الخليل تحت الحصار لليوم التاسع.. 780 عائلة متضررة و115 معتقلًا وخسائر تصل إلى 12 مليون شيقل يوميًا

الخليل تحت الحصار لليوم التاسع.. 780 عائلة متضررة و115 معتقلًا وخسائر تصل إلى 12 مليون شيقل يوميًا

تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، لليوم التاسع على التوالي، وسط دفع تعزيزات عسكرية جديدة إلى المناطق المحاصرة، وارتفاع عدد العائلات المتضررة إلى أكثر من 780 عائلة، في ظل نزوح قسري واعتقالات واسعة وخسائر اقتصادية متزايدة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن القوات الإسرائيلية دفعت صباح السبت بتعزيزات عسكرية كبيرة من عدة مداخل باتجاه منطقة دير بحة غرب الخليل، بالتزامن مع مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها واستمرار القيود المفروضة على حركة السكان.

الخليل بالأرقام – 31 أكتوبر
  • أكثر من 780 عائلة متضررة من العمليات العسكرية.
  • 537 عائلة هُجّرت قسرًا بصورة كاملة.
  • نحو 5 آلاف مواطن يواجهون الحصار أو التهجير القسري.
  • أكثر من 115 معتقلًا منذ بدء العمليات.
  • خسائر اقتصادية يومية تُقدّر بين 10 و12 مليون شيقل.

تعزيزات عسكرية جديدة باتجاه دير بحة

ذكر مراسل وكالة وفا أن تعزيزات عسكرية إسرائيلية إضافية وصلت إلى منطقة دير بحة غرب مدينة الخليل، التي تخضع لحصار وإغلاق مشددين منذ بدء العملية العسكرية في 23 أكتوبر.

وتستمر مداهمات المنازل وتفتيشها، مع إبلاغ عائلات بضرورة مغادرتها، في وقت تواجه فيه عائلات أخرى صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب الإغلاقات والقيود المفروضة على الحركة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد فجّرت يوم الجمعة 30 أكتوبر منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة، اللذين استشهدا في 23 أكتوبر إثر إطلاق النار عليهما عند الحاجز العسكري في منطقة فرش الهوى شمال المدينة، وفق وكالة وفا.

537 عائلة أُجبرت على مغادرة منازلها

أظهرت أحدث البيانات أن عدد العائلات المتضررة من العملية العسكرية تجاوز 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت قسرًا بالكامل.

ويواجه نحو خمسة آلاف فلسطيني ظروفًا مرتبطة بالحصار والتهجير، سواء بعد إجبارهم على ترك منازلهم أو نتيجة بقائهم في مناطق مغلقة يصعب الدخول إليها والخروج منها، خصوصًا في منطقتي الجلدة ودير بحة.

وتشير بيانات لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظة الخليل إلى أن العائلات المهجّرة المسجلة تضم 3361 فردًا، بينهم 232 رضيعًا و1193 طفلًا تتراوح أعمارهم بين سنتين و17 عامًا، إضافة إلى كبار السن والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة.

أكثر من 115 معتقلًا منذ بدء العملية

ارتفع عدد المعتقلين من مدينة الخليل منذ بدء العملية العسكرية إلى أكثر من 115 مواطنًا، بينهم فتاة، بحسب أحدث المعلومات التي نقلتها وكالة وفا.

كما أفادت الوكالة باحتجاز مئات المواطنين خلال المداهمات وإخضاعهم لإجراءات وصفتها بالتنكيل، في ظل استمرار الانتشار العسكري وإغلاق عدد من المناطق السكنية.

خسائر اقتصادية بملايين الشواقل يوميًا

لم تقتصر تداعيات العملية العسكرية على النزوح والاعتقالات، بل امتدت إلى النشاط التجاري والصناعي في محافظة الخليل، التي تعد من أهم المراكز الاقتصادية الفلسطينية.

وقدّرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميًا، بينها نحو مليون شيقل يوميًا في قطاع الحليب وحده.

وتأتي هذه الخسائر نتيجة تعطل الحركة التجارية، وصعوبة نقل البضائع، وتقييد وصول العمال والمزارعين وأصحاب المنشآت إلى أماكن عملهم.

تعطل تعليم 262 ألف طالب

امتدت تداعيات العمليات العسكرية إلى قطاع التعليم، إذ تعطلت الدراسة لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى محافظة الخليل خلال الأسبوع الماضي.

ورغم مرور تسعة أيام على بدء العملية، لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم، ما يضاعف الأعباء الإنسانية والاجتماعية على العائلات.

ملاحظة مهمة: الأرقام الواردة تعكس أحدث البيانات المعلنة حتى صباح السبت 31 أكتوبر 2026، وقد تتغير مع استمرار العمليات العسكرية وتحديث الجهات المختصة لحصيلة الأضرار والاعتقالات.

جهود لإغاثة العائلات النازحة

أعلنت لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل أنها تلقت 531 اتصالًا لطلب المساعدة، وتعاملت مع الاحتياجات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة.

كما جرى تشكيل لجان متخصصة للإغاثة والتسكين والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية، بهدف التعامل مع تداعيات النزوح وتوفير المساندة للعائلات المتضررة.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة وفا بأن مستوطنين، بحماية القوات الإسرائيلية، اعتدوا على مزارعين خلال قطف الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم وسرقوا الثمار تحت تهديد السلاح.

ويواصل نداء الوطن متابعة التطورات في مدينة الخليل، في ظل استمرار الحصار وتزايد أعداد المتضررين، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية وتعليمية.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن