
نداء الوطن – اقتصاد وتكنولوجيا: أعلنت شركة «إكستند» (XTEND) الإسرائيلية المتخصصة في أنظمة الطائرات المسيّرة والروبوتات تسريح نحو 10% من موظفيها، في خطوة لإعادة هيكلة أعمالها وخفض التكاليف، بعدما فقدت أسهمها نحو 75% من قيمتها خلال شهرين تقريبًا من بدء تداولها في بورصة نيويورك.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «كالكاليست» الاقتصادية الإسرائيلية، الاثنين 2 نوفمبر 2026، تراجعت القيمة السوقية للشركة من نحو 1.5 مليار دولار عند إدراجها إلى قرابة 360 مليون دولار، رغم نمو إيراداتها وفوزها بعقود عسكرية جديدة.
أبرز الأرقام
- 10%: نسبة الموظفين المشمولين بخطة التسريح.
- 267 موظفًا: حجم القوة العاملة المعلن قبل التخفيض.
- 75% تقريبًا: تراجع القيمة السوقية منذ الإدراج.
- 360 مليون دولار: القيمة السوقية التقريبية وقت التقرير.
- 40.5 مليون دولار: قيمة طلبية عسكرية أعلنتها الشركة.
- 84 مليون دولار: رصيد الطلبات في قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي بنهاية سبتمبر.
تسريح موظفين بعد انهيار القيمة السوقية
توظف «إكستند» نحو 267 عاملًا، يعمل قرابة 60% منهم في إسرائيل، وفق البيانات التي أوردها التقرير، فيما تستهدف خطة إعادة الهيكلة الاستغناء عن نحو عُشر القوة العاملة.
وقالت الشركة إنها بدأت تنفيذ تعديلات على هيكل أنشطتها بعد استكمال إدراجها في بورصة نيويورك وتحقيق تقدم تجاري، شمل الفوز بطلبية بقيمة 40.5 مليون دولار ضمن برنامج «هيمنة الطائرات المسيّرة» (Drone Dominance Program).
وأوضحت أن الإجراءات تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وتركيز الموارد، وبناء مؤسسة أكثر تخصصًا وقدرة على دعم النمو على المدى الطويل.
وتشمل الأولويات الاستثمار في منصة التشغيل «إكس أو إس» (XOS)، وتطوير الأنظمة الروبوتية المستقلة، وتعزيز قدرات الإنتاج والتوريد للعملاء.
من 1.5 مليار دولار إلى نحو 360 مليونًا
بدأ تداول أسهم «إكستند إيه آي روبوتيكس» في بورصة نيويورك يوم 4 سبتمبر 2026، تحت الرمز XTND، بعد استكمال اندماجها مع شركة «جي إف بي كونستركشن هولدينغز» (JFB Construction Holdings)، التي كانت مدرجة سابقًا في سوق ناسداك.
وجاء الاندماج استكمالًا لاتفاق أُعلن في فبراير 2026، بتقييم للصفقة بلغ نحو 1.5 مليار دولار.
ومنذ الإدراج، تعرض السهم لضغوط بيعية حادة، لتنخفض القيمة السوقية للشركة إلى نحو 360 مليون دولار وقت نشر التقرير، أي بتراجع يقارب ثلاثة أرباع القيمة الأولية.
انخفاض القيمة السوقية يعكس تراجع تقييم الأسهم في البورصة، ولا يعني أن الشركة دفعت نقدًا قيمة هذا الانخفاض أو خسرت المبلغ نفسه من خزائنها.
تمويل الاندماج وخطة الاستثمار
اعتمدت عملية دخول الشركة إلى السوق الأمريكية على الاندماج وترتيبات تمويل خاصة، بدلًا من طرح عام تقليدي لأسهم جديدة.
وبحسب تقرير «كالكاليست»، كان المخطط الأصلي يشمل استثمارات خاصة بقيمة 152 مليون دولار، قبل تقليصها إلى نحو 100 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى حصول الشركة على 42 مليون دولار في مرحلة سابقة من خلال اتفاق استثماري من نوع SAFE، مع توقع استكمال دفعة إضافية تقارب 60 مليون دولار.
وفي المقابل، كانت الشركة قد أعلنت رسميًا في سبتمبر إتمام الاندماج وجمع تمويل إجمالي بلغ 110 ملايين دولار، بينها مبالغ مرتبطة بترتيبات إغلاق الصفقة.
وتختلف هذه الأرقام باختلاف نطاق التمويل والمرحلة المحاسبية المشار إليها، ولذلك لا ينبغي جمعها باعتبارها تدفقات مالية مستقلة دون الرجوع إلى الإفصاحات التفصيلية.
عقد عسكري بقيمة 40.5 مليون دولار
ورغم التراجع السوقي، أعلنت الشركة في أكتوبر حصولها على طلبية بقيمة 40.5 مليون دولار لتوريد 6 آلاف نظام من طراز «سترايكر» (STRIKER)، بعد مشاركتها في برنامج أمريكي لتطوير وتوريد أنظمة الطائرات المسيّرة.
ويعكس العقد توسع أعمال الشركة في القطاع الدفاعي، لكنه لا يلغي التحديات المرتبطة بالربحية وتكاليف التشغيل وتوقعات المستثمرين.
من ألعاب الفيديو إلى الطائرات المسيّرة والروبوتات
تأسست «إكستند» عام 2018 على يد أفيف شابيرا، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي، وماتيو شابيرا، وروبي لياني، وأدير توبي.
وترتبط بدايات المشروع بخبرة مؤسسيه في تقنيات الألعاب والتصوير والتحكم، قبل التوسع في أنظمة تشغيل الطائرات المسيّرة والروبوتات المخصصة للاستخدامات الواقعية.
وكان الشقيقان أفيف وماتيو شابيرا قد شاركا في تأسيس شركة «ري بلاي» (Replay)، التي استحوذت عليها «إنتل» في صفقة بلغت قيمتها نحو 200 مليون دولار.
وتطورت أعمال «إكستند» لاحقًا نحو الحلول الدفاعية والأمنية، مع التركيز على منصة XOS التي تتيح تشغيل أنظمة مستقلة عبر منصات جوية وبرية وبحرية.
كما وسعت الشركة أنشطتها الدولية من خلال عمليات استحواذ شملت شركتين في لاتفيا وسنغافورة، بهدف تنويع منتجاتها وتعزيز قدراتها التقنية.
الإيرادات تنمو والخسائر تتسع
وفق الأرقام التي أوردها التقرير الاقتصادي، سجلت الشركة إيرادات بلغت 5.8 مليون دولار خلال الربع الأول من 2026، بزيادة قدرها 234% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
لكن خسائر الربع الأول ارتفعت إلى 11.5 مليون دولار، مقابل 5.7 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام السابق.
وخلال عام 2025، بلغت إيرادات الشركة نحو 20 مليون دولار، بنمو يقارب 20%، بينما ارتفعت خسائرها من 17 مليون دولار في 2024 إلى 27 مليون دولار في 2025، وفق التقرير.
وأعلنت «إكستند» في 26 أكتوبر 2026 تقديرات أولية غير مدققة لإيرادات الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر، تراوحت بين 24.5 و26.5 مليون دولار، إلى جانب رصيد طلبات يبلغ نحو 84 مليون دولار في قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر، وفق الجدول الذي أعلنته الشركة، نشر النتائج الكاملة للربع الثالث يوم 16 نوفمبر 2026.
لماذا تقلص الشركة موظفيها رغم العقود الجديدة؟
تُظهر البيانات المعلنة فجوة بين التوسع التجاري وتحقيق الربحية؛ فالشركة تحقق نموًا في المبيعات والطلبيات، لكن تكاليف التشغيل والتطوير والتوسع ما زالت تضغط على نتائجها المالية.
وبحسب تصريحات الشركة، تستهدف إعادة الهيكلة توجيه الإنفاق نحو المنتجات والأنشطة التي ترى أنها أكثر قدرة على تحقيق عائد مستدام، مع خفض التكاليف المرتبطة بالأنشطة الأقل أولوية.
وتبقى قدرة الشركة على تحويل العقود المعلنة إلى إيرادات فعلية، وضبط النفقات، وتقليص الخسائر، عوامل أساسية لفهم تطور أدائها المالي خلال الفترات المقبلة.