مطالب بالتحقيق في إشكالية امتحانات دخول الطب بالجامعة اللبنانية

مطالب بالتحقيق في إشكالية امتحانات دخول الطب بالجامعة اللبنانية

دعا تجمع الأطباء في لبنان وقطاع الأطباء المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي إلى فتح تحقيق شفاف في الإشكالية التي رافقت أسئلة مادة الكيمياء في مباراة الدخول إلى كلية الطب في الجامعة اللبنانية، ومحاسبة المسؤولين عن الخلل، مطالبين بإعادة المباراة في حال تبين أن ما جرى أثّر في ترتيب الطلاب المتبارين.

وجاء الموقف في بيان صادر عن المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان، بعد الجدل الذي رافق مباراة الدخول إلى كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة، وتحديدًا ما يتعلق بجزء من أسئلة مادة الكيمياء.

وكانت الجامعة اللبنانية قد أصدرت توضيحًا رسميًا أكدت فيه وجود نقص في بعض البيانات عند ترجمة جزء محدود من أحد الأقسام الثلاثة لأسئلة الكيمياء، وتحديدًا في مادة الكيمياء التحليلية، من اللغة الفرنسية إلى الإنجليزية.

وتعرض نداء الوطن في هذا التقرير موقف التجمعين إلى جانب التوضيح الرسمي للجامعة، بما يوضح نقاط الخلاف بين الطرفين.

جوهر القضية باختصار:

  • الجامعة اللبنانية أقرت بوجود نقص في بعض بيانات الترجمة في أسئلة الكيمياء التحليلية.
  • الجامعة قالت إنها منحت العلامة الكاملة للأسئلة المعنية لجميع المتبارين.
  • أكدت الجامعة أن المعالجة لم تؤثر في سلامة النتائج.
  • تجمع الأطباء وقطاع الأطباء في التجمع الديموقراطي يطالبان بتحقيق شفاف.
  • التجمعان يطالبان بإعادة المباراة إذا ثبت أن الخلل أثّر في ترتيب الطلاب.

تجمعا الأطباء والديموقراطي: نطالب بتحقيق شفاف

قال تجمع الأطباء في لبنان وقطاع الأطباء المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي إنهما يطالبان إدارتي كلية الطب والجامعة اللبنانية بإجراء تحقيق شفاف في ما يتعلق بأسئلة مادة الكيمياء في مباراة الدخول.

ودعا البيان إلى تحديد المسؤولية عن الخطأ واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المسؤولين عنه.

وأكد التجمعان أن القضية ترتبط بحقوق الطلاب وبالمكانة الأكاديمية لكلية الطب والجامعة اللبنانية.

دعوة لإعادة المباراة إذا تأثر ترتيب الطلاب

ذهب البيان إلى أبعد من المطالبة بالتحقيق، إذ دعا إلى إعادة مباراة الدخول في حال أظهر التحقيق أن الإشكالية أثرت فعليًا في ترتيب الطلاب المتبارين أو في مبدأ تكافؤ الفرص بينهم.

وشدد التجمعان على أن أي قرار يجب أن يراعي حقوق الطلاب ويحافظ على المكانة الأكاديمية للجامعة اللبنانية وكلية الطب.

ووصف البيان الجامعة اللبنانية بأنها مؤسسة تعليمية أساسية لأبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة في لبنان، معتبرًا أن الحفاظ على مصداقية مسابقاتها وامتحاناتها يمثل قضية تربوية واجتماعية.

ماذا قالت الجامعة اللبنانية رسميًا؟

في المقابل، كانت الجامعة اللبنانية قد أصدرت في 19 سبتمبر توضيحًا رسميًا بشأن الجدل الذي رافق مباراة الدخول إلى كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة.

وقالت الجامعة إن ما حصل هو نقص في بعض البيانات خلال ترجمة جزء محدود من قسم الكيمياء التحليلية من الفرنسية إلى الإنجليزية، وليس خطأً في المضمون العلمي للأسئلة أو في الكفاءة العلمية للجنة المختصة.

الجامعة: منحنا العلامة الكاملة لجميع المتبارين

وأوضحت الجامعة أنها عالجت المسألة من خلال احتساب العلامة الكاملة للأسئلة التي شملها نقص البيانات لجميع الطلاب المتبارين، من دون استثناء أو تمييز.

وقالت إن هذا الإجراء جاء لضمان عدم تحميل أي طالب نتيجة خلل لم يكن مسؤولًا عنه، وللحفاظ على المساواة وتكافؤ الفرص.

موقف الجامعة اللبنانية: بعد مراجعة النتائج وتدقيقها، قالت الجامعة إنها لم تجد خللًا يؤثر في سلامة النتائج بعد تطبيق المعالجة نفسها على جميع المتبارين.

الجامعة تتعهد بتعزيز التدقيق في ترجمة المسابقات

رغم تأكيدها سلامة النتائج، أعلنت الجامعة اللبنانية أنها ستتخذ تدابير إضافية لتعزيز آليات التدقيق والمراجعة، ولا سيما ما يتعلق بترجمة المسابقات، بهدف الحد من تكرار مثل هذه الحالات مستقبلًا.

وأكدت أن معالجة المسائل الأكاديمية يجب أن تتم من خلال الأطر المؤسساتية واللجان العلمية المختصة، بما يحفظ مصداقية الجامعة وحقوق جميع الطلاب.

متى أُجريت امتحانات دخول كلية الطب؟

وفق البرنامج الرسمي المنشور من الجامعة اللبنانية، جرت مباراة الدخول إلى السنة المنهجية الثانية في الطب العام يومي 16 و17 سبتمبر.

وشمل اليوم الأول امتحاني العلوم الطبيعية والرياضيات، فيما خُصص اليوم الثاني لامتحانات الفيزياء والكيمياء واللغة الأجنبية.

وكان امتحان الكيمياء مقررًا يوم 17 سبتمبر لمدة ساعة، وهو الامتحان الذي ظهرت بشأنه لاحقًا إشكالية الترجمة.

النقطة موقف الجامعة موقف التجمعين
وجود خلل نقص في بيانات الترجمة يطالبان بالتحقيق في الخطأ
معالجة الأسئلة منح العلامة كاملة للجميع يريدان التحقق من أثر المعالجة على الترتيب
سلامة النتائج تقول إنها لم تتأثر يطالبان بإعادة المباراة إذا ثبت التأثير
الإجراءات المقبلة تعزيز التدقيق والترجمة التحقيق ومحاسبة المسؤولين

انتقادات سياسية حادة في ختام البيان

وتضمن البيان الصادر عن التجمعين انتقادات سياسية حادة، إذ حمّل ما وصفه بـ«سلطة الفساد والمحاصصة والزبائنية والمحسوبية» مسؤولية أزمات تطال قطاع التعليم ومجالات أخرى من الحياة العامة.

وهذا الوصف يمثل موقفًا سياسيًا صادرًا عن الجهة التي أصدرت البيان ولا يعبر عن توصيف تحريري مستقل من نداء الوطن.

بين معالجة الجامعة ومطلب التحقيق

وبذلك تتركز القضية حاليًا حول سؤالين مختلفين: الأول يتعلق بما إذا كانت المعالجة التي اعتمدتها الجامعة، عبر منح العلامة الكاملة للجميع، كافية لضمان تكافؤ الفرص، والثاني يتعلق بمسؤولية حدوث الخلل أصلًا وكيفية منع تكراره.

فالجامعة تقول إن النتائج بقيت سليمة بعد التدقيق، بينما يطالب التجمعان بتحقيق مستقل وشفاف، وبإعادة المباراة إذا تبين وجود تأثير فعلي في ترتيب الطلاب.

الخلاصة: أقرت الجامعة اللبنانية بوجود نقص في بيانات ترجمة جزء من أسئلة الكيمياء التحليلية، لكنها قالت إنها عالجته بمنح العلامة الكاملة لجميع المتبارين وإن النتائج لم تتأثر. في المقابل، طالب تجمع الأطباء وقطاع الأطباء في التجمع الوطني الديموقراطي بتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين، وإعادة مباراة الدخول إذا ثبت أن الخلل أثّر في ترتيب الطلاب.


أسئلة شائعة حول امتحانات دخول الطب في الجامعة اللبنانية

ما المشكلة التي حدثت في امتحان دخول كلية الطب؟

قالت الجامعة اللبنانية إن نقصًا في بعض البيانات وقع أثناء ترجمة جزء محدود من أسئلة الكيمياء التحليلية من الفرنسية إلى الإنجليزية.

كيف عالجت الجامعة اللبنانية المشكلة؟

قررت منح العلامة الكاملة للأسئلة المعنية لجميع المتبارين دون استثناء.

هل قالت الجامعة إن نتائج الامتحان تأثرت؟

لا. الجامعة قالت إن مراجعة النتائج لم تظهر خللًا يؤثر في سلامتها بعد تطبيق المعالجة على جميع المتبارين.

ماذا يطالب تجمع الأطباء؟

يطالب بإجراء تحقيق شفاف وتحديد المسؤولية عن الخطأ ومحاسبة المسؤولين عنه.

هل هناك مطالبة بإعادة امتحان دخول الطب؟

نعم، لكن بصورة مشروطة؛ إذ طالب التجمعان بإعادة المباراة إذا ثبت أن الخلل أثّر على ترتيب الطلاب المتبارين.

متى أُجري امتحان الكيمياء؟

وفق البرنامج الرسمي للجامعة اللبنانية، أُجري امتحان الكيمياء ضمن مباراة دخول السنة الثانية في الطب العام يوم 17 سبتمبر.

هل كان الخلل علميًا في أسئلة الكيمياء؟

بحسب الجامعة اللبنانية، لا؛ فقد قالت إن المشكلة كانت في نقص بيانات خلال الترجمة وليس في المحتوى العلمي للأسئلة.