
دعا التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان إلى أوسع حملة تضامن مع الصحافيين موسى عاصي ومروة صعب، بعد استدعائهما في قضايا قدح وذم تعود إلى دعاوى رُفعت بين عامي 2019 و2022، مطالبًا بتطبيق قانون الإعلام الجديد والدفاع عن حرية العمل الصحافي.
بيروت – نداء الوطن
دعا المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان إلى أوسع حملة تضامن مع الصحافيين موسى عاصي ومروة صعب، على خلفية استدعائهما في قضايا قدح وذم مرتبطة بدعاوى تعود إلى الفترة بين عامي 2019 و2022.
وقال التجمع في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي المركزي إن استمرار ملاحقة الصحافيين في مثل هذه الملفات يثير أسئلة حول كيفية تطبيق قانون الإعلام اللبناني الجديد الذي دخل حيز التنفيذ خلال سبتمبر.
التجمع: حرية الصحافة لا تتجزأ
وأكد التجمع أن القضية لا تتعلق بالصحافيين المعنيين وحدهما، وإنما تمس، من وجهة نظره، مبدأ حرية الصحافة والعمل الإعلامي في لبنان.
وطالب نقابات الصحافة والمحررين والإعلام المرئي والمسموع بالتحرك بصورة موحدة وعاجلة للدفاع عن حرية الصحافيين ومواجهة أي ممارسات قد تؤدي إلى تضييق المجال أمام العمل الإعلامي.
وجاء في موقف التجمع: «حرية الصحافة واحدة لا تتجزأ»، داعيًا العاملين في القطاع الإعلامي إلى الالتفاف حول نقاباتهم والمشاركة في التحركات المتعلقة بالدفاع عن الحريات الإعلامية.
قضايا قدح وذم تعود إلى سنوات سابقة
وكان اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان قد أعلن أن موسى عاصي ومروة صعب استُدعيا على خلفية دعاوى قدح وذم رُفعت بين عامي 2019 و2022، وأُعيد تحريكها حاليًا أمام القضاء الجزائي.
ودعا الاتحاد إلى تطبيق قانون الإعلام الجديد فورًا على القضايا العالقة، معتبرًا أن استمرار الملاحقة الجزائية استنادًا إلى نصوص ألغيت أو عدلت بالقانون الجديد يحتاج إلى مراجعة قانونية.
ما الذي تغير مع قانون الإعلام الجديد؟
دخل قانون الإعلام رقم 69 حيز التنفيذ بعد نشره في العدد 38 من الجريدة الرسمية اللبنانية بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
وبحسب قراءة اتحاد الصحافيين والصحافيات للقانون الجديد، فقد جرى نقل قضايا القدح والذم المتعلقة بالنشر إلى إطار المسؤولية المدنية بدل المعالجة الجزائية السابقة.
وأشار الاتحاد إلى أن القانون الجديد وسّع كذلك نطاق تنظيم الإعلام الإلكتروني، بما يشمل المواقع الإعلامية والوسائل الإلكترونية المستخدمة في النشر والتعبير.
السياق القانوني: القانون رقم 69 أصبح نافذًا فور نشره في الجريدة الرسمية، بينما يدور النقاش الحالي حول كيفية تطبيقه على الدعاوى التي بدأت قبل صدوره ولا تزال عالقة أمام القضاء.
المادة 105 وملاحقات القدح والذم
يشير اتحاد الصحافيين والصحافيات إلى أن المادة 105 من القانون الجديد ألغت النصوص الجزائية المتعلقة بالقدح والذم والتحقير في الإطار الإعلامي، وأن المواد اللاحقة عالجت هذه الأفعال ضمن نطاق المسؤولية المدنية.
وبحسب الاتحاد، فإن هذا التحول يستوجب عدم الاستمرار في ملاحقة الصحافيين جزائيًا في الملفات التي يغطيها القانون الجديد.
ويبقى تفسير نطاق التطبيق على القضايا السابقة خاضعًا لعمل القضاء والجهات المختصة.
دعوة لتحرك نقابي موحد
وطالب التجمع الوطني الديموقراطي نقابات العاملين في القطاع الإعلامي بعدم التعامل مع القضية باعتبارها حالة فردية.
وشدد على ضرورة تحرك النقابات بصورة موحدة لحماية الصحافيين والدفاع عن الحريات التي أقرها قانون الإعلام الجديد.
كما دعا الإعلاميين إلى المشاركة في التحركات النقابية وعدم ترك أي صحافي يواجه قضايا مرتبطة بعمله المهني بشكل منفرد.
التجمع يحذر من التضييق على الإعلاميين
واستخدم البيان لغة سياسية حادة في التحذير من أن استمرار الضغوط على الصحافيين قد يؤدي إلى خلق مناخ يحد من حرية التعبير.
ودعا التجمع إلى منع تحول الإعلاميين، بحسب تعبيره، إلى «مكسر عصا»، وإلى حماية الدور الرقابي للصحافة داخل المجتمع اللبناني.
كما حذر من أي مسار قد يؤدي، وفق توصيف البيان، إلى التضييق على الحريات أو تحويل لبنان إلى «دولة بوليسية».
حرية الصحافة بعد القانون الجديد
يأتي البيان في مرحلة انتقالية يعيشها القطاع الإعلامي اللبناني بعد بدء تطبيق قانون الإعلام الجديد.
فالجدل لم يعد يدور فقط حول محتوى النص القانوني، بل حول الطريقة التي ستتعامل بها السلطات القضائية والأمنية مع الملفات القائمة قبل صدوره.
وتشكل قضيّتا عاصي وصعب إحدى الحالات المبكرة التي تطرح عمليًا سؤال تطبيق القانون الجديد على دعاوى قديمة ما تزال مفتوحة.
موقف اتحاد الصحافيين
كان اتحاد الصحافيين والصحافيات قد شدد بدوره على ضرورة وقف الملاحقات الجزائية في قضايا القدح والذم الإعلامية التي أصبحت، وفق قراءته للقانون الجديد، خاضعة للمسؤولية المدنية.
كما دعا المحامين والقضاة والجهات القضائية إلى تطبيق أحكام القانون رقم 69 على القضايا القائمة.
قانون جديد يضع الحريات أمام اختبار التطبيق
يمثل صدور قانون الإعلام الجديد خطوة تشريعية مهمة، لكن أثره الفعلي سيعتمد بدرجة كبيرة على طريقة تطبيقه أمام القضاء وفي عمل المؤسسات الأمنية والإدارية.
وتراقب الأوساط الإعلامية في لبنان ما إذا كانت القضايا السابقة المتعلقة بالنشر والقدح والذم ستنتقل فعليًا إلى الإطار المدني الذي نص عليه القانون الجديد.
الخلاصة: دعا التجمع الوطني الديموقراطي إلى التضامن مع الصحافيين موسى عاصي ومروة صعب، وطالب النقابات الإعلامية بالتحرك الموحد للدفاع عن حرية الصحافة، في وقت يفتح فيه قانون الإعلام الجديد نقاشًا قانونيًا حول مصير دعاوى القدح والذم القديمة وآليات التعامل معها.
أسئلة شائعة حول قضية موسى عاصي ومروة صعب
لماذا استُدعي الصحافيان موسى عاصي ومروة صعب؟
بحسب اتحاد الصحافيين والصحافيات، يتعلق الاستدعاء بدعاوى قدح وذم تعود إلى الفترة بين عامي 2019 و2022.
ماذا طالب التجمع الوطني الديموقراطي؟
طالب بحملة تضامن واسعة مع الصحافيين، وبتحرك موحد من نقابات الصحافة والإعلام للدفاع عن الحريات الإعلامية.
هل دخل قانون الإعلام الجديد حيز التنفيذ؟
نعم، القانون رقم 69 نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 3 سبتمبر 2026 ونص على العمل به فور نشره.
ما علاقة القانون الجديد بقضايا القدح والذم؟
بحسب اتحاد الصحافيين والصحافيات، نقل القانون الجديد معالجة القدح والذم الإعلامي من الإطار الجزائي إلى المسؤولية المدنية.
هل تطبق هذه الأحكام تلقائيًا على القضايا القديمة؟
هذا هو موضع النقاش القانوني الحالي. اتحاد الصحافيين يطالب بالتطبيق الفوري على الملفات العالقة، بينما يعود الحسم في كل ملف إلى القضاء والجهات المختصة.
ما موقف التجمع من حرية الصحافة؟
أكد أن حرية الصحافة لا تتجزأ، ودعا الإعلاميين إلى الالتفاف حول نقاباتهم والمشاركة في أي تحركات تهدف إلى حماية الحريات الصحافية.
المصدر: المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان.