سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعذيب الأسرى وجرائم الحرب المتواصلة

    تعذيب الأسرى وجرائم الحرب المتواصلة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2026.

     

    أثارت صورة متداولة لأسير فلسطيني من قطاع غزة، ظهر فيها معصوب العينين ومقيداً ومجرداً من معظم ملابسه، إدانات حقوقية واسعة، وسط مطالب بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن تعذيبه وتصويره ونشر الصورة، وتظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بالحبال والعصي فوق سرير صغير، وقد جرد من ملابسه بصورة شبه كاملة، فيما كتبت على النسخة الأصلية منها عبارة باللغة العبرية تعني «صباح الخير».

     

    وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أكد جيش الاحتلال صحة الصورة، التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وأشارت الصحيفة إلى أن هوية الأسير ومصيره ومكان احتجازه لم تعرف حتى الآن، كما لم تتضح الظروف التي سبقت التقاط الصورة أو طبيعة الانتهاكات التي تعرض لها.

     

    وتمثل الصورة بتفاصيلها المرعبة دليلاً على ارتكاب جريمة حرب واحدة على الأقل، تتمثل في تعذيب الأسير أو معاملته بصورة مهينة، وربما جريمة ثانية مرتبطة بتصويره ونشر الصورة على نحو ينتهك كرامته الإنسانية، وإن مثل هذه الوقائع لا يمكن فصلها عن المناخ السياسي والعسكري العام الإسرائيلي كون أن جنود جيش الاحتلال يستمدون سلوكهم من الرسائل والمواقف الصادرة عن المستويات العليا .

     

    وفي الوقت نفسه قدم آلاف الفلسطينيين شهادات بشأن تعرضهم للتعذيب والضرب والتجريد من الملابس والإذلال والحرمان من الغذاء والرعاية الطبية داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وان الصورة ليست حالة فريدة، لكن الجنود التقطوا هذه المرة صورة للواقعة، وتكشف جانباً من العنف الذي أفاد معتقلون فلسطينيون بتعرضهم له، وأن نشر الصورة قد يكون هدفه الترهيب والردع النفسي، واستغلال تأثيرها في الأسرى وعائلاتهم والمجتمع الفلسطيني بصورة أوسع .

     

    ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية عن تعرض الأسرى للتجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل السجون منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

     

    ويأتي نشر الصورة المسربة ضمن مشهد أوسع من الانتهاكات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت عامين، مخلفة نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

     

    بينما تؤكد الوثائق والتقارير الدولية ومنظمات حقوق الإنسان أن التحقيقات الداخلية التي تجريها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تكفي لضمان المساءلة، كونه يجب إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف هوية الأسير ومصيره، ويحدد المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها وعن تصويره ونشر صورته، وضرورة ضمان حصول الأسير على الرعاية الطبية والقانونية اللازمة، ومنع تكرار الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تكريس الاحتلال وتقويض السلام

    تكريس الاحتلال وتقويض السلام

    بقلم : سري  القدوة

                              

    يجب إعادة التأكيد الدولي على عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة التحرك العاجل وأهمية كشف وفضح جرائم الاحتلال أمام المجتمع الدولي ووضع المؤسسات الدولية في صورة ما يجري من إرهاب بحق الشعب الفلسطيني وخاصة مؤسسات ومنظمات المجتمع الدولي، والأحزاب السياسية العربية والإقليمية والدولية، والمناصرين للقضية الفلسطينية، ووضعهم في صورة التصعيد الخطير الذي تقوم به عصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا الفلسطيني العزل، والتي كان آخرها مجزرة تل التي قامت بها عصابات المستعمرين بحماية من قوات جيش الاحتلال الغاشم، وأقدم مستعمرون، على إحراق أجزاء من مسجد في قرية كور جنوب مدينة طولكرم ومسجد أخر في نابس، بالإضافة الى الاقتحامات اليومية للقرى واستهداف دور العبادة والمقدسات الإسلامية .

     

    استمرار هذه الجرائم دون محاسبة قانونية يشجع حكومة الاحتلال المتطرفة على المضي قدماً في ارتكاب جرائمها، والاستمرار في سياساتها الاستعمارية التوسعية والإرهابية، وأن إرهاب المستعمرين وجرائم وسياسات حكومة الاحتلال الممنهجة، بما فيها حرب الإبادة التي تعرض لها وما زال يتعرض لها أبناء شعبنا في قطاع غزة، تهدف إلى تكريس الاستيطان، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير المواطنين الفلسطينيين من أرضهم، الأمر الذي يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ذات الصلة .

     

    القصف الإسرائيلي، الذي يترافق مع حملة عسكرية موسعة في الضفة الغربية تشمل عمليات هدم وحملات اعتقال في عدد من المدن، يعكس محاولة إسرائيلية واضحة لتقويض خريطة الطريق التي أُعلن عنها قبل يومين، كأساس للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وان حكومة الاحتلال تعمل على تمكين المستعمرين من ارتكاب المزيد من الانتهاكات والاعتداءات تحت حماية الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية، غير مبالية بالوفاء بالتزاماتها بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من  المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجميع الأحزاب السياسية والمؤمنين بالعدالة والحرية وحقوق الإنسان، تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية لوقف هذا التصعيد وإرهاب المستعمرين، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ووضع حد لاعتداءات المستعمرين ومحاسبة مرتكبيها وأهمية تفعيل المساءلة والعمل على ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم المستعمرين وحرب الإبادة، وفق أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية تشكل أبشع انتهاك للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    على المستوى الوطني نوجه تحية إجلال لأبناء شعبنا المناضل الصامد على أرض وطنه رغم كل عمليات الإرهاب التي تمارس بحقه، ويجب توحيد الجهود الفلسطينية، وتعزيز صمود أبناء شعبنا البطل ودعم المقاومة الشعبية السلمية والحق الفلسطيني في تقرير المصير .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه

    ضم الضفة واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    في ظل استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني بدعم وشراكة أميركية تتصاعد محاولات ضم الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها والتي تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرارات مجلس الأمن الدولي 242 عام (1967)، و338 عام (1973)، و2334 عام (2016)، التي تبطل أي محاولات لإضفاء الشرعية على احتلال إسرائيل غير القانوني للأرض الفلسطينية، وأنه لا شرعية لأي من عملية الضم وان كل أشكال الاستيطان وجميعها مدانة ومرفوضة، وستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم .

     

    يتعرض الشعب الفلسطيني لعدوان إسرائيلي غاشم في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة وما يجري في محافظات الضفة الغربية من سياسة استعمارية استيطانية ومحاولات الاحتلال لفرض وقائع استيطان جديدة باتت تشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني، وتسعى حكومة الاحتلال من خلال هذه الممارسات وغيرها إلى تقويض جهود وقف الحرب على شعبنا في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، وإنهاء إي فرصة لتحقيق حل الدولتين، والاعتراف الدولي بدولة فلسطين  الذي يجمع عليه العالم .

     

    تصعيد جرائم الاحتلال في الأغوار الشمالية حيث أقدم مستعمرون على حرث عشرات الدونمات الزراعية قرب عين الساكوت وما تتعرض له التجمعات في الأغوار من اعتداءات وصولا إلى تفريغ قرى كاملة وإجبارهم على الرحيل يمثل تطهيرا عرقيا وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية .

     

    ما يجري في قرية بيرين شرق الخليل من نصب بيوت متنقلة جاهزة وتوزيعها على ثلاث بؤر استعمارية جديدة التهمت أكثر من 6400 دونم من أراضي بني نعيم والإعلان عن نية الاحتلال ضم الخليل يشكل جريمة حرب، تندرج ضمن مخطط ممنهج لتمزيق الضفة الغربية وفرض وقائع تهويدية عليها وهذا التغول الاستعماري والتطرف الفاشي وضرب الاحتلال عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة سببه المباشر هو الدعم والتمويل الأميركي اللامحدود إلى جانب تراخي المجتمع الدولي وتقاعسه عن اتخاذ مواقف تتناسب مع حجم الجرائم والإرهاب المرتكب بحق شعبنا .

     

    الاحتلال ماضي في ممارسة التصعيد من خلال حرب الإبادة وما يرافقها من قتل وتدمير وتجويع وتهجير قسري في قطاع غزة، والتصعيد المتواصل في الضفة والقدس عبر الاعتقالات والاقتحامات اليومية، وان سياسات الاحتلال الإجرامية أسفرت عن استشهاد 19 مواطنا في الضفة الغربية برصاص المستعمرين، دون أن تقدم ضد أي منهم لوائح اتهام بينما جرت معظم عمليات القتل في المناطق الريفية والحقول الزراعية موثقة بالصوت والصورة، وأن تهديدات المستعمرين وإطلاق النار على الفلاحين تكشف النية المبيتة لاقتلاع السكان من أرضهم، وكان آخرها جريمة المستعمر يونان ليفي الذي أطلق النار على مواطن من قرية أم الخير وقتله دون أن يتم اعتقاله .

     

    وبجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية وجادة لمنع حكومة الاحتلال من تنفيذ مخططاتها، والاعتراف بدولة فلسطين، وتنفيذ القرارات الأممية التي تدعم الحق الأصيل لشعبنا في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وانه لا سيادة للاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ووجود الاحتلال والاستيطان الاستعماري غير شرعي ويجب إنهاؤه بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ولا بد من الإدارة الأميركية التوقف عن تشجيعها لحكومة الاحتلال على الاستمرار بهذه التصرفات الخطيرة وغير المسؤولة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : "بأية حال عدت يا عيد!"

    "بأية حال عدت يا عيد!"

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2025.

     

    "بأية حال عدت يا عيد!" عبارة تعكس روح حال الأطفال في قطاع غزة الذين يستقبلون عيد الأضحى بواقع مأساوي ومجاعة، جراء حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 20 شهرا، ويحل عيد الأضحى في 6 يونيو/ حزيران، ليكون رابع عيد يمر على قطاع غزة مع استمرار الإبادة الجماعية التي خلفت أكثر من 179 ألف شهيد وجريح، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة قتلت كثيرين بينهم أطفال .

    مسلسل الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني لم يتوقف، فبعد كارثة النكبة في العام 1948، والاستيلاء على 78% من أرض فلسطين التاريخية، جاءت كارثة الاحتلال في العام 1967، بالاستيلاء على باقي أرض فلسطين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، ومواصلة حملتها الاستيطانية الاستعمارية، وسرقة الأراضي وبخاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ويمر العيد وسط مجاعة غير مسبوقة جراء إغلاق سلطات الاحتلال المعابر أمام الإمدادات منذ 2 مارس فيما يقول أطفال إنهم يخلدون إلى النوم ليلا وهم جياع، لعدم توفر ولو كسرة خبز لدى عائلاتهم، ويذكر الأطفال أن العيد فقد معناه بعدما حرمتهم الحرب من أحبائهم وقتلتهم، فيما يقضون جميع أوقاتهم في خوف دائم بسبب شدة الانفجارات الناجمة عن قصف الاحتلال العنيف، إلى جانب ذلك، فإن فقدانهم السكن الآمن والصحي والملابس الجديدة والنظيفة قتل فرحتهم بالعيد، إذ باتوا يعيشون وسط ظروف إنسانية قاهرة في خيام مهترئة يتسلل إليها الحشرات والقوارض ما يزيد من معاناتهم .

    حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بكل سادية أفقدت الأطفال فرحتهم وحرمتهم من حقوقهم الأساسية كالتعليم والأمن واللعب، كما باتوا يتحملون مسؤوليات أكبر من أعمارهم، كالانتظار في طوابير للحصول على الطعام والمياه، وان حرب الاحتلال الشرسة دمرت الحياة واستولت على الأرض وجعلت غزة مكانا لا يصلح للعيش الآدمي وتعمل على تهجير سكانه وأوصلت غزة إلى أخطر مراحل التجويع، وأن آثار التجويع ستستمر لأجيال، وما يحدث هو إبادة جماعية وتجويع وجريمة ضد الإنسانية وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان .

    الحرب الإسرائيلية سرقت حقوق الأطفال البسيطة مثل اللعب والتعليم، وأنهم حرموا من الذهاب إلى المدارس والتعلم والقراءة كما حرمتهم من العيد أيضا وان حكومة الاحتلال لم تستجيب لمختلف النداءات الدولية والأصوات التي تطالب بوقف حرب الإبادة الجماعية وإدخال المساعدات وترفض أي اعتبارات إنسانية وتستمر في تنفيذ مخططها الإجرامي المعروف بعربات جدعون .

    الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة خاصة مع نقص الطعام والفاكهة والخضروات منذ اشهر طويلة، وإن توفرت بعض المواد الغذائية مثل المعلبات المحفوظة لا تساعد السكان على النمو بشكل صحيح وان المياه التي يشربها السكان مالحة وغير صحية للشرب على الإطلاق، ومنذ 7 أكتوبر توفى 60 طفلا فلسطينيا نتيجة سوء التغذية الناجم عن الحصار الإسرائيلي المستمر، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة.

    ويحل العيد على غزة في وقت يكافح فيه المواطنون يوميا لتأمين الحد الأدنى من وسائل البقاء، مع قصف متواصل ودمار واسع، وانعدام مصادر الدخل، وغياب المساعدات الإنسانية، ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير التهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات الدولية وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم"

    "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم"

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 10 أيار / مايو 2026.

     

    تأتي فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية تحت شعار: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم" هذا العام في ظل أخطر مرحلة يمر بها شعبنا الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمال الضفة الغربية، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين وإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

     

    الذكرى 78 للنــكبة مناسبة وطنية تأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها القضية الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه فصول النكبة بأشكال متعددة كون أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من عدوان ومجازر في قطاع غزة، إلى جانب عدوان عصابات المستوطنين المحميين بجيش الاحتلال في الضفة الغربية، يجري ضمن سياسة التهجير وحرب الإبادة الجماعية، ما يعكس أن شعبنا يعيش نكبة متجددة يومياً، على مرأى ومسمع من العالم الظالم الصامت، لكن شعبنا سيبقى صامدا بأرضه ولن يرحل .

     

    الشعب الفلسطيني رغم الألم والمعاناة، ما زال متمسكاً بالأمل، وأن إحياء الذكرى بفعاليات نوعية يحمل رسالة واضحة للعالم مفادها أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الأجيال الفلسطينية المتعاقبة باقية على العهد حتى نيل كامل حقوقها الوطنية، ولا بد من حشد الإمكانيات والمشاركة الفاعلة  ضمن المسيرة المركزية المقررة في 12 أيار، الجاري والتي ستنطلق من أمام ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات بينما تتواصل الفعاليات في قطاع غزة عبر مهرجان العودة الوطني في مخيم خان يونس بتاريخ 11 أيار/مايو المقبل لتحمل هذه الفعاليات رسائل التمسك بحق العودة ورفض مخططات التهجير والتوطين، فيما ستشهد مخيمات الشتات والجاليات الفلسطينية فعاليات متعددة .

     

    يجب العمل على تكامل الجهود الرسمية والشعبية في هذه المرحلة وأهمية المشاركة الواسعة والفاعلة في كافة فعاليات إحياء ذكرى النكبة، ورفع الصوت الفلسطيني الموحد دفاعا عن حق العودة والثوابت الوطنية ليشكل رسالة صمود وتحدٍ لكل من يحاول النيل من القضية والمشروع الوطني الفلسطيني .

     

    إحياء ذكرى النكبة يحمل رسائل سياسية ووطنية واضحة للمجتمع الدولي، ليؤكد أن قضية اللاجئين الفلسطينيين غير قابلة للتصفية أو الشطب، وأن حق العودة حق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم، وأن الأونروا تمثل الشاهد الدولي الحي على جريمة النكبة ومسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على وقف حرب الإبادة وحماية اللاجئين الفلسطينيين، وضمان استمرار عمل الأونروا، ورفض أي إجراءات تستهدف إنهاء تفويضها الأممي، وان الشعب الفلسطيني الذي أسقط رهانات التهجير والاقتلاع سيبقى متجذرا في أرضه، والمخيمات الفلسطينية ستظل عنوانا للهوية الوطنية ورمزا للصمود وقلعة للدفاع عن حق العودة حتى الحرية والاستقلال والعودة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : « تصريحات هاكابي » وانتهاك القانون الدولي

    « تصريحات هاكابي » وانتهاك القانون الدولي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2026.

     

    تصريحات السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي الذي أشار فيه إلى أن لإسرائيل الحق في السيطرة على الشرق الأوسط، متحججا بنصوص دينية من العهد القديم، تمثل انحرافا خطيرا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضا علنيا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة .

     

    أن الحديث عن سيطرة الاحتلال على أراضي الغير وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها الضفة الغربية، يعد انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا مباشرا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس، وتأتي هذه التصريحات والتي تعد مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل، وأنها تناقض سياسات الولايات المتحدة ومواقفها على طول الخط بهدف مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل .

     

    تلك المواقف والتصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها هاكابي وعبر فيها باستهتار واضح بكل شعوب المنطقة بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمرا مقبولا، تعتبر دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من ألأراض الفلسطينية والعربية، مستنداً إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة وان خطابه الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها .

     

    دوما كانت التصريحات المتطرفة تشكل خرقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرة في صدورها من مسؤول أميركي، وتعد استهتارا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية، ولا تبنى على أي أساس وتؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، ولا تخدم الاستقرار أو السلام في المنطقة، وتبعث برسائل خطيرة تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وخاصة في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام من أجل بحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي .

     

    الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام .

     

    لا بد من الإدارة الأميركية توضيح موقفها من هذه التصريحات المرفوضة، والعمل على تصحيحها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ومسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن، كون أن أي طرح يمنح غطاءا سياسيا لسياسات الاحتلال والاستيطان والضم هو أمر مدان ومرفوض جملة وتفصيلا، ويجب التأكيد على أن سيادة الدول ووحدة أراضيها خط أحمر، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى صاحب الحق الأصيل في أرضه .

     

    لا بد من دول العالم استنكار مثل هذه المواقف المتطرفة وأهمية التأكيد على الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : أهل الكرم والعز ينهشهم الجوع في غزة

    أهل الكرم والعز ينهشهم الجوع في غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 4 أيار / مايو 2025

     

    التقارير الدولية تفيد بأنه بدأت علامات الجوع ونقص الغذاء تظهر على أجساد المواطنين في قطاع غزة بعد أن غرست المجاعة أنيابها في أجسادهم النحيلة من آثار عدوان الاحتلال الإسرائيلي، وازدادت الأمور تعقيدا قبل شهرين عندما أغلقت المعابر وحرم المواطنون من الغذاء والمواد الأساسية التي تعينهم على العيش في ظل هذه الظروف القاهرة، حيث يعتمد اغلب المواطنين خلال أشهر الحرب وبشكل كبير على طعام التكايا، إلا أنه في هذه الآونة لم تعد تلك التكايا حتى المدعومة من مؤسسات دولية قادرة على العمل لعدم توفر المواد الغذائية .

     

    غزة المعروف عن أهلها بالكرم والنخوة والإقدام على فعل الخير والشجاعة في اتخاذ القرارات ومساهمتهم في تقديم المساعدة لمن يحتاج أصبحت اليوم وبفعل الاحتلال وسياسة الإبادة الجماعية والتجويع تعاني ويلات الجوع والعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى اليوم لتعيش ويلات القتل والتشرد وتوجت تلك الويلات بحرمان المواطنين من أدنى متطلبات الحياة الآدمية من طعام وشراب وكساء وكل ذلك يأتي بعد تعنت الاحتلال وإغلاقه المعابر ومحاربته لغزة بسلاحي الموت بالنار والجوع .

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مرحلة حرجة للغاية، وأن مخزون المساعدات الغذائية قد نفد بالكامل وسط استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الإنسانية، وفي الوقت نفسه تشير التقارير إلى أن نحو 700 ألف مواطن في غزة كانوا يحصلون يوميا على وجبات غذائية من البرنامج الخاص بالتكايا إلا أن تعذر إدخال المساعدات أدى إلى توقف هذا الدعم، في وقت تتكدس فيه شاحنات محملة بالإمدادات عند المعابر بانتظار السماح لها بالدخول، وأن استمرار هذا الوضع ينذر بوقوع وفيات نتيجة سوء التغذية، علما أن البرنامج تمكن خلال فترات التهدئة السابقة من إدخال ما بين 30 -40 ألف طن من المساعدات القطاع .

     

    وقد بلغ عدد الأطفال الذين يتلقون العلاج من سوء التغذية ارتفع بنسبة 80% مقارنة بمارس آذار الماضي، وأنه تظهر الأرقام أن 92% من الرضع بين 6 أشهر وسنتين لا يحصلون مع أمهاتهم على الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية الأساسية، ما يعرضهم لمخاطر صحية جسيمة ستلازمهم مدى حياتهم، كما لا يتمكن 65% من سكان القطاع من الحصول على مياه نظيفة للشرب أو الطبخ .

     

    وللأسف وفي ظل هذه المعطيات أصبحت الأوضاع في غزة كارثية على كافة المستويات نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول الإمدادات الإغاثية والطبية، وأن العالم يشاهد هذه الكارثة الإنسانية دون أن يتحرك لوقف ما وصفته بالوحشية العشوائية والمروعة، حيث أن الحظر الكامل المفروض منذ مطلع مارس آذار الماضي على دخول المساعدات إلى غزة يخلف عواقب مميتة ويقوض قدرة الطواقم الإنسانية والطبية على تقديم الاستجابة اللازمة .

     

    حكومة الاحتلال باستخدامها سلاح التجويع في حربها تخالف كل القيم الإنسانية والشرائع السموية وبات الاعتماد على المسارات القانونية، مثل إجراءات محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل كقوة احتلال، قد يستغرق وقتا لا يملكه الفلسطينيون، الذين يواجهون خطر الموت يوميا نتيجة الحصار، وللأسف من الممكن ان تحول غزة إلى مقبرة جماعية في ظل استمرار إسرائيل استخدامها المساعدات كسلاح حرب ووسيلة للعقاب الجماعي، وبات على دول العالم ضرورة ممارسة ضغط فعلي وفوري على السلطات الإسرائيلية لرفع الحصار والسماح بدخول المساعدات بشكل عاجل لتفادي المزيد من المعاناة والخسائر في الأرواح .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إبادة غزة وتصاعد عنف المستعمرين في الضفة

    إبادة غزة وتصاعد عنف المستعمرين في الضفة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد29 أيار / مايو 2025.

     

    الوضع في الضفة الغربية المحتلة يزداد سوءا بسرعة حيث تشهد تصاعدا كبيرا في عنف المستعمرين، وأعمال الترهيب، وتدمير منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، واستمرار اقتحام المدن والمخيمات الفلسطينية وتهجير السكان والتوسع الاستيطاني الاستعماري حيث تجري هذه الممارسات دون اتخاذ إجراءات ملموسة من قبل المجتمع الدولي بما في ذلك الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس ترمب حيث لم يتم اتخاذ أي إجراءات ملموسة لمنع عنف المستعمرين ضد الفلسطينيين وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، في ظل الوضع الصعب الحالي ووضع حد لهذه الاعتداءات وضمان تدفق المساعدات الغذائية ووقف سياسة التجويع وحرب الإبادة في قطاع غزة .

     

    الاحتلال ما زال يستهدف العائلات الفلسطينية الآمنة، وآخرها ما جرى بحق عائلات سعد، والنباهين، وسالم قرب مدرسة شعبان الريس في حي التفاح، ما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات منهم، وأن تكرار قصف الموقع ذاته بعد لحظات من تجمع الأهالي لإسعاف المصابين، يكشف نوايا الاحتلال باستهداف أكبر عدد من الأبرياء في جرائم موثقة ومتعمدة، تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتدرج في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية .

     

    تلك الجرائم التي يرتكبها الاحتلال هي جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة لتصفية الوجود الفلسطيني وفرض واقع التطهير العرقي بالقوة العسكرية، بإسناد من حكومة اليمين المتطرفة التي تسخر كل أدوات القتل لترويع المدنيين، وتفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وان حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وجميع المجازر التي ارتكبت منذ 688 يوما والتي أدت الى ارتفاع حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 56,331 شهيدا، و132,632 مصابا، منذ أكتوبر 2023، وأن من بين الحصيلة 6,008 شهداء، و20,591 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار، ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 72 شهيدا، و174 مصابا، نتيجة المجازر والاستهداف الإسرائيلي المتواصل، وإن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تجد صعوبة في الوصول إلى الضحايا حيث ما زال عدد كبير منهم تحت الأنقاض والركام وفي الطرقات .

     

    جيش الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر البشعة في حق المدنيين في قطاع غزة، في سياق حرب الإبادة الجماعية المتواصلة ويستمر في تمدد المستعمرات في الضفة الغربية والغير قانونية بموجب القانون الدولي والتي تشكل عقبة حقيقية أمام تقدم عملية السلام وعلى ذلك يجب على الإدارة الأمريكية اتخاذ ما يلزم من اجل وقف ما تقوم به حكومة الاحتلال من تصعيد في الضفة الغربية ووضع حد لكل أشكال الاستيطان الغير شرعي ويتنافى مع قرارات المجتمع الدولي .

     

    وفي ظل تلك الممارسات التي تقوم بها حكومة الاحتلال المتطرفة بات المطلوب من المجتمع الدولي، ومؤسسات العدالة الدولية الخروج من دائرة التنديد والإدانة لجرائم الاحتلال، والتحرك العاجل باتجاه اتخاذ إجراءات عملية وملزمة، تشمل فرض العقوبات عليه، ووقف جميع أشكال التعاون معه، وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية كمجرمي حرب، كون أن استمرار الصمت الدولي هو موافقة ودعم غير مباشر للاحتلال، في إراقة المزيد من دماء الأبرياء، وتكريس مناخ الإفلات من العقاب، وتهديد بإشعال المنطقة في وقت لم يعد ممكنا الحديث عن الأمن أو الاستقرار، دون وضع حد لهذا العدوان الممنهج ووقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وإنهاء الاحتلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إرهاب المستعمرين جزء من أجندة حكومة الاحتلال

    إرهاب المستعمرين جزء من أجندة حكومة الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2026.

     

    المجزرة الدموية التي نفذتها عصابات المستعمرين الإرهابية في بلدة دير جرير شرق رام الله، تحت حماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال تمثل تصعيدا خطيرا يؤكد أن إرهاب المستعمرين لم يعد عملا معزولا، بل أصبح جزءا من أجندة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة وأداة تنفيذية لسياساتها القائمة على الطرد القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض الفلسطينية بقوة الإرهاب المنظم .

     

    وما من شك ان التصعيد غير المسبوق في إرهاب تشكيلات عصابات المستعمرين الذي يجري برعاية مباشرة من حكومة الاحتلال وحمايتها السياسية والعسكرية سيجر المنطقة الى الانفجار الشامل، وأن ما تشهده بلدة دير جرير يمثل دليلا جديدا على اندماج إرهاب المستعمرين مع المؤسستين العسكرية والأمنية للاحتلال في منظومة واحدة تنفذ جرائم القتل والإرهاب المنظم بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    وما تلك الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستعمرين بحق أبناء شعبنا في قرية دير جرير شرق رام الله، إلا حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، وأن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين من أبناء القرية خلال هذا الهجوم الوحشي، يؤكد أن المستعمرين باتوا يشكلون ذراعاً ميدانية لجيش الاحتلال، يتحركون بحمايته ويشاركونه تنفيذ جرائم القتل، والترويع، وحرق الأرض، واستباحة حياة أبناء شعبنا الفلسطيني، وما يجري في دير جرير، كما في سائر قرى وبلدات الضفة الغربية يكشف طبيعة المشروع الاستعماري الذي تقوده حكومة الاحتلال، والقائم على الإرهاب المنظم، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير أبناء شعبنا من أراضيهم خدمة للتوسع الاستعماري .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، التي تدفع للانفجار وتؤجج الصراع، وأن الإفلات المستمر من العقاب والصمت الدولي يشجعان الاحتلال ومستعمريه على المضي في ارتكاب المزيد من المجازر والانتهاكات بحق أبناء الشغب الفلسطيني بل توفر حكومة الاحتلال لهذه العصابات الحماية والتمويل والسلاح والإفلات من العقاب، وتستخدمها كذراع ميدانية لتنفيذ مشروعها الاستعماري القائم على القتل المنظم ونشر ثقافة الإبادة الجماعية وتهجير الفلسطينيين قسرا، في انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي .

     

    بيانات القلق والإدانة الشكلية لم تعد تعكس حجم الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال عبر مليشيات المستعمرين المسلحة، ولا ترتقي إلى مستوى الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، وأن استمرار هذا العجز الدولي والإحجام عن اتخاذ إجراءات عقابية ملزمة بحق دولة الاحتلال يوفر غطاءً سياسيا وقانونيا للإفلات من العقاب، ويشجع على تصعيد جرائم القتل والتطهير العرقي، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين ويقوض أسس القانون الدولي والمنظومة الدولية التي أنشئت لحماية الشعوب من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إعلان نيويورك ووقف الحرب والاعتراف بدولة فلسطين

    إعلان نيويورك ووقف الحرب والاعتراف بدولة فلسطين

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 2 آب / أغسطس 2025.

    شهد العالم إجماعا دوليا غير مسبوق على مخرجات مؤتمر نيويورك لحل الدولتين والتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين والذي اعتمدته الرئاسة المشتركة السعودية وفرنسا للمؤتمر الدولي، ورؤساء مجموعات العمل وفي مقدمة كل ذلك تمكين دولة فلسطين من ممارسة ولايتها على قطاع غزة ويشكل إعلان نيويورك لحظة تاريخية فارقة للاعتراف بدولة فلسطين واحترام حقوق الشعب الفلسطيني وصولاً للسلام والأمن والاستقرار وإنهاء العدوان عدوان الاحتلال الإسرائيلي .

    ونقدر عاليا جهود الدول والتزامها باتخاذ خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها وفي أسرع وقت ممكن، لتجسيد دولة فلسطين المستقلة، ذات السيادة، والقابلة للحياة وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي لها، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، والقائم على إنهاء الاحتلال، وحل جميع القضايا العالقة وقضايا الوضع النهائي، وإنهاء جميع المطالبات، وتحقيق سلام عادل ودائم، وضمان الأمن والسيادة لجميع دول المنطقة .

    وضمن التوجه الدولي لوضع آليات العمل بعد اليوم التالي للحرب أكدت مخرجات المؤتمر على أهمية تمكين دولة فلسطين من ممارسة ولايتها السياسية والقانونية على كامل أرض دولة فلسطين بما فيها قطاع غزة كما أشادت دول العالم المشاركة بمؤتمر نيويورك بالدولة الفلسطينية التي أكدت على ضرورة مواصلة الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره مساهمة في السلام وفي الحفاظ على الحل الوحيد، حل الدولتين .

    استمرار الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على المدنيين، خصوصا في غزة، يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي والدولي ويجب أن يوقف المجتمع الدولي هذا الظلم ويحاسب مرتكبي الانتهاكات وفق القانون الدولي، وان المواقف الشجاعة ومخرجات مؤتمر نيويورك تأتي في لحظة تاريخية مهمة، وفي هذا السياق لا بد من الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين أن تقوم بذلك، وذلك لإعطاء الأمل بوجود إرادة دولية حقيقية ساعية لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على خط الرابع من حزيران لعام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، لتنعم المنطقة بالأمن والسلام والازدهار .

    ولا بد من المجتمع الدولي العمل بجدية وضرورة أن تتحمل دول العالم مسؤولياتها في وقف العدوان ضد الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة ومنع المجاعة، ووقف إطلاق النار في سائر الأرض الفلسطينية المحتلة، ومنع التهجير القسري، وأهمية استمرار الحملات الدولية من اجل حشد الدعم السياسي والمالي لتتحمل حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها في قطاع غزة، وفي سائر الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم الخطة العربية الإسلامية في التعافي وإعادة الأعمار لقطاع غزة .

    وما من شك بان إعلان نيويورك وما يرافقه من مخرجات لعمل لجان العمل الثمان يشكل خطة عملية فعالة على المستوى السياسي، والاقتصادي، والقانوني، والأمني، وتنفيذها الجدي ضمن جدول زمني واضح سيدعم أسس السلام، والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ويجب على الدول المشاركة في المؤتمر وجميع الدول الإسراع للانضمام إلى الإعلان باعتباره الأداة العملية لبناء زخم دولي لتنفيذ حل الدولتين وبناء مستقبل أفضل من خلال اتخاذ خطوات عملية وفعالة لتحويل الخطابات والبيانات الى أفعال والتزامات من الدول، وتحويل الأفعال إلى عدالة تطبق على حقوق الشعب الفلسطيني وبما يقدم ضمانات دولية قوية حاسمة نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي والعمل على إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.