مركز الإنسان: إعادة فتح شارع 463 تهدد حرية الحركة والترابط الجغرافي في رام الله والبيرة

مركز الإنسان: إعادة فتح شارع 463 تهدد حرية الحركة والترابط الجغرافي في رام الله والبيرة

غزة – نداء الوطن: حذّر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في غزة من تداعيات المخطط المتعلق بإعادة فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين، معتبرًا أن تنفيذه بما يمنح الأولوية للمستوطنين ويقيّد تنقّل الفلسطينيين قد يهدد الترابط الجغرافي في محافظة رام الله والبيرة ويزيد صعوبة الوصول إلى الأراضي والمساكن والخدمات الأساسية.

وقال المركز، في بيان، إن التحركات المتعلقة بالطريق تأتي في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتوسع في المخططات والبؤر الاستيطانية والطرق التي تخدم المستوطنات، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على حركة السكان الفلسطينيين.

أبرز ما حذّر منه المركز:

  • تعميق الفصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.
  • فرض قيود إضافية على التنقّل والوصول إلى الأراضي والخدمات.
  • تحويل حركة السكان إلى طرق بديلة تعاني الازدحام.
  • تكريس ترتيبات دائمة تمنح الأولوية لحركة المستوطنين.

شارع 463.. مخاوف من تقطيع التواصل بين التجمعات

وأوضح المركز أن شارع 463 يربط بين مستوطنتي «بيت إيل» و«دوليف»، ويمتد نحو 10 كيلومترات من منطقة البيرة ومخيم الجلزون شرقًا باتجاه عين قينيا غربًا، مرورًا بالمنطقة الحضرية لرام الله والبيرة.

وبحسب البيان، فإن إعادة فتح الطريق وفق ترتيبات تقيّد عبور الفلسطينيين قد تؤدي إلى فصل ثماني قرى وحيَّين سكنيين كبيرين في شمال المنطقة عن الجزء الجنوبي، وتدفع عشرات الآلاف إلى استخدام طريق بديل قرب مخيم الجلزون يعاني أصلًا من الازدحام.

وربط المركز حجم هذه التداعيات بطبيعة إجراءات التنفيذ، ولا سيما إعطاء أولوية دائمة لحركة المستوطنين، أو تقييد عبور الفلسطينيين، أو تعزيز اتصال المستوطنات بشبكة الطرق الإسرائيلية على حساب السكان الفلسطينيين.

تصاعد المخططات الاستيطانية في الضفة والقدس

وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، المنشورة في 13 سبتمبر/أيلول 2026، إلى بحث 100 مخطط استيطاني في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى ذلك التاريخ، تتضمن نحو 12,300 وحدة استيطانية، إضافة إلى 53 مخططًا في القدس تتضمن 5,783 وحدة.

وتعبّر هذه الأرقام عن النشاط التخطيطي والمخططات التي جرى بحثها، ولا تعني إنجاز بناء جميع الوحدات الواردة فيها.

اعتداءات المستوطنين تزيد الضغوط على السكان

وفي موازاة التوسع الاستيطاني، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى 14 سبتمبر/أيلول، أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين أو أضرار في الممتلكات أو كليهما.

وطالت الاعتداءات، وفق المعطيات الأممية، 275 تجمعًا فلسطينيًا، فيما أسهم تكرار الهجمات والقيود المرتبطة بها في زيادة عزلة السكان وتقليص قدرتهم على الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية والخدمات الأساسية.

مطالب برقابة دولية وحماية حرية الحركة

واعتبر مركز الإنسان أن إعادة فتح شارع 463، إذا اقترنت بتقييد حركة الفلسطينيين أو إحداث فصل جغرافي بين تجمعاتهم لمصلحة المستوطنات، تشكّل، وفق تقييمه الحقوقي، مخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالاستيطان.

ودعا المركز إلى تحقيق ورقابة دولية على آثار هذه الإجراءات في حقوق السكان المدنيين، خصوصًا حرية الحركة وحق الملكية والوصول إلى الأراضي والخدمات وعدم التمييز، إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

دعوة المركز: وقف الإجراءات التي تعمّق التجزئة الجغرافية للتجمعات الفلسطينية، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم وحرية حركتهم، ومنع تحوّل الترتيبات المؤقتة إلى واقع دائم يكرّس مزيدًا من الفصل والقيود.

أسئلة شائعة حول شارع 463

أين يقع شارع 463؟

بحسب بيان المركز، يمتد الطريق نحو 10 كيلومترات من منطقة البيرة ومخيم الجلزون شرقًا باتجاه عين قينيا غربًا، ويربط بين مستوطنتي بيت إيل ودوليف.

ما أبرز المخاوف من إعادة فتحه أمام المستوطنين؟

يحذّر المركز من أن منح الأولوية لحركة المستوطنين وفرض قيود على عبور الفلسطينيين قد يعمّقان الفصل بين التجمعات السكانية ويزيدان الازدحام وصعوبة الوصول إلى الأراضي والخدمات.

هل الآثار المذكورة حدثت بالفعل؟

يعرض البيان هذه الآثار بوصفها مخاطر محتملة ترتبط بكيفية تنفيذ المخطط ونوعية القيود التي قد تُفرض، ولا يثبت تحقق جميعها على الأرض.

ماذا يطالب مركز الإنسان؟

يطالب بحماية المدنيين وممتلكاتهم وحرية حركتهم، ووقف الإجراءات التي تعمّق التجزئة الجغرافية، وإخضاع تداعيات المخطط لتحقيق ورقابة دولية.