ماكرون في الإمارات وفرنسا تشتعل.. حظر تجول في 4 مدن بعد احتجاجات غلاء المعيشة

ماكرون في الإمارات وفرنسا تشتعل.. حظر تجول في 4 مدن بعد احتجاجات غلاء المعيشة

باريس – نداء الوطن: بينما وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في زيارة رسمية، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، كانت حكومته تواجه في الداخل موجة اضطرابات واسعة دفعتها إلى فرض حظر تجول جزئي في أربع مدن شمالي فرنسا، عقب احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وإحراق لممتلكات عامة وخاصة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن حظر التجول سيطبق ليلتي الاثنين والثلاثاء، من الساعة الثامنة مساءً حتى السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، في إجراء يهدف إلى حماية السكان والمنشآت التجارية ومنع تجدد أعمال العنف.

وجاء القرار بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت مواجهات في عدد من المدن الفرنسية، وسط ضغوط سياسية متصاعدة على الحكومة بسبب تعامل الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات، فيما بدأ ماكرون جولة خليجية تشمل مباحثات تتعلق بالعلاقات الثنائية وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

ماكرون في أبوظبي وسط أزمة داخلية متصاعدة

أكدت وكالة أنباء الإمارات «وام» أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى أبوظبي، الاثنين، في زيارة رسمية ضمن جولة خليجية.

وأقيمت مراسم استقبال رسمية للرئيس الفرنسي، بحضور عدد من المسؤولين الإماراتيين، بعد أن كان قد زار الكويت في وقت سابق من اليوم نفسه.

وتتزامن الزيارة مع اضطرابات أمنية واجتماعية في فرنسا، ما يضع الحكومة الفرنسية أمام مسارين متوازيين: إدارة الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية، ومواصلة التحركات الدبلوماسية المتعلقة بأمن الطاقة والتعاون مع دول الخليج.

وكانت تقارير فرنسية قد ربطت الجولة الخليجية بمساعٍ لتأمين إمدادات الطاقة والوقود في ظل التوترات الإقليمية وارتفاع الأسعار، وهي قضية تعد أيضًا من أسباب الاستياء الشعبي داخل فرنسا.

ويمكن الاطلاع على بيان وكالة الأنباء الإماراتية الرسمي بشأن استقبال ماكرون.

حظر التجول في أربع مدن فرنسية.. ما التفاصيل؟

أعلنت الحكومة الفرنسية فرض قيود جزئية ومحلية على التجول في أربع مدن شمالي البلاد، بينها ليل، بهدف منع تجدد أعمال التخريب والنهب بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويبدأ تطبيق الحظر من الثامنة مساءً وحتى السادسة صباحًا خلال ليلتي الاثنين 19 والثلاثاء 20 أكتوبر، وفق إعلان مكتب رئيس الوزراء الذي نقلته وكالة فرانس برس.

وشدد لوكورنو على تفضيل القيود المحددة جغرافيًا وزمنيًا بدل اللجوء إلى حظر شامل في العاصمة باريس، مع إبقاء خيار إعلان حالة الطوارئ مطروحًا إذا دعت الحاجة.

ماذا يعني القرار؟

الحظر ليس عامًا على فرنسا كلها، بل يطبق في مناطق ومدن محددة وفق القرارات المحلية. كما فرضت سلطات باريس قيودًا خاصة على مناطق بعينها، بتوقيت يختلف عن توقيت الحظر في المدن الشمالية.

باريس تشدد الإجراءات الأمنية أيضًا

وبالتوازي مع الإجراءات في شمال البلاد، أعلنت شرطة باريس حظرًا ليليًا محدودًا في منطقتين بالعاصمة، هما ساحة الجمهورية ومنطقة «ليه آل» التجارية، يبدأ من الساعة الحادية عشرة مساءً حتى السادسة صباحًا، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

كما فُرضت قيود على التظاهر في بعض مناطق باريس اعتبارًا من الثامنة مساءً، ضمن مساعٍ لمنع أعمال التخريب خلال ساعات الليل.

ويؤكد اختلاف نطاق الإجراءات ومواعيدها أن السلطات الفرنسية تعتمد تدابير محلية، وليس حظر تجول وطنيًا شاملًا.

من احتجاجات الطلاب إلى الغضب من غلاء المعيشة

بدأت موجة الاحتجاجات خلال الأسابيع الماضية بمطالب طلابية تتعلق بأوضاع المدارس والخدمات التعليمية، قبل أن تتسع لتشمل اعتراضات شعبية على ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية وتراجع الخدمات العامة.

وشهد يوم السبت مظاهرات كبيرة شارك فيها مئات الآلاف في أنحاء فرنسا. وبينما جرت تجمعات سلمية، تحولت احتجاجات في بعض المناطق إلى مواجهات مع قوات الأمن وأعمال تخريب وحرق مركبات ونهب متاجر.

وشملت الاضطرابات باريس وليون ومرسيليا ومدنًا أخرى، كما تعرض مبنى بلدية ليموج التاريخي إلى حريق ألحق به أضرارًا كبيرة.

وتشير بيانات حكومية نقلتها وكالة فرانس برس إلى تضرر نحو ثلاثة آلاف متجر، ووقوع آلاف حالات التوقيف والحجز لدى الشرطة، إلى جانب إصابة أعداد كبيرة من عناصر الأمن والمتظاهرين.

ويجب التمييز بين المشاركين في المظاهرات السلمية وبين الأشخاص المتهمين بأعمال العنف والنهب، إذ لا يمكن اعتبار جميع المحتجين مسؤولين عن أعمال التخريب.

وزير الداخلية يعرض استقالته وماكرون يرفض

في تطور سياسي لافت، عرض وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز استقالته في أعقاب الانتقادات الموجهة للاستعدادات الأمنية وطريقة التعامل مع اضطرابات نهاية الأسبوع، لكن الرئيس ماكرون رفض قبولها.

ووفق الإليزيه، طلب ماكرون الإبقاء على استمرارية القيادة الأمنية، وكلف وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوضيح أوجه القصور في التخطيط والمعلومات الاستخباراتية، وتحسين أساليب التعامل مع التهديدات.

وكان نونيز قد أقر بأن قوات الأمن فقدت السيطرة على الوضع في بعض المناطق خلال الاضطرابات، وهو ما زاد الضغوط على الحكومة الفرنسية.

هل تعلن فرنسا حالة الطوارئ؟

لم تعلن الحكومة الفرنسية حالة طوارئ عامة حتى إعداد هذا التقرير، لكن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قال إن هذا الخيار يبقى متاحًا إذا أصبح ضروريًا لاحتواء الاضطرابات.

وتفضل الحكومة في الوقت الحالي تطبيق قيود محلية محددة، بالتزامن مع تعزيز انتشار قوات الأمن وتنفيذ أعمال تنظيف وإصلاح للمنشآت المتضررة.

في المقابل، شددت مؤسسات أوروبية على ضرورة حماية الحق في الاحتجاج السلمي، بالتوازي مع رفض أعمال العنف والنهب.

هل تؤثر الاضطرابات في زيارة ماكرون الخليجية؟

تضع الاضطرابات الداخلية الرئيس الفرنسي أمام ضغوط متزامنة مع جولته الخليجية، التي تشمل لقاءات تبحث العلاقات الثنائية والتعاون الدفاعي وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

غير أن تزامن الزيارة مع الاحتجاجات لا يعني وجود قرار معلن بإلغاء الجولة أو تقليصها بسبب الأزمة الداخلية.

ويبرز هذا التزامن تحديًا سياسيًا أمام الرئاسة والحكومة، في ظل مطالب شعبية بمعالجة تكاليف المعيشة، وحاجة باريس إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة والحفاظ على شراكاتها الدولية.

أسئلة شائعة عن احتجاجات فرنسا وحظر التجول

هل ماكرون موجود في الإمارات؟

نعم. أعلنت وكالة أنباء الإمارات وصول الرئيس الفرنسي إلى أبوظبي واستقبال الشيخ محمد بن زايد له يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026.

هل فرضت فرنسا حظر تجول شاملًا؟

لا. الإجراءات المعلنة جزئية ومحلية، وشملت أربع مدن شمالية ومناطق محددة من باريس بتوقيتات متفاوتة.

ما موعد حظر التجول في المدن الشمالية؟

من الثامنة مساءً إلى السادسة صباحًا ليلتي 19 و20 أكتوبر، وفق إعلان الحكومة الفرنسية.

لماذا اندلعت الاحتجاجات في فرنسا؟

بدأت بمطالب طلابية تتعلق بالمدارس، ثم توسعت إلى احتجاجات على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود وتراجع بعض الخدمات العامة.

هل استقال وزير الداخلية الفرنسي؟

عرض لوران نونيز استقالته، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض قبولها، وطالب بمراجعة أوجه القصور الأمني.

هل أُعلنت حالة الطوارئ في فرنسا؟

لا. طرحت الحكومة إمكانية اللجوء إليها عند الضرورة، لكنها تعتمد حاليًا حظر التجول الجزئي والتدابير الأمنية المحلية.

الخلاصة

يتزامن وجود الرئيس إيمانويل ماكرون في الإمارات مع واحدة من أبرز موجات الاضطرابات الاجتماعية والأمنية التي شهدتها فرنسا مؤخرًا. وبينما تواصل الحكومة الفرنسية فرض قيود محددة على التجول لحماية السكان والممتلكات، تتزايد الضغوط لمعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للاحتجاجات وتحسين الاستجابة الأمنية.

آخر تحديث: الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026.