
القدس – نداء الوطن: أعلن بيني غانتس، رئيس حزب «أزرق أبيض» ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، انسحاب حزبه من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، قبل ثمانية أيام من فتح صناديق الاقتراع، في خطوة أعادت فتح النقاش بشأن توزيع الأصوات بين الأحزاب الإسرائيلية وحسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
ويأتي الانسحاب بعدما أظهرت استطلاعات رأي متتالية عجز حزب «أزرق أبيض» عن تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست، وسط ضغوط سياسية على الأحزاب الصغيرة لتجنب تشتت أصوات الناخبين بين قوائم قد لا تحصل على مقاعد.
وأعلن غانتس أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة، مؤكدًا عزمه مواصلة العمل من أجل الوحدة السياسية، بينما قال حزبه إنه سيواصل السعي إلى تشكيل حكومة وحدة واسعة.
وأثار القرار ردود فعل من أحزاب معارضة وأخرى محسوبة على المعسكر اليميني، مع دعوات لإعادة النظر في ترشح الأحزاب التي تظهر استطلاعات الرأي صعوبة تجاوزها العتبة الانتخابية.
لماذا انسحب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية؟
جاء قرار غانتس في أعقاب تراجع التأييد لحزبه في استطلاعات الرأي، بعدما كان أحد أبرز المنافسين السياسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراحل سابقة.
وكان حزب «أزرق أبيض» قد خسر عددًا من الشخصيات السياسية، بعضها انتقل إلى حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، الذي كان حليفًا لغانتس قبل انفصال المسارين السياسيين.
ورغم إعلان غانتس قبل أيام اعتزامه الاستمرار في السباق الانتخابي، قرر الانسحاب بعد تصاعد الدعوات لتقليص عدد القوائم الصغيرة التي قد تفشل في دخول البرلمان.
ولا يعني الانسحاب بالضرورة اعتزال غانتس العمل السياسي، إذ أكد استمرار نشاطه ودعوته إلى تشكيل حكومة وحدة.
حزب يشار بقيادة آيزنكوت يرحب بالقرار
رحب غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» والرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي، بإعلان غانتس الانسحاب، واعتبر الخطوة قرارًا مسؤولًا في المرحلة الانتخابية الحالية.
وتجمع الرجلين خلفية عسكرية وسياسية مشتركة؛ فقد عمل آيزنكوت نائبًا لغانتس في المؤسسة العسكرية، ثم شاركا في تكتل سياسي واحد قبل انفصال آيزنكوت وتأسيس مساره الحزبي الجديد.
وقد يكون الحزب أحد الخيارات المطروحة أمام بعض الناخبين الذين كانوا يعتزمون التصويت لغانتس، بالنظر إلى التاريخ السياسي المشترك بين القيادتين.
ومع ذلك، لا توجد بيانات مؤكدة تسمح بتحديد نسبة مؤيدي «أزرق أبيض» الذين سينتقلون إلى «يشار»، ولا يمكن اعتبار ذلك انتقالًا تلقائيًا للأصوات.
يائير غولان: مسؤولية مشتركة داخل معسكر المعارضة
بدوره، رحب يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، بانسحاب غانتس، ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الأحزاب المناهضة لاستمرار الحكومة الحالية.
وربط غولان القرار بما وصفه بالمسؤولية المشتركة أمام الأحزاب الساعية إلى تغيير الحكومة، مؤكدًا تمسك حزبه ببرنامجه السياسي والاقتصادي والأمني.
ويختلف حزب الديمقراطيين عن حزب غانتس في عدد من التوجهات السياسية، لذلك فإن إمكانية استقطابه لناخبين سابقين لـ«أزرق أبيض» تعتمد على مدى تقارب مواقفهم مع برنامجه، وليس على الانسحاب وحده.
يوعاز هندل يدعو أنصار غانتس إلى الانضمام لحزبه
كما رحب يوعاز هندل، رئيس حزب «الاحتياط والاقتصاد»، بخطوة غانتس، ووجه دعوة إلى الناخبين الذين يصفهم بأنهم ينتمون إلى تكتل سياسي ثالث للانضمام إلى حزبه.
ويحاول هندل تقديم قائمته باعتبارها خيارًا للناخبين الذين لا يجدون أنفسهم ممثلين بصورة كاملة في المعسكرين السياسيين الرئيسيين.
لكن فرص دخول الأحزاب الصغيرة إلى الكنيست تتأثر بنسبة الحسم وتوزيع الأصوات، ولا يضمن انسحاب حزب منافس تجاوز أي قائمة أخرى لهذه النسبة.
جدعون ساعر يطالب الأحزاب اليمينية الصغيرة بمراجعة ترشحها
ولم تقتصر ردود الفعل على المعارضة، إذ دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأحزاب اليمينية التي تظهر استطلاعات الرأي أنها دون نسبة الحسم أو قريبة منها إلى التفكير في الانسحاب أيضًا.
وحذر ساعر من ضياع أصوات الناخبين الذين يدعمون قوائم لا تنجح في تجاوز العتبة الانتخابية، وما قد يترتب على ذلك من تغير في توزيع المقاعد بين التكتلات.
وأثار القرار نقاشًا مماثلًا داخل أحزاب اليمين، مع تباين المواقف بشأن استمرار القوائم الصغيرة أو انسحابها من السباق.
في المقابل، تمسكت بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة بمواصلة الترشح، رافضة اعتبار انسحاب غانتس نموذجًا ينبغي تطبيقه على جميع القوائم.
كيف يمكن أن يؤثر الانسحاب في توزيع مقاعد الكنيست؟
تفرض الانتخابات الإسرائيلية على الأحزاب تجاوز نسبة حسم تبلغ 3.25% من الأصوات الصحيحة للحصول على تمثيل في الكنيست.
وعندما تصوت مجموعة من الناخبين لقائمة لا تجتاز هذه النسبة، فإن أصواتهم لا تتحول إلى مقاعد لتلك القائمة، وهو ما يجعل مشاركة الأحزاب الصغيرة أو انسحابها عنصرًا حاضرًا في حسابات التكتلات المختلفة.
وبانسحاب «أزرق أبيض»، يصبح ناخبوه السابقون أمام خيارات متعددة، تشمل اختيار أحزاب أخرى أو الامتناع عن التصويت، أو إعادة النظر في مواقفهم خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
ولا توجد حتى الآن بيانات انتخابية فعلية توضح اتجاه هذه الأصوات بعد الانسحاب، لذلك تبقى آثار القرار على توزيع المقاعد وحسابات تشكيل الحكومة غير محسومة.
هل يغير خروج غانتس حسابات نتنياهو والمعارضة؟
ينعكس الانسحاب على حسابات الأحزاب والتكتلات السياسية بصورة مختلفة، تبعًا لاتجاهات الناخبين ومدى قدرة القوائم الصغيرة على تجاوز نسبة الحسم.
وتسعى أحزاب معارضة إلى تقليل تشتت الأصوات، بينما تراقب أحزاب اليمين أثر القرار على مشاركة القوائم المنافسة داخل معسكرها.
لكن هوية الحكومة المقبلة لن تتحدد بقرار غانتس وحده؛ إذ ترتبط النتائج بأصوات الناخبين في 27 أكتوبر، وتوزيع المقاعد، ثم بالمفاوضات السياسية لتشكيل ائتلاف قادر على الحصول على ثقة الكنيست.
أسئلة شائعة حول انسحاب بيني غانتس
هل انسحب بيني غانتس من انتخابات إسرائيل؟
نعم. أعلن في 19 أكتوبر 2026 أنه لن يخوض انتخابات الكنيست المقبلة، مؤكدًا استمرار نشاطه السياسي.
متى تُجرى الانتخابات الإسرائيلية؟
الانتخابات مقررة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
لماذا قرر غانتس الانسحاب؟
جاء القرار بعد استطلاعات أظهرت تراجع دعم حزبه وصعوبة تجاوزه نسبة الحسم، مع تصاعد الضغوط السياسية لتجنب تشتت الأصوات.
إلى أين ستذهب أصوات مؤيدي غانتس؟
لم يُحسم اتجاهها بعد. وقد يختار الناخبون أحزابًا مختلفة أو يمتنع بعضهم عن التصويت، وفق أولوياتهم السياسية.
هل يؤدي الانسحاب إلى تغيير الحكومة الإسرائيلية؟
لا يؤدي الانسحاب وحده إلى تغيير الحكومة. ويتوقف تشكيل الحكومة المقبلة على نتائج الاقتراع وتوزيع المقاعد والاتفاقات الائتلافية اللاحقة.
فتح انسحاب بيني غانتس وحزب «أزرق أبيض» من انتخابات 27 أكتوبر نقاشًا جديدًا حول تشتت الأصوات ونسبة الحسم، وسط ترحيب من أحزاب معارضة ودعوات داخل اليمين إلى مراجعة مشاركة القوائم الصغيرة. وتبقى اتجاهات ناخبي غانتس وتأثير القرار على مقاعد الكنيست غير محسومة إلى حين ظهور نتائج التصويت.
تايمز أوف إسرائيل – انسحاب غانتس وتداعياته على حزب أزرق أبيض
جيروزاليم بوست – إعلان الانسحاب وردود أحزاب المعارضة
جيروزاليم بوست – تصريحات ساعر وردود الأحزاب اليمينية
آخر تحديث: الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026. التحليل يصف المواقف المعلنة واحتمالات إعادة توزيع الأصوات، ولا يمثل توقعًا بنتائج الانتخابات.