حماس والجهاد: مرسوم عباس انتهاك للحريات وتقييد للعمل الخيري

رأى الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، حازم قاسم الجمعة، أن إصدار رئيس السلطة محمود عباس، مرسوماً يتعلق بعمل الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية، هدفه إحكام السلطة التنفيذية قبضتها على النظام السياسي.

وقال قاسم، في تصريح صحفي": "إصدار رئاسة السلطة الفلسطينية لمراسيم متعلقة بعمل الجمعيات الخيرية والهيئات الاهلية؛ استمرار لمحاولات لفرض مزيد من السيطرة والهيمنة من السلطة التنفيذية على كل مجالات العمل العام، وإحكام قبضتها على النظام السياسي، وهو ما حدث في مراسيم السلطة القضائية الأخيرة في يناير الماضي".

وأضاف: "يأتي إصدار هذه المراسيم بدون التشاور مع الكل الوطني، وقبيل البدء بأولى مراحل الانتخابات العامة؛ وهو ما يُفهم كمحاولة لاستباق نتائج هذه الانتخابات".

من ناحيتها، عبَرّت "حركة الجهاد الاسلامي" عن رفضها المطلق لقرار السلطة الفلسطينية رقم (7) لسنة 2021 المتعلق بالجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وتعديلاته، واعتبرته "مساً وانتهاكاً مباشراً للحريات العامة".

وقال عضو المكتب السياسي في "حركة الجهاد"، الدكتور يوسف الحساينة، إن "التعديلات جاءت لتعطى السلطة الفلسطينية، أدوات جديدة لتقييد حرية العمل الخيري، والنقابي، لصالح الأجندة الأمنية للسلطة".

وأوضح أن "قرار السلطة، يعني حرمان قطاعات واسعة من أبناء شعبنا من الخدمات التي تقدمها المؤسسات الأهلية".

وتابع الحساينة: "كنا نتمنى أن تكون تلك التعديلات في سياق الضرورات الإدارية المتمثلة في الرقابة المالية والإدارية على أعمال المؤسسات الأهلية؛ بهدف مراقبة أدائها، بما يخدم التوجهات الوطنية، وملاحقة الفساد، والتدخلات الأجنبية، وأعمال التطبيع".

كما أكد، أن "كل المؤشرات تقود إلى أن قرار تأتي في سياق محاولات تقييد الحريات العامة، وإحكام القبضة الأمنية على مختلف مناحي الحياة في الشارع الفلسطيني".

وتساءل  الحساينة: "عن سبب اتخاذها في هذه المرحلة بالذات، وعدم الانتظار لإتمام حالة التوافق الوطني، والخروج من دائرة الانقسام التي أضرت بشعبنا ومؤسساتنا".

وأشار إلى أن "مبررات استمرار اصدار القرار بقانون  تأتي في سياق إنشاء وتثبيت مراكز قانونية لصالح أجهزة السلطة".