
نداء الوطن – الرياض: أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن استهداف وزارة الدفاع السعودية في العاصمة الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو ومطارَي الدمام وأبها، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، في أحدث تصعيد عسكري بين الجماعة والمملكة، فيما أعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير مسيّرات أُطلقت باتجاه أراضي المملكة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن المنشآت الحيوية والمطارات السعودية، خصوصًا بعد الهجمات الأخيرة التي أسفرت عن سقوط ضحايا وتعطيل بعض الرحلات الجوية واتخاذ إجراءات احترازية في منشآت اقتصادية مهمة.
- الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض.
- الجماعة تقول إن عملياتها شملت منشآت أرامكو في ينبع ومطارَي الدمام وأبها.
- التحالف السعودي يؤكد اعتراض وتدمير مسيّرات أُطلقت باتجاه المملكة.
- لا يوجد تأكيد سعودي مستقل على إصابة وزارة الدفاع أو منشآت ينبع في الهجمات المعلنة.
الحوثيون يعلنون استهداف مواقع حساسة في السعودية
قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، إن قوات الجماعة نفذت عمليات استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية ومدنية في السعودية، مستخدمة صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.
وشملت الأهداف التي تحدث عنها الحوثيون وزارة الدفاع السعودية في الرياض، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع، إلى جانب مطار الملك فهد الدولي في الدمام ومطار أبها الدولي.
وزعمت الجماعة أن عملياتها حققت إصابات في الأهداف المحددة، غير أن هذه المزاعم لم يصدر بشأنها تأكيد سعودي مستقل، ولا سيما ما يتعلق بمبنى وزارة الدفاع ومنشآت أرامكو في ينبع.
السعودية تعلن اعتراض طائرات مسيّرة
في المقابل، أعلنت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي أُطلقت باتجاه المملكة.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية يوم 21 أكتوبر، إن قوات التحالف اعترضت ودمرت أربع طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه السعودية.
وكان التحالف قد أعلن في 20 أكتوبر اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة الرياض، في إطار عمليات الدفاع الجوي المستمرة لمواجهة الهجمات.
وتؤكد هذه البيانات وقوع عمليات اعتراض، لكنها لا تشكل بذاتها دليلًا على صحة جميع المواقع التي قالت جماعة الحوثيين إنها استهدفتها أو أصابتها.
المؤكد رسميًا هو إعلان التحالف السعودي اعتراض مسيّرات في أجواء المملكة. أما استهداف وزارة الدفاع السعودية وتحقيق إصابات مباشرة في منشآت أرامكو بينبع، فهما من الادعاءات التي أعلنتها جماعة الحوثيين ولم يتوافر تأكيد سعودي مستقل بشأن نتائجها.
تصعيد متواصل يطال المطارات والمنشآت النفطية
تأتي البيانات الجديدة بعد سلسلة هجمات شهدتها السعودية خلال أكتوبر، طالت مطارات ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، وأدت إلى تشديد الإجراءات الأمنية والاحترازية في عدد من المواقع الحيوية.
وكان مطار الملك فهد الدولي في الدمام قد تعرض لهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أفادت تقارير بأن شركة أرامكو وجهت موظفي مقرها الرئيسي في الظهران إلى إخلاء المبنى ومواصلة العمل عن بُعد.
ويعكس اتساع نطاق الأهداف المعلنة أهمية المطارات والمنشآت النفطية في مسار التصعيد الحالي، بالنظر إلى تأثير أي اضطراب فيها على حركة المسافرين والأنشطة الاقتصادية.
لماذا تتصاعد المواجهة بين الحوثيين والسعودية؟
يربط الحوثيون هجماتهم بما يصفونه بالرد على العمليات العسكرية السعودية في اليمن، بينما تقول قوات التحالف إنها تتخذ إجراءات لمواجهة التهديدات الصاروخية والجوية وحماية الأراضي السعودية والمنشآت المدنية.
وتأتي المواجهة في ظل تصاعد القتال داخل اليمن وتدهور التفاهمات التي كانت قد ساهمت سابقًا في خفض مستوى العمليات العسكرية بين الأطراف المتحاربة.
وتثير الهجمات المتبادلة قلقًا إقليميًا بسبب قرب بعض المنشآت المستهدفة من مراكز سكانية ومرافق للطيران المدني وإنتاج الطاقة.
ماذا تعني التطورات للمسافرين وأسواق الطاقة؟
قد تؤدي التهديدات الأمنية وعمليات الاعتراض إلى تغييرات مؤقتة في تشغيل بعض المطارات أو مسارات الرحلات الجوية، بحسب تقييمات الجهات المختصة وشركات الطيران.
وينصح المسافرون بمتابعة إشعارات شركات الطيران والمطارات السعودية قبل التوجه إلى المطار، خصوصًا في الرحلات التي تمر بالمناطق التي شهدت اضطرابات مؤخرًا.
أما بالنسبة لأسواق الطاقة، فإن الإعلان عن استهداف منشآت نفطية رئيسية يثير اهتمام المتعاملين، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث أضرار تشغيلية أو توقف الإنتاج، ما لم تعلن الجهات المختصة ذلك.
هل تأكدت إصابة وزارة الدفاع السعودية؟
حتى إعداد هذا التقرير، لم يتوافر تأكيد سعودي مستقل على إصابة مبنى وزارة الدفاع في الرياض نتيجة العملية التي أعلنتها جماعة الحوثيين.
ويظل التفريق بين إعلان تنفيذ الهجوم، واعتراض المقذوفات، ووقوع إصابات فعلية في المواقع المستهدفة ضروريًا لفهم التطورات بصورة دقيقة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى البيانات الرسمية السعودية وأي معلومات موثقة جديدة بشأن المواقع المستهدفة، في ظل استمرار التصعيد العسكري وانعكاساته على أمن المنطقة.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن