
نداء الوطن – بيروت: نظم تجمع الأطباء في لبنان ندوة طبية توعوية حول سرطان الثدي، تناولت طبيعة المرض وأبرز أعراضه وعوامل الخطورة المرتبطة به، إلى جانب وسائل الكشف المبكر والوقاية وخيارات العلاج المتاحة، وذلك ضمن برنامج التثقيف الصحي الموجه إلى المواطنين.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بأن الندوة عُقدت في المركز الرئيسي للتجمع في بيروت، بتنظيم من لجنة التثقيف الصحي للمواطنين واللجان الصحية والعلمية والإعلامية والثقافية التابعة لتجمع الأطباء في لبنان.
وجاءت الندوة بالتعاون والتنسيق مع اللجان الصحية في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان، وجمعية الإعانة الصحية الاجتماعية، ومؤسسات الراحل الدكتور ناظم جعفر الخيرية الثقافية الاجتماعية، بحضور عدد من الأطباء والمواطنات.
أبرز محاور الندوة
- التعريف بسرطان الثدي وكيفية نشوئه.
- العلامات والأعراض التي تستدعي التقييم الطبي.
- عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة.
- أهمية الكشف المبكر والفحوصات الطبية.
- وسائل الوقاية وخيارات العلاج.
الدكتور أحمد فرحات يشرح طبيعة السرطان وكيفية نشوئه
وتحدث خلال الندوة الدكتور أحمد فرحات، فعرّف السرطان بأنه نمو غير طبيعي للخلايا في الجسم نتيجة حدوث خلل في الأنظمة الخلوية المسؤولة عن تنظيم انقسام الخلايا وتكاثرها.
وأوضح أن هذا الخلل قد يؤدي إلى استمرار نمو خلايا غير طبيعية وتكوّن كتل من الأنسجة تُعرف بالأورام، مشيرًا إلى وجود أكثر من 200 نوع من السرطان.
وركز فرحات في محاضرته على سرطان الثدي، موضحًا أنه ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا الثدي، وأن احتمالية الإصابة قد تتأثر بعوامل متعددة، من بينها العمر والتاريخ العائلي والسمنة وقلة النشاط البدني.
وشدد على أن التعرف المبكر على العلامات غير المعتادة، إلى جانب الفحوصات الطبية المناسبة، يسهم في تحسين فرص اكتشاف المرض وعلاجه.
ما أبرز علامات وأعراض سرطان الثدي؟
استعرض الدكتور أحمد فرحات خلال الندوة مجموعة من العلامات التي ينبغي الانتباه إليها، ومنها:
- ظهور كتلة أو سماكة: ملاحظة كتلة جديدة في الثدي أو تحت الإبط.
- تغير الحجم أو الشكل: حدوث اختلاف غير معتاد في حجم الثدي أو شكله.
- تغيرات الجلد: ظهور انبعاجات أو احمرار أو قشور في جلد الثدي.
- تغيرات الحلمة: انكماش الحلمة أو تغير شكلها أو ظهور إفرازات غير طبيعية.
وتجدر الإشارة إلى أن ظهور أي من هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء التقييم المناسب.
عوامل تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي
وتناول فرحات أبرز عوامل الخطورة التي قد ترتبط بالإصابة بسرطان الثدي، وفي مقدمتها:
- الجنس والعمر: النساء أكثر عرضة للإصابة، ويزداد الخطر مع التقدم في العمر.
- التاريخ العائلي: وجود إصابات سابقة بسرطان الثدي أو المبيض بين أفراد العائلة.
- التاريخ الإنجابي: الحمل الأول المكتمل بعد سن الثلاثين أو عدم حدوث حمل.
- السمنة وقلة النشاط البدني: زيادة الوزن وضعف ممارسة النشاط البدني.
- التعرض السابق للإشعاع: تلقي علاج إشعاعي في منطقة الصدر.
- كثافة أنسجة الثدي: ارتفاع كثافة أنسجة الثدي، وهو عامل قد يزيد خطر الإصابة ويجعل اكتشاف بعض الأورام بالتصوير أكثر صعوبة.
ولا تعني هذه العوامل أن الإصابة حتمية، كما يمكن أن يظهر المرض لدى أشخاص لا تتوافر لديهم عوامل خطورة معروفة.
الكشف المبكر والوقاية من سرطان الثدي
وتحدث الدكتور أحمد فرحات عن وسائل الكشف والوقاية، مشيرًا إلى أهمية التعرف على التغيرات الطبيعية وغير الطبيعية في الثدي، ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض جديدة.
كما تناول دور الفحص السريري والتصوير الشعاعي للثدي، المعروف باسم «الماموجرام»، في الكشف المبكر عن المرض.
وأشار إلى أهمية الفحوصات الدورية، خصوصًا لدى النساء بعد سن الأربعين أو من لديهن عوامل خطورة تستدعي متابعة طبية خاصة.
وتشمل الإجراءات التي تناولتها الندوة اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والمحافظة على وزن صحي، إلى جانب الإشارة إلى دور الرضاعة الطبيعية في تقليل احتمالية الإصابة.
توضيح صحي: معرفة المرأة بالشكل الطبيعي للثدي وملاحظة التغيرات أمر مفيد، لكن الفحص الذاتي وحده لا يُعد بديلًا عن التصوير الشعاعي أو التقييم الطبي. وتُحدد مواعيد فحوصات الماموجرام وفق العمر والتاريخ الصحي ومستوى الخطورة والتوصيات الطبية المعتمدة.
خيارات علاج سرطان الثدي
واختتم الدكتور فرحات الجانب الطبي من محاضرته باستعراض أبرز وسائل علاج سرطان الثدي، موضحًا أن اختيار العلاج يعتمد على مرحلة المرض ومدى انتشاره وخصائص الورم والحالة الصحية للمريضة.
وتشمل الخيارات العلاجية التي تناولتها الندوة:
- الجراحة: إزالة الورم أو الثدي بالكامل بحسب الحالة الطبية.
- العلاج الإشعاعي: استخدام الإشعاع لاستهداف الخلايا السرطانية.
- العلاج الكيميائي: استخدام أدوية مخصصة لعلاج السرطان.
- العلاج الهرموني: استهداف تأثير الهرمونات في بعض أنواع سرطان الثدي.
- العلاج الموجّه: استخدام علاجات تستهدف خصائص أو جزيئات محددة في الخلايا السرطانية.
وأكد فرحات أن الكشف المبكر يمثل عاملًا أساسيًا في تحسين فرص نجاح العلاج، إذ ترتفع فرص السيطرة على المرض وعلاجه عندما يُكتشف في مراحله الأولى.
نقاش مع الحضور وتوزيع نشرات توعوية
وفي ختام الندوة، أجاب الدكتور أحمد فرحات عن أسئلة الحضور المتعلقة بأعراض سرطان الثدي وعوامل الخطورة وطرق الكشف والعلاج.
كما وُزعت على المشاركين نشرة تثقيفية بعنوان «نصائح للوقاية من سرطان الثدي»، صادرة عن تجمع الأطباء في لبنان، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي وتشجيع الكشف المبكر.
وصدر البيان عن المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان، بتوقيع الإعلامية بارعة الخليل، نائبة الرئيس ومسؤولة المكتب الإعلامي المركزي، بتاريخ الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.