الدفاع المدني في غزة يدق ناقوس الخطر: المعدات متهالكة

 

يشتكي رجال "الدفاع المدني" في قطاع غزة تهالك معداتهم ونقصها جراء الحصار المفروض على القطاع، كما يحذر القائمون على جهاز "الدفاع المدني"، من نقص الإمكانيات المادية والبشرية، بفعل الحصار الذي يمنع تحديث أسطول الجهاز، وتزويده بقطع الغيار اللازمة.
وحسب الدفاع المدني، فإن العديد من المركبات امتلكها في غزة تعود لما قبل عام 2002 .
من جانبه، يقول مدير جهاز الدفاع المدني في غزة زهير شاهين، إن إجمالي المركبات المُتهالكة التابعة لهم حوالي 48 مركبة، بينها 23 مركبة إطفاء، وثلاث للإنقاذ، وواحدة تحمل سُلماً هيدروليكية يستخدم لإنقاذ المواطنين على مسافات مرتفعة عن سطح الأرض، موزّعين على نحو 16 مركزاً، في محافظات القطاع المختلفة.
وبين مصلح أن المركبات التابعة للجهاز جميعها متهالكة، أحدثها دخلت قبل نحو 15 "كما أنها تتعرض للتوقف والتعطّل أثناء القيام بالمهمة
". وأكد أن نقص المركبّات والمعدّات الخاصة بالدفاع المدني، "يؤدي إلى تراجع أدائه للمهام الموكل بها، ويتهدد حياة المواطنين بغزة".
وعلى الرغم أن قطر سلمت سلمت 22 مركبة بمعدات الإطفاء للدفاع المدني في غزة. سنة 2019 الا ان عدد اجمالي المركبات لا يفي بالغرض كما أن المركبات التي تواجه الأعطال هي تلك الخاصة بالتدخل السريع واطفاء الحرائق.

إمكانيات خارجة عن الخدمة وخدمات متواضعة
سجل جهاز الدفاع المدني عام 2020 اندلاع 1513 حريقاً، 36 في المئة منها نشبت داخل منازل، بينما في 2021 اندلع 2197 حريقاً، 38 في المئة منها نشبت داخل منازل أيضا ولكن نقص الإمكانيات حال دون التدخل المناسب في العديد منها واكتفى الدفاع المدني باستعمال تقنيات بدائية الى جانب مساعدة المواطنين.
تبلغ مساحة محافظة رفح نحو 64 كيلو متر تقريبا من مساحة قطاع غزة، ويبلع عدد سكانها نحو 260 ألف نسمة، وهي مساحة كبيرة مع نسبة تعداد سكانها إذا ما قورنت بمحدودية إمكانيات جهاز الدفاع المدني.
يخدم فيها ثماني مركبات فقط ما بين إطفاء وإنقاذ وإسعاف، منوطة بتلبية وتغطية نداءات سكان رفح، لكن جميعها بحالة سيئة فهي قديمة وقد مرّ على خدمتها ما يزيد عن خمسة وعشرين عاما.
وخلال حريق حباليا الأخير. الذي راح ضحيته 21 شخصا، بينهم أطفال ونساء، تدخل الدفاع المدني لإخماد الحريق بامكانيات " متواضعة جدا " على حد قول مسؤول في جهاز الدفاع المدني.
ويقول راشد الدهشان، وهو ضابط إنقاذ في جهاز الدفاع المدني بغزة، إن “الإمكانيات المتوفرة لديهم لا تتناسب بالمطلق مع حدة المهمات الخطيرة التي تواجههم.”.
مطالبة برفع الحصار
يذكر أن آخر دعم تلقاه جهاز الدفاع المدني كان من ماليزيا العام الماضي في أعقاب المواجهة التي حصلت السنة الماضية بين حماس وإسرائيل «سيف القدس" بقيمة مليون دولار توزعت على إنشاء مركز للإطفاء بخان يونس، واستحداث 5 سيارات للإطفاء بشكل محلي، سبقها دعم قطري بسيارات صغيرة ومعدات مختلفة.
ويطالب المسؤولون في الدفاع المجني بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار والذي سيترتب عنه دخول قطع الغيار التي ستسمح بتصليح المركبات المتعطلة الامر الذي سيرفع جهوزية هذا القطاع الحساس.
كما ناشدت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة، الجمعة، المجتمع الدولي التحرك العاجل لإدخال معدات متطورة لجهاز الدفاع المدني الذي يعاني شح الإمكانات بسبب الحصار الإسرائيلي.
جاء ذلك على لسان متحدث الداخلية (تديرها حركة حماس) إياد البزم، في تصريحات نشرت على موقع الوزارة الإلكتروني، غداة مصرع 22 شخصا في حريق اندلع بأحد المباني السكنية في مخيم جباليا شمالي القطاع.
وقال البزم: "الحصار المفروض على قطاع غزة طال كل مناحي الحياة وتأثرت به وزارة الداخلية، والدفاع المدني يعاني من شح في الإمكانيات، حيث يمنع الاحتلال دخول المعدات له منذ ما يزيد عن 15 عاما".

من جهته طالب رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس برفع الحصار عن قطاع غزة، مؤكدا ان كل الإمكانيات الدفاع المدني متهالكة.

 

نداء الوطن