مؤسس «ملانوكس» يكشف عن موافقة لإجراء اتصالات مع جهات في سوريا ولبنان

مؤسس «ملانوكس» يكشف عن موافقة لإجراء اتصالات مع جهات في سوريا ولبنان

نداء الوطن – الشؤون الإسرائيلية: كشف إيال فالدمان، مؤسس شركة «ملانوكس» الإسرائيلية، أنه حصل على موافقة لإجراء اتصالات مع جهات في سوريا ولبنان، دون الكشف عن الجهة التي منحته هذه الموافقة أو طبيعة التفويض، مشيرًا إلى تحركات تشمل دول الخليج والفلسطينيين، في إطار مساعٍ يقول إنها تستهدف تحسين العلاقات الإقليمية لإسرائيل.

وجاءت تصريحات فالدمان، الاثنين 2 نوفمبر 2026، خلال مؤتمر الأعمال الدولي لمنظمة «تاغليت»، الذي عُقد في فندق هيلتون بمدينة تل أبيب، حيث تحدث عن اتصالات إقليمية وجهود دبلوماسية يرى أنها يمكن أن تساعد إسرائيل على تحسين موقعها الاقتصادي والسياسي.

أبرز تصريحات مؤسس ملانوكس

  • يقول إنه حصل على موافقة للتواصل مع جهات في سوريا ولبنان.
  • تحدث عن جهود تشمل دول الخليج والفلسطينيين.
  • ربط انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام بالتقدم في القضية الفلسطينية.
  • دعا إلى تغيير جذري في سياسات الحكومة الإسرائيلية.
  • تناول استحواذ إنفيديا على ملانوكس ومستقبل الذكاء الاصطناعي.

فالدمان يكشف عن موافقة للتواصل مع سوريا ولبنان

وقال فالدمان خلال المؤتمر: «حصلت على موافقة للتحدث مع جهات في سوريا ولبنان».

وأضاف: «أحاول المساعدة في تحسين الوضع الجيوسياسي لإسرائيل في العالم، من خلال إقامة علاقات مع جيراننا في الشمال، سوريا ولبنان. ونحن نعمل أيضًا مع دول الخليج وجهات أخرى والفلسطينيين. والهدف هو مساعدة إسرائيل ليس من الناحية الاقتصادية فحسب، وإنما أيضًا على المستوى الجيوسياسي».

ولم يحدد فالدمان الجهات التي سمحت له بإجراء هذه الاتصالات، أو طبيعة التفويض الذي حصل عليه، كما لم يكشف عن الأطراف التي يتواصل معها في البلدين.

وبالتالي، فإن التصريحات تعكس ما أعلنه رجل الأعمال الإسرائيلي بشأن تحركاته، ولا تشكل بحد ذاتها تأكيدًا على وجود مفاوضات رسمية أو اتفاقات دبلوماسية بين الأطراف المعنية.

«الدبلوماسية أصعب بكثير من إدارة المهندسين»

وعندما سُئل عما إذا كانت إدارة المهندسين أكثر صعوبة أم العمل في المجال الدبلوماسي، أجاب دون تردد بأن الدبلوماسية أصعب بكثير، قائلاً: «الدبلوماسية، بفارق كبير. عندما لا يكون واضحًا كيف يمكنك الوصول إلى أهدافك، وتكون هناك حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الطريق، فإن الأمر يكون أصعب بكثير من الإدارة».

وأكد فالدمان اعتقاده أن القضايا العالقة مع سوريا ولبنان قابلة للحل، وقال: «يجب حل المسائل مع لبنان وسوريا، وهذا أمر ممكن بالتأكيد».

السعودية واتفاقيات أبراهام والقضية الفلسطينية

وتطرق مؤسس «ملانوكس» إلى مسألة توسيع اتفاقيات التطبيع الإسرائيلية، معتبرًا أن ضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يتطلب إحراز تقدم في معالجة القضية الفلسطينية.

وقال: «علينا ضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام من خلال إحراز تقدم في التعامل مع القضية الفلسطينية، وبعد ذلك مواجهة القضية الإسرائيلية الفلسطينية، التي أعتقد أنه يمكن أيضًا إيجاد حل لها».

وتأتي هذه التصريحات في إطار رؤية فالدمان الشخصية بشأن مستقبل العلاقات الإقليمية، ولا تعبر بالضرورة عن موقف رسمي سعودي أو عن وجود مسار تفاوضي جديد.

انتقادات للحكومة الإسرائيلية ودعوة إلى تغيير جذري

ووجه فالدمان انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، معربًا عن قلقه من ردود الفعل الدولية تجاه ما يجري في إسرائيل.

وقال: «نحن نرى ردود فعل العالم على ما يحدث في إسرائيل، وهذا أمر خطير. لقد كانت هذه أربع سنوات صعبة للغاية على إسرائيل، وجميع المؤشرات تدل على الفشل. والآن علينا إصلاح ذلك».

ودعا إلى إجراء تغيير جذري في السياسات الحكومية، قائلاً إن المطلوب هو «تغيير بمقدار 180 درجة عن السياسة الحالية».

وأضاف: «يجب أولًا السيطرة على الكنيست والحكومة، وبعد ذلك البدء بالعمل على إصلاح الدولة وكل ما يحيط بها».

وتأتي هذه المواقف في سياق انتقادات سابقة وجهها فالدمان إلى القيادة الإسرائيلية، ودعوته إلى إجراء إصلاحات سياسية ومؤسسية واسعة.

وكان فالدمان قد فقد ابنته دانيال، البالغة من العمر 24 عامًا، وشريكها نوعام شاي، اللذين قُتلا خلال هجوم مسلحين من حركة حماس على مهرجان «نوفا» في السابع من أكتوبر 2023.

فالدمان يصف صفقة ملانوكس وإنفيديا بالأفضل في التاريخ

وتحدث فالدمان خلال المؤتمر عن استحواذ شركة «إنفيديا» العملاقة لصناعة الرقائق الإلكترونية على شركة «ملانوكس» التي أسسها، واصفًا الصفقة بأنها «أفضل عملية استحواذ في التاريخ، وليس في قطاع التكنولوجيا فقط».

واكتملت صفقة الاستحواذ في أبريل 2020، بقيمة تقارب سبعة مليارات دولار، لتصبح من أبرز الصفقات في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي.

وقال فالدمان إن سر نجاح الاندماج بين الشركتين يعود، أولًا، إلى العنصر البشري، ثم إلى التكامل بين التقنيات التي طورتها الشركتان، بما في ذلك معالجات الرسوميات والشبكات والقدرات التقنية المختلفة.

وأوضح أن القدرة على تقديم حل تقني متكامل من البداية إلى النهاية، بدءًا من المعالج مرورًا بالشبكة وصولًا إلى أنظمة التخزين، جعلت عملية الاستحواذ جذابة للغاية.

وأضاف أن هناك أيضًا تشابهًا في الثقافة المؤسسية بين الشركتين، إلى جانب التكامل التكنولوجي.

الذكاء الاصطناعي سيغير البنية التحتية والخدمات

وأبدى فالدمان حماسًا كبيرًا إزاء التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، متوقعًا أن تسهم هذه التكنولوجيا في تحسين البنية التحتية والقدرات التقنية، وأن تجعل الحياة أكثر أمانًا وسهولة وصحة، وترفع مستوى جودة الحياة بصورة كبيرة.

وقال إن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى، مضيفًا: «في المستقبل ستكون هناك آلات طائرة وخدمات للذكاء الاصطناعي في المستشفيات. نحن بدأنا للتو نرى كيف تدخل هذه التكنولوجيا إلى حياتنا، وستتوسع أكثر بكثير».

وتعكس هذه التصريحات توقعاته الشخصية بشأن مسار التطور التكنولوجي، وليس إعلانًا عن مشاريع محددة أو مواعيد لتنفيذها.

التدريب العسكري أحد عوامل تفوق قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي

وفي معرض حديثه عن المزايا التي يتمتع بها قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل، قال فالدمان إن تركيز الشركات والقدرات التكنولوجية في إسرائيل استثنائي، مشيرًا إلى أن عدد الشركات الناشئة والشركات الدولية العاملة فيها يمثل ظاهرة مميزة.

واعتبر أن التدريب العسكري يشكل أحد العوامل المهمة وراء نجاح قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، مستحضرًا تجربته الشخصية في دورة تأهيل الضباط، التي قال إنها رافقته طوال مسيرته المهنية.

وأوضح أن إدارة الشركات تتطلب استعدادًا دائمًا لمواجهة التحديات، قائلاً: «عندما تدير شركة، فإنك تكون في حرب على مدار 24 ساعة يوميًا، وسبعة أيام في الأسبوع. عليك أن تعرف كيف تتعامل مع هذه التحديات. بالنسبة إلينا، لا مجال للخسارة، ولا يوجد بديل، يجب أن ننتصر. هذه هي رؤيتنا وثقافتنا».

وبين مساعيه المعلنة للتواصل الإقليمي وانتقاداته للقيادة الإسرائيلية وتوقعاته لمستقبل التكنولوجيا، قدم فالدمان خلال المؤتمر رؤية تجمع بين العمل الاقتصادي والتحركات السياسية، مع بقاء طبيعة الاتصالات التي تحدث عنها وحدود التفويض الذي حصل عليه غير معلنتين.