الثلاثاء، 01 كانون1/ديسمبر 2020

الاعلام العبري : التطبيع مع قطر سيؤدي الى الاستقرار في غزة

 نشر موقع صحيفة معاريف العبرية، السبت، مقالًا تحليليًا للمراسل والمحلل العسكري المقرّب من دوائر المؤسسة الأمنية - العسكرية الإسرائيلية، ألون بن دافيد، تحدث فيه عن المرحلة المقبلة التي تسعى فيها إسرائيل لتحقيق اختراق دبلوماسي تجاه قطر، بعد أن نجحت في تطبيع علاقاتها مع السودان.

واعتبر بن دافيد أنه في حال نجحت إسرائيل برعاية أمريكية في التوصل لاتفاق مع قطر لتطبيع العلاقات، فإن ذلك سيؤدي بالفعل إلى تغيير كبير في الشرق الأوسط بشكل عام، وفي العلاقة مع قطاع غزة بشكل خاص.

وأشار بن دافيد إلى أن الجهود المبذولة لإقامة علاقات بين إسرائيل وقطر آخذة بالنضج، معتبرًا أن أي انفراجة بشأن هذه الجهود سيؤدي لتغيير كبير في علاقات القوة بالمنطقة، وستمثل فرصة لتسوية مستقرة في غزة، لكن كل ذلك مرتبط بنتائج الانتخابات الأميركية.

ولفت المحلل الإسرائيلي، إلى أن قطر ستساهم بشكل أكبر بشأن الوضع في غزة، وأنها وافقت بالفعل على الاستمرار في تحويل الأموال للقطاع، مشيرًا إلى أنها كانت تحول أموالًا لحركة حماس بشكل سري قبل سنوات، ولكن مؤخرًا بات تحويل الأموال يتم بشكل علني وضمن مشاريع واضحة.

ونوه بن دافيد إلى أن حماس التي تبين أن النفق المكتشف مؤخرًا يعود لها، لن تتوقف عن مثل هذه المحاولات، وأنها حفرت النفق بشكل واضح في محاولة لتحدي الجدار الإسرائيلي الجديد، وكجزء من استعداداتها لأي مواجهة مستقبلية.

وأشار إلى أن النفق جرى كشفه مؤخرًا بعد جهد استخباراتي وعلمي، رغم أنه بعمق عشرات الأمتار تحت الأرض، ويمتد لمسافة كيلومتر ونصف، وكان الهدف منه اختراق العائق التحت أرضي، ويرتبط بمنظومة الأنفاق الدفاعية لحماس داخل خان يونس، وحفر باتجاه إسرائيل منذ عدة أشهر، واستثمر فيه أكثر من مليون دولار، إضافة إلى مئات ساعات العمل.

وقال بن دافيد "حقيقة أن حماس تواصل الاستعداد للحرب ضدنا يجب أن لا تكون مفاجئة"، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي التقط صورًا للنفق لعرضها على الوسطاء المصريين والقطريين، لافتًا إلى أن إسرائيل ستبلغهم بشكل لا لبس فيه أن "مسلسل الهدوء" لن يستمر طالما استمر حفر الأنفاق.

واعتبر المراسل والمحلل العسكري أن دور قطر في الصورة سيظهر بمثل هذه المواقف، مشيرًا إلى جهود إسرائيلية لإقناع القطريين باستخدام الأموال في مشاريع تساعد غزة في الوقوف عغلى قدميها، بدل توزيعها مباشرة على الغزيين، وهناك استعداد قطري للسير في هذا الاتجاه.

وأشار إلى تراجع في الموقف الإسرائيلي بشأن ربط أي مشاريع بقضية إعادة الأسرى والمفقودين، مبيّنًا أن صفقة الأسرى سيكون لها ثمن لم يحدد بعد، وقد تكون قطر شريكًا رئيسًا في إنجاز هذا الملف.

ولفت بن دافيد، إلى أن قطر لديها طموحات للتأثير الإقليمي، مشيرًا إلى إنشاء شبكة الجزيرة قبل 24 عامًا والتي أصبحت أكثر الشبكات تأثيرًا في المنطقة، وأحد العوامل التي أدت لتسريع الربيع العربي.

وقال إن قطر حريصة على البقاء على الحياد، فهي حليف وثيق للصين، وتحافظ على علاقات جيدة مع إيران، وفي نفس الوقت تستضيف قاعدة ضخمة للقوات الأمريكية على أراضيها، وفي التسعينات حافظت على علاقات تجارية مفتوحة مع إسرائيل، وكانت شبكة الجزيرة واحدة من أولى الشبكات في العالم العربي التي توفر منبرًا للمتحدثين الإسرائيليين، على الرغم من الخط الواضح المناهض لإسرائيل في بثها.

وأضاف "بعد 6 سنوات من مقاطعة جيرانها، تريد العودة إلى العالم السني، وتعتقد أن إسرائيل يمكن أن تمهد الطريق لها".

وختم قائلًا "في الأيام المقبلة سيحتفلون هنا بإضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات مع العروس الافريقية الجديدة - السودان - التي يبدو أنها تعرضت للاغتصاب لدخول مظلة الاتفاقيات مع إسرائيل، لكن بعد السودان، تبرز قطر على أنها اختراق إسرائيل التالي في المنطقة، وإذا تحقق، فلن يكون أقل من ثورة".