الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام الأقصى وتدنيس حرمته وتأجيج الصراع في المنطقة

الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام الأقصى وتدنيس حرمته وتأجيج الصراع في المنطقة

اقتحام الأقصى وتدنيس حرمته وتأجيج الصراع في المنطقة

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء 23 أيلول/ سبتمبر 2026.

 

اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ومجموعات من المستعمرين المتطرفين المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف تحت حماية شرطة الاحتلال، يشكل انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيسا لحرمته، وتصعيدا مدانا، واستفزازا غير مقبول كون أن اقتحام مسؤول إسرائيلي ومجموعة من المستوطنين للمسجد الأقصى عمل اجرامي خطير بالإضافة الى ما يمثله ذلك من انتهاك لحرمة المقدسات الإسلامية، واستفزاز لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، بما ينذر بمزيد من التوتر والتصعيد .

 

مواصلة الاقتحامات من قبل الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين والمستعمرين المتطرفين وممارساتهم الاستفزازية، وتسهيل شرطة الاحتلال الإسرائيلي للاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصرفا عبثيا مرفوضا يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى من خلال محاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، ولا يمكن استمرار هذه الانتهاكات والممارسات الاستفزازية، وأنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وان جميع الممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة مدانة ومرفوضة .

 

استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات المتكررة من شأنها تأجيج دوائر العنف والتصعيد في المنطقة، وتقويض فرص التهدئة والاستقرار، ويجب على المجتمع الدولي التحرك لإلزام إسرائيل، بوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأهمية التأكيد مجددا على المواقف الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، القائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

 

المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك وتنظيم الدخول إليه .

 

بات من المهم اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف جميع تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضرورة الالتزام بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس .

 

محاولات تغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة أو فرض واقع جديد على تراثها الاسلامي مرفوضة، ولا بد من وقف الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف جميع الإجراءات التي تقيّد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.