
في خطوة لافتة في سوق الطاقة العالمية، أعلنت شركة قطر للطاقة، الخميس 29 أكتوبر 2026، توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع شركة وودسايد إنرجي الأسترالية لشراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة لمدة 20 عامًا، بكميات تصل إلى 3 ملايين طن سنويًا، على أن تبدأ عمليات التسليم المتوقعة في عام 2030.
وتثير الاتفاقية سؤالًا مهمًا: لماذا تتجه قطر، وهي واحدة من أكبر الدول المصدّرة للغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلى شراء الغاز الأمريكي بعقود تمتد لعقدين؟
تكمن الإجابة في استراتيجية قطر للطاقة لتوسيع نشاطها التجاري العالمي وتنويع مصادر الإمداد، بما يمنحها مرونة أكبر في تلبية احتياجات الأسواق الدولية وتقليل الاعتماد على منطقة إنتاج جغرافية واحدة.
- المشتري: قطر للطاقة.
- البائع: وودسايد إنرجي، عبر شركتها المعنية بالمشروع الأمريكي.
- الكمية: تصل إلى 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا.
- مدة الاتفاقية: 20 عامًا.
- بداية التسليم المتوقعة: عام 2030.
- مصدر الغاز: مشروع لويزيانا للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.
- حالة المشروع: قيد الإنشاء.
قطر للطاقة توقع اتفاقية غاز أمريكي لمدة 20 عامًا
أوضحت قطر للطاقة أنها أبرمت اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة وودسايد إنرجي لشراء الغاز الطبيعي المسال المنتج من مشروع «لويزيانا للغاز الطبيعي المسال»، الواقع على ساحل الخليج الأمريكي.
وبموجب الاتفاقية، يُتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2030، وتستمر لمدة 20 عامًا، وفق نظام التسليم على ظهر السفينة المعروف تجاريًا باسم FOB.
وشهد مراسم توقيع الاتفاقية وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، والرئيسة التنفيذية والعضو المنتدب لشركة وودسايد إنرجي ليز ويستكوت.
وأكدت قطر للطاقة أن الاتفاقية تعزز محفظتها العالمية من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وتدعم خططها طويلة الأجل لتطوير نشاط تجاري أكثر تنوعًا ومرونة.
لماذا تشتري قطر الغاز الأمريكي رغم أنها من أكبر مصدّري الغاز؟
قد يبدو شراء قطر للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة أمرًا غير معتاد، بالنظر إلى مكانتها العالمية في إنتاج الغاز وتصديره، لكن الاتفاقية لا تعني أن قطر ستتوقف عن إنتاج الغاز أو أنها تحتاج إلى استيراده للاستهلاك المحلي بالضرورة.
فالصفقة تتعلق بتوسيع محفظة قطر للطاقة التجارية الدولية، بحيث تستطيع الشركة الحصول على إمدادات من مناطق إنتاج مختلفة، ثم تسويقها للعملاء في الأسواق العالمية وفق التزاماتها وعقودها التجارية.
ويحقق تنويع مصادر الغاز عدة مزايا محتملة، من بينها:
- التنوع الجغرافي: الحصول على الغاز من الولايات المتحدة إلى جانب الإنتاج القطري.
- مرونة التوريد: إتاحة خيارات إضافية لتلبية احتياجات العملاء في الأسواق الدولية.
- إدارة المخاطر: تقليل الاعتماد التجاري على مصدر جغرافي واحد للإمدادات.
- توسيع النشاط التجاري: تعزيز حضور قطر للطاقة في تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية إضافية في ظل اضطرابات أسواق الطاقة والمخاطر التي تواجه بعض مسارات الشحن الدولية، لكنها تظل خطة طويلة الأجل وليست معالجة فورية لأي نقص قائم في الإمدادات.
تفاصيل مشروع لويزيانا للغاز الطبيعي المسال
سيأتي الغاز المتعاقد عليه من مشروع «Louisiana LNG» الذي تطوره وودسايد بالقرب من مدينة ليك تشارلز في ولاية لويزيانا الأمريكية.
ويشمل التطوير الأساسي للمشروع ثلاث وحدات لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 16.5 مليون طن سنويًا.
وتستهدف وودسايد بدء إنتاج أول شحنات الغاز من المشروع في عام 2029، بينما يُتوقع بدء التسليم لقطر للطاقة في عام 2030.
وبحسب إعلان وودسايد، تبدأ الإمدادات المخصصة لقطر للطاقة مع تشغيل وحدة الإنتاج الثانية، ثم ترتفع تدريجيًا إلى الكمية المتعاقد عليها، البالغة ما يصل إلى 3 ملايين طن سنويًا، عند بدء تشغيل الوحدة الثالثة.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المشروع | Louisiana LNG |
| الموقع | ولاية لويزيانا الأمريكية |
| وحدات الإنتاج الأساسية | 3 وحدات |
| الطاقة الإنتاجية للمشروع الأساسي | 16.5 مليون طن سنويًا |
| أول إنتاج مستهدف | 2029 |
| بدء التسليم المتوقع لقطر للطاقة | 2030 |
ماذا يعني التسليم على ظهر السفينة FOB؟
تنص الاتفاقية على تسليم الغاز الطبيعي المسال وفق نظام «FOB»، وهو اختصار لعبارة Free on Board.
وبصورة مبسطة، يعني ذلك أن البائع يسلّم الشحنة على متن السفينة في ميناء التصدير المتفق عليه، ثم تنتقل مسؤوليات الشحن والمخاطر وفق الشروط التعاقدية.
ويتيح هذا النوع من العقود للمشتري مرونة في إدارة عمليات نقل الشحنات وتسويقها إلى وجهات مختلفة، بحسب الترتيبات التجارية المعتمدة.
قطر للطاقة توسع مشترياتها من الغاز الأمريكي
تأتي الاتفاقية ضمن توجه أوسع لقطر للطاقة نحو تعزيز حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، إلى جانب استثماراتها ومشروعاتها الدولية القائمة.
وأشار سعد بن شريدة الكعبي إلى أن الكميات الإضافية تعزز محفظة الشركة العالمية، وتجعل قطر للطاقة، بحسب تقديراتها، أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.
كما لفت إلى أهمية مشروع «غولدن باس» الأمريكي، ومحفظة مشتريات الشركة المتنامية من الغاز الأمريكي، في دعم خطط التنويع والنمو طويل الأجل.
ويعكس ذلك تحولًا في طبيعة نشاط شركات الطاقة الكبرى، التي لا تقتصر أعمالها على إنتاج الموارد داخل حدود دولها، بل تمتد إلى شراء الإمدادات وتداولها وإعادة تسويقها عالميًا.
هل تؤثر الاتفاقية على أسعار الغاز العالمية الآن؟
لا تعني الاتفاقية دخول 3 ملايين طن إضافية إلى السوق بصورة فورية، لأن عمليات التسليم لا يُتوقع أن تبدأ قبل عام 2030.
كما أن الكميات ستعتمد على تقدم تنفيذ المشروع وتشغيل وحدات الإنتاج وفق الجداول المستهدفة.
ولذلك لا يمكن اعتبار الصفقة حلًا مباشرًا لاضطرابات الإمدادات الحالية، أو الجزم بأنها ستؤدي وحدها إلى انخفاض أسعار الغاز العالمية.
أسئلة شائعة عن اتفاقية قطر للطاقة ووودسايد
كم تبلغ كمية الغاز التي ستشتريها قطر للطاقة؟
تصل الكمية المتعاقد عليها إلى 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، مع زيادة الإمدادات تدريجيًا وفق تشغيل وحدات المشروع.
متى تبدأ شحنات الغاز الأمريكي إلى قطر للطاقة؟
من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2030، وفق الجدول المعلن.
كم تستمر الاتفاقية؟
تمتد لمدة 20 عامًا.
هل قطر هي البائع أم المشتري في الاتفاقية؟
قطر للطاقة هي المشتري، بينما تتولى وودسايد إنرجي توريد الغاز من مشروع لويزيانا الأمريكي.
هل أعلنت الشركتان القيمة المالية للصفقة؟
لم تتضمن التفاصيل المعلنة قيمة إجمالية للعقد أو سعرًا محددًا للطن.
لماذا تشتري قطر الغاز من الخارج؟
لتوسيع محفظتها التجارية العالمية وتنويع مصادر الإمداد، وليس بالضرورة لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
وتواصل نداء الوطن متابعة تطورات أسواق الطاقة والاتفاقيات الاقتصادية الخليجية، مع التمييز بين العقود المستقبلية والإمدادات الفعلية التي تدخل الأسواق.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن