هليفي يعترف: قنابل الجيش الإسرائيلي قتلت محتجزين في غزة وإخفاق 7 أكتوبر كان يمكن منعه

هليفي يعترف: قنابل الجيش الإسرائيلي قتلت محتجزين في غزة وإخفاق 7 أكتوبر كان يمكن منعه

نداء الوطن – الشؤون الإسرائيلية: أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هليفي بأن العمليات العسكرية والقصف الجوي على قطاع غزة تسببا في مقتل عدد من المحتجزين الإسرائيليين، في اعتراف يعيد فتح ملف المسؤولية عن مصير المحتجزين، ويجدد التساؤلات بشأن القرارات العسكرية التي اتخذتها القيادة الإسرائيلية خلال الحرب.

وجاءت تصريحات هليفي خلال مؤتمر نظمته منظمة «شورات هدين» في نيويورك، الأحد 1 نوفمبر 2026، في أول ظهور علني موسع له منذ مغادرته منصب رئيس الأركان في مارس 2025.

أبرز اعترافات هليفي

  • قنابل إسرائيلية قتلت محتجزين داخل قطاع غزة.
  • الجيش، بحسب قوله، لم يكن يعلم بوجودهم في مواقع القصف.
  • هجوم 7 أكتوبر 2023 كان يمكن منعه.
  • لم تثبت التحقيقات وجود خيانة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
  • دعا إلى استكمال التحقيق في الإخفاقات ومحاسبة المسؤولين عنها.

هليفي يعترف بمسؤولية القصف الإسرائيلي عن مقتل محتجزين

ونقلت وسائل إعلام عربية وعبرية، من بينها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تصريحات لهليفي أقر خلالها بأن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أودت بحياة محتجزين كانوا داخل القطاع، رغم تأكيد المؤسسة العسكرية أن الضغط العسكري كان ضروريًا لاستعادتهم.

وقال هليفي إن قنابل الجيش قتلت محتجزين، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية لم تكن تعلم بوجودهم في المواقع المستهدفة.

وفي المقابل، تمسك بموقفه القائل إن العمليات العسكرية والضغط على حركة حماس كانا ضروريين لإعادة محتجزين آخرين.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل إسرائيل، في ظل الانتقادات الموجهة للجيش بسبب سقوط محتجزين نتيجة العمليات العسكرية، رغم التعهدات المتكررة بإعادتهم.

ولم يحدد هليفي في تصريحاته عدد المحتجزين الذين قُتلوا بفعل القصف الإسرائيلي أو المواقع التي شهدت هذه الحوادث.

إخفاقات السابع من أكتوبر تعود إلى الواجهة

وفي سياق حديثه عن هجوم السابع من أكتوبر 2023، اعترف رئيس الأركان السابق بوقوع إخفاقات عسكرية واستخباراتية سبقت الهجوم، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تتحمل مسؤولية عن الفشل في التعامل مع التهديدات التي كانت قائمة قبل وقوعه.

واعتبر هليفي أن ما حدث كان من الممكن منعه، مطالبًا باستكمال التحقيق في ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات عن الإخفاقات التي أدت إلى تداعياته.

وشدد على ضرورة مواجهة الأخطاء بصورة مباشرة واستخلاص الدروس منها، بدل الاكتفاء بالمراجعات الداخلية أو تجاوز الأسئلة المتعلقة بمسؤولية القيادات.

هليفي ينفي وجود خيانة داخل المؤسسة الأمنية

وفيما يتعلق بالاتهامات بشأن وجود اختراق داخلي ساعد حركة حماس في تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، نفى هليفي بصورة قاطعة ثبوت تورط أي شخص من داخل المؤسسة الإسرائيلية في التعاون مع الحركة.

وأشار إلى أن التحقيقات التي أجريت على مدار السنوات الثلاث الماضية لم تثبت وجود شخص قدم مساعدة لحماس من داخل المنظومة الإسرائيلية، داعيًا القيادة السياسية إلى إعلان هذه النتيجة بوضوح.

وأوضح أن تنفيذ تعاون داخلي من هذا النوع كان سيتطلب شبكة واسعة من الأشخاص، وليس فردًا واحدًا، مؤكدًا عدم العثور على أدلة تدعم هذه الاتهامات.

ويمثل هذا الموقف ردًا على روايات متداولة في إسرائيل تزعم وجود تواطؤ داخلي سبق الهجوم، وهي اتهامات لم تقدم التحقيقات المعلنة أدلة تثبتها.

حسابات أمنية خاطئة سبقت هجوم حماس

وكشف هليفي عن جانب من التقديرات الأمنية التي سبقت الهجوم، موضحًا أن القيادات العسكرية والاستخباراتية والسياسية أخطأت في قراءة توجهات حركة حماس ونواياها.

وأوضح أن التركيز الأمني الإسرائيلي انصب بصورة أكبر على التهديدات المرتبطة بإيران وحزب الله، بينما سادت قناعة داخل الجيش وجهاز الشاباك والمستوى السياسي بأن حماس لا تسعى إلى الدخول في مواجهة عسكرية واسعة.

وأشار إلى أن التقديرات الإسرائيلية افترضت أن الحركة تفضل إدارة قطاع غزة وتجنب حرب شاملة، وهو ما أسهم في سوء قراءة استعداداتها للهجوم.

خلافات بشأن توقيت العملية البرية في غزة

وكشف هليفي أيضًا أن القيادة العسكرية احتاجت إلى وقت طويل لإقناع المستوى السياسي الإسرائيلي بتنفيذ عملية برية في قطاع غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر.

وتعيد هذه التصريحات النقاش بشأن آليات اتخاذ القرار العسكري والسياسي خلال الأسابيع الأولى من الحرب، ومدى تأثير الخلافات بين المستويين العسكري والسياسي على مسار العمليات.

اعتراف يعيد ملف المحتجزين إلى الواجهة

وأعادت تصريحات هليفي فتح النقاش داخل إسرائيل بشأن القرارات التي سبقت هجوم أكتوبر، ومسؤولية القيادات العسكرية والسياسية عن الإخفاقات التي وقعت، إلى جانب الجدل المستمر حول مقتل المحتجزين خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وتكتسب إقراراته أهمية إضافية لأنها صدرت عن المسؤول الذي قاد الجيش الإسرائيلي خلال هجوم السابع من أكتوبر والمراحل الأولى من الحرب على غزة.

وبين الاعتراف بمقتل محتجزين بالقصف الإسرائيلي والدفاع عن الضغط العسكري، تظل الأسئلة بشأن قرارات استهداف المواقع ومعلومات الاستخبارات والمسؤولية عن هذه الحوادث مطروحة، في انتظار نتائج تحقيقات تفصيلية تحدد الوقائع والملابسات.