سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال وإيقاف التوسع الاستعماري ومشاريع التهجير

    إنهاء الاحتلال وإيقاف التوسع الاستعماري ومشاريع التهجير

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2025.

              

    تصعيد العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة المنظمة والشروع الإسرائيلي بتدمير الأبراج والمباني المرتفعة في مدينة غزة يشكل خطورة بالغة ويتطلب وضع حد لما تمر به المنطقة من مرحلة حرجة وتطورات صعبة تتسم بتفاقم التهديدات وتوسع العدوان وتعميق التوترات التي تمس الأمن القومي، وما تشهده المنطقة كذلك من تقويض لكافة مسارات السلام والأمن والاستقرار، ولاسيما عبر مواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، دون رادع لعدوانها على قطاع غزة، والتي تتعدد خلاله صنوف الانتهاكات الجسيمة من قتل وحصار وتجويع وضم أراض وتوسع استعماري، ومحاولات تهجير ضد الشعب الفلسطيني في انتهاك واضح لقرارات وقوانين الشرعية الدولية وأبسط المعايير الإنسانية .

     

    استمرار انسداد آفاق الحل، يعد عاملا أساسيا لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وأسلوبا لنشر التطرف والكراهية والعنف إقليميا ودوليا، وفي ضوء ذلك لا بد من العمل بشكل جدي من اجل إنهاء الاحتلال، وإيقاف عمليات التوسع الاستعماري، ومشاريع التهجير، ومحاولات التغيير الديموغرافي وطمس الهوية العربية وتهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضمان حقوق اللاجئين واستمرار ممارسة الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حاسمة .

     

    تحقيق الأمن في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا بشكل جماعي، وبما يحترم سيادة الدول العربية واستقلالها ووحدة أراضيها، وذلك وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، ورفض أي ترتيبات أمنية أحادية تعمل حكومة الاحتلال على فرضها بالقوة العسكرية والهمجية الإسرائيلية وخاصة مع إطلاق تصريحات مدانة من قبل مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، بشأن رغبته في تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح، باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعديا سافرا على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في البقاء على أرضه، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    التهجير يعني تصفية القضية الفلسطينية، ولا يوجد أي أساس قانوني أو أخلاقي لطرد شعب من وطنه، وتمثل هذه التصريحات امتداداً لنهج الاحتلال في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وازدراء للقوانين والاتفاقيات الدولية، ومساعيه المسمومة لقطع الطريق أمام فرص السلام، لا سيما حل الدولتين، والتي تستهدف فرض وقائع جديدة على الفلسطينيين بالقوة، من خلال استخدام الحصار والتجويع لدفعهم للتهجير القسري من أرضهم، وجزءا من سياسات إسرائيل الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وإمعانا في انتهاكات القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    ما يحدث على الأرض يفوق الخيال، وإن هناك إبادة جماعية وقتل جماعي وتجويع للمدنيين في غزة، وسياسة العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين، بما في ذلك حرب الإبادة الجماعية الوحشية المستمرة على قطاع غزة، وجرائمه في الضفة الغربية، وانتهاكاته للمقدسات الدينية، ومخططاته لتوسيع المستعمرات وتهويد القدس، وقيوده لمنع دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين، لن تنجح في إجبار الشعب الفلسطيني على مغادرة أرضه ومصادرة حقوقه المشروعة .

     

    ولا بد من الاصطفاف الدولي بعزم لمواجهة السياسات المتطرفة والمستفزة للاحتلال، لتجنب استمرار دوامة العنف في المنطقة وتمددها إلى العالم، وأهمية التأكيد من قبل المجتمع الدولي على أن الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام مستدام في منطقة الشرق الأوسط هي الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً للمبادرة العربية وحل الدولتين، الذي يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة

    اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2026.

     

    أعلن الجيش الأميركي أنه شن جولة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، عقب اتهامها بالمسؤولية عن استهداف سفينة حاويات، فيما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز مجددا، في وقت أفادت تقارير بتعرض عدد من دول الخليج لهجمات .

     

    بينما واصلت إيران عدوانها الذي استهدف المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت ومملكة البحرين مما يهدف إلى زعزعة أمن هذه الدول واستقرارها ويدفع نحو جولة جديدة من الضربات والعقوبات، في ظل بقاء القوات الأميركية في حالة استعداد واحتفاظ واشنطن بخيارات عسكرية .

     

    لا يمكن استمرار العدوان الإيراني والتصعيد وتلك الاعتداءات التي تستهدف أمن وسيادة الدول العربية الشقيقة أو تهدد استقرار المنطقة كونه يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة تلك الدول وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج، وأن هذه الاعتداءات تقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين .

     

    أنه لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات لهذه الاعتداءات المرفوضة والمستهجنة، ويجب الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار .

     

    ويأتي التصعيد بالتزامن مع جهود عمانية للتوصل إلى ترتيبات تعيد فتح الممر الجنوبي في مضيق هرمز أمام الملاحة من دون شروط، إلا أن الوفد الإيراني أحال المقترح إلى طهران لمزيد من المشاورات الداخلية، وتعكس الشروط الأميركية توجهاً يقوم على اختبار قدرة إيران واستعدادها لتنفيذ التزامات بحرية محددة، قبل الدخول في الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وقال مسؤولون أميركيون إن أي اتفاق نووي محتمل سيشترط تسليم هذا المخزون، مشيرين إلى أن الرئيس دونالد ترامب منح فريقه التفاوضي وقتاً محدوداً للتوصل إلى تسوية.

     

    ودخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما شنت واشنطن سلسلة غارات استهدفت نحو 140 هدفًا عسكريًا داخل إيران، بينما قالت طهران إنها ردت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة .

     

    وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من حادثة استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، حملت الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها، معتبرة أن الهجوم استهدف حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الأمر الذي دفعها، بحسب تصريحاتها، إلى توسيع عملياتها العسكرية .

     

    ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية بينما وصلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اتفاقية مكة للدفاع المشترك

    اتفاقية مكة للدفاع المشترك

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 10 آب / أغسطس 2026.

              

    بتوقيع اتفاقية "مكة للدفاع المشترك" بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية وتشكل الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة، من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون بين دول العالم الإسلامي، وترسيخ مبادئ التضامن ووحدة الأمن والمصير في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة .

     

    يشكل هذا الاتفاق المهم  منطلقًا نحو تعزيز منظومة الأمن الجماعي العربي والإسلامي، بما يسهم في حماية دول المنطقة وشعوبها ومقدساتها، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    تفتح اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان الباب أمام تساؤلات بشأن أبعادها الإستراتيجية، في ظل مشاركة شخصيات عسكرية وسياسية بارزة في مراسم التوقيع، وما قد تعكسه من ارتباط الاتفاقية بملفات إقليمية تتجاوز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وفي مقدمتها مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

     

    وتستند الاتفاقية  إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة للدول الثلاث، وهو ما يعكس طبيعة التفاهمات التي تجمع الرياض وأنقرة وإسلام آباد، رغم أن الاتفاقية الحالية تندرج في الإطار الدفاع  وتختلف الاتفاقية الدفاعية الثلاثية  عن الاتفاقية الإستراتيجية الثنائية الموقعة سابقا بين باكستان والسعودية، كون أن الاتفاقية الثنائية كانت تتمتع بغطاء إستراتيجي أوسع يرتبط بالقدرات النووية التي تمتلكها باكستان وإمكانية استخدامها في إطار الدفاع عن المملكة أو عن باكستان نفسها وتركز الاتفاقية الجديدة على مبدأ الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، بحيث تلتزم السعودية وتركيا وباكستان بالدفاع عن أي دولة منها إذا تعرضت لهجوم مسلح، وهو ما يمنح الاتفاقية بعدا أمنيا جماعيا يتجاوز إطار التعاون الثنائي التقليدي .

     

     

    وتركز الاتفاقية الجديدة على مبدأ الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، بحيث تلتزم السعودية وتركيا وباكستان بالدفاع عن أي دولة منها إذا تعرضت لهجوم مسلح، وهو ما يمنح الاتفاقية بعدا أمنيا جماعيا يتجاوز إطار التعاون الثنائي التقليدي.

     

     

    وفي الوقت نفسه أطلقت المملكة العربية السعودية التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة وتعكس هذه المبادرة  التزاما راسخا بتعزيز التعاون الدولي لحماية الأمن والاستقرار الدوليين، وصون المصالح المشتركة للدول وتعزيز الأمن الدولي، وبناء شراكات دولية فاعلة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما يسهم في حماية حركة التجارة العالمية، وضمان سلامة الملاحة البحرية، وفق أحكام القانون الدولي.

     

    أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة يعد عنصرا أساسيا في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، وتعزيز السلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أن التعاون الدولي يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الأمنية، وترسيخ بيئة أكثر أمنا واستقرارا ومن المهم تأكيد كل الدعم  للمبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ونأمل أن يسهم هذا التحالف في توسيع آفاق التعاون الدولي، بما يخدم أمن المنطقة والعالم، ويعزز الجهود الرامية إلى إرساء السلام العادل والشامل، وصولا إلى نيل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال غزة وتنفيذ مخطط الإبادة والقتل والتهجير

    احتلال غزة وتنفيذ مخطط الإبادة والقتل والتهجير

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 11 آب / أغسطس 2025.

     

    قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإعادة العدوان البري على قطاع غزة، بدءا بمدينة غزة المكتظة بمليون فلسطيني يمثل إعلانا صريحا لبدء خطة التهجير القسري والقتل الجماعي، ويعكس هذا العدوان نوايا حكومة الاحتلال لفرض واقع جديد عبر إعادة احتلال مدينة غزة، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية وسياسية، ويمهد لمجازر وجرائم تطهير عرقي بحق أبناء شعبنا في القطاع .

     

    وبينما تتعالي الأصوات لاحتلال قطاع غزة يتواصل بالمقابل سياسة "الضم الزاحف" في الضفة الغربية، التي تتجلى في قرارات الكنيست الأخيرة، وتستهدف تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى كنتونات معزولة، إلى جانب انتشار أكثر من 180 بؤرة استيطانية، واستمرار السيطرة على الأغوار، وتكريس نظام الفصل العنصري عبر أكثر من 900 حاجز إسرائيلي في جريمة مكتملة الأركان تمثل استمرارا لسياسة الإبادة الجماعية والقتل الممنهج والتجويع والحصار، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية .

     

    الخطط الإسرائيلية القائمة على القتل والتجويع والتهجير القسري، ستقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتضاف إلى ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية من استيطان وضم للأرض الفلسطينية وإرهاب للمستوطنين واعتداء على المقدسات ودور العبادة المسيحية والإسلامية، وحجز الأموال الفلسطينية، وتقويض تجسيد مؤسسات الدولة الفلسطينية، وهي جرائم ضد الإنسانية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي .

     

    غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولا يمكن أن يفرض على غزة أي حكم أو سيادة أو وصاية سوى للفلسطينيين عبر مؤسساتهم الشرعية وعلى رأسها منظمة التحرير، والسلطة الوطنية .

     

    السياسات الإسرائيلية المستمرة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من قطاع غزة والضفة الغربية، من خلال الحصار، والتجويع، والقتل اليومي، إضافة إلى التحكم في توزيع المساعدات، والإصرار على البقاء العسكري في غزة، ولا بد من حشد التحرك الدولي وحث دول العالم على محاكمة قادة الاحتلال ومقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإصدار توصيات قانونية على المستويين المحلي والدولي، تمهيداً لوضع آليات ملزمة لمحاسبة الاحتلال ومساءلته، وأهمية العمل على عزل الاحتلال وطرده من المحافل الدولية، وتعزيز الحركة الشعبية العالمية والعربية في مواجهة مخططات التطبيع، وفي مقدمتها اتفاقيات أبراهام التي تسعى لتصفية الحقوق الفلسطينية عبر شرعنة علاقات مع الاحتلال .

     

    وأمام هذا التصعيد الخطير الذي تمارسه حكومة نتنتياهو الفاشية المجرمة لا بد من التحرك العاجل مع الجهات المعنية في العالم، وأهمية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب تحرك عاجل وملزم لوقف هذه الجرائم، وضرورة عقد اجتماعات طارئة لكل من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس جامعة الدول العربية، لتنسيق موقف عربي وإسلامي ودولي موحد، يضمن حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان .

     

    يجب على المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية استخدام جميع الوسائل المتاحة لإجبار حكومة الاحتلال على وقف عدوانها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ولا بد من شعوب العالم الخروج للميادين، والضغط على حكوماتهم لوقف الإبادة الجماعية، وتهجير الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والذي يرفض كل أشكال الاحتلال .

     

    ويبقى السبيل الوحيد لوقف هذه المأساة وضمان الأمن والاستقرار، هو تمكين دولة فلسطين من تولي كامل مسؤولياتها في الحكم والأمن في قطاع غزة، كجزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمن حل سياسي شامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي وينفذ قرارات الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال قطاع غزة وتغيير معالمه

     

    احتلال قطاع غزة وتغيير معالمه

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 10 أيار / مايو 2025

     

    استمرار العجز الدولي والأممي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أوضاع مأساوية في قطاع غزة المحاصر لأكثر من خمسة عشر شهرا، خاصةً فى فصل الشتاء الذي سجل وقائع مأساوية لغرق الخيام واقتلاعها وانهيارها على ساكنيها، وحرق الأطفال حتى الموت في أحضان أمهاتهم، في مشهد يبرهن على تبلد الإحساس والمشاعر، وغياب الرغبة في وقف هذا العدوان المجرم لدى كل صناع القرار السياسي العالمي  .

     

    غياب الاهتمام الدولي والعربي، والسياسي والإعلامي، لما يحدث في غزة ولما يتعرض له الأبرياء من تطهير عرقي وإبادة جماعية ممنهجة، ومذابح وجرائم غير مسبوقة، في مشهد يدل على نجاح زائف لهذا الكيان ومن يدعمونه في تطبيع جرائم القتل التي تحدث في حق الأطفال والنساء في غزة، وتصويرها للكثيرين بالأمر العادي حتى اعتادوا متابعتها وتصفحها والتنقل منها إلى غيرها من الأخبار وكأن شيئًا لم يكن! وكأن قتل الفلسطينيين الأبرياء ليس بجريمة! وكأنهم شعب بغير حقوق ولا يسري عليهم إعلانات حقوق الإنسان العالمية، ولا للقوانين والدساتير الدولية التي تحمي الإنسان  .

     

    ومن وسط هذه الأهوال، لا بد من المجتمع الدولي اتخاذ كل ما يتعين من تدابير وإجراءات وآليات فعالة وعاجلة تكفل وصول الاحتياجات الإنسانية والمساعدات الإغاثية لغوث الشعب الفلسطيني فى قطاع غزة المنكوب، وإنقاذهم من كارثة إنسانية شاملة لم ترحم شيخا ولا طفلا ولا امرأة بفعل عدوان همجي غاشم لا يردعه وازع من دين أو خلق أو ضمير.

     

    بات واضحا أن حكومة الاحتلال تتعمد اختلاق أجندات متلاحقة وتوثقها كملهاة لإخفاء مخططاتها وتكريس احتلالها لقطاع غزة وتغيير معالمه، إن لم يكن تحويله إلى أرض محروقة غير قابلة للحياة البشرية .

     

    حكومة الاحتلال تطالب على الملأ بإخلاء ما تبقى من المواطنين الذين ذاقوا كل صنوف المعاناة منذ السابع من أكتوبر 2023 من الإبادة والجوع والحرمان، لتزج بهم في دوامة النزوح اللامتناهية في دائرة محكمة من الموت أو التهجير القسري، خاصة في ظل استمرار المجاعة والتي أودى حتى الآن بحياة 57 شهيد .

     

    ما يجري في قطاع غزة يأتي في وقت تتصاعد فيه اعتداءات مليشيات المستعمرين المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم كما حصل مؤخرا في بلدة سلواد، في ترجمة عملية لتحريض إسرائيلي رسمي ودعوات عنصرية تصدر عن أكثر من مسؤول إسرائيلي لتوسيع مساحات المزارع الاستعمارية ودوائر الاستعمار الرعوي على حساب أراضي المواطنين، ضمن خطة مفضوحة لاستكمال الإجراءات أحادية الجانب غير القانونية لضم الضفة تحت شعار فرض القانون الإسرائيلي على المستعمرات .

     

    يجب على شعوب العالم العمل على تنسيق الجهود في الحملات الشعبية والإعلامية والثقافية واستخدام كافة وسائل الضغط، واتخاذ كافة الإجراءات المتاحة، لإجبار حكومة الاحتلال على الوقف الفوري لعدوانها على قطاع غزة، ورفع الحصار عنها، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، وغيرها من المساعدات الإغاثية.

     

    وأهمية تحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته في وضع حد لاستخفاف إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 2735، وقرار الجمعية العامة الذي طالب بتنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية خلال 12 شهرا، ولا بد من البدء بإجراءات محاسبة دولة الاحتلال، وإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي، وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الأخيرة لوقف جرائم الإبادة الجماعية والتدمير الشامل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استعراضات بن غفير وإرهاب الدولة المنظم

    استعراضات بن غفير وإرهاب الدولة المنظم

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين  18 آب / أغسطس 2025.

     

    نشر ما يسمى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، أحد أبرز شخصيات اليمين العنصري في حكومة رئيس الوزراء سفاح غزة قاتل الأطفال المجرم بنيامين نتانياهو، مقطع فيديو يظهره وهو يهدد داخل زنزانة، القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المسجون منذ العام 2002 والذي يمارس ضده العزل منذ سنوات في معتقلات الفصل العنصري وأبشع عمليات التعذيب والقهر والاعتداء اليومي من ضرب وشبح وتهديد بالقتل والحالة التي ظهر عليها من ضعف وهزال نتيجة عزله بظروف لا إنسانية.

     

    أن ما يتعرض له القائد مروان البرغوثي من انتهاكات واعتداءات جسدية ونفسية من فرق القمع والإرهاب في سجون الفصل والقمع العنصري بتوجيهات وإشراف بن غفير الذي اقتحم زنزانته، يشكل عملا عدائيا خطيرا يرقى إلى الشروع في القتل، ويتطلب تدخلا دوليا عاجلا لردع هذه الممارسات الإجرامية .

     

    هذه الانتهاكات تأتي ضمن الحرب الشاملة الدموية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الأسير مروان البرغوثي، وعدوان التطهير العرقي الذي تشنه حكومة اليمين الإرهابية على الأراضي الفلسطينية، ويجب على المؤسسات الحقوقية الدولية والصليب الأحمر التدخل لحماية الأسرى والقائد الأسير مروان البرغوثي، وإلزام الاحتلال العنصري بالالتزام ببنود اتفاقية جنيف بشان معاملة الأسرى وحمايتهم باعتبارهم أسرى حرية .

     

    وكان المناضل البرغوثي المولود في العام 1959، من أبرز القياديين في فتح وعضوا في لجنتها المركزية اعتقلته سلطات الاحتلال في 2002، وحكمت عليه لاحقا بالسجن مدى الحياة خمس مرات، ولم يتطرق فيديو بن غفير الى السجن الذي يقبع فيه حاليا البرغوثي ولم يحدد تاريخ الزيارة والفيديو، وتكشف حكومة الاحتلال عن وجهها الحقيقي ولم يبق للتوحش معنى إلا وتمثل في أحد مسؤولي هذا الكيان الهمجي واللاإنساني وما كان لهذا الوزير الإرهابي أن يستعرض قوته ودموية دولته ويقف أمام قائد أسير مكبل ومعزول انفراديا وبالكاد يقوى على الوقوف في حدث صادم للضمير العالمي والإنسانية جمعاء .

     

    وأثار فيديو بين غفير الذي انتشر بداية على منصات التواصل الاجتماعي تنديدا فلسطينيا واسعا حيث يشكل اقتحام بن غفير زنزانة المناضل الوطني الكبير مروان البرغوثي، استفزازا غير مسبوق وإرهاب دولة منظم، وتتحمل حكومة نتانياهو المسؤوليّة الكاملة عن حياة البرغوثي، بعد تهديده بالتصفية بهذه الطريقة والتي تعد انتهاكا سافرًا لكافة المواثيق والتشريعات الدولية .

     

    وتأتي تهديدات في سياق التحريض الممنهج على قادة الحركة الأسيرة، ومحاولة للنيل من عزيمة وصمود الأسرى الفلسطينيين، وأن البرغوثي سيبقى رمزاً للوحدة الوطنية والمساس بحياته أو أي من المعتقلين يشكل بحد ذاته جرائم كبيرة تتحمل حكومة الاحتلال مسؤوليتها الكاملة وهى مطالبة بحمايتهم والحفاظ على سلامتهم، ويجب على المؤسسات الدولية والحقوقية التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات العنصرية والانتقامية .

     

    ردود الفعل الدولية على جرائم الاحتلال ومستعمريه غير كافية ولم ترتق لمستوى ما يتعرض له شعبنا من إرهاب وجرائم إبادة وتهجير وتجويع وضم، وملاحقة الأسرى في سجون الاحتلال والتهديد بقتلهم وتصفيتهم بات يتطلب اتخاذ مواقف وإجراءات دولية أكثر جرأة لفرض الوقف الفوري لجرائم الاحتلال .

     

    يجب على مجلس الأمن والأطراف الراعية لعملية السلام، تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، ووقف التصعيد الخطير لإرهاب المستعمرين، والذي لن يحقق سوى المزيد من التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استمرار جرائم الاحتلال في غزة

    استمرار جرائم الاحتلال في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 8 حزيران / يونيو 2026.

     

    استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حرب الإبادة والقتل والتدمير ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولجميع الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وإنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، استشهد أكثر من 1000 مواطن، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف الجرحى، نتيجة استمرار القصف والاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية، ومراكز الإيواء، بما يؤكد استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم القتل والتدمير رغم سريان الاتفاق .

     

    وفي ظل ذلك تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار الاحتلال إغلاقه للمعابر وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية، وعرقلة وصولها بشكل كافٍ ومنتظم، بما يخالف القرارات الأممية، بما فيها قرار مجلس الأمن 2803 (2025)، والتدابير الاحترازية لمحكمة العدل الدولية، ويهدد بعودة تفشي المجاعة على نطاق واسع، وفق ما حذرت منه تقارير منظومة التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC).

     

    وما زالت تتواصل مجازر جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والتي كان آخرها قصف خيام النازحين بمنطقة مواصي القرارة شمال غرب خان يونس، وأدى لاندلاع حرائق التهمت أجساد المواطنين الأبرياء بينهم أطفال ونساء، في مشهد يجسد صور الإجرام المنظم، وانهيار منظومة القيم والقانون الدولي الإنساني .

     

    وقد شهدت الأيام الأخيرة استشهاد العشرات، ومئات الجرحى بالتزامن مع استمرار تدمير المربعات السكنية، واستهداف مراكز الإيواء، والتجمعات المدنية المكتظة بالنازحين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تعميق الكارثة الإنسانية، ودفع المواطنين قسرا نحو التهجير والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي .

     

    قصف خيام النازحين وحرق المدنيين أحياء يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تستوجب الملاحقة والمحاسبة أمام المحاكم الدولية، خاصة في ظل الإصرار الإسرائيلي على استهداف المدنيين العزل، ومنع أي بيئة آمنة للنازحين، ويجب على الدول الوسيطة والضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة التحرك الفوري، والضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين، وضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق والقرارات الأممية، وتأمين إدخال المساعدات .

     

    ولا يمكن استمرار الصمت الدولي بعد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو بشأن توسيع العدوان، والسيطرة الإسرائيلية على نحو 70% من قطاع غزة، باعتبارها مخالفة لرؤية الرئيس ترمب، وانتهاكا خطيرا لمرتكزات وقف إطلاق النار، وتقويضا متعمدا للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء العدوان، ومنع التهجير القسري .

     

    ويجب على المجتمع الدولي إطلاق أفق سياسي واضح يجسد قيام دولة فلسطين، ويضمن حق تقرير المصير الفلسطيني، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية دون قيود، وإدخال المواد اللازمة والضرورية من مأوى وعلاج في قطاع غزة، وصولا إلى وقف شامل للعدوان، والانسحاب الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استهداف الصحافيين في غزة جريمة حرب

    استهداف الصحافيين في غزة جريمة حرب

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 13 آب / أغسطس 2025.

     

    جريمة الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت طواقم صحافية في قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد عدد منهم أثناء أداء واجبهم المهني تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإسكات الحقيقة ومنع نقل جرائم الاحتلال إلى العالم واستهداف الصحافيين في مثل هذه الظروف والوضع القائم حاليا في قطاع غزة يعد جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحماية الصحافيين، ولا بد من المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحرية الصحافة التحرك لمحاسبة الاحتلال ووقف جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    الاحتلال أعدم منذ بدء عدوانه على قطاع غزة عشرات الصحفيين في محاولة لطمس الحقائق وارتكاب جرائمه بصمت ودون شهود وان استهداف الصحافيين يعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تضاف إلى سلسلة الجرائم التي لم يسلم منها أي مكون من مكونات الشعب الفلسطيني، ووفق نقابة الصحافيين الفلسطينيين، استشهد 238 صحفيا وصحفية وعاملا في المؤسسات الإعلامية، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، بينما استشهد ومنذ بدأت قوات الاحتلال عدوانها 61,430 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 153,213 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ولا بد من المجتمع الدولي، والاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة المنظمات الحقوقية والإعلامية التحرك الفوري لتوفير الحماية للصحفيين ووقف مسلسل استهدافهم .

     

    وتأتي جريمة الاحتلال بإعدام الصحافيين في ظل قرار الاحتلال الإسرائيلي توسيع العدوان على الشعب الفلسطيني وإعادة احتلال قطاع غزة، ويواصل الاحتلال المقتلة اليومية ويرتكب الجرائم الممنهجة والهدف منها إبادة الشعب الفلسطيني ودفعه لترك وطنه وأرضه والهجرة قسرا هذا هو هدفها بشكل واضح وما عبر عنه قادة الاحتلال وعمليا على ارض الواقع بات أكثر من مليوني ضحية يعانون من عذاب لا يطاق ولا يستوعبه العقل البشري .

     

    حكومة نتنياهو العنصرية تصر على مواصلة الإبادة الجماعية وتدمير الشعب الفلسطيني بالموت والتهجير وضم الأراضي الفلسطينية وتدمير فلسطين ومعها كل فرصة للسلام، في ظل صمت دولي وعدم قدرة مجلس الأمن على فعل أي شيء، ولا شك أن الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل هو ما دفعها إلى هذا الجنون، وما دامت إسرائيل فوق القانون، فإنها ستتصرف كدولة خارجة عن القانون .

     

    السياسات الإسرائيلية المتمثلة في إعادة احتلال غزة ومحاولات ضم الضفة الغربية وتهويد القدس، ستغلق كل أبواب تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأن الرفض الإسرائيلي للانتقادات الدولية لسياساتها، والتحذيرات التي أطلقتها دول العالم بشأن توسيع الحرب على الشعب الفلسطيني، يشكلان تحديا واستفزازا غير مسبوقَين للإرادة الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي تمثلت في إعلان نيويورك والاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين .

     

    ولا مجال أمام بعض الدول وخاصة الإدارة الأمريكية الاستمرار في أي محاولة لتبرير المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني واختطافها لآلاف الفلسطينيين، وممارسة سياسة التجويع والتهجير وسياسة الضم، ويجب على مجلس الأمن الدولي التحرك بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحرمان إسرائيل من الوسائل التي تمكنها من مواصلة هذه الحرب البشعة ومحاسبتها على جرائمها، وإرسال قوة حماية دولية فورا لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الموت المحقق ووقف الجحيم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحام الأقصى والاستهداف الوحشي للدبلوماسيين

    اقتحام الأقصى والاستهداف الوحشي للدبلوماسيين

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 26 أيار / مايو 2025.

     

    الاستهداف الوحشي للمبعوثين الدبلوماسيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمبعوثين الدبلوماسيين العرب والأجانب بإطلاق الرصاص الحي تجاههم، أثناء زيارتهم التفقدية لمحافظة جنين ومخيمها، الذي يتعرض لحصار وعدوان، جريمة تضاف لسجل الإرهاب الإسرائيلي الدامي، وتؤكد للعالم أجمع أن جيش الاحتلال مستمر في جرائمه ضد أبناء شعبنا، وضد كل من يتضامن معه دون أي رادع .

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي أمام هذه الجرائم ويجب التدخل لوقف جرائم الاحتلال ومستعمريه المستمرة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن استهداف المبعوثين الدوليين رسالة واضحة لمدى عنجهية الاحتلال الذي يرى نفسه فوق المجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وضم الوفد الدبلوماسي الذي تم استهدافه كل من سفراء: مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، وإسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا، وعدد من ممثلي الدول الأخرى .

     

    تداعيات جرائم الاحتلال واستمرار حرب الإبادة والاستخفاف في المجتمع الدولي وطبيعة ردات الفعل التي قد تترتب على خطوة المجموعات الدينية اليهودية المتطرفة التي تطالب بفتح أبواب المسجد الأقصى خلال ما يسمى مسيرة الأعلام بمساعدة وزراء من حكومة اليمين المتطرفة وعلى رأسهم المتطرف إيتمار بن غفير الذي يحرض على فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك بالكامل أمام المستعمرين وعصابات المتطرفين، وأن هذه الخطوة تمثل اعتداء صارخا على قدسية المسجد الأقصى، ونسفا متعمدا للوضع القائم في القدس ومحاولة لفرض أمر واقع تهويدي واستفزازا لمشاعر الفلسطينيين وملايين المسلمين حول العالم، وأن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تسعى إلى جر المنطقة إلى صراع ديني وزيادة التوتر بالمنطقة من خلال سياسات منظمة تستهدف إشعال فتنة لا تحمد عقباها .

     

    الانتهاكات الواسعة لقوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين المسلحة والاعتداءات المتكررة بحق المسجد الأقصى تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر القدس الشرقية بما فيها الأقصى أرضا محتلة لا سيادة للاحتلال عليها، ويجب العمل على اتخاذ إجراءات دولية حازمة وإدراجها ضمن قوائم الجماعات الإرهابية التي تمارس وتحرض على العنف والكراهية وضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة، وإن استمرار هذه الاستفزازات يعد تحديا لإرادة المجتمع الدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة .

     

    وفي ظل استمرار سياسات الاحتلال لا بد من جماهير شعبنا في القدس والضفة الغربية وداخل أراضي الـ48 شد الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط فيه لحمايته من محاولات التقسيم الزماني والمكاني، وأوسع تحرك شعبي ورسمي عربي وإسلامي ودولي لإفشال هذه المخططات التهويدية، وان حكومة الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية عن أي تصعيد قد ينجم عن هذه الممارسات .

     

    وفي هذا السياق نرحب بالحراك الدولي البرلماني المتنامي الداعم لشعبنا، والذي تمثل في النداء العاجل الذي أطلقه عشرات البرلمانيين حول العالم إلى جانب البيان المشترك الصادر عن أكثر من 80 دولة والذي يؤكد أن قطاع غزة يواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023 وأن هذه الخطوة مهمة نحو إعادة الاعتبار للمسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي وتعكس ضميرا إنسانيا حيا يرفض الصمت والتواطؤ، ويصر على الوقوف في وجه سياسات الاحتلال الإسرائيلي  التي تضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية، وتمعن في معاقبة المدنيين بشكل ممنهج .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اقتحامات الأقصى تصعيد خطير واستكمال لحرب الإبادة

    اقتحامات الأقصى تصعيد خطير واستكمال لحرب الإبادة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2025.

     

    اقتحامات المسجد الأقصى، وأداء طقوس تلمودية جماعية هدفها تحويل الصراع إلى صراع ديني يشعل المنطقة، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين وما يجري من إرهاب المستوطنين المتواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وآخرها استشهاد شاب وإصابة 7 آخرون برصاص المستوطنين، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين الاستفزازية على المسجد الأقصى المبارك، يشكل تصعيدا خطيرا يأتي استكمالاً لحرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، وان هذا التصعيد مدان ومرفوض، ويعكس إرهابا منظما بحماية سلطات الاحتلال ودعمها، بهدف إفشال جميع الجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار وعودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة .

     

    اقتحام المسجد الأقصى المبارك برفقة جماعات الاستيطان الإرهابية، وتأدية طقوس تلمودية وصراخ واستفزازات، في تعدٍّ جديد على قدسية المسجد الأقصى المبارك وطهارته، وإن الجريمة التي نفذها الإرهابي المتطرف بن غفير في المسجد الأقصى المبارك، تعتبر جريمة حرب وإرهاب دولة ضد معلم ديني مقدس ورمز إسلامي يقدسه أكثر من ملياري مسلم حول العالم، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات المؤسسات الدولية التي تؤكد أن المسجد الأقصى المبارك بكل مرافقه وبما يشمل حائط البراق وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه .

     

    التداعيات الخطيرة لسلسة الانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة في باحات المسجد الأقصى المبارك التي  يقترفها المستعمرون، فيما يسمى "خراب الهيكل" المزعوم، الذين يقودهم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بحماية قوات الاحتلال وشرطته بمشاركة رسمية إسرائيلية من أداء صلوات وطقوس ورفع الأعلام في باحات المسجد الأقصى، يتحمل مسؤوليتها حكومة المستعمرين المتطرفين التي يقودها الثلاثي (نتنياهو، وسموتريتش، وبن غفير)، والتي توفر لهم الدعم الكامل والرعاية والحماية، بهدف تحقيق هدفها بتهويد المسجد الأقصى المبارك، وعلى الإدارة الأميركية التدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان الإسرائيلي قبل فوات الأوان، وإجبار سلطات الاحتلال على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي إذا أرادت حقاً تحقيق الأمن والاستقرار .

     

    الاعتداءات تتكامل مع جرائم الضم والاستيطان في الضفة الغربية، والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة، ضمن مشروع استعماري شامل يستهدف الوجود الفلسطيني ويقضي على أي أمل لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأن هذه الممارسات التي تتزامن مع ما تسمى ذكرى "خراب الهيكل" المزعوم تمثل انتهاكا خطيرا للوضع القانوني والتاريخي القائم، وتأتي ضمن سياسة تهويد القدس وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى .

     

    تمادي حكومة الاحتلال ووزرائها الذين يقودهم مجرم حرب والمطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية في التعدي على المقدسات الإسلامية والمسحية على حد سواء بات ينذر بتأجيج أكبر لنار الحرب الدينية التي يشعلها الاحتلال والتي سيدفع ثمنها العالم أجمع إذا بقي صامتا عن جرائم نتنياهو وزمرته المجرمة ضد المسجد الأقصى وضد الأبرياء في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا بد لصوت الحكمة والعقل في العالم والمؤسسات الدولية التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم التي تنفذها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته قبل فوات الأوان .

     

    لا بد من رفع الصوت عاليا واتخاذ مواقف حازمة تجاه ما يقترفه المستعمرون من انتهاكات خطيرة تمس بمكانة الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية وقدسيتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك التي تعتبر أماكن محمية بموجب القانون الدولي والشرائع الدينية كافة، وعلى المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة الاحتلال عن جرائمه، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومقدساته .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.