الاعلامي سري القدوة يكتب : من وعد بلفور إلى الاستقلال والحرية وتقرير المصير

الاعلامي سري القدوة يكتب : من وعد بلفور إلى الاستقلال والحرية وتقرير المصير

من وعد بلفور إلى الاستقلال والحرية وتقرير المصير

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 3 تشرين ثاني / نوفبر 2026.

 

يشكل إعلان بلفور الصادر في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1917 كارثة سياسية وإنسانية مما حمل من أوجاع والألم للشعب الفلسطيني أدت إلى نكبة وجريمة تاريخية ما زلات مستمرة حتى يومنا هذا حين منح من لا يملك لمن لا يستحق، مؤسسا للاحتلال والاستعمار والتهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيون ولا يزالون يواجهون آثاره حتى اليوم .

 

استمرار الاحتلال وجرائمه وآخرها ما يحدث من عمليات تطهير عرقي في الخليل والقرى والبلدات الفلسطينية يكشف أن تداعيات ذلك الوعد لم تتوقف بل تتواصل اليوم عبر سياسات الضم والتهويد والاستيطان وتصاعد إرهاب المستعمرين الذين ينفذون اعتداءاتهم على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم وأشجار الزيتون بحماية مباشرة من حكومة اليمين المتطرفة في إطار مخططات تستهدف فرض الوقائع الاستعمارية وتصفية الوجود الفلسطيني وعملية تطهير عرقي وتهجير بالقوة خصوصا في القدس والضفة الغربية المحتلة .

 

ما يتعرض له قطاع غزة من قتل وتدمير وتهجير وتجويع، واستمرار استهداف المدنيين وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، يؤكد أن الهدنة لم تضع حدا لمعاناة شعبنا ويستدعي تحركا دوليا عاجلا وفاعلا لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات ورفع الحصار، وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود .

 

بينما تشكل الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين وبمواقف التضامن الرسمي والشعبي في مختلف دول العالم خطوات مهمة لدعم الحق الفلسطيني وفي هذا السياق نثمن مواقف الدول التي انتصرت للحق الفلسطيني، والشعوب والقوى الحرة التي وقفت إلى جانب شعبنا وحقوقه الوطنية وان هذه المواقف تمثل دعما مهما للنضال التحرري الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال، وبات يجب علي بقية الدول،وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

 

ويجب أن ترطبت إي ترتيبات أو مبادرات تتعلق بقطاع غزة أو مستقبل الأراضي الفلسطينية بموقف الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تنجح دون احترام السيادة والقرار الوطني الفلسطيني ووحدة الأرض والشعب ورفض كل محاولات التجزئة والوصاية والانتقاص من الحقوق الوطنية .

 

وبات على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه شعبنا الذي يرزح تحت أطول احتلال استعماري عنصري في التاريخ الحديث، مؤكدا أن سياسات حكومة اليمين المتطرفة ومشاريعها القائمة على الضم والاستيطان والتهويد أغلقت كل الطرق أمام تحقيق سلام عادل وقوضت فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولا يمكن الاكتفاء ببيانات الإدانة الدولية كونها  لم تعد مقبولة .

 

أن المطلوب من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إجراءات دولية ملزمة تنهي أطول احتلال عرفه العالم وتضع حدا لجرائمه وتضمن للشعب الفلسطيني حقه في الحرية وتقرير المصير والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.