
نداء الوطن - فلسطين - اتهمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستغلال الأيام الأخيرة التي تسبق الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، لتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة ودعم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرة أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق مكاسب انتخابية والتغطية على إخفاقاته السياسية والأمنية.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي، إن نتنياهو يحاول تبرير التصعيد عبر طرح ما وصفته بـ«استراتيجية أمنية مفبركة»، يدّعي أنها تهدف إلى حماية إسرائيل من التهديدات الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها ما يسميه الخطر القادم من قطاع غزة.
اتهامات بتوظيف التصعيد لأغراض انتخابية
واعتبرت الجبهة الديمقراطية أن تحركات نتنياهو وتصريحاته تمثل سلسلة من المناورات السياسية التي تستهدف صرف الأنظار عن إخفاقاته في إدارة الحكومة، مشيرة إلى أن سياساته تواجه انتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية نفسها.
وأضافت أن استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يعكسان، وفق تقديرها، محاولة من نتنياهو لتعزيز موقعه الانتخابي وضمان بقائه في السلطة.
وربطت الجبهة هذه السياسة أيضًا بالمساءلة القضائية التي يواجهها نتنياهو، وبالجدل الإسرائيلي حول المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر 2023.
تحذير من استمرار التصعيد في غزة والضفة
واستنكرت الجبهة الديمقراطية ما وصفته بالتصعيد الدموي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد الاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية، محذرة من تداعيات استمرار هذه السياسات على أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت إن استمرار نتنياهو في قيادة الحكومة الإسرائيلية، مع اعتماده على المواجهات العسكرية، يشكل بحسب موقفها خطرًا على مصالح شعوب المنطقة ويقوّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
انتقاد دعم ترامب لنتنياهو
وانتقدت الجبهة الديمقراطية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، معتبرة أن هذا الدعم يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي غطاءً سياسيًا للاستمرار في سياساته تجاه الفلسطينيين.
كما شككت الجبهة في جدية الطروحات الأمريكية المتعلقة بالسلام في قطاع غزة، وانتقدت أداء «مجلس السلام»، معتبرة أنه لم يحقق حتى الآن النتائج التي ينتظرها الفلسطينيون في وقف الانتهاكات وتحسين الأوضاع الإنسانية والسياسية.
ودعت إلى إعادة تقييم الموقف من المجلس وآليات عمله، في ضوء ما وصفته باستمرار الانحياز الأمريكي للحكومة الإسرائيلية.
دعوة الوسطاء إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة
ودعت الجبهة الديمقراطية الوسطاء والأطراف الضامنة للتفاهمات التي جرى التوصل إليها في شرم الشيخ بتاريخ 13 أكتوبر 2025 إلى استعادة دورهم الفاعل، والضغط من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المتعلقة بقطاع غزة بصورة عادلة ومتوازنة.
وطالبت بمراجعة أداء ممثل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، واتخاذ خطوات عملية لوقف الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية، بما يمهد لبدء مرحلة التعافي وإعادة الاستقرار إلى القطاع.
مطالب بإدارة فلسطينية وانتشار قوات الاستقرار
وشددت الجبهة على ضرورة دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة إلى القطاع دون تأخير، لبدء ممارسة مهامها في إدارة الشؤون المدنية والخدمات الأساسية.
كما طالبت بالشروع في انتشار قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة الفلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الفاصل مع المستوطنات الإسرائيلية، وفق التصور الذي طرحته في بيانها.
وأكدت أهمية العمل على تنفيذ استحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لسنة 2025، الذي يتناول الترتيبات الانتقالية في قطاع غزة، بما يشمل الإدارة المدنية وقوة الاستقرار الدولية وإعادة الإعمار.
واختتمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتأكيد أن وقف التصعيد وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالقطاع يمثلان مدخلًا ضروريًا للانتقال من حالة المواجهة المستمرة إلى مسار التعافي والاستقرار.
المصدر - الموقع الرسمي: نداء الوطن