
تثير «موسوعة السرد العربي» للناقد العراقي الدكتور عبد الله إبراهيم أسئلة تتجاوز حجم المشروع وعدد أجزائه إلى طبيعة المنهج نفسه: هل نحن أمام موسوعة بالمعنى العلمي الصارم، أم أمام مشروع نقدي واسع أعيد فيه جمع دراسات متفرقة تحت رؤية واحدة؟ وهل يكفي التشابه بين أنماط السرد القديمة والحديثة لإثبات استمرارية تاريخية بينها؟
بقلم: إبراهيم أبو عواد – كاتب من الأردن
ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقت سنوات من صاحبها، وإنما تبدأ المشكلة حين تتحول ضخامة العمل إلى حجة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.
ومن هذه الزاوية تحديدًا ينبغي قراءة «موسوعة السرد العربي» للناقد العراقي الدكتور عبد الله إبراهيم.
نحن أمام مشروع واسع يتعقب السرد العربي من مراحله القديمة إلى السرد الحديث، ولم تُكتب الموسوعة دفعة واحدة، بل نشأت من دراسات وبحوث وفصول أُعيد تحريرها وجمعها داخل مشروع أكبر.
وهنا يبرز السؤال المركزي: هل نجح هذا التراكم الضخم في إنتاج تاريخ نقدي متماسك للسرد العربي، أم أنه أنتج سردية كبرى عن السرد العربي أكثر مما أنتج تاريخًا علميًا نهائيًا له؟
هل الضخامة وحدها تصنع موسوعة؟
أول إشكال منهجي يواجه القارئ يتعلق بمفهوم الموسوعة نفسه.
فالموسوعة، بالمعنى العلمي الصارم، ليست مجرد عمل ضخم، ولا مجموعة من الدراسات المتجاورة التي يجمعها موضوع واحد؛ بل تفترض نظامًا واضحًا للتصنيف، وتوازنًا نسبيًا في التغطية، وضبطًا للمصطلحات، وشبكة إحالات دقيقة، وتعيينًا للحدود بين المواد، ومعايير واضحة لما يُدرج وما يُستبعد.
أما مشروع عبد الله إبراهيم فقد تشكل من كتب وفصول ودراسات مستقلة أعيد تحريرها لاحقًا لتصبح جزءًا من بناء أكبر.
وهذه الطريقة تطرح سؤالًا أساسيًا: هل تكفي وحدة الموضوع لتصنع وحدة موسوعية، أم أن آثار التاريخ السابق للنصوص تبقى واضحة داخل المشروع النهائي؟
الوحدة الفكرية ليست هي الوحدة الموسوعية. قد يمتلك المؤلف رؤية موحدة، لكن الموسوعة تحتاج كذلك إلى بنية تصنيفية ومنهجية متماسكة يمكن اختبارها من الداخل.
بين الموسوعة والتاريخ النقدي والمشروع الشخصي
إن جمع الدراسات داخل إطار واحد لا يجعلها بالضرورة أجزاء من نظام معرفي واحد.
إحدى المشكلات الأساسية أن المشروع يقع في منطقة ملتبسة بين الموسوعة والتاريخ النقدي والمشروع الشخصي في السرديات.
وهذه المسألة ليست شكلية، لأن نوع الكتاب يحدد نوع السلطة التي يمنحها القارئ لنتائجه.
إذا كان العمل كتابًا نقديًا واسعًا، فمن حق مؤلفه أن ينتقي ويجادل ويقترح، أما إذا قُدم بوصفه موسوعة، فإن كل اختيار يصبح بحاجة إلى تفسير: لماذا هذا النص دون ذاك؟ ولماذا هذا النوع السردي دون غيره؟ ولماذا تمنح ظاهرة عشرات الصفحات بينما تمر ظاهرة أخرى مرورًا سريعًا؟
ما المقصود بـ«السردية العربية»؟
لا تكتفي الموسوعة بجرد الأنواع السردية العربية أو وصف تطورها، وإنما تحاول تفسير الظاهرة السردية داخل سياق ثقافي عربي واسع، وصولًا إلى ما يمكن تسميته بـ«السردية العربية».
لكن هذا المصطلح يبدو أكثر تعقيدًا كلما حاولنا اختباره تاريخيًا.
فما المقصود بـ«العربي» هنا؟ هل المقصود اللغة؟ أم الثقافة؟ أم المجال الحضاري الإسلامي؟ أم المجتمعات التي أنتجت نصوصًا بالعربية؟
كل اختيار من هذه الاختيارات يفتح على اختلافات مذهبية وإقليمية وإثنية وثقافية واسعة.
والسرد المنتج في العراق ليس بالضرورة نسخة من السرد في مصر أو المغرب أو الشام أو الجزيرة العربية، كما أن السرد الديني ليس السرد التاريخي، والسيرة الشعبية ليست المقامة، والخبر ليس الحكاية الخرافية، والرحلة ليست الرواية.
التشابه لا يثبت التأثير
في دراسة العلاقة بين السرد القديم والحديث يجب التمييز بين التأثير المباشر، والتشابه الثقافي، وإعادة الإنتاج التاريخي.
وجود عناصر حكائية أو تقنيات سردية متشابهة بين نص قديم ورواية حديثة لا يكفي وحده لإثبات أن الرواية الحديثة خرجت تاريخيًا من ذلك النص القديم.
فالتاريخ الأدبي يحتاج إلى أدلة انتقال وتأثير، لا إلى التشابه البنيوي فقط.
كما أن رفض القول بأن الرواية العربية مجرد نسخة من الرواية الأوروبية لا يثبت تلقائيًا أنها نتاج مباشر لتفكك الأشكال السردية العربية القديمة.
فالواقع التاريخي أكثر تركيبًا: ترجمة، وصحافة، وتعليم حديث، وتحولات في المدن، ونشوء جمهور قارئ، وتغير في مفهوم الفرد والجماعة، وتحولات سياسية، واستمرار بعض التقاليد الحكائية، وتداخل هذه العناصر جميعًا في لحظة واحدة.
ومن ثم فإن أي تفسير شامل لنشأة الرواية العربية يحتاج إلى شبكة سببية أكثر تعقيدًا من مجرد ربط الحديث بالقديم.
أدوات غربية أم جهاز مفاهيمي عربي؟
يستفيد مشروع عبد الله إبراهيم من السرديات الحديثة، لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى عدم إخضاع المادة العربية بصورة آلية لنظرية غربية جاهزة.
وهنا تظهر مفارقة منهجية؛ فكثير من أدوات التحليل المستخدمة أصلًا قادمة من تاريخ علم السرد الحديث، مثل الراوي، والمروي، والمروي له، والبنية، والزمن، ووجهة النظر، والوظيفة.
وهذا لا يمثل مشكلة في ذاته، لكنه يجعل السؤال أكثر إلحاحًا: إلى أي مدى نجح المشروع في إعادة بناء جهاز مفاهيمي خاص بالمادة العربية، بدل استخدام مفاهيم حديثة مع منحها أسماء أو سياقات مختلفة؟
حين يصبح كل شيء سردًا
من النقاط المركزية في المشروع توسيع مفهوم السرد بحيث لا يقتصر على الأدب بالمعنى الضيق، بل يشمل المرويات الدينية والتاريخية والثقافية وغيرها.
وهذا التوسع غني من جهة، لكنه خطر من جهة أخرى.
فكلما اتسع مفهوم السرد أصبح أقل قدرة على التمييز بين الظواهر.
إذا كانت الرواية والسيرة والخبر والتاريخ والمقامة والرحلة والخرافة كلها تدخل في فضاء واحد، فإن الحاجة تصبح أكبر إلى معايير دقيقة تفصل بينها.
وإلا تحوّل السرد إلى مظلة هائلة تغطي معظم الثقافة، وفقد المفهوم قوته التحليلية.
الحكي ليس دائمًا أدبًا سرديًا
ينبغي الفصل بين ثلاثة مستويات: الحكي، والأدب السردي، والوعي بالنوع السردي.
عدم الفصل بينها قد يؤدي إلى توسيع التاريخ الأدبي بأثر رجعي؛ أي أن ننظر بأعيننا الحديثة إلى نصوص قديمة، فنكتشف فيها السرد، ثم نعيد تصنيفها وفق مفهوم حديث لم يكن حاضرًا في سياقها التاريخي نفسه.
ما تستبعده الموسوعة مهم بقدر ما تدرسه
من أقوى الاعتراضات الممكنة على أي مشروع موسوعي أن قيمته لا تقاس فقط بما يدرسه، بل أيضًا بما يستبعده.
وهنا تصبح قائمة الغياب مهمة مثل قائمة الحضور.
إذا كان المشروع يريد رسم تاريخ واسع للسرد العربي، فلا يكفي تناول «الأنواع الكبرى» من دون مساءلة معايير الاختيار والاستبعاد.
هل يتحول «العربي» عمليًا إلى «المشرقي»؟
من مخاطر كتابة تاريخ شامل للأدب العربي أن يتحول «العربي» بصورة عملية إلى «المشرقي»، أو إلى مجموعة من المراكز الأدبية التقليدية.
فالفضاء العربي يمتد من عُمان إلى المغرب، مرورًا بالعراق والشام ومصر والجزيرة العربية، إضافة إلى الأندلس تاريخيًا.
ولا يكفي ذكر هذه المناطق لإثبات التوازن بينها؛ المعيار الحقيقي هو حجم البحث المخصص لكل منطقة، وعدد النصوص، ودرجة التحليل، ومستوى التوثيق، وموقع كل إقليم داخل السرد التاريخي العام.
والمفارقة أن مشروعًا يريد تفكيك المركزية قد يعيد إنتاج مركزية جديدة إذا ركز بكثافة على بعض المراكز دون غيرها.
استمرارية أم قطيعة؟
حين ننتقل من الجاهلية إلى صدر الإسلام، ثم العصر الأموي والعباسي، ثم الدول المتتابعة، فالقرن التاسع عشر، ثم الرواية الحديثة، فنحن لا ننتقل بين مراحل بسيطة، بل بين أنظمة ثقافية مختلفة جذريًا.
وهنا يظهر سؤال منهجي شديد الأهمية: هل التاريخ الذي ترسمه الموسوعة تاريخ متصل، أم سلسلة من التحولات يجمعها مفهوم السرد؟
إذا كان تاريخًا متصلًا، فلا بد من إثبات آليات الاستمرار.
وإذا كان تاريخًا منقطعًا ومتحولًا، فلا بد من تفسير أسباب القطيعة.
أما الجمع بين الاستمرارية والقطيعة من دون تحديد مستويات كل منهما، فقد يفتح بابًا لمرونة تفسيرية واسعة يصعب اختبارها تاريخيًا.
كيف نثبت «خصوصية» السرد العربي؟
تسعى الموسوعة إلى الكشف عن خصوصية السرد العربي، لكن إثبات الخصوصية لا يتم بمجرد العثور على بنية داخل نص عربي.
العربية لغة النص، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات الخصوصية الحضارية.
ولذلك ينبغي أن نسأل: هل هذه البنية غير موجودة في تقاليد سردية أخرى؟ وإذا كانت موجودة، فما الذي يجعل استخدامها عربيًا؟ هل الخصوصية في الوظيفة؟ أم السياق؟ أم التلقي؟ أم البنية؟
وتكمن الخطورة في أن تتحول الخصوصية من نتيجة بحثية إلى افتراض يسبق البحث.
هناك فرق كبير بين أن نكتشف الخصوصية في المادة، وأن ندخل إلى المادة ونحن نفترض مسبقًا أن خصوصية معينة ينبغي أن نجدها.
الموسوعة تحمل اختيارات صاحبها
تحمل الموسوعة اختيارات نظرية واضحة: النظر إلى السرد كظاهرة ثقافية واسعة، والبحث عن الاستمرارية بين الموروث والحديث، ومقاومة تفسير الرواية العربية بالغرب وحده، والبحث عن خصوصية سردية عربية، ومناقشة المركز والهامش، والاستفادة من السرديات الحديثة من دون الالتزام بنظرية واحدة.
كل هذه الاختيارات قابلة للدفاع والمناقشة، لكنها ليست حقائق نهائية.
إنها زوايا نظر.
ومن هنا ينبغي أن تتراجع قليلًا سلطة عنوان «الموسوعة» لصالح سلطة المنهج والبرهنة.
التاريخ لا يعمل بالثنائيات البسيطة
من الإشكالات التي تظهر أحيانًا بناء تفسير يقوم على ثنائية: إما أن الرواية العربية وليدة التأثير الغربي، وإما أنها ناتجة من إعادة تشكيل الموروث العربي.
لكن التاريخ أكثر تركيبًا من هذه الثنائية.
فالرواية العربية يمكن أن تكون نتاجًا مشتركًا للترجمة، والموروث، والصحافة، والتعليم، والتحولات الاجتماعية، والمدينة الحديثة، والاحتكاك الاستعماري، وتغير سوق الكتاب، وتحول مفهوم الذات والفرد.
ولهذا فإن التفسير التاريخي الأقوى ليس بالضرورة الذي يستبدل مركزية غربية بمركزية محلية، وإنما الذي يعترف بتعدد الأسباب وتنوع الظروف.
التوثيق ليس هو البرهنة
تمثل كثرة المصادر والمراجع والفهارس نقطة قوة واضحة في أي مشروع ضخم.
لكن التوثيق وحده لا يجعل التأويل صحيحًا.
يمكن أن يمتلك الباحث مئات المراجع، وتبقى النتيجة التأويلية قابلة للاعتراض إذا لم تكن تلك المصادر تثبت فعلًا النتيجة المبنية عليها.
وهنا يجب الفصل دائمًا بين الدليل والتفسير والاستنتاج والفرضية.
خطر المصطلحات الكبرى
عندما تتراكم في الكتابة النقدية مصطلحات مثل المركزية، والهوية، والسردية، والموروث، والثقافة، والتخييل، والذاكرة، والسياق، والاختلاف، والآخر، فإنها قد تتحول إلى شبكة مفاهيم تفسر بعضها بعضًا بدل العودة إلى النص.
ولهذا يحتاج الباحث دائمًا إلى الرجوع إلى النص نفسه: كيف يعمل؟ وكيف يتشكل الراوي؟ وكيف ينتظم الزمن؟ وما طبيعة العلاقة بين القول والحكاية؟
الموسوعة ليست الكلمة الأخيرة
من الخطأ التعامل مع هذا المشروع بوصفه آخر كلمة في تاريخ السرد العربي.
كل موسوعة أدبية هي ابنة زمنها؛ فالمصادر تتغير، والنظريات تتبدل، والمخطوطات تُكتشف، والنصوص يعاد تحقيقها، والأنواع الأدبية يعاد تصنيفها، بل إن مفهوم السرد نفسه يتغير.
عشرة اعتراضات منهجية أساسية
- مفهوم «السردية العربية» يحتاج إلى تحديد أكثر صرامة حتى لا يتحول التعدد التاريخي إلى وحدة ثقافية افتراضية.
- التشابه بين السرد القديم والحديث لا يثبت وحده وجود استمرارية تاريخية مباشرة.
- توسيع مفهوم السرد إلى الديني والتاريخي والثقافي قد يضعف الحدود بين السرد الأدبي وغيره.
- نقد المركزية الغربية لا يكفي لإثبات تفسير محلي بديل.
- التفسير الثقافي الواسع قد يأتي أحيانًا على حساب التفاصيل النصية والجمالية.
- أي تاريخ للسرد العربي يحتاج إلى مساءلة معايير الاختيار والاستبعاد.
- التوازن الجغرافي والنوعي والاجتماعي لا يثبت بمجرد ضخامة المشروع وعدد أجزائه.
- مفهوم «العربي» يحتاج إلى تدقيق لأنه يجمع تجارب تاريخية وثقافية شديدة الاختلاف.
- حضور المرأة والسرد النسوي يحتاج إلى قراءة تتجنب الأحكام المسبقة على الذات الأنثوية.
- التعدد النظري لا يعفي المشروع من ضرورة تحديد الحدود الإجرائية لكل مفهوم يستخدمه.
ليست إدانة للمشروع بل دعوة لإعادة اختباره
إن «موسوعة السرد العربي» صياغة نقدية واسعة لتاريخ السرد العربي، تحكمها رؤية صاحبها إلى المركز والهامش، والموروث والحداثة، والعرب والغرب، والنص والثقافة، والاستمرارية والانقطاع.
وهنا تحديدًا تكمن قوتها ومشكلتها في آن واحد.
فهي لا تكتفي بأن تسأل عن السرد العربي، بل تسعى إلى منحه تفسيرًا عامًا.
لكن السرد العربي ليس صوتًا واحدًا، ولا بنية واحدة، ولا مسارًا مستقيمًا، ولا نتيجة ثقافية واحدة؛ بل كان دائمًا فضاءً تتقاطع داخله نصوص ومؤسسات وذاكرات ومذاهب وأقاليم وطبقات وأجناس وأصوات.
الخلاصة: المطلوب ليس إسقاط قيمة موسوعة السرد العربي، وإنما إعادة فحص مراجعها وتصنيفاتها، واختبار نصوصها الأساسية، ومقارنة استنتاجاتها بما توصلت إليه الدراسات اللاحقة. فالموسوعة، مهما اتسعت، لا ينبغي أن تتحول من مشروع قابل للنقد إلى سلطة تغلق باب النقد.
أسئلة شائعة حول نقد موسوعة السرد العربي
ما القضية الأساسية التي يناقشها المقال؟
يناقش مدى تماسك «موسوعة السرد العربي» منهجيًا، ويسأل عما إذا كانت تستوفي شروط العمل الموسوعي العلمي أم أنها أقرب إلى مشروع نقدي واسع تحكمه رؤية مؤلفه.
ما أبرز الاعتراضات على مفهوم «السردية العربية»؟
أن المفهوم قد يجمع تحت عنوان واحد تجارب لغوية وإقليمية ودينية وتاريخية مختلفة، بما قد يوحي بتجانس أكبر مما تسمح به المادة التاريخية.
هل يرفض المقال فكرة وجود خصوصية للسرد العربي؟
لا، لكنه يرى أن إثبات الخصوصية يحتاج إلى مقارنة وأدلة، وألا تتحول الخصوصية إلى افتراض سابق على البحث.
ما الفرق بين التشابه والتأثير التاريخي؟
التشابه يعني وجود عناصر مشتركة بين نصوص مختلفة، أما إثبات التأثير التاريخي فيحتاج إلى أدلة انتقال واتصال ووسائط ثقافية وتاريخية.
لماذا يعد توسيع مفهوم السرد إشكاليًا؟
لأن إدخال التاريخ والدين والخبر والسيرة والرواية والرحلة والخرافة كلها في مفهوم واحد من دون حدود صارمة قد يفقد المصطلح قدرته على التمييز.
هل يعتبر المقال الموسوعة عملًا عديم القيمة؟
لا. المقال يعترف بضخامة المشروع وأهميته، لكنه يدعو إلى اختبار منهجه وتصنيفاته ونتائجه وعدم معاملته باعتباره الكلمة الأخيرة في تاريخ السرد العربي.
بقلم: إبراهيم أبو عواد – الأردن