جبهة النضال: الانتخابات معركة سياسية لمواجهة الاحتلال وتجديد الشرعية الفلسطينية

نداء الوطن - معاً

رام الله – نداء الوطن: أكد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 تمثل استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا ومعركة سياسية في مواجهة الاحتلال، داعيًا إلى التمسك بإجرائها لتعزيز وحدة الشعب والأرض والقرار الوطني وتجديد الشرعية السياسية.

وجاء موقف الجبهة خلال اجتماع مكتبها السياسي، السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول، برئاسة أمينها العام الدكتور أحمد مجدلاني، حيث بحثت الاستحقاق الانتخابي وحوار القاهرة المرتقب ومتطلبات إنهاء الانقسام وبناء المؤسسات الفلسطينية.

الانتخابات أداة لحماية الوحدة الوطنية

ورأى المكتب السياسي أن أهمية الانتخابات في الظروف الراهنة تتجاوز إجراءات الاقتراع، لتصبح جزءًا من المواجهة السياسية مع سياسات الاحتلال التي قال إنها تستهدف تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس.

وشدد على ضرورة تبني موقف وطني موحد يحمي وحدة الساحة الفلسطينية، ويواجه محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض المؤسسات الوطنية، ويؤكد حق الفلسطينيين في ممارسة إرادتهم السياسية والديمقراطية.

حوار القاهرة.. اتفاق عملي لإنهاء الانقسام

ودعا المكتب السياسي إلى أن يفضي حوار القاهرة المرتقب إلى اتفاق وطني عملي قابل للتنفيذ، يضع إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات والقرار الوطني في مقدمة أولوياته، ويعزز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية.

كما طالب باستكمال العمل الذي أُنجز سابقًا في مشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، ووضع الأسس اللازمة لاستكمال بناء مؤسسات الدولة، ضمن رؤية وطنية وبرنامج مشترك.

أبرز مطالب الجبهة من الحوار الوطني:

  • إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات والقرار الوطني.
  • تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية.
  • استكمال مشروع الدستور المؤقت وبناء مؤسسات الدولة.
  • اعتماد آليات تنفيذ واضحة تقوم على الشراكة والديمقراطية.

رفض الفراغ السياسي إذا تعذر إجراء الانتخابات

وأكد المكتب السياسي أنه إذا حالت الظروف القاهرة والتحديات التي يفرضها الاحتلال دون إجراء الانتخابات، فلا ينبغي أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى فراغ سياسي أو مؤسسي.

ودعا، في هذه الحالة، إلى أجندة وطنية للعمل المشترك ببرنامج واضح وجدول زمني محدد، تستكمل توحيد الساحة الفلسطينية وبناء المؤسسات وتجديد الشرعية، وصولًا إلى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية ضمن سقف زمني ملموس.

ويأتي هذا الطرح بوصفه موقفًا للجبهة بشأن التعامل مع احتمال تعذر إجراء الانتخابات، وليس إعلانًا عن تأجيلها.

مطالبة دولية بحماية المؤسسات وحل الدولتين

وطالب المكتب السياسي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية تجاه إجراءات الاحتلال التي وصفها بأنها تستهدف فرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.

كما دعا إلى حماية حل الدولتين باعتباره أساسًا لتسوية الصراع، ومنع تحويل الوقائع المفروضة على الأرض إلى بديل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية والقانون الدولي.

واختتم بالتأكيد أن المطلوب من حوار القاهرة يتجاوز إنتاج تفاهمات إضافية، إلى بلورة رؤية مشتركة وآليات تنفيذ تحمي وحدة الأرض والشعب والقضية، وتعيد بناء النظام السياسي على أساس الشراكة والديمقراطية، وصولًا إلى الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

المصدر: بيان المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني. وللاطلاع على الموعد الرسمي للاقتراع: صفحة الانتخابات التشريعية لدى لجنة الانتخابات المركزية.