فتح: إنهاء الانقسام يبدأ بتسليم حماس مسؤوليات الحكم في غزة للسلطة الفلسطينية

فتح: إنهاء الانقسام يبدأ بتسليم حماس مسؤوليات الحكم في غزة للسلطة الفلسطينية

نداء الوطن - فلسطين - أكد الناطق باسم حركة فتح وعضو مجلسها الثوري، منذر الحايك، أن إنهاء الانقسام الفلسطيني يبدأ بإعلان حركة حماس موافقتها على تسليم السلطة الوطنية الفلسطينية كامل مسؤوليات الحكم في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الفصائل تهدف إلى التمهيد لحوار وطني شامل برعاية مصرية.

وقال الحايك، في تصريحات لشبكة «راية» الإعلامية، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، إن اللقاءات التي جمعت ممثلين عن فتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتيار الإصلاحي تأتي ضمن جهود استعادة الوحدة الوطنية، في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون.

مبادرة من ثماني نقاط لإنهاء الانقسام

وأوضح الحايك أن حركة فتح عرضت خلال اللقاءات الأخيرة مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المكونة من ثماني نقاط، والتي تتناول إنهاء آثار الانقسام، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، والالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية والقانون الدولي، إلى جانب اعتماد المقاومة الشعبية السلمية.

وأشار إلى أن حركة حماس أبدت تحفظات على بعض بنود المبادرة، مقابل موقف إيجابي تجاه بنود أخرى، وطلبت العودة إلى قيادتها السياسية ومكتبها السياسي للتشاور قبل تقديم رد نهائي.

وبحسب الحايك، فإن موافقة حماس قد تفتح المجال أمام حوار وطني سريع برعاية مصرية، يعقبه إصدار مرسوم رئاسي لتشكيل حكومة فلسطينية تحظى بتوافق القوى والفصائل، بما يمهد لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني.

فتح: تسليم إدارة غزة للسلطة هو الخطوة الأساسية

وشدد الناطق باسم فتح على أن إعلان حماس استعدادها لتسليم مسؤوليات الحكم في غزة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية يمثل، من وجهة نظر حركته، المدخل الأساسي لإنهاء الانقسام.

وانتقد ما وصفه باستمرار تمسك حماس بالحكم والتفاوض بصورة منفردة، معتبرًا أن ذلك أضر بالمشروع الوطني الفلسطيني وأضعف القدرة على مواجهة التحديات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب مرجعية سياسية فلسطينية موحدة، قادرة على تمثيل الفلسطينيين في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع وإعادة إعماره وإدارة مؤسساته.

حوار القاهرة ومستقبل الحكومة الفلسطينية

وأوضح الحايك أن اللقاءات الحالية تختلف عن جولات الحوار السابقة، بما فيها تفاهمات بكين عام 2024، بسبب حجم التحولات السياسية والخسائر الإنسانية والمادية التي شهدها قطاع غزة.

وأشار إلى أن الهدف من الاتصالات ليس الاكتفاء بإعلان تفاهم سياسي جديد، وإنما التوصل إلى خطوات عملية تنهي الانقسام وتوحد المرجعية الوطنية والمؤسسات الحكومية.

ومع ذلك، لم يعلن الحايك التوصل إلى اتفاق نهائي مع حماس، كما لم يحدد موعدًا لإصدار مرسوم تشكيل الحكومة، إذ ما زالت المشاورات بشأن المبادرة مستمرة.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

وحذر الحايك من التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى اتساع النزوح، وإقامة أعداد كبيرة من السكان في الخيام، وتراجع فرص العمل ومصادر الدخل، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال إن المساعدات الإنسانية والسلع التي تدخل القطاع لا تكفي لتلبية احتياجات السكان، فيما تواجه عائلات كثيرة صعوبات في شراء المواد الأساسية نتيجة انعدام الدخل أو تراجعه.

كما تحدث عن نقص حاد في الإمكانات الطبية والكوادر المتخصصة، مؤكدًا أن المستشفيات تواجه صعوبات كبيرة في توفير الرعاية اللازمة للمرضى، خصوصًا المصابين بأمراض خطيرة تحتاج إلى تدخلات وعلاجات متخصصة.

التعليم في غزة.. تحذير من ضياع مستقبل الطلبة

وفي الملف التعليمي، قال الحايك إن نحو 45% من طلبة قطاع غزة يتلقون تعليمهم في النقاط التعليمية المتاحة، محذرًا من أن النسبة المتبقية تواجه خطر الانقطاع المستمر عن التعليم.

وأشار إلى أن تدمير المدارس والنزوح وصعوبة الوصول إلى المرافق التعليمية يهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال والشباب.

وتجدر الإشارة إلى أن نسبة 45% وردت في تصريحات الحايك، ولا تمثل في هذا الخبر إحصاءً مستقلًا جرى التحقق منه لدى الجهات التعليمية المختصة.

دعوة إلى موقف فلسطيني موحد

ودعا الحايك قيادات الفصائل الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية وتسريع جهود المصالحة، محذرًا من أن استمرار الانقسام في ظل الظروف الحالية يضاعف المخاطر السياسية والإنسانية.

وأكد أن المطلوب هو التوصل إلى توافق فلسطيني شامل يضع حدًا للانقسام، ويوحد الموقف الوطني تجاه مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، ويفتح الطريق أمام إعادة بناء المؤسسات ومعالجة آثار الحرب.

المصدر - الموقع الرسمي: نداء الوطن