الاعلامي سري القدوة يكتب : تدمير المنازل والتهجير وخرق القانون الدولي

الاعلامي سري القدوة يكتب : تدمير المنازل والتهجير وخرق القانون الدولي

تدمير المنازل والتهجير وخرق القانون الدولي

بقلم : سري  القدوة

الخميس 29 تشرين أول / أكتوبر 2026.

 

التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى وجه الخصوص ما يجري حاليا في محافظة الخليل، وأن سلطات الاحتلال فرضت، حصارا عسكريا مشددا، وإغلاقا شاملا على محافظة الخليل، ما يعرض نحو نصف مليون فلسطيني للعقاب جماعي، بما يشمل التهجير القسري، وهدم وتدمير المنازل، والمنشآت، والاعتقالات الجماعية، وإساءة معاملة الفلسطينيين، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم، فضلا عن إغلاق الحرم الابراهيمي الشريف، الى جانب استمرار معاناة المدن ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية من عواقب التهجير القسري والتدمير الإسرائيلي الواسع النطاق، في خرق جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة .

 

أن عدد العائلات التي هجرت قسرا من منازلها في المناطق المحاصرة، ولا سيما منطقتي دير بحة والجلدة، ارتفع إلى 488 عائلة، تضم نحو 3171 فلسطينيا، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، مشيرا إلى تدمير نحو 500 منزل، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة في وسط المدينة والبلدات والقرى ومخيمات اللاجئين المجاورة .

 

ولا يمكن تمرير استغلال إسرائيل لمعاناة الشعب الفلسطيني في سباقها الانتخابي الحالي، الأمر الذي يؤدي الى المزيد من التصعيد وعمليات القتل، وان سلطات الاحتلال تواصل شن هجمات مميتة، واتخاذ تدابير استعمارية وتجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، وتكثيف حملتها للتطهير العرقي في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وبما في ذلك تصاعد إرهاب المستوطنين، وللأسف أن كل هذا يجري في ظل إفلاتها التام من العقاب وبهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه .

 

يجب على كافة الدول اتخاذ تدابير ملموسة لحماية الشعب الفلسطيني ووضع حد لعنف المستوطنين ومنع ارتكاب المزيد من الفظائع بحق الشعب الفلسطيني، الى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإعادة الأعمار بدون أية عوائق، وبات من الضروري وضع حد لهذه الجرائم التي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الحظر المفروض على العقاب الجماعي والتدابير الانتقامية والنهب والنقل القسري، وانتهاكا لحقوق الإنسان وتحديا لقرارات الأمم المتحدة وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024.

 

ويجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، اتخاذ تدابير جدية وحاسمة على كافة المستويات، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك فرض حظر على توريد الأسلحة وفرض العقوبات، لإجبار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقف تصعيدها العسكري وتدابيرها التعسفية في الخليل وفي جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة، وإنهاء سياستها القائمة على العقاب الجماعي والإغلاق والعزل، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم والانتهاكات الصارخة، واعتماد تدابير رادعة فعالة لضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته، ووضع حد لهذا الظلم المستمر منذ أمد طويل، ولهذا الاحتلال الاستعماري البغيض .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.