
حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار المخاوف بشأن التطهير العرقي في قطاع غزة، في ظل توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي ودفع السكان الفلسطينيين إلى مساحات أكثر ضيقًا، مع استمرار تدمير البنية التحتية المدنية ومواقع النزوح.
وأوضح المكتب، في تقرير صدر الجمعة 30 أكتوبر 2026 ونشرت تفاصيله وكالات أنباء صباح السبت 31 أكتوبر، أن القوات الإسرائيلية تتحرك غربًا بهدف معلن يتمثل في توسيع منطقة انتشارها العسكري إلى 70% من مساحة قطاع غزة.
- تحذير من استمرار مخاطر التطهير العرقي في قطاع غزة.
- توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي غربًا خلال الأسبوعين الماضيين.
- هدف معلن بتوسيع نطاق الانتشار العسكري إلى 70% من مساحة القطاع.
- نزوح نحو 800 شخص من 200 عائلة عقب هجوم على خيام النازحين في الشجاعية.
- تحذير من أن النقل القسري للسكان قد يشكل جريمة حرب وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
توسع عسكري في الشجاعية ووسط قطاع غزة
أفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه رصد خلال الأسبوعين الماضيين توسعًا غربًا في مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي، ولا سيما في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، والمناطق الشرقية من البريج ودير البلح والمغازي وسط القطاع.
وأشار إلى أن هذا التوسع أدى إلى موجات جديدة من النزوح، في وقت تقلصت فيه المناطق التي يستطيع المدنيون الوصول إليها بأمان.
وشدد التقرير على أن نسبة 70% تمثل الهدف المعلن لتوسيع الانتشار العسكري، ولا تعني أن الأمم المتحدة أكدت سيطرة القوات الإسرائيلية بالفعل على هذه المساحة.
حريق خيام الشجاعية يتسبب في نزوح 200 عائلة
وتناول التقرير واقعة حدثت في 25 أكتوبر، عندما وردت معلومات عن إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية ذخائر على خيام تؤوي عائلات نازحة قرب مفترق الشجاعية، بمحاذاة ما يعرف باسم «الخط الأصفر».
وبحسب المعلومات التي أوردها المكتب، استمر الحريق الناتج عن الهجوم نحو خمس ساعات، وتسبب في نزوح 200 عائلة تضم قرابة 800 شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
كما أشار المكتب إلى تقارير عن هجمات أخرى استهدفت مواقع للنازحين في الشجاعية، وعن تفجير مبانٍ متبقية في المنطقة.
الأمم المتحدة: العودة إلى المنازل أصبحت شبه مستحيلة
قال آجيت سونغاي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن أزمة النزوح في غزة أصبحت حادة وممتدة، مشيرًا إلى أن فرص عودة كثير من النازحين إلى مناطقهم الأصلية محدودة للغاية.
وأوضح أن عددًا كبيرًا من المناطق التي غادرها السكان يقع خلف «الخط الأصفر»، حيث تعوق القيود العسكرية الوصول إلى المنازل والممتلكات.
وحذّر المكتب من التعامل مع هذا الخط باعتباره منطقة يُمنع المدنيون من الاقتراب منها، في ظل مخاطر تعرضهم لإطلاق النار وعدم قدرتهم على العودة إلى ما تبقى من مساكنهم.
الشتاء الرابع في خيام النزوح
لفت سونغاي إلى أن كثيرًا من الفلسطينيين في غزة يواجهون شتاءً جديدًا في خيام وملاجئ مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد.
وتزداد الأزمة الإنسانية تعقيدًا مع القيود المفروضة على دخول المساعدات ومواد الإيواء، واستمرار تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية.
دعوة لوقف النقل القسري وضمان العودة الآمنة
دعا المكتب الأممي إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى وقف النقل القسري للسكان، والسماح للنازحين بالعودة الآمنة والكريمة إلى مناطقهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.
ويأتي التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر»، وانعكاسات استمرار التوسع العسكري على فرص عودة السكان وإعادة إعمار القطاع.
ويتابع نداء الوطن التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، والتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية بشأن أوضاع المدنيين والنازحين.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن