
الدوحة – نداء الوطن: أعلنت مجموعتا «أريدُ» القطرية و«زين» الكويتية إطلاق منصة إقليمية لأبراج الاتصالات مع الإعلان عن أول إغلاق للصفقة، في خطوة جديدة ضمن مشروع مشترك يستهدف تطوير أعمال البنية التحتية للاتصالات في عدد من الأسواق العربية.
وجاء الإعلان، الذي أوردته وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بعد سلسلة من الاتفاقيات والإجراءات التنظيمية المتعلقة بالمشروع، الذي يجمع «أريدُ» و«زين» وشركة «تاسك تاورز» (TASC Towers Holding).
وتكمن أهمية التطور الجديد في انتقال المشروع إلى مرحلة تنفيذية، بعد أن ظل استكمال الصفقة مرتبطًا بالحصول على الموافقات التنظيمية واستيفاء شروط الإغلاق في الأسواق المعنية.
الصفقة في سطور
- الشركاء: مجموعة أريدُ، مجموعة زين، وتاسك تاورز.
- التطور الجديد: الإعلان عن أول إغلاق لصفقة منصة الأبراج الإقليمية.
- حجم المشروع المخطط: نحو 30 ألف برج اتصالات عبر ستة أسواق، عند اكتمال المراحل المعنية.
- القيمة المقدرة عند توقيع الاتفاق: 2.2 مليار دولار للمشروع وفق الإعلان الأصلي.
- الأسواق المستهدفة: قطر والكويت والعراق والأردن والجزائر وتونس.
الأرقام المتعلقة بعدد الأبراج والقيمة هي تقديرات وردت في الإعلان الأصلي للمشروع، ولا تمثل بالضرورة الأصول التي شملها الإغلاق الأول.
ما الذي أعلنته أريدُ وزين؟
أفادت وكالة الأنباء القطرية بإطلاق المنصة الإقليمية للأبراج مع أول إغلاق للصفقة، وهو تطور يرتبط بتنفيذ التحالف الذي أعلنت عنه الشركتان ضمن خطط إعادة تنظيم ملكية وتشغيل البنية التحتية غير النشطة لشبكات الاتصالات.
وكانت المجموعتان قد وقعتا اتفاقيات نهائية مع «تاسك تاورز» في ديسمبر 2023 لإنشاء شركة مستقلة تجمع أصول أبراج الاتصالات التابعة للشركاء في أسواق متعددة، وفق آلية تنفيذ مرحلية تراعي المتطلبات التنظيمية لكل دولة.
ولا يعني أول إغلاق للصفقة اكتمال جميع مراحل نقل الأصول في الأسواق الستة؛ إذ إن كل مرحلة تخضع لشروطها وإجراءاتها الخاصة.
ما المقصود بأول إغلاق للصفقة؟
في الصفقات الاستثمارية الكبرى، يشير مصطلح «الإغلاق» عادة إلى استكمال الإجراءات والشروط اللازمة لتنفيذ جزء محدد من المعاملة، بما يسمح بإتمام نقل الأصول أو الحقوق أو الحصص التي يشملها ذلك الجزء.
أما «الإغلاق الأول»، فيعني أن التنفيذ يجري على مراحل، ولا يستلزم بالضرورة الانتهاء من الصفقة في جميع الدول أو نقل كل الأصول المستهدفة دفعة واحدة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في قطاع الاتصالات، نظرًا إلى ارتباط الأبراج بالتراخيص والأنظمة التنظيمية ومتطلبات المنافسة في كل سوق.
مشروع إقليمي بقيمة مقدرة تبلغ 2.2 مليار دولار
بحسب الإعلان الرسمي الأصلي الصادر عن «أريدُ»، بلغت القيمة المؤسسية المقدرة للمشروع المشترك نحو 2.2 مليار دولار، مع استهداف تجميع ما يقارب 30 ألف برج اتصالات في ست دول عربية.
وتتوزع الأسواق المستهدفة على قطر والكويت والعراق والأردن والجزائر وتونس، في حين تضمن هيكل الملكية المعلن آنذاك احتفاظ كل من «أريدُ» و«زين» بحصة تبلغ 49.3%، مع تخصيص الحصة المتبقية للمساهمين المؤسسين في «تاسك» من خلال الكيان الاستثماري المحدد في الاتفاق.
وهذه النسب والقيمة تعود إلى الهيكل المعلن عند توقيع الاتفاقيات، ولا ينبغي اعتبارها إفصاحًا جديدًا عن التقييم النهائي أو العائد المالي للإغلاق الأول.
ولمراجعة تفاصيل الصفقة الأساسية، يمكن الاطلاع على البيان الرسمي الأصلي المنشور على موقع مجموعة أريدُ.
موافقة تنظيمية كويتية سبقت مرحلة التنفيذ
في 23 سبتمبر 2026، أعلنت مجموعة «أريدُ» حصولها وشريكتها «زين» على موافقة جهاز حماية المنافسة الكويتي بشأن التركز الاقتصادي المرتبط بالمشروع المشترك للأبراج.
وأكد البيان الصادر حينها أن الموافقة تمثل محطة مهمة في التنفيذ المرحلي، مع استمرار الحاجة إلى استيفاء بقية شروط الإغلاق والحصول على الموافقات الداخلية والتنظيمية ذات الصلة.
كما أوضحت الشركة في ذلك الإفصاح أن الأثر المالي لم يكن قابلًا للتحديد في تلك المرحلة.
ويمكن مراجعة إعلان الموافقة الكويتية المنشور ضمن إفصاحات أريدُ للمستثمرين.
لماذا تفصل شركات الاتصالات الأبراج عن تشغيل الشبكات؟
تعتمد شركات الاتصالات على نوعين رئيسيين من البنية التحتية: معدات نشطة تشمل الهوائيات والتجهيزات الإلكترونية والأنظمة المستخدمة لتقديم الخدمة، وبنية تحتية غير نشطة تشمل الأبراج والمنشآت الداعمة والمواقع المرتبطة بها.
وتتيح الشركات المتخصصة في الأبراج إدارة هذه الأصول بصورة مستقلة، مع إمكانية تقديم خدمات استضافة البنية التحتية لأكثر من مشغل اتصالات وفق الاتفاقيات والأنظمة المعمول بها.
وقد يساعد هذا النموذج على تقليل تكرار إنشاء الأبراج في بعض المناطق، وتحسين استخدام الأصول، وتوجيه استثمارات شركات الاتصالات إلى تطوير الشبكات والخدمات الرقمية.
لكن هذه المزايا تظل أهدافًا تشغيلية واستثمارية محتملة، وليست نتائج مالية أو فنية ثبت تحققها بمجرد الإعلان عن الإغلاق الأول.
هل ستتغير خدمات مشتركي أريدُ وزين؟
لا يعني إنشاء منصة مستقلة للأبراج تلقائيًا انتقال اشتراكات العملاء أو أرقام هواتفهم أو عقود خدماتهم إلى الشركة الجديدة.
فالمشروع، بحسب الهيكل الذي أعلنته الشركتان، يركز على البنية التحتية غير النشطة، بينما تحتفظ شركات الاتصالات بمعداتها النشطة والأنظمة والحقوق التقنية المتعلقة بتشغيل شبكاتها.
ولا توجد في المعلومات التي جرى التحقق منها تفاصيل تثبت تغييرًا مباشرًا في أسعار باقات المشتركين أو شروط خدماتهم نتيجة الإغلاق الأول.
ماذا تعني الخطوة لقطاع الاتصالات الخليجي؟
يعكس المشروع توجهًا استثماريًا نحو إدارة أصول الاتصالات باعتبارها قطاعًا مستقلًا يمكن أن يخدم أكثر من مشغل، بدلًا من بقاء كل أصل ضمن شركة اتصالات واحدة بالضرورة.
كما يبرز التعاون بين شركتين خليجيتين كبيرتين تمتلكان عمليات في أسواق عربية متعددة، بما يتيح تطوير نموذج أعمال إقليمي للبنية التحتية.
وسيظل تقييم الأثر الاقتصادي الفعلي مرتبطًا بالإفصاحات المقبلة بشأن الأصول التي انتقلت، وقيمة العمليات المنفذة، والإيرادات والتكاليف والالتزامات الناتجة عن كل مرحلة.
أسئلة شائعة حول صفقة أريدُ وزين
هل اكتملت صفقة أبراج أريدُ وزين بالكامل؟
الإعلان يتعلق بأول إغلاق للصفقة. ولا يعني ذلك بالضرورة اكتمال نقل جميع الأبراج والأصول في الأسواق المستهدفة.
كم تبلغ قيمة مشروع الأبراج؟
بلغت القيمة المؤسسية المقدرة للمشروع نحو 2.2 مليار دولار وفق الإعلان الأصلي في ديسمبر 2023، ولا تمثل هذه القيمة بالضرورة مبلغ الإغلاق الأول.
ما الدول التي يشملها المشروع؟
تضمنت الخطة الأصلية قطر والكويت والعراق والأردن والجزائر وتونس، مع تنفيذ الصفقة بصورة مرحلية وفق الإجراءات التنظيمية لكل سوق.
هل يؤدي المشروع إلى خفض أسعار الإنترنت والاتصالات؟
لا توجد معلومات مؤكدة تثبت انخفاض أسعار خدمات المشتركين نتيجة هذه الخطوة. وقد تتحقق وفورات تشغيلية على مستوى البنية التحتية، لكن انعكاسها على الأسعار يتوقف على عوامل تجارية وتنظيمية متعددة.
من الاتفاق إلى التنفيذ
يمثل الإعلان عن أول إغلاق لصفقة الأبراج الإقليمية محطة جديدة في مشروع «أريدُ» و«زين» و«تاسك تاورز»، بعد مسار امتد من توقيع الاتفاقيات إلى الحصول على الموافقات التنظيمية والبدء في تنفيذ المراحل المقررة.
وتبقى أهمية المرحلة المقبلة في معرفة نطاق الأصول التي شملها التنفيذ، وجدول استكمال بقية الأسواق، والأثر المالي الذي ستفصح عنه الشركات وفق المتطلبات التنظيمية.
وبذلك فإن الخبر المؤكد اليوم هو الإعلان عن أول إغلاق للصفقة، بينما يظل اكتمال المشروع الإقليمي بجميع أصوله ومراحله مسألة منفصلة تتطلب إفصاحات لاحقة.
المصادر: وكالة الأنباء القطرية «قنا»، والإعلانات والإفصاحات الرسمية لمجموعة أريدُ بشأن مشروع الأبراج المشترك مع زين وتاسك تاورز.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن.