
نداء الوطن – تقرير خاص: يواجه نحو 950 ألف نازح في قطاع غزة مخاطر الفيضانات مع اقتراب موسم الأمطار، في وقت تكشف فيه بيانات أممية عن فجوة واسعة بين احتياجات الأسر الفلسطينية ومستلزمات الإيواء المتاحة، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية خلال فصل الشتاء.
وبحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في 19 أكتوبر 2026، فإن نحو 950 ألف نازح يقيمون في مواقع صُنفت بأنها معرضة لمخاطر فيضانات متوسطة أو مرتفعة، بينهم أكثر من 400 ألف شخص يعيشون في مواقع عالية الخطورة.
وتأتي هذه المعطيات بينما لا تستطيع مستلزمات الإيواء المتاحة سوى تغطية جزء محدود من احتياجات مئات آلاف الأسر، وسط استمرار القيود اللوجستية ونقص التمويل والمعدات اللازمة للاستعداد للشتاء.
غزة بالأرقام.. حجم الخطر قبل الشتاء
المصدر الأصلي للأرقام: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تقرير نُشر في 19 أكتوبر 2026.
لماذا يواجه 950 ألف نازح خطر الفيضانات في غزة؟
تشير تقييمات الجهات الإنسانية إلى أن أعدادًا كبيرة من النازحين يقيمون في مواقع تفتقر إلى الحماية الكافية من الأمطار، أو تقع في مناطق معرضة لتجمع المياه والفيضانات.
وتزداد المخاطر بالنسبة إلى الأسر التي تعيش داخل خيام ومساكن مؤقتة، أو بالقرب من مبانٍ متضررة وغير آمنة، حيث قد تؤدي الأمطار الغزيرة إلى إتلاف المأوى والممتلكات وتعطيل الوصول إلى الخدمات.
ولا تعني هذه التقديرات أن الفيضانات وقعت بالفعل أو أن جميع المواقع ستتعرض للغرق، بل إنها تصف مستوى التعرض للمخاطر وفق التقييمات الإنسانية المتاحة.
294 ألف أسرة تحتاج إلى دعم الإيواء الشتوي
تظهر بيانات التقرير أن نحو 294,250 أسرة تحتاج إلى مساعدات مرتبطة بالإيواء استعدادًا لموسم الأمطار، بينما تستطيع الإمدادات المتاحة تقديم مساعدة جزئية لنحو 18% فقط من هذه الأسر.
وتكشف المقارنة عن اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد، خصوصًا مع تضرر المساكن والبنية التحتية واستمرار اعتماد أعداد كبيرة من السكان على حلول إيواء مؤقتة.
ماذا تعني نسبة 18%؟
تعني أن الإمدادات المتاحة قد تساعد جزئيًا نحو 18% من الأسر التي تحتاج إلى دعم الإيواء الشتوي، ولا تعني أن بقية الأسر لن تتلقى أي مساعدة من مصادر أخرى أو أن هذه النسبة تمثل تغطية كاملة للاحتياجات.
أزمة الشتاء تتزامن مع تراجع خدمات أساسية
لا تقتصر المخاوف الإنسانية على الإيواء؛ إذ يشير التقرير الأممي إلى تراجع إنتاج مياه الشرب خلال الفترة التي شملها التقييم، مع استمرار مشكلات الوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة لتشغيل مرافق المياه والخدمات الصحية.
كما حذرت الجهات الإنسانية من أن نقص التمويل قد يهدد استمرارية أنشطة توزيع المياه في مئات المواقع، ما يزيد من صعوبة الاستجابة للاحتياجات اليومية للسكان.
وتتداخل هذه التحديات مع المخاطر الصحية المرتبطة بالاكتظاظ وضعف خدمات الصرف الصحي، خصوصًا في مواقع النزوح المكتظة.
ماذا تفعل المنظمات الإنسانية استعدادًا للأمطار؟
تعمل الجهات الإنسانية على تقييم مواقع النزوح المعرضة للخطر، وتنفيذ أعمال لتصريف المياه وتحسين بعض المواقع، إلى جانب توزيع مواد الإيواء والمستلزمات الأساسية وفق الإمكانات المتاحة.
وشملت أنشطة الاستجابة خلال الفترة التي رصدها التقرير توزيع خيام وأغطية ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، فضلًا عن دعم إصلاحات طارئة لبعض الوحدات السكنية المتضررة.
لكن اتساع الاحتياجات مقارنة بالموارد المتاحة يجعل من الصعب توفير الحماية الكافية لجميع الأسر المعرضة للمخاطر قبل اشتداد موسم الأمطار.
أسئلة شائعة حول مخاطر الشتاء في غزة
كم عدد النازحين المعرضين لخطر الفيضانات في غزة؟
نحو 950 ألف نازح يقيمون في مواقع مصنفة ضمن مستويات خطر متوسطة أو مرتفعة، وفق تقرير أممي نُشر في 19 أكتوبر 2026.
كم شخصًا يعيشون في مواقع عالية الخطورة؟
أكثر من 400 ألف نازح، بحسب التقييمات الإنسانية الواردة في التقرير.
هل تكفي المساعدات المتاحة لجميع الأسر؟
لا. تشير البيانات إلى أن الإمدادات المتاحة قد توفر مساعدة جزئية لنحو 18% من الأسر التي تحتاج إلى دعم الإيواء استعدادًا لموسم الأمطار.
هل صدرت تحذيرات من حدوث فيضانات محددة؟
البيانات المذكورة تتعلق بتقييم مخاطر مواقع النزوح والاستعداد للشتاء، وليست توقعًا جويًا بحدوث فيضانات في يوم أو منطقة محددة.
وتضع هذه الأرقام ملف الإيواء الشتوي في غزة أمام تحدٍ إنساني واسع، يتطلب توفير المستلزمات الأساسية وتحسين مواقع النزوح وتسهيل وصول المعدات والإمدادات اللازمة قبل تفاقم المخاطر المرتبطة بالأمطار.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن