح اللجنة أن العملية الانتخابية تُنظم وفق القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته. وفي هذا السياق، تطرح الحملة قضية العالقين باعتبارها تحديًا أمام ضمان المشاركة السياسية، وتطالب بمعالجة العوائق التي تحول دون وصولهم إلى أماكن الاقتراع.