بيت العروبة وزادها.. عصيّ على الفتنة

بيت العروبة وزادها.. عصيّ على الفتنة

بقلم: عبد حامد

مرة أخرى، يمتد خوارج العصر وأعداء الإنسانية بضرباتهم الغادرة نحو الأردن الحبيب، بيت العروبة المشرعة أبوابه وزاده الموروث، في محاولة بائسة للنيل من استقراره، مخلفين شهداء أبرارًا وعشرات الجرحى الذين روت دماؤهم الزكية تراب الوطن.

إن هذا المخطط الآثم لا ينفصل، في أهدافه ووسائله الخبيثة، عما شهدته الساحات في لبنان والعراق وسوريا؛ فهو مشروع تدميري يسعى يائسًا إلى إشعال فتيل الفتنة الطائفية وتمزيق نسيج السلم المجتمعي الذي يمثل صمام الأمان للمملكة.

ونحن على يقين بأن وعي هذا الشعب سيمزق أوهامهم المقيتة، ويرد كيدهم في نحورهم.

ولأن الأردن كان ولا يزال الحصن الدافئ الذي يحتضن أبناء الأمة العربية من مختلف الجنسيات، ممن ذاقوا ويلات المخططات ذاتها، فإن الشعوب العربية تقف اليوم صفًا واحدًا خلف المملكة، مؤيدة ومباركة لكل الإجراءات الحازمة التي تتخذها الدولة لحماية أمنها وصون وحدتها الوطنية.

إن أهلنا المسيحيين هم ركيزة أساسية من نسيج هذا الوطن، وخير الأهل والأصحاب، ولن تسمح القيادة الأردنية ولا الشعب الأردني بأي مساس أو إساءة لهم.

وما محافظة الكرك الأبية إلا نموذج حي ومشرق لعائلة واحدة تذوب فيها الفوارق الطائفية والمذهبية؛ فمن يستهدف أهلنا المسيحيين هناك، إنما يوجه رصاصته إلى صدر كل أردني وكل مقيم على هذه الأرض الطاهرة.

إن هذا الإرهاب الأسود يستهدف قيم الإسلام الحنيف ورسالته السمحاء قبل أي شيء آخر، متلفحًا برداء الدين، والدين منه براء.

حفظ الله الأردن الحبيب، بيت العروبة وزادها، قيادة ودولة وشعبًا، من كل مكروه.

المجد والخلود لشهداء الكرك الأبرار، والدعاء بالشفاء العاجل والناجز للجرحى والمصابين.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن