
أطلق الأدميرال التركي المتقاعد جيهات يايجي تصريحات عسكرية حادة تجاه إسرائيل، مؤكداً أن الجيش التركي قادر على إلحاق هزيمة ساحقة بالجيش الإسرائيلي في حال وقوع مواجهة مباشرة بين البلدين، في تصريحات أثارت الاهتمام بالتزامن مع تصاعد النقاش حول التوازنات العسكرية ومستقبل سوريا والشرق الأوسط.
أنقرة – نداء الوطن – قال الأدميرال التركي المتقاعد جيهات يايجي إن أي مواجهة عسكرية برية مباشرة بين تركيا وإسرائيل ستكون، وفق تقديره، محسومة لصالح القوات التركية، مستخدماً تعبيرات شديدة اللهجة لوصف ما قد يحدث للجيش الإسرائيلي.
وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مع شبكة GZT الإعلامية التركية، تناولت خريطة مرتبطة بالرؤية الأمنية الإسرائيلية للمنطقة، وما اعتبره يايجي محاولات لإعادة تشكيل التحالفات والنفوذ في الشرق الأوسط.
أدميرال تركي: سنسحق الجيش الإسرائيلي في مواجهة مباشرة
أكد يايجي ثقته بقدرات الجيش التركي في حال اندلاع مواجهة مباشرة مع إسرائيل، قائلاً إن القوات التركية ستتمكن من إلحاق هزيمة ساحقة بنظيرتها الإسرائيلية.
واستخدم الأدميرال المتقاعد وصفاً لافتاً حين قال إن الجيش التركي سيسحق الجيش الإسرائيلي «كما تُسحق الحشرة»، مشدداً على أنه لا يشك في نتيجة مثل هذه المواجهة.
سيناريو الملايين المتجهين جنوباً
تحدث يايجي عن سيناريو افتراضي لاندلاع مواجهة عسكرية بين البلدين، معتبراً أن إسرائيل قد تتمكن من تنفيذ ضربات جوية، لكنها لن تستطيع مواجهة التعبئة البشرية التركية في حرب برية واسعة.
وأشار في تصريحاته إلى إمكانية تحرك نحو 30 مليون رجل تركي باتجاه الجنوب في حال اندلاع صراع شامل، مستخدماً هذا الرقم للتأكيد على ما يراه تفوقاً بشرياً واستراتيجياً لبلاده.
ولا يمثل الرقم الذي أورده تعداداً فعلياً للجيش التركي أو إعلاناً عن تعبئة عسكرية، بل يأتي ضمن طرح افتراضي قدمه الأدميرال المتقاعد.
اتهامات لإسرائيل بالسعي لتحويل سوريا إلى منطقة نفوذ
وفي جانب آخر من المقابلة، اتهم يايجي إسرائيل بالسعي إلى تحويل سوريا إلى ما وصفه بـ«الفناء الخلفي» لها، ومنع الحكومة المركزية في دمشق من تعزيز نفوذها وسيطرتها.
واعتبر أن التحركات الإسرائيلية في سوريا لا تنفصل عن تصور أوسع لإعادة رسم التوازنات الإقليمية، محذراً من محاولات إنشاء ترتيبات أمنية وسياسية جديدة قرب الحدود التركية.
وتبقى هذه الاتهامات جزءاً من قراءة يايجي السياسية والعسكرية، وليست حقائق مثبتة بصورة مستقلة في التصريحات المنشورة.
تحذير من صراع سني شيعي في الشرق الأوسط
وحذر الأدميرال التركي المتقاعد مما اعتبره محاولات لإثارة انقسامات مذهبية بين دول المنطقة، مشيراً إلى خريطة تناولت تصنيف بعض الدول ضمن تحالفات إقليمية متنافسة.
وقال إن الخريطة تُظهر تركيا والسعودية ومصر وباكستان ضمن تكتل يحمل تسمية «الماس السني»، بينما تعرض مناطق ودولاً أخرى ضمن اصطفافات منفصلة.
كما انتقد الطريقة التي عُرضت بها غزة والضفة الغربية، إلى جانب بعض المناطق في العراق وسوريا، معتبراً أن هذا التقسيم يخدم محاولات تعميق الانقسامات السياسية والجغرافية داخل المنطقة.
ما خلفية الخريطة التي أثارت الجدل؟
تناولت المقابلة خريطة مرتبطة بنقاشات الرؤية الأمنية الإسرائيلية للشرق الأوسط، أشار يايجي إلى أنها تستند إلى دراسة أعدتها مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في مايو 2026.
ورأى أن توظيف الخريطة في الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي يهدف إلى التأثير في تصورات الرأي العام بشأن التحالفات والتهديدات الإقليمية.
ولم يقدم الأدميرال التركي هذه القراءة بوصفها إعلاناً رسمياً عن خطة حرب، بل باعتبارها تحليلاً للمخاطر التي يعتقد أنها تواجه تركيا ودول المنطقة.
هل تعني التصريحات اقتراب حرب بين تركيا وإسرائيل؟
لا تشكل تصريحات يايجي دليلاً على اتخاذ قرار بشن حرب أو الاستعداد لمواجهة عسكرية مباشرة بين أنقرة وتل أبيب.
وتعكس التصريحات موقفاً حاداً من السياسات الإسرائيلية وتقديراً شخصياً لميزان القوى العسكري، في حين تبقى القرارات المتعلقة باستخدام القوات المسلحة من اختصاص السلطات الرسمية في البلدين.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن