سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ووقف العدوان وانصياعه للقرارات الدولية

    الاحتلال ووقف العدوان وانصياعه للقرارات الدولية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 15 آذار / مارس 2025.

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، والاكتفاء ببعض بيانات التعبير عن القلق والتحذير والمطالبات والتي لا ترتقي جميعها إلى مستوى المعاناة والواقع المأساوي الذي تعيشه المدن الفلسطينية سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية وما خلفته وقائع حرب الإبادة الجماعية التي يقترفها جيش الاحتلال والتي تعتبر وفقا للقانون الدولي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وخروقات فاضحة لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال، خاصة وأنها تتزامن مع العديد من المواقف والتصريحات التي تصدر عن وزراء في حكومة التطرف الإسرائيلية وتفاخرهم بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني واستمرارهم في تنفيذ مخططات ضم الضفة وتصفية القضية الفلسطينية .

     

    ويمارس الاحتلال حصاره الظالم على قطاع غزة ويواصل رفضه للاستجابة لمتطلبات التهدئة وتعنته في تلبية مطالب الدول الداعية لوقف إطلاق النار واستمرار جريمته بخنق قطاع غزة ومواطنيه، والتصعيد الحاصل في جرائم الاحتلال وإجراءات الضم المعلن وغير المعلن للضفة الغربية بما في فيها القدس، وارتكاب أبشع مظاهر التطهير العرقي والتنكيل بالمواطنين ومن خلال توزيع واضح للأدوار بين جيش الاحتلال وميليشيات المستعمرين المنظمة والمسلحة، سواء بتعميق تقطيع أوصال الضفة الغربية وفرض العقوبات الجماعية على حواجز الموت والاذلال، أو زرع المزيد من البؤر الاستعمارية العشوائية وتحويلها بالتدريج إلى مستوطنات استعمارية قائمة بذاتها .

     

    اعتداءات المستعمرين برعاية وحماية جيش الاحتلال ضد أبناء شعبنا، كما حدث في قريتي أم صفا وسردا بمحافظة رام الله، باتت نهجاً لحكومة الاحتلال الماضية في سياسة التطهير العرقي الممنهجة التي تمارسها ضد شعبنا، والهادفة لتقويض السلطة الفلسطينية وكذلك إحداث التغيير الديمغرافي الهادف لشطب حق العودة، ومواصلة حكومة الاحتلال الانتهاكات والتحدي للمجتمع الدولي، عبر تصعيد الاستيطان وعمليات اقتحام المدن، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين بحماية من جيش الاحتلال، وكذلك استخدام سياسة التجويع والتعطيش أدوات في حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة، ما يتطلب توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا .

     

    وفي ضوء تلك السياسات لا بد من الاستمرار في الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي مع مراكز صنع القرار في الدول وفي إطار متعدد الأطراف وعلى مستوى المنظمات الدولية والأممية المختصة، لحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة على الاحتلال لوقف العدوان والانصياع لقرارات الشرعية الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية الاحترازية، بما في ذلك أيضاً الرأي الاستشاري الذي صدر عن المحكمة .

     

    وأمام خطورة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الضفة الغربية من جيش الاحتلال والمستعمرين خاصة في مخيمات الشمال، لا بد من سرعة التدخل الدولي للضغط على إسرائيل من أجل إيقاف هذه العملية المتوحشة والانسحاب من المخيمات وعلى المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية استمرار الضغط لإجبار حكومة الاحتلال تنفيذ متطلبات التهدئة والانسحاب من قطاع غزة والشروع في عملية الإعمار، باعتباره جزءا من دولة فلسطين التي تضم الضفة الغربية والقدس الشرقية تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

     

    لا بد من استمرار الدعم العربي لتعزيز الصمود الفلسطيني أمام خيارات التهجير وما تمارسه حكومة التطرف القمعية وضرورة استمرار التنسيق الفلسطيني - العربي الموحد باعتباره خطوة استراتيجيه هامة جداً، يمكن البناء عليها لدعم الرؤية العربية لإعادة اعمار قطاع غزة، والبدء بمسار سياسي يجسد قيام دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967، لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة : غزة مهد الحضارة والتاريخ ولن تكون إلا فلسطينية

    غزة مهد الحضارة والتاريخ ولن تكون إلا فلسطينية 

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد  9 شباط / فبراير 2025.

     

    التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، والتي كان آخرها أن إسرائيل وعقب انتهاء الحرب ستقوم بتسليم الولايات المتحدة قطاع غزة، يجب أخذها على محمل الجد، إذ أنها تعتبر استكمالا للخطة الإسرائيلية، التي وضعتها حكومة الاحتلال منذ اليوم التالي لأحداث 7 أكتوبر 2023، بشأن تحقيق أقصى استفادة من تلك الأحداث .

     

    أنه بالرغم من أن تلك الخطة قاسية ومخالفة للقانون الدولي، إلا أنهم يرونها بسيطة وسهلة، أي أنها تتطلب إخراج سكان غزة من القطاع، وجعلها منطقة غير صالحة للعيش، وأنه سيتم إخراج سكان غزة إما بالقوة أو بمطالبتهم هم أنفسهم بمغادرة القطاع، بعد أن يكونوا غير قادرين على الصمود مرة أخرى، هكذا يحاولن أقناع أنفسهم متجاهلين ان من قدم الشهداء وهذه الدماء لن يترك وطنه ويهاجر وان غزة مهد العزة والحضارة والتاريخ لن تكون الا فلسطينية الوجه وعربية العمق .

     

    قطاع غزة ليس قطعة من الممتلكات يمكن تبادلها أو بيعها لدولة أخرى، إذ أن إسرائيل لا تمتلكها، وأي شخص على دراية كافية بالقانون الدولي يعلم بأن إسرائيل لا تمتلك غزة، وأنها ليست أرض إسرائيلية بل هي أرض فلسطينية، محتلة من قبل إسرائيل بشكل غير قانوني، لذلك ليس من حق إسرائيل قانونيا أن تتنازل عن هذه الأرض لأي دولة أخرى.

     

    أي مسعى للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم بالقوة هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وضرب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وان مخططات تهجير الشعب الفلسطيني ومحاولة اقتلاعه بشكل قسري من أرضه التي تعتبر حقا تاريخيا وقانونيا له بموجب القرارات الدولية ذات الصلة لا يمكن ان تحقق أي من أهدافها لان الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف .

     

    الموقف العربي واضح ولا لبس فيه فالجميع يؤكد على رفض تلك الأوهام ولن تجد طريقها للنجاح والجميع عبر عن رفضه لمثل هذه الأفكار، ففكرة إبعاد الفلسطينيين قسرًا من ارضهم، ليست بجديدة ولكن إسرائيل تتحدث عن هذا الأمر منذ سنوات، والآن هم يعيشون حلما بعد أن لاقت فكرتهم صدى، لدى أدارة ترمب، ويجب توضيح الموقف العربي بشكل لا يقبل أي لبس وأجراء محادثات واقعية مع الإدارة في الولايات المتحدة، ووضع النقاط على الحروف وانه لا يمكن تحقيق السلام الدائم دون أقامة الدولة الفلسطينية، ولا بد ان يكون أي تحرك أمريكي جديد قائم على صنع السلام بالمنطقة بعيدا عن العنصرية واحتلال شعب أخر فهذا الأمر لم يعد مقبولا وان أي خيار يجب ان ينطلق من تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني  وتحقيق السلام لاستعادة الاستقرار في المنطقة، فهذا هو الخيار الصحيح للمضي قدما من اجل تطبيق وتنفيذ حل الدولتين .

     

    استمرار الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال في تجاهل الحقوق الفلسطينية يعني إنهما تتمسكا بالحرب وفرض القوة والهيمنة العسكرية المطلقة ما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وشرعية حقوق الإنسان .

     

    الموقف الدولي كان واضحا في رفضه المطلق لنهج الاحتلال وإدارة الرئيس ترمب ورفض مخططات التهجير بكل أشكالها ومسمياتها ويجب على المجتمع الدولي التحرك والعمل العاجل والجاد على تنفيذ حل الدولتين باعتباره الحل الأوحد لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ورفع المعاناة الإنسانية الصعبة التي يواجهها منذ عقود ووضع حد لدوامة العنف واللا استقرار التي تتخبط فيها المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال غزة وتنفيذ المشروع الاستيطاني الاستعماري

    احتلال غزة وتنفيذ المشروع الاستيطاني الاستعماري

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 5 أيلول/ سبتمبر 2024.

     

    التصعيد الخطير للاعتداءات والاجتياحات والحصار الذي يجري في مختلف محافظات الضفة الغربية، وحملة الاحتلال الخاصة ضد مدن ومخيمات وقرى الضفة بما فيها القدس، تتكامل مع مواصلة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ويوجهها هدف واحد هو إرهاب شعبنا والتنكر لحقوقه الوطنية المشروعة في استقلال دولته الفلسطينية وحقوقه المشروعة في العودة .

     

    الإعلان عن تعيين ضابط عسكري إسرائيلي يكون مسؤولا عن قطاع غزة هو إعلان رسمي واعتراف من حكومة اليمين الفاشية باحتلال القطاع وإعادة فرض السيطرة العسكرية عليه وان عدوان الاحتلال وحرب حكومة التطرف المجنونة هي محاولات مسعورة باتجاه تهجير الشعب الفلسطيني وفرض واقع التطهير العرقي و"الترانسفير" على وجوده الممتد على أرض وطنه، وهي المؤامرة التي ستفشلها وحدة وصلابة ووعي شعبنا في التمسك والثبات على أرضه وفي مواجهته الموحدة للاحتلال .

     

    حالة العجز العربي والإسلامي والدولي في وقف جرائم الاحتلال وفي تطبيق قرارات المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية، وبرغم من كل ذلك يبقى الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وبتعزيز وحدته الوطنية وان هذا الخيار  كفيل بإعادة تصحيح هذا العجز واستعادة هذه الأطراف لدورها ولمقدرتها التي تصادرها غطرسة الاحتلال وحماية الولايات المتحدة الأميركية له في كل المحافل الدولية .

     

    توسيع نطاق الحرب والعدوان من قبل حكومة الاحتلال ليشمل مدن ومخيمات الضفة الغربية، يأتي ضمن مخطط يهدف لإكمال إعادة احتلال الضفة الغربية وتوسيع حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ المشروع الاستعماري التهويدي وزيادة اعتداءات المستوطنين، وهو الذي تم إدانته كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يتطلب تفعيل الجهود كافة لمتابعة ومحاسبة دولة الاحتلال وإصدار أوامر الاعتقال الفعلي في المحكمة الجنائية الدولية ضد قادتها .

     

    عدم تطبيق القرارات الدولية التي تدين الاحتلال وتوقف العدوان على شعبنا في غزة والضفة الغربية، سيؤدي إلى إشعال المنطقة، والقضاء على أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار وإدخال المنطقة في حرب إقليمية تطال الجميع، ويجب على المجتمع الدولي ضرورة التدخل لوقف جرائم الإبادة والتأكيد على أن العدالة الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال هو الكفيل بتوفير الأمن والاستقرار الدوليين .

     

    الشعب الفلسطيني لم ولن يركع وهو متمسك بحقوقه الوطنية المشروعة وسيفشل حتما مخططات تصفية قضيته الوطنية ومخططات التهجير، سواءً في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس، كما سيفشل محاولات شطب التمثيل الفلسطيني، وسيعزز هذا التمثيل عبر أوسع وحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

     

    يجب الاستمرار في الحراك الدولي والعمل مع دول العالم والدول العربية والإسلامية، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني فى كفاحه ونيل حريته والذي يقدم الدم والتضحيات الجسام دفاعا عن حقوقه وعن الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، وسيبقى متمسكا بوحدته على الأرض وصموده ومقاومته الباسلة في مواجهة الاحتلال وعصابات المستوطنين بكل الوسائل المتاحة مهما كان الثمن .

     

    لا بد من استمرار تعزيز الصمود الوطني الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته وحماية أراضيه والدفاع عن حقوقه التاريخية واستمرار التحرك على المستويات كافة، بدءًا بتعزيز حالة الوحدة الكفاحية الشعبية في القرى والمخيمات والمدن في التصدي للاحتلال والدعوة لتشكيل وتعزيز اللجان الشعبية، بالإضافة إلى التحرك السياسي والدولي على المستويات كافة لمواجهة مخططات الاحتلال واستمرار عدوانه ضد الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اعتداءات ميليشيات المستوطنين وجرائم الترحيل القسري

    اعتداءات ميليشيات المستوطنين وجرائم الترحيل القسري

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  20 آب / أغسطس 2024.

           

    سياسة الترحيل القسري التي ترتكبها عصابات المستعمرين وعناصرهم الإرهابية، ضد التجمعات البدوية في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في مسافر يطا والأغوار بإسناد وحماية جيش الاحتلال وإشراف مباشر من المتطرفين سموتريتش وبن غفير باتت تشكل خطورة بالغة على مستقبل الضفة الغربية مما يهدد بتنفيذ الضم للضفة الغربية وأن عدد التجمعات البدوية التي تم ترحيلها بالقوة وجراء جرائم واعتداءات ميليشيات المستعمرين يربو على 40 تجمعا، بعد ترحيل آخر الأسر الفلسطينية البدوية من أم الجمال في الأغوار الشمالية .

     

    ممارسات المستوطنين وهذه الجرائم ترتقي لمستوى جريمة التطهير العرقي، وتندرج في إطار الضم التدريجي المتواصل للضفة الغربية المحتلة وتفريغها من سكانها وأصحابها الأصليين، وتخصصها كعمق استراتيجي للاستيطان والسيطرة على المزيد من الثروات الطبيعية لدولة فلسطين على طريق وأد وتقويض أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    وبينما يصعد الاحتلال من جرائم التهجير القسري بحق العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية يقوم جيش الاحتلال بارتكاب المجازر البشعة بحق العائلات الفلسطينية في قطاع غزة والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء، بينهم عائلة العجلة النازحة من مدينة غزة، والمكونة من ستة عشر فردا، جلهم من الأطفال حيث تم شطب العائلة من السجل المدني، بل استمر في جريمة تهجير النازحين قسرا من مناطق المغازي وشارع صلاح الدين إلى جانب التهجير الواسع شرقي دير البلح  وأن جريمة تهجير النازحين تتزامن مع حملة تدمير انتقامية واسعة في مدينة رفح وتدمير عشرات الأبراج السكنية في مدينة حمد .

     

    ويوصل الاحتلال ارتكاب جرائم حربه بشكل جنوني لليوم الـ316، حيث يرتكب المجازر وعمليات التطهير العرقي بحق المدنيين العزل من الأطفال والنساء، خصوصا في المخيمات الوسطى، التي تعد مركزا لعمليات نزوح كبيرة لمئات الآلاف من المواطنين، وتزداد وتيرة هذه الانتهاكات على مرأى ومسمع العالم، وان هذا السلوك الإجرامي الذي يواصل استهداف المدنيين بشكل مباشر ومتعمد للشهر العاشر، في أبشع صور الإرهاب والحصار والتجويع والتطهير العرقي .

     

    وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 40,099 شهيدا، و92,609 مصابين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وأن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرتين ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 25 شهيدا و72 مصابا خلال الساعات الماضية، ويقدر عاملون في مجال الدفاع المدني أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    لا بد من متابعة هذه الجرائم المركبة التي يحاسب عليها القانون الدولي على المستوى الدولي من خلال سفارات وبعثات دولة فلسطين، والعمل على رفع تقارير دولية عنها للمحاكم الدولية المختصة، وخاصة في ظل ضعف المجتمع الدولي وعدم قدرته على اتخاذ مواقف حاسمة لمنع سياسة الترحيل القسري ووقف جرائم المستوطنين وان  كل ما صدر عن المجتمع الدولي أو الدول من قرارات أو عقوبات بشأن الاستيطان والمستعمرين الذين يرتكبون الجرائم بحق أبناء شعبنا لا ترتقي لمستوى جريمة التطهير العرقي ولم تشكل رادعا يجبر دولة الاحتلال على وقفها والتخلي عنها .

     

    مجلي الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبين العمل على فرض عقوبات دولية رادعة ليس فقط على غلاة المستوطنين المستعمرين وميلشياتهم المسلحة، وإنما على الوزراء والمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية الذين يوفرون الحماية والدعم والتمويل والإسناد من أمثال سموتريتش وبن غفير .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة

    المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 19 آذار / مارس 2025.

     

    خطة إعادة إعمار قطاع غزة والتي جاءت ضمن مخرجات مؤتمر القمة العربية حصلت على تأييد إقليمي ودولي واسع وتتواصل الجهود المصرية من اجل ترتيب استضافة مؤتمر لإعادة الإعمار لتأمين التمويل اللازم، وتشكل الخطة المصرية المتكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، والتي وضعتها مصر بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، خطوة عملية مهمة من اجل مواصلة الجهود لتثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار والعمل على ضمان نجاح الخطة وإدارة مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار بصورة تضمن عودة السلطة  الفلسطينية بشكل كامل لإدارة قطاع غزة والتعامل مع الوضع القائم في القطاع باعتباره جزءا أصيلا من دولة فلسطين وتمكين الحكومة الفلسطينية من العودة إلى قطاع غزة للاضطلاع بمسؤولياتها، من خلال إنشاء لجنة مستقلة وغير فصائلية لإدارة شؤون القطاع لفترة انتقالية تحت مظلة الحكومة الفلسطينية .

     

    الشعب الفلسطيني يواجه خطرا حقيقيا يتمثل في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الجماعي، في ظل تنفيذ حكومة الاحتلال لخطتها طويلة الأمد للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإخلائها من أبناء الشعب الفلسطيني ضمن سياسة التطهير العرقي التي تتبعها والمنطوية على أفعال تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وممارسات تصل الى الإبادة الجماعية .

     

    وبعد حرب الدمار الشاملة في قطاع غزة باتت تشهد الضفة الغربية وتواجه أسوأ هجوم لها منذ الانتفاضة الثانية، والذي اتسم بالغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات الهدم المتحكم فيها لشن غارات وهدم المنازل وتدمير القرى والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الأراضي الزراعية .

     

    استراتيجيه الاحتلال باتت قائمة على بناء "إسرائيل الكبرى" الخالية من الوجود الفلسطيني تعتمد على التهجير القسري وقمع الفلسطينيين، وإن سلوك الاحتلال الهادف إلى التطهير العرقي للأرض الواقعة بين النهر والبحر، يرقى إلى مستوى حملة إبادة جماعية لمحو الفلسطينيين كشعب .

     

    وبات من المهم قيام مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرارات مهمة تتعلق في حماية الشعب الفلسطيني من جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ويجب على مجلس الأمن العمل على  نشر قوات حفظ سلام أو حماية دولية بتكليف واختصاصات واضحة، وفي إطار برنامج زمني يضمن تأسيس الدولة الفلسطينية مستقلة .

     

    وفي ظل ما تشهده الساحة الفلسطينية من تطورات يجب التأكيد مجددا على أهمية تجسيد الوحدة العربية في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا العربية، وضرورة دعم مخرجات القمة العربية الطارئة التي استضافتها جمهورية مصر العربية في مطالع الشهر الحالي والتي أكدت بوضوح رفض الدول العربية للتهجير والاستيطان والاحتلال .

     

    القضية الفلسطينية تبقى بوصلة الحق في وجه الظلم وأنها الأولوية المطلقة للعمل العربي المشترك حتى تكريس الدولة الفلسطينية على الأرض، وبهذا الخصوص يجب تعزيز التواصل والتنسيق مع الجاليات الفلسطينية في الخارج، وحث الجميع للقيام بدوره الفاعل في دعم القضية الفلسطينية وترسيخ الهوية الوطنية في ضوء آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وأهمية توثيق الروابط مع أبناء الجاليات في مختلف دول العالم .

     

    لا بد من الحكومة الفلسطينية مواصلة عملها لإغاثة غزة وبرنامج الإصلاح والتطوير، ودعم كل الجهود المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، بالإضافة إلى دعم الخطة العربية للإغاثة وإعادة الإعمار، وضرورة دعم هذه الجهود لضمان تحسين الأوضاع الإنسانية ووقف شلال الدماء النازف منذ أكثر من عام ونصف وأهمية العمل على تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني ووقف مخطط التهجير والإبادة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : دموية الانتقام وحرب الإبادة الجماعية

    دموية الانتقام وحرب الإبادة الجماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    الوضع الخطير في شمال قطاع غزة واستهداف جيش الاحتلال للمدنيين من خلال القصف والتجويع وإصدار أوامر الإخلاء والتي هي عبارة عن أوامر بالقتل والإعدام نتج عنه تزايد الوضع الإنساني الصادم الذي ما زال يواجهه الشعب الفلسطيني في كامل قطاع غزة، بسبب العدوان المستمر وخاصة مع اقتراب فصل الشتاء ومنع إسرائيل دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية .

     

    قصف مدرسة أبو الحسن التي تؤوي نازحين في وسط مخيم جباليا، واستشهاد وجرح العشرات من النساء والأطفال جريمة حرب دموية تؤكد انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي وأن هذه الجريمة تأتي ضمن خطة الجنرالات الإرهابية التي تستهدف مناطق مأهولة ومدارس إيواء وخيم نازحين في شمال غزة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع .

     

    وان حصيلة حرب الإبادة وعدوان الاحتلال الإسرائيلي ارتفعت إلى 42,500 شهيد، أغلبيتهم من النساء والأطفال، و99,546 مصابا، منذ السابع من أكتوبر 2023 وقد ارتكبت قوات الاحتلال 4 مجازر ضد العائلات في غزة، أسفرت عن استشهاد 62 مواطنا، وإصابة 300 آخرين، خلال الساعات الماضية، وفي الوقت نفسه أن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، وأن طواقم الإسعاف والإنقاذ لا تستطيع الوصول إليهم، ويحاصر جيش الاحتلال 200 ألف مواطن، دون طعام أو شراب أو دواء في شمال قطاع غزة، تحت قصف دموي مستمر ونسف بيوت فوق رؤوس ساكنيها واستهداف المدارس التي تؤوي نازحين، في إطار حرب الإبادة الجماعية.

     

    ما تسمى بـخطة الجنرالات هي في حقيقتها خطة حقد دموية انتقامية وجرائم حرب بكل بنودها الأربعة من حصار وتجويع وقتل، وتدمير البنية التحتية والمباني السكنية، وزرع المتفجرات في المناطق المدنية وقصف المستشفيات، ومنع فرق الإغاثة والطواقم الطبية، وإعدامهم أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، وأن هذه الخطة العنصرية الوحشية تهدف بشكل واضح إلى إخلاء شمال قطاع غزة من سكانه وترحيلهم قسريا، وهذا مقدمة خطيرة لمشاريع استعمارية مستقبلية، وذلك في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية .

     

    تمارس حكومة الاحتلال الحصار وعمليات التطهير في شمال غزة في ظل تغطية كاملة من الإدارة الأمريكية الشريكة بالعدوان وبصمت عنصري عرقي من المجتمع الدولي، أمام هذه الجرائم وان إدارة الرئيس بايدن تتحمل المسؤولية الكاملة عن قتل الأبرياء وتجويعهم وإمداد حكومة الاحتلال المجرمة بالأسلحة المحرمة التي قتلت عشرات الآلاف من الأبرياء، ويجب على الأمم المتحدة التحرك واتخاذ خطوات إنسانية جريئة لإنقاذ عشرات الآلاف المحاصرين ووقف جرائم التطهير العرقي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفتح ممرات آمنة لدخول الإغاثة الإنسانية والطبية .

     

    استمرار الاحتلال في ارتكاب المجازر الوحشية وحرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية في فلسطين ولبنان، تؤكد مجددا عدم انصياع حكومة اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني لقرارات الشرعية الدولية، وهذا يجعلنا أكثر حاجة إلى توحيد صفوفنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتحمل المسؤولية الوطنية للتصدي لكل محاولات الاحتلال الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، واستعادة كامل حقوقنا الشرعية غير منقوصة، وضمان حق العودة وإنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية في الأراضي المحتلة على حدود العام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية، ولا بد من  الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي كافة اتخاذ الخطوات العملية لتنفيذ قراراتها سواء التي أقرها مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط تصفية قضية اللاجئين وحقوقهم

    مخطط تصفية قضية اللاجئين وحقوقهم

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  1 آذار / مارس 2025.

     

    تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل تصاعد عدوان الاحتلال على أبناء شعبنا خاصة في محافظات شمال الضفة الغربية مما أدى الى التدمير الممنهج للمنازل والمنشآت والبنية التحتية وتهجير المواطنين والقتل والاعتقال، وارتفاع عدد الحواجز ونقاط التفتيش لتصل إلى ما يقارب 900 حاجز ونقطة تعيق حرية حركة الأفراد والبضائع بالإضافة إلى التوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي واعتداءات المستعمرين المتكررة .

     

    المخيمات في شمال الضفة الغربية تعيش أوضاعا صعبة وخطيرة، حيث يجري إعادة استنساخ مشاهد التدمير والتهجير القسري التي شهدها قطاع غزة ونقلها إلى مخيمات الضفة الغربية، وأن هذا النهج يأتي تطبيقا لما صرح به وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، حول خطة تهدف إلى تحويل المدن والمخيمات والقرى في الضفة الغربية إلى ما يشبه جباليا في شمال غزة.

     

    حجم الدمار في مخيمات الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة، نتيجة 935 اجتياحا منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 400 مواطن، غالبيتهم من الأطفال، وإصابة أكثر من 1250 آخرين، إضافة إلى اعتقال 2,368 مواطنا، وتدمير أكثر من 800 وحدة سكنية .

     

    يجب ان تكون أولوية العمل في المرحلة المقبلة من اجل ضمان عودة قطاع غزة للشرعية الفلسطينية ووقف كل أشكال الانقسام وتداعياته وأهمية استمرار جهود الحكومة في قطاع غزة في هذه المرحلة وتوفير الإيواء المؤقت واستعادة الخدمات الأساسية وتهيئة البنية التحتية، بالإضافة إلى تنسيق العمل اليومي من خلال غرفة العمليات الطارئة لقطاع غزة مع كافة الجهات الاغاثية والشركاء العاملين في القطاع لضمان وصول أكبر قدر من المساعدات وضمان وصولها لمحتاجيها .

     

    وفي ظل ما تشهده المحافظات الشمالية من تطورات واستمرار عدوان الاحتلال على مدن وبلدات وقرى ومخيمات شمال الضفة، حيث تم تهجير أكثر من 40 ألف من أبناء شعبنا قسرا، وهدم المنازل والمنشآت والبنية التحتية وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وإدخال الدبابات الحربية في شوارع المخيمات بهدف أعادة فرض سيطرة الاحتلال وتهجير السكان من منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم بشكل مخالف لكل القوانين الدولية .

     

    لا بد من الحكومة الفلسطينية العمل على مضاعفة الجهود من اجل جهود تنفيذ خطة الإغاثة والتعافي والاستجابة الطارئة والتركيز على توفير الإيواء المؤقت واستعادة الخدمات الأساسية وإصلاح المنازل المدمرة بشكل جزئي، تمهيدا لإعادة الإعمار الشامل وضمان العمل مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في  قطاع غزة ووقف مخططات التهجير، ويجب العمل ضمن أجندة الإصلاح والتطوير المؤسسي لضمان إنهاء كل أشكال الانقسام ووحدة الضفة الغربية وقطاع غزة .

     

    وعلى المجتمع الدولي ممارسة المزيد من الضغط على الاحتلال لفتح معابر قطاع غزة، والإسراع في إدخال المعدات والآليات اللازمة لإزالة الركام، لبدء العمل الفعلي في هذه العملية، لا سيما أن ما تمت إزالته حتى الآن لم يتجاوز 66 ألف طن وخاصة في ظل  الحاجة الملحة لزيادة أعداد الخيام والمساعدات الإنسانية إلى المحافظات الجنوبية، نظرا لتفاقم الأوضاع هناك .

     

    لا بد من الإدارة الأمريكية إدراك الواقع والعمل على إنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين، كون ذلك يشكل الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق السلام في المنطقة ككل، من خلال خطوات عملية لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وأبرزها قرار مجلس الأمن الدولي 2735 الذي يشكل خارطة طريق لهذا الحل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التطورات السياسية والدعم الأردني الثابت للقضية الفلسطينية

    التطورات السياسية والدعم الأردني الثابت للقضية الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  19 شباط / فبراير 2025.

     

    لقد ساهمت المملكة الأردنية والملك عبد الله الثاني شخصيا في تقديم الدعم اللامحدود للشعب من مواد إغاثة ورعاية صحية في المستشفيات الأردنية الميدانية، واستمرار تدفق المساعدات الإغاثية التي لم تتوقف طيلة فترة العدوان وحتى الآن، وأكد الملك عبد الله الثاني، خلال حديثه بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، على أن موقفه لم ولن يتغير، وأن القول على مدى 25 عاما هو: "كلا للتهجير، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل"، واستنكر تشكيك البعض بهذه المواقف الثابتة وتشكيك البعض بهذه المواقف الاصيلة، مؤكدا أهمية العمل على إعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية .

     

    المملكة الأردنية أكدت دوما على رفضها القاطع لأي دعوات أو مخططات تستهدف وجود وبقاء وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتصدت لمشاريع تهجيره من أرض وطنه، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية أو العاصمة القدس الشرقية، والتي تخالف وتنتهك قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي  .

     

    يجب مواصلة الجهود لتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه والتأكيد على الحرص العربي على عدم تصفية القضية الفلسطينية، وأهمية تنسيق الجهود الفلسطينية والمصرية والأردنية والمواقف العربية لاعتماد خطة اعمار قطاع غزة بوجود اهلها، والتأكيد على رؤية السلام العربية في القمة العربية الطارئة المقبلة، وتمسك الشعب الفلسطيني وبقاءه على أرضه في كل من غزة والضفة والقدس، وأن فلسطين ليست للبيع  .

     

    ولا يسعنا الا وان نتقدم بالشكر والعرفان لجلاله الملك عبد الله الثاني وولي العهد الأمير الحسين ولشعب الأردن على هذه المواقف الشجاعة في رفض ووقف التهجير وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وأننا وفي هذا المجال نؤكد أن الحل الوحيد لإحلال السلام في المنطقة هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    تتصاعد التطورات السياسية والميدانية في فلسطين بينما يواصل الاحتلال ارتكاب جرائمه تجاه المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ولا بد من استمرار الضغط لتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المعدات الثقيلة والآلات وأنواع المساعدات كافة بشكل عاجل إلى القطاع، والتصدي لكافة المخططات الهادفة لتهجير أبناء شعبا، وليعلم الجميع انه لا مكان للفلسطينيين غير أرضهم .

     

    يصعد الاحتلال ومستوطنيه هجومهم الوحشي والذي يأتي في إطار خطة ممنهجة للضم والتهجير بتوجيه وتحريض من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وحكومة الاحتلال الفاشية، ويعكس نهج الاحتلال العنصري ممارسة القمع والتهجير ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة كسر إرادته والنيل من عزيمته وإصراره على التمسك بحقوقه الشرعية .

     

    يجب مواصلة الجهود الدولية من اجل محاكمة الاحتلال على جرائمه بحق المواطنين العزل في الضفة بما فيها القدس المحتلة، من تدمير منازل المواطنين والممتلكات العامة والشوارع، واقتحام عشوائي للمنازل، وعربدة المستعمرين، واعتداءاتهم على مركبات المواطنين والقرى الفلسطينية بما يتنافى مع جميع القوانين الإنسانية والدولية .

     

    حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والتي هي جزءا من سياسة التطهير العرقي التي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني  من أراضيهم، وانه يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف هذه الهجمات وحماية المدنيين الفلسطينيين من جرائم الاحتلال والمستعمرين، واعتبار عصابات المستعمرين تنظيم إرهابي وتقديم عناصره للمحكمة الجنائية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التهجير تطهير عرقي ومن جرائم الحرب الكبرى

    التهجير تطهير عرقي ومن جرائم الحرب الكبرى
    بقلم : سري القدوة
    الخميس 20 شباط / فبراير 2025.

    أي طرح أو تصور يستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال انتزاع الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه التاريخية والاستيلاء عليها، سواء بشكل مرحلي أو نهائي، يشكل خرقا لقرارات الشرعية الدولية كون ان تلك التداعيات والأفكار تعد إجحافاً وتعدياً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحمل تداعيات التصريحات الصادرة عن عدد من أعضاء حكومة الاحتلال المتطرفة حول بدء تنفيذ مخطط لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، بما يعد خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولأبسط حقوق المواطن الفلسطيني، ويستدعي المحاسبة .

    وفي إطار تهرب الاحتلال من مسؤولياته كتب وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس "أمر بإعداد خطة تسمح بالخروج الطوعي لسكان غزة من القطاع" وكتب كاتس على منصة "إكس": "أرحب بخطة ترمب الجريئة.. يجب السماح لسكان غزة بحرية المغادرة والهجرة، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم".

    تلك المخططات ودعوات حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة تعد جريمة حرب وتشكل مخالفة وانتهاك خطير لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدا للسلم والأمن الإقليميين، علاوة على كونها عملاً شنيعاً من الناحية الأخلاقية وأن شعبنا الفلسطيني متمسك بالثوابت الوطنية وحق البقاء على أرضه، ولن يتنازل عن حقوقه وأرضه ومقدساته، وأن هذه الحقوق غير قابلة للتفاوض .

    سيبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين إلى جانب الضفة الغربية بما فيها القدس، وأن مشاريع التهجير ستنتهي بالفشل أمام إرادة وعزيمة شعبنا وقدرته على الثبات والصمود حتى زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، ونثمن عاليا المواقف المهمة الصادرة عن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وكل المواقف العربية والدولية الرافضة لمخططات ودعوات التهجير، والمتمسكة بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

    الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات الجسام دفاعاً عن حقوقه الوطنية المشروعة، وحفاظاً على قراره الوطني المستقل الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، لن يتنازل عن شبر من أرضه سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وأن جماهير الشعب الفلسطيني لن تسمح بتكرار نكبتي 1948 و1967، وسيفشلان أي مخطط يهدف إلى تصفية قضيته العادلة عبر مشاريع استثمارية مكانها ليس في فلسطين ولا على أرضها.

    وما من شك بان الرد الدولي والعربي جاء قويا ومدويا على مخططات الإدارة الأميركية بتهجير الفلسطينيين، وأثبت أن العالم يتكلم بلغة واحدة نابعة من الشرعية الدولية والقانون الدولي، فيما تتحدث الإدارة الأميركية بلغة الاحتلال والعنصرية وتدعم مجرمي جرائم الحرب .

    لا بد من المجتمع الدولي المضي قدما من أجل سلام دائم ومستقر يحقق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وأهمية تحمل المسؤولية والوقوف بحزم ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني والاستيلاء والسيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه، وأن الحل الوحيد العادل والدائم للقضية الفلسطينية يكمن في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

    ويجب على الاحتلال تحمل مسؤولياته وضرورة التعامل مع جذور الصراع والتي تتمثل في وجود شعب تحت الاحتلال منذ عقود عانى خلالها من كافة أشكال التهجير والاضطهاد والتمييز، وهو ما يتعين العمل على إنهائه بصورة فورية واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الرئيس ترامب أمام تحدّ في حرب غزة

    الرئيس ترامب أمام تحدّ في حرب غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء  20 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    الصراع في غزة يتصاعد بشكل مستمر، مما يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الأبرياء من المدنيين ويسبب كارثة إنسانية خطيرة مع تسارع انتشار الآثار السلبية على المنطقة، كما أن استخدام الوسائل العسكرية والعنف الإسرائيلي لا يمثل حلا للمشكلة، بل يجعل السلام والاستقرار بعيدين عن المنال .

    لقد عمل الرئيس ترامب خلال فترة رئاسته السابقة على أظهار دعما قويا لإسرائيل، وإتباع سلسلة من السياسات المؤيدة لها، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ودفعه لخطة «القرن» وغيرها من الإجراءات التي منحت إسرائيل مزايا استراتيجية، من خلال استمرار الدعم السياسي والعسكري، وقد تؤدي مواقف ترامب الصارمة إلى تصعيد ردود الفعل الفلسطينية لا سيما فيما يتعلق بتطبيق حل الدولتين والانحراف عن الحلول مما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتجاجات والتحركات من قبل السلطة الفلسطينية .

    ومع ذلك فإن عودة ترامب إلى السلطة لا تعني بالضرورة أن الوضع سيكون بالكامل لصالح إسرائيل، رغم أن ترامب قد يزيد من دعم إسرائيل، فإن هذا الانحياز قد يعمق الخلافات بين إسرائيل وفلسطين وقد يثير المزيد من المعارضة والانتقادات من المجتمع الدولي، وفي هذا السياق  سيطرح السؤال نفسه من خلال تحديات كيف ستوازن الولايات المتحدة بين دعمها لإسرائيل ودفع عملية السلام الإقليمي سيكون عاملا حاسما في تحديد مسار القضية الفلسطينية .

    وفي ظل هذا التشابك وما أنتجته تداعيات الحرب الإسرائيلية من ارتكاب إبادة جماعية ومجازر مروعة وتدمير كامل لقطاع غزة وتهجير سكانه فإننا نأمل أن تتبنى الحكومة الأمريكية الجديدة موقفا أكثر عدلا وموضوعية بشأن القضية الفلسطينية، ويشجع جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات واحترام قرارات الأمم المتحدة والعمل على استئناف عملية السلام وتحقيق تقدم ملموس ينهي حرب الإبادة ويعيد الاستقرار والأمن للمنطقة .

    بات من المهم أن يعمل المجتمع الدولي بجهود مشتركة وعلى الدول الكبرى أن تلعب دورا بناء لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بشكل كامل، ووقف إطلاق النار والحرب فورا، والعمل على حل القضية الفلسطينية وان يتم التدخل بشكل نزيه وجدي من قبل مصر وقطر فهما يعدا وسيطتان رئيسيتان في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وقد قامتا بوساطة العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار، ودعتا إلى حل النزاع عبر المفاوضات، كما أنهما يتمسكا في حل عادل للقضية الفلسطينية وموضوعي، ويجب دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس ودفع عملية السلام إلى الأمام .

    وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 147 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

    لا بد من استنهاض الموقف الدولي المعتدل وضرورة تفعيل موقف الصين وروسيا في نطاق ضمان السلام العالمي كون ان روسيا والصين كانتا دائما تقفان إلى جانب العدالة والإنصاف، وتعملان جنبا إلى جنب مع الدول العربية والإسلامية من أجل وقف إطلاق النار وتبذلا قصارى جهدها لحماية حياة المدنيين، ولتسريع التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية، وبغض النظر عن تطورات الوضع الدولي، لا بد من الاستمرار في دعم استعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود 1967 .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الوحدة الوطنية ومواجهة عدوان الاحتلال وجرائمه

    الوحدة الوطنية ومواجهة عدوان الاحتلال وجرائمه

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2024.

     

    واقع الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها عصابات الإجرام المتطرفة الحاكمة تفرض التحدي الوجودي ومتطلبات مواجهته على الصعيد الفلسطيني حيث تفرض على الفصائل الفلسطينية بكل مكوناتها ضرورة الثبات والصمود والمقاومة في المجالات كافة لإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني .

     

    الشعب الفلسطيني موحد ومصمم على كسر المحاولات البائسة للاحتلال لحسم الصراع عسكريا، وسيبقى في الطليعة ميدانيا وسياسيا، من اجل خوض معركة البناء الشامل للمؤسسات الفلسطينية ويجب توفير  متطلبات الصمود للوقوف في وجه الاستعمار والمستعمرين .

     

    لا بد لنا التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا والاستمرار في تطوير أدائها وتعزيز مؤسساتها، وكذلك الحراك السياسي في الإقليم والعالم لتعزيز مكانة دولة فلسطين، ولإخضاع مجرمي الحرب للمساءلة القانونية الدولية ومحاسبتهم على جرائمهم المستمرة في غزة والضفة بما فيها القدس، من قتل وتدمير وحصار.

     

    فلسطين وطن واحد وموحدة ويجب تجسيد وحدة الوطن، سياسيا وجغرافيا، والحرص على الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير، والمضي قدما لإنجاز هذه الوحدة باعتبارها شرطا أساسيا للانتصار على الاحتلال وجرائمه، واتخاذ إجراءات عملية لتعزيز الشراكة الوطنية في كافة المجالات إذ إن الاحتلال يستهدف الكل الفلسطيني حاضرا ومستقبلا .

     

    يجب العمل على مواجهة مخططات التهجير والاستعمار والتدمير، ومحاولة الاحتلال شطب حق العودة وإلغاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وستبقى القدس في مقدمة أولويات العمل الوطني، ووقف العدوان الهمجي المستمر على غزة ونصرة أهلنا فيها، وتعمير ما يدمره الاحتلال، والعمل على إدخال المواد الإغاثية الطبية والغذائية لقطاع غزة .

     

    لا بد من التصدي لجرائم الاحتلال والتحرك السياسي لفضح جرائم حكومة التطرف بحق الأسرى البواسل، حيث يجري التنكيل بهم وامتهان كرامتهم واغتيالهم وإخفاء بعضهم قسرا، وفي ظل هذا العدوان يجب الاستمرار في التحرك السياسي مع الأشقاء والأصدقاء، خاصة مع انعقاد الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأهمية العمل الحثيث على وقف العدوان ومعاقبة الاحتلال ومسؤوليه، وتسريع تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، إضافة إلى أهمية عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة ودعمها وتمكينها من أداء مهامها، وإجبار الاحتلال على وقف اجتياحاته وتدميره لمدننا وقرانا ومخيماتنا وقرصنة أموالنا والعمل على إنجاز العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والحصول على مزيد من الاعترافات بدولة فلسطين .

     

    لا بد من العمل على تمكين الحكومة الفلسطينية من القيام بواجباتها لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة، وأهمية قيام المجتمع الدولي بعزل دولة الاحتلال العنصرية ومقاطعتها، ودعم مواقف الدول التي تقدمت لمحكمة العدل الدولية، والضغط من أجل تنفيذ هذه القرارات وتطبيق الحلول المطروحة، وإن الأوان لإنهاء معاناة قتل الأطفال والنساء والشيوخ وحرب الإبادة والتطهير العرقي والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سياسة ارتكاب المجازر وعمليات التهجير القسري وطرد السكان الأصليين، تأتي ضمن مشروع استعماري قديم يستمر منذ 76 عاما، إذ تتعمد حكومة الاحتلال تصعيد العدوان واستغلال ضعف مواقف المجتمع الدولي لفرض سياسات التهجير والتطهير العرقي .

     

    يجب العمل على تعزيز قدرة المجتمع الدولي من اجل التحرك لوقف حرب الفناء والإبادة والتطهير العرقي، والمطالبة بفتح تحقيق دولي في جرائم الحرب التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة، وفرض عقوبات على إسرائيل وعزلها، كونها دولة أبرتهايد وفصل عنصري .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تدهور الوضع الإنساني وانهيار البنية التحتية في غزة

    تدهور الوضع الإنساني وانهيار البنية التحتية في غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 22 آب / أغسطس 2024.

     

    الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة يتدهور، بسبب الموجات المتكررة للنزوح وظروف الاكتظاظ وانعدام الأمن وانهيار البنية التحتية واستمرار العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها حكومة الاحتلال الفاشية المتطرفة في ظل توقف الخدمات الإنسانية وانعدامها، ووفقا للعاملين في المجال الإنساني في غزة، فقد أثر أمر الإخلاء الإسرائيلي الأخير على نحو 13,500 نازح في 18 موقعا، وذكروا أن ذلك الأمر يشمل جميع منطقة مخيم المغازي، وعدة أحياء أخرى في دير البلح وسط القطاع .

     

    استمرار عدوان الاحتلال وأوامر الإخلاء والنقص الحاد في المواد الضرورية يزيد صعوبة حصول الأسر النازحة على الخدمات الأساسية في المواقع التي يصلون إليها، ومنذ تشرين الأول/أكتوبر وضع 86% من مساحة قطاع غزة تحت أوامر الإخلاء، ويتركز معظم سكان غزة- بشكل متزايد- في منطقة خصصتها سلطات الاحتلال في المواصي، وإن الكثافة السكانية في هذه المنطقة زادت إلى ما بين 33 و34 ألف شخص لكل كيلومتر مربع، مقارنة بنحو مئتي شخص قبل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي .

     

    لا يمكن استمرار الصمت أمام قصف مراكز إيواء النازحين حيث ارتكب طيران الاحتلال جريمته الجديدة بقصف مدرسة مصطفى حافظ في مدينة غزة، التي تؤوي المئات من النازحين، حيث أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين، وإن تكرار عمليات قصف أماكن إيواء النازحين في المدارس وقتل المئات من الأطفال والنساء، يأتيان لثقة الاحتلال المطلقة بأن المجتمع الدولي لن يحرك ساكناً باستثناء الإدانات غير مفيدة او مجدية، وأن المجتمع الدولي مطالب بمواقف وإجراءات عملية لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني .

     

    وعلى الصعيد الوضع الصحي ذكرت التقارير المتخصصة في هذا المجال ان النقص الحاد للوقود يجبر المستشفيات على تأجيل إجراء العمليات الجراحية الضرورية، ويهدد بإيقاف عمل سيارات الإسعاف وخاصة شمال غزة .

     

    وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى نحو 40,139 شهداء، و92,743 مصابا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وآلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات حيث لا يمكن الوصول إليهم .

     

    تتصاعد التطورات الخطيرة على الساحة الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، والوضع المأساوي الذي آلت إليه الأمور، بسبب المجازر اليومية والمتزايدة للاحتلال بحق المدنيين من رجال ونساء وشيوخ وأطفال، وخيام النازحين في كل مناطق غزة، والاستمرار في تدمير البنية التحتية والمستشفيات والمدارس .

     

    خطورة الوضع الحالي بسبب سيطرة الاحتلال على معبر رفح ومحور فيلادلفيا، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وصعوبة التوصل إلى هدنة توقف الحرب الوحشية المستمرة بينما تتصاعد خطورة الوضع الطبي للشعب الفلسطيني في غزة حيث أصبح في أسوأ وضع ممكن، ويجب على جميع المؤسسات الحقوقية في العالم الوقوف جنبا إلى جنب مع شعبنا، خاصة في ضوء تفشي الأمراض، منها شلل الأطفال والوباء الكبدي ونقص اللقاحات .

     

    لا بد من تكاتف الجهود الدولية واستمرار العالم في مساندة الشعب الفلسطيني، وضرورة العمل على وقف هذه المجازر التي تفتك بشعبنا في كل مكان، والعدوان الإسرائيلي المستمر ضد شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس والتأكيد على أهمية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ووقف العدوان الظالم وتقديم كل ما يلزم حتى ينال الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ترامب ومخططه الخطير لنقل سكان غزة لدول الجوار

    ترامب ومخططه الخطير لنقل سكان غزة لدول الجوار

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء  28 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    في خطوة غير عادية وفي وقتٍ حساس أعلن الرئيس الأمريكي عن مخطط غريب ويقضي بنقل سكان قطاع غزة إلى دول الجوار خاصة مصر والأردن بدلاً من قطاع غزة الذي اعتبره مدمراً وغير صالح للسكن كما يقول ترامب، هذا المقترح الذي طرحه بكل ما يحمله هو "خطير جداً" ولا يمكن القبول فيه سواء فلسطينياً أو عربياً، لأن قبوله يعني التسليم بأفكار اليمين الإسرائيلي وعلى رأسه الثلاثي "نتنياهو سموتريتش وبن غفير".

     

    من الواجب عدم الاستخفاف بطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر كون ان المقترح يعكس نظرة الرئيس الأمريكي للحلول على حساب الشعب الفلسطيني ووجوده وان مقترح ترامب يعكس نظرته لغزة بأنها مجرد ركام ودمار، وأنه بدلاً من محاولته العمل على إغاثتها يريد أن يفرغها من السكان، وهذا الأمر ما يطمح له اليمين الإسرائيلي المتطرف، وأن مباركة المتطرف وزير المالية بتسأليل سموتريتش، على هذا المقترح يظهر أن أفكار "الترانسفير الإسرائيلي" مقبولة لدى الإدارة الأمريكية .

     

    وبالطبع هذا الأمر يعزز من أيدلوجيا الفكر اليهودي اليميني المتطرف ويمنح الشرعية للأفكار التي يطرحها الثنائي المثري للجدل "بن غفير وسموتريتش" واليمن الإسرائيلي حول التهجير وحول فكرة نقل السكان وأن هذا الطرح سيعيق إعادة إعمار قطاع غزة ويسرع في فرض حلول الضم للقطاع ومصادرة ثرواته الاقتصادية وتمهيد الطريق على الأرض لمشاريع يستكملها المستوطنين وقادتهم وإقامة ما يعرف إسرائيليا "بقناة بن غوريون" عبر إحكام السيطرة على شمال القطاع، وتنفيذ مشروع القناة التي تربط إيلات (جنوب إسرائيل) على البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وسيختصر على إسرائيل نحو 100 كيلومتر من الطول السابق المخطط للقناة، ويكون ميناء غزة هو وجهة الوصول والمغادرة بين البحرين الأبيض والأحمر عبر مدينة غزة .

     

    خلال ما يقارب عاماً ونصف على الحرب، أعاد جيش الاحتلال تشكيل قطاع غزة وفقاً لحاجاته، وأنشأ منطقة عازلة تطوق القطاع وسوى كل المباني الموجودة داخلها بالأرض تقريباً ومنع الفلسطينيين من دخولها، وتعد قضية عودة مليون فلسطيني هجروا من شمال القطاع إلى مساكنهم إحدى النقاط الساخنة المطروحة على جدول أعمال مفاوضات تبادل الأسرى حيث تتنصل إسرائيل من تنفيذ مخطط العودة بالرغم من إطلاق سراح أسيرات مجندات إسرائيليات وباتت تتجه أنظار مؤسسة الحرب الإسرائيلية باستمرار السيطرة التامة على شمال القطاع .

     

    وتأتي تصريحات الرئيس ترامب بعد أن دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وسلمت المقاومة 4 أسيرات للاحتلال، بعد اتفاق برعاية الوسطاء، لإيقاف حرب استمرت 471 يوما، راح ضحيتها أكثر من 150 ألف بين شهيد وجريح وقادت إلى ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وتسببت الحرب أيضا في نزوح معظم سكان القطاع تقريبا بالإضافة إلى خلق أزمات متعددة على مختلف الأصعدة الحياتية في قطاع غزة .

     

    وما من شك أن  ما دفع الرئيس الأمريكي إلى اقتراح ترحيل سكان قطاع غزة هو وجود أشخاص متشددين في إدارته ويتوافقون تماماً مع اليمين الإسرائيلي وعلى رأسه "نتنياهو مسموتريتش وبن غفير" وهو الأمر الذي يشكل تجاوزا للخطوط الحمراء والمحددات النضالية الفلسطينية وخاصة أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه ومقدساته، ولن يسمح بتكرار النكبات التي حلت بشعبنا في الأعوام 1948 و1967، وسيبقى صامدا على ارض الاباء والأجداد ولن ولم يرحل .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حشد الدعم الدولي لوقف الحرب والتهجير القسري

    حشد الدعم الدولي لوقف الحرب والتهجير القسري

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  20 تموز / يوليو 2024.

     

    محاولات الاحتلال القائمة وكل أساليب تهجير الفلسطينيين قسرا في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب محاربتها والتصدي لها بكل أشكالها والتي تشكل خرقا واضحا للقانون الدولي وضرورة تمكين أهالي غزة من العودة إلى منازلهم التي تركوها بفعل العدوان، ويجب وقف المجازر التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة وعلى المجتمع الدولي الاستمرار في الضغط على الاحتلال لوقف العدوان والتطهير العرقي وحرب الإبادة والانسحاب الكامل من القطاع وتوفير الحماية للمدنيين العزل وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    وتبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية ويجب العمل على نصرة الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة كاملة وضرورة حشد الدعم الدولي والعالمي والبرلماني للوقف الفوري لعدوان الاحتلال ووقف حرب الإبادة الجماعية بحق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني ولا بد من استمرار كافة الجهود العربية الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وعودة النازحين إلى ديارهم وإنفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كاف لمواجهة الأزمة التي يتعرض لها القطاع .

     

    لا بد من استمرار الدعم الدولي لحث دول العالم على الاعتراف بدولة فلسطين على طريق كل من  أرمينيا وسلوفينيا التي اعترفت مؤخرا بدولة فلسطين وقبلهم اعتراف عدد من الدول بالدولة الفلسطينية، كون ان هذا الاعتراف يعد انتصارا للعدالة وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وانتصارا جديدا للقضية الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينية، وعلى الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية بأن تتخذ هذه الخطوة في أقرب للتضامن مع المجتمع الدولي والوقوف مع الحق والشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

     

    وفي ظل ذلك يجب متابعة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الداعي  إلى وقف فوري وتام وكامل لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال بالكامل من القطاع وعودة النازحين إلى ديارهم في جميع أنحاء القطاع والنفاذ الآمن والسريع للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع ورفض أي تغيير ديموغرافي وعلى مجلس الأمن اتخاذ ما يلزم لإجبار وإلزام الاحتلال بتنفيذ القرار دون تأخير ودون أية شروط .

     

    ولا يمكن فصل ما يجري في الضفة الغربية عما يجري في قطاع غزة من ارتكاب مجازر وتهجير شعب وإبادة جماعية وما يتم اتخاذه من قرارات من قبل الاحتلال النازي بشرعنة البؤر الاستعمارية في الضفة الغربية وفرض الضرائب على الكنائس ومؤسساتها في مدينة القدس والموافقة على بناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كون انها محاولات خطيرة لتصفية القضية الفلسطينية بشكل متعمد .

     

    يجب استمرار الجهود العربية والدولية الرامية إلى وقف فوري وعاجل للعدوان ووقف إطلاق النار وحل الصراع في المنطقة على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة وحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ونثمن في هذا المجال مواقف الجزائر العضو العربي في مجلس الأمن، وأهمية استمرار العمل الجماعي من اجل دعم عقد مؤتمر دولي للسلام واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وقبول عضويتها في الأمم المتحدة دولة مستقلة كاملة السيادة كغيرها من دول العالم وضمان استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في العودة وتقرير المصير.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة التطرف وتفجير الصراع في الضفة

    حكومة التطرف وتفجير الصراع في الضفة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس  23 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    ضمن قراراته الأولي  ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمرا تنفيذيا أصدره سلفه جو بايدن، وينص على فرض عقوبات على المستعمرين الإسرائيليين المتورطين بأعمال عنف في الضفة الغربية، وفق ما أعلن البيت الأبيض، وأبطل ترامب الأمر التنفيذي الذي وقعه بايدن في فبراير 2024، ومهد الطريق حينها لإدراج العديد من المستعمرين والمجموعات المتهمة بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، في القوائم الأميركية السوداء.

     

    وذكر الموقع الإلكتروني الجديد للبيت الأبيض أن ترمب ألغى الأمر التنفيذي رقم 14115 الصادر في أول فبراير 2024، وكانت العقوبات تشمل حوالي 60 ألف مستعمر يحملون الجنسية الأميركية، وذلك لأن العقوبات شملت بندا يقضي بتجميد كافة أملاكهم في الولايات المتحدة، كما حظرت العقوبات تنفيذ أعمال تجارية مع الجهات التي تخضع للعقوبات .

     

    وفي الوقت نفسه سارعت حكومة الاحتلال بشن عدوانها على الضفة الغربية حيث صعدت من عدوانها المتواصل على شعبنا الفلسطيني، وآخرها اعتداءات المستعمرين الإرهابيين بحماية جيش الاحتلال على قرى محافظة قلقيلية، مترافقاً مع وضع جيش الاحتلال العديد من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية على مداخل المدن والقرى بهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية بينما واصل الاحتلال عدوانه على مدينة جنين ومخيمها ويأتي هذا العدوان ضمن مخطط إسرائيلي تمهيداً لضم ارضي واسعة من مناطق الضفة الغربية واتخاذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية التي تشمل عزل المدن بنصب الحواجز وتضييق الخناق على المواطنين وفرض الحصار الشامل .

     

    محاولات تفجير الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة تتصاعد بحثاً عن مبررات لنسخ جرائم الإبادة والتهجير التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة ونقلها إلى الضفة الغربية، تمهيداً لخلق حالة من الفوضى المنظمة لتسهيل ضمها، وهو ما تجلى واضحا في الهجمات الوحشية التي يرتكبها عصابات المستعمرين ضد المواطنين وممتلكاتهم ومنازلهم وأراضيهم .

     

    هذه الجرائم التي ترتكبها ميليشيات المستعمرين وجيش الاحتلال تأتي كجزء من استمرار حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني مستهدفةً مقدساته وممتلكاته، وان الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تحاول جر الضفة الغربية إلى مواجهة شاملة من خلال اعلان الحرب التي تنفذها بهدف التصعيد وخلق مناخ للعنف والتوتر، وأن قرار إلغاء العقوبات على المستعمرين يشجعهم على ارتكاب المزيد من هذه الجرائم .

     

    الإدارة الأميركية الجديدة والمجتمع الدولي مطالبين بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد، وخاصة في ظل تصاعد تداعياته وعواقبه الوخيمة، وأهمية وضع حد للسياسات الإسرائيلية الوحشية والتي لن تجلب السلام والأمن لأحد، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية كأساس لحل القضية الفلسطينية وتجسيد قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية عن فشله في الإيفاء بالتزاماته تجاه شعبنا وتوفير الحماية الدولية له، ويجب العمل على فرض عقوبات دولية رادعة على دولة الاحتلال، وعناصر الإرهاب اليهودي على طريق تفكيك منظمات المستعمرين الإرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ورفع الحماية السياسية والقانونية عنها .

     

    وفي مواجهة العدوان على الضفة الغربية لا بد من توسع نطاق العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني على المستوي الدولي مع الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة، وكذلك مع مكونات المجتمع الدولي والأمم المتحدة لفضح جرائم الاحتلال ومستوطنيه، وحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف اعتداءاتها وإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : شرعنة المستوطنات والتهجير تحدّ للقانون الدولي

    شرعنة المستوطنات والتهجير تحدّ للقانون الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء  25 آذار / مارس 2025.

     

    مصادقة الاحتلال الإسرائيلي على فصل 13 بؤرة استعمارية عن المستعمرات في الضفة الغربية المحتلة والاعتراف بها كمستعمرات مستقلة، جريمة استعمارية برعاية أميركية وصمت دولي، وتحد وقح للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وان مواصلة حكومة التطرف الإسرائيلية لمسلسل التهويد والاستعمار الممنهج الذي يسعى إلى فرض واقع استعماري إحلالي على أرضنا الفلسطينية وتقوم باستهداف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة من اجل تهجيره وإعلان الضم لما تبقى من الأراضي الفلسطينية المحتلة  .

     

    القرار العدواني يمثل إعلانا صريحا عن نوايا الاحتلال في تكريس الاستعمار وتصفية القضية الفلسطينية، و أن ما يجري اليوم هو استكمال لمشروع استعماري طويل الأمد تنفذه حكومة الاحتلال، وتطبيق لخطة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي وصف هذا القرار أنه خطوة مهمة في الطريق للضم والسيادة، وان تصعيد العمليات الاستعمارية وإقامة المستوطنات تأتي بدعم مطلق من القوى الاستعمارية وعلى رأسهم الإدارة الأميركية المتواطئة التي لم تكتف بالصمت، بل توفر الغطاء السياسي والمالي لهذا الإرهاب المنظم .

     

    مصادقة حكومة الاحتلال على تشكيل "مديرية خاصة" في وزارة الجيش لتسهيل تهجير المواطنين الفلسطينيين هي جريمة تطهير عرقي في إطار حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة وهي استكمال لجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري الذي يرتكبها الاحتلال من خلال تحويل القطاع إلى مكان غير قابل للحياة، وكان ما يسمى "المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) قد صادق على مقترح قدمه وزير الجيش يسرائيل كاتس يقضي بإنشاء "مديرية خاصة" لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، تماشيا مع الطرح الأميركي، حيث ستتولى المديرية الجديدة تنظيم ما وصفته بـ"الانتقال الطوعي لسكان قطاع غزة إلى دول ثالثة، لمن يبدون رغبة بذلك .

     

    إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى التنصل من أي مسؤولية جنائية أو مساءلة وملاحقة لانتهاكها اتفاقية جنيف الرابعة، ولا بد من التحرك على المستوى الدولي  ومستوى المنظمات الدولية، رفضا لأي دعوات للتهجير القسري ولوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا وتعزيز صمود المواطنين في أرض وطنهم  كون ان هذه الخطوة تشكل  خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني .

     

    إمعان حكومة الاحتلال في جرائمها وعدوانها ضد شعبنا وأرضه وحقوقه يستوجب على مختلف الدول مراجعة مواقفها وجدواها في التأثير على تلك الحكومة، ومدى انصياعها للقرارات الدولية وأهمية اتخاذ خطوات دولية لفرض عقوبات رادعة تجبر حكومة الاحتلال على وقف حرب الإبادة والتهجير والضم، والانصياع لإرادة السلام الدولية، ونستغرب استمرار سياسة ازدواجية المعايير والتهاون في محاسبة الاحتلال على انتهاكاته وعدم تنفيذ القرارات الدولية وقرارات المحاكم، وتجميد العمل بالقانون الدولي الإنساني، هو ما سمح لحكومة اليمين المتطرفة بالتمادي في الإبادة والتهجير والتطهير العرقي وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة وأن هذه السياسات لا تكرس سوى مزيد من العنف والاضطراب وتغلق أي أفق لحل سياسي عادل، وتقضي على أمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل والحقيقي وان لا يقتصر على بيانات الإدانة التي لا قيمة لها لدى الاحتلال، بل يجب أن يتجسد في فرض عقوبات على الاحتلال ووقف كل أشكال الدعم له، وأن استمرار الصمت لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والانفجار، وأن المسؤولية كاملة تقع على عاتق كل من يساند أو يصمت أمام هذه السياسات الاستعمارية الإجرامية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لا مكان للفرح مع كل هذا الدمار

    لا مكان للفرح مع كل هذا الدمار

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين  27 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    ضمن صفقة وقف إطلاق النار والتهدئة القائمة في قطاع غزة أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الدفعة الثانية من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتضم الدفعة الثانية، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، 200 معتقل، من ذوي المؤبدات والأحكام العالية، 121 أسيرا من المؤبدات، و79 أسيرا من أصحاب الأحكام العالية، حيث جرى الإفراج عن 107 أسرى من سجن "عوفر" إلى رام الله، واثنين من أم الفحم داخل أراضي الـ48، و5 من القدس المحتلة، و16 أسيرا إلى قطاع غزة، وإبعاد 70 منهم إلى خارج فلسطين .

     

    ومن بين المفرج عنهم، "عميد الأسرى الفلسطينيين" محمد الطوس (67 عاما)، من قرية الجبعة جنوب بيت لحم، والذي أمضى 39 عاما في سجون الاحتلال، وأفرج الاحتلال عن المعتقل رائد السعدي (57 عاما) من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، والمعتقل منذ عام 1989، وهو أقدم معتقل في محافظة جنين .

     

    كما أفرج الاحتلال عن الأشقاء نصر ومحمد وشريف أبو حميد (ناجي) من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، وسيتم إبعادهم خارج الوطن، وهم من بين أربعة أشقاء يقضون أحكاما بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال، فيما استشهد شقيقهم الخامس القائد ناصر أبو حميد، نهاية عام 2022، ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه حتى اليوم.

     

    لحظة الإفراج عن أسرى المؤبدات وذوي الأحكام العالية، محطة تاريخية تجسد وحدة شعبنا وإصراره على نيل حريته، وأن شعبنا سيبقى وفيا للأسرى والأسيرات الذين يواجهون أبشع جرائم الإرهاب والقتل والتجويع، وان هذه اللحظة تختزل عقودا من النضال الممتزج بالألم والأمل، هي لحظة تعيد لنا مشاهد التضحيات الكبرى التي قدمها شعبنا على طريق الحرية، من دماء الشهداء التي روت الأرض، إلى صبر الأمهات اللواتي حملن أثقال الوجع على أكتافهن .

     

    في فلسطين هناك أجيال نشأت دون أن تحتضن أحباءها بسبب سجون الاحتلال، وأخرى غيبها التراب بينما الأسرى خلف القضبان، ورغم الألم الذي حاول الاحتلال نشره في كل بيت فلسطيني، إلا أن إرادة الحياة والتحدي لدى شعبنا كانت أقوى، فأنبتت الأمل من عمق المعاناة .

     

    هؤلاء الأسرى الذين أمضوا عقودا خلف قضبان الاحتلال هم رمز للصمود والتحدي، ورغم معاناتهم الطويلة، فإن معنوياتهم العالية هي رسالة أمل لشعبنا أن الحرية قادمة لا محالة، وتبقى الفرحة منقوصة وأوضاع السجون في غاية القسوة هذا ما كشفه الأسرى المحررين من سجون الاحتلال وفي الوقت الذي يفرح به عائلات الأسرى المفرج يبقي الحق الفلسطيني هو الأقوى والاصلب وإصرار أبناء الشعب الفلسطيني على حرية كافة أسرانا الأبطال، واستمرار النضال الوطني بكافة الوسائل المشروعة لوقف العدوان على شعبنا وأرضنا وحقوقنا في غزة وجنين، وأرضنا كافة، وتمسكنا بحق اللاجئين في العودة والتعويض، والحرية لكافة للأسرى من معتقلات الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني الصامد في غزة والضفة بما فيها القدس يخضع للتمييز العنصري، حيث يهدف الاحتلال إلى الانتقاص من حقه في العيش على أرضه، وانه يقف في مواجهة المحتل الغاصب، ويستمر في مواجهة المحتل وإفشال مشاريع التهجير، وانه يصر وبوضوح على تجسيد الوحدة الوطنية كشرط أساسي للانتصار واليوم يحتضن أبناء الشعب الفلسطيني الأسرى البواسل بعد معاناة كبيرة في سجون الاحتلال ليؤكد الجميع على الحقوق الفلسطينية الثابتة بإنهاء الاحتلال والاستيطان، وتجسيد الاستقلال  الوطني وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواجهة المخططات التصفوية المتنكرة للحقوق الفلسطينية

    مواجهة المخططات التصفوية المتنكرة للحقوق الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء  11 شباط / فبراير 2025.

     

    ممارسات حكومة التطرف الإسرائيلية تتواصل حيث تستمر اقتحامات قوات الاحتلال لمختلف محافظات الضفة الغربية جنين ومخيمها وعدد من البلدات والقرى، وطولكرم ومخيمها ونور شمس، وطوباس والفارعة وطمون، ونابلس ومخيم بلاطة، وكذلك الخليل ومخيم العروب، وأريحا ومخيم عقبة جبر، وغيرها من البلدات والقرى في الضفة، حيث قامت جرافات الاحتلال بتجريف الشوارع وتخريب البنى التحتية الخاصة بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي في تلك المناطق، وهدم عشرات المنازل وسرقتها، وإجبار سكانها على مغادرتها، كما رافق ذلك استمرار  قطعان المستوطنين في اقتحام ساحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، ومنع المصلين من أداء الصلاة فيه، وقد أدت هذه الأعمال الوحشية من قبل قوات الاحتلال إلى استشهاد العديد من المواطنين من بينهم عدد من الأطفال والنساء .

     

    منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 19 يناير، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، وشن هجمات أودت بحياة عشرات الفلسطينيين وفي 21 يناير الماضي، بدأ جيش الاحتلال عدوانا على شمال الضفة الغربية استهله بمدينة جنين ومخيمها، ووسع عدوانه إلى مدينة طولكرم ومخيمها، ثم بدأ عدوانا على بلدة طمون ومخيم الفارعة بمحافظة طوباس، وبينما انسحب من طمون بعد 7 أيام، يواصل عدوانه في مخيم الفارعة، ووسعه في مخيم نور شمس شرق طولكرم .

     

    يستمر عدوان الاحتلال والأعمال الوحشية التي تستهدف خلق الظروف المواتية للاحتلال لتنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية، ضاربين كل القوانين وقرارات الشرعية الدولية في عرض الحائط، وقد جاءت هذه الجرائم بعد قرار حكومة الاحتلال المتطرفة إغلاق مقر "الأونروا" في مدينة القدس، ومنع موظفيها من القيام بأعمالهم، غير مبالية بالتزاماتها تجاه قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية .

     

    السياسة التي انتهجتها حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة وكل ممارساتها، كانت واستمرت في تشجيع ومشاركة من الإدارة الأميركية السابقة، عبر توفير السلاح والمال والغطاء الدبلوماسي لها، وقد زاد هذا الدعم والتشجيع في ظل الإدارة الأميركية الحالية برئاسة ترمب، التي استقبلت مؤخرا مجرم الحرب نتنياهو، لتجدد وتضاعف دعمها عسكريا وماليا وسياسيا، لتدعم التطرف والعنصرية بإعلانها عن دعمها لمخطط تهجير الشعب الفلسطيني  من أرض وطنه، تارة إلى الأردن وأخرى إلى مصر، وأخيرا إلى السعودية .

     

    لا بد من توحيد الموقف الفلسطيني والسعي دوما الى دعم عمل الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة وفرض سيطرتها الكاملة وتوحيد النظام الفلسطيني والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والتمسك بوحدة أراضي الدولة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا، الضفة الغربية وقطاع غزة والعاصمة الأبدية القدس .

     

    مخططات الاحتلال وما يطرحه الرئيس الأمريكي ترمب لقيت رفضا قاطعا على المستوى العربي والدولي وفي مقدمتها الموقف الأردني والمصري والسعودي حيث عبرت كل الدول الشقيقة والصديقة ووقفت بصلابة لدعم الموقف الفلسطيني ونددت بالاحتلال كما عبرت شعوب العالم عن رفضها لجرائم الحرب الإسرائيلية حيث خرجت إلى الشوارع للتعبير عن موقفها الداعم لنضال الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة .

     

    وتتواصل الجهود من اجل الإسراع في عقد قمة عربية طارئة، لتوحيد الموقف العربي ووضع الخطط اللازمة لإفشال مخطط التهجير والتدمير والضم، ودعوة الإدارة الأميركية إلى التراجع عن مواقفها المدانة والمرفوضة والسعي الى التحرك نحو السلام العادل والشامل بالمنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وتشريع الإبادة والمواقف العنصرية الدموية

    الاحتلال وتشريع الإبادة والمواقف العنصرية الدموية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين  6 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    ترسخ دولة الاحتلال أيدلوجيتها الجديدة القائمة على الاحتلال والعنصرية ونشر الكراهية والتحريض ضد الشعب الفلسطيني وان دعوات التحريض الصادرة عن 8 أعضاء من لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلية، الذين طالبوا وزير الحرب وجيش الاحتلال الفاشي بإصدار أوامر لتدمير مصادر المياه والغذاء والطاقة في شمال قطاع غزة، إضافة إلى مطالبتهم بتنفيذ عمليات تطهير عرقي تهدف إلى إفراغ شمال غزة من سكانها باستخدام الحصار وتدمير البنية التحتية وقتل أي شخص .

     

    الكنيست الإسرائيلي أصبح تجمعا للمتطرفين الدمويين، الذين لم يكتفوا بإبادة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، وتحويل قطاع غزة إلى مقبرة كبيرة، ومكان شاهد على دموية ووحشية كيان إرهابي منعدم الأخلاق والضمير الإنساني، إلا أنهم يستغربون من رؤية فلسطينيين في قطاع غزة لا زالوا على قيد الحياة ويعبر أعضاءه من خلال التصريحات العنصرية، عن ارتكاب جرائم حرب مكتملة الأركان ودعوتهم مباشرة للإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني .

     

    وكانت وسائل أعلام إسرائيلية قد كشفت أن حكومة الاحتلال تدرس تخفيض المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كبير مع بداية ولاية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، في ظل استمرار حرب الإبادة وارتكاب الجرائم المحرمة دوليا، وأضافت في تقرير: "حتى الآن، حددت إسرائيل المساعدات وفقا للالتزام تجاه الرئيس جو بايدن، لكن هذا قد يتغير في الأسابيع المقبلة، بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني الجاري" الأمر الذي يمهد الطريق الى تطبيق خطة الجنرالات الداعية الى مسح شمال قطاع غزة عن الوجود .

     

    وتعمل حكومة الاحتلال على استهداف ما تبقى من مستشفيات خاصة شمال قطاع غزة الأمر الذي يعد بمثابة إصدار حكم الإعدام عليها وعلى المرضى والمصابين جراء العدوان المتواصل على القطاع، وأن ما يجري هو انتهاك خطير للقوانين الدولية التي تنادي باحترام حقوق المرأة والأطفال، لا سيما في ظل الظروف الجوية السائدة، مع اشتداد برودة الجو القارس وانعدام وسائل التدفئة في خيام النازحين والذي أدى الى استشهاد العديد من المواطنين وخاصة الأطفال منهم .

     

    ومنذ اندلاع الحرب يغلق الاحتلال المعابر مع القطاع ويمنع دخول البضائع والسلع الأساسية، كما يفرض قيودا على دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية ويمنع في بعض الأحيان وصولها للقطاع مسببة بذلك أزمة معيشية كبيرة، ومؤخرا حذرت وكالة "الأونروا" من اقتراب المجاعة في قطاع غزة، الذي يعاني سكانه من انعدام الأمن الغذائي الشديد ونقص المساعدات الإنسانية .

     

    يجب على المجتمع الدولي والبرلمانات العالمية تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه المواقف العنصرية والدموية وضرورة إدانة هذه التصريحات والمواقف الخطيرة والعمل على وقف إطلاق النار وحماية المواطنين والمستشفيات وإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية والشتوية، وأهمية التحرك الدولي والعمل على فرض عقوبات فورية على هؤلاء الأعضاء المتطرفين في الكنيست، ولا بد من المحكمة الجنائية الدولية اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الدعوات التي تنتهك القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وتشكل تهديدا صارخا للسلم والأمن الدوليين .

     

    استمرار صمت وسلبية المجتمع الدولي على هذه الجرائم والمواقف العنصرية كان نتيجتها توغل جيش المتطرفين الإرهابي بإبادة وتطهير عشرات الآلاف من الضحايا، واستمرار المجازر للشهر الخامس عشر، الأمر الذي يشجع حكومة اليمين الإرهابية على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ويزيد من معاناة المدنيين العزل في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : واقع الاستيطان ومجازر الإبادة الجماعية

    واقع الاستيطان ومجازر الإبادة الجماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 11 آذار / مارس 2024.

     

    مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 3500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، تمثل محاولة إسرائيلية واضحة لجر المنطقة إلى الانفجار الشامل الذي حذرنا منه مراراً، وما من شك بأن الفشل الدولي وخاصة الأميركي في معاقبة إسرائيل شجعها على الإمعان في تحدي الشرعية الدولية ورفضها .

     

    مواصلة مشاريع الاستيطان مدانة ومرفوضة، ولن تحقق الأمن لأحد، والمجتمع الدولي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، خاصة في القرار الأممي رقم 2334، وأن هذا القرار الإسرائيلي يشكل صفعة في وجه العالم أجمع الذي دعا إلى وقف الاستيطان ووقف عنف المستوطنين الإرهابيين .

     

    وأن هذه القرارات الإسرائيلية تأتي في سياق الحرب المتواصلة التي تشنها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، في ظل صمت دولي غير مسبوق يشجع حكومة الاحتلال على ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال المتطرفة حربها بلا هوادة بحق الشعب الفلسطيني وتصعد من العدوان الإسرائيلي الغاشم، وحرب الإبادة الجماعية على شعبنا ومقدراته في قطاع غزة والضفة والقدس، ولا بد من وقف هذا العدوان فورا والعمل الحثيث لإدخال المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير، ووقف حجز الأموال وخنق الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك العمل على وقف الاعتداءات على الضفة والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، ومخاطر انفجار الأوضاع بسبب الممارسات الإسرائيلية ومنع المصلين من الوصول للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين .

     

    لا بد من مضاعفة الجهود في المحافل الدولية لوقف العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والذهاب لحل سياسي، يبدأ بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن واعتراف دول العالم بفلسطين وعقد مؤتمر دولي للسلام لتنفيذ الحل السياسي وتوفير ضمانات دولية وجدول زمني للتنفيذ .

     

    الشعب الفلسطيني ورغم عن كل ما يتعرض له من مجازر وعدوان فانه يرفض كل إشكال المؤامرات التي تحاك للنيل من صموده ويؤكد على ضرورة ووجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة لأنه جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات سلطات الاحتلال في فصل القطاع عن الضفة بما فيها القدس أو إعادة احتلاله، أو اقتطاع أي جزء منه وأن السلام لا يمكن أن يسود دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وإن الطريق الوحيد للسلام الدائم هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    لا يمكن إدارة أزمات الاحتلال والتعاون معه لإعادة التأقلم مع وضع احتلال قطاع غزة ومعالجة ما افرزه العدوان من وقائع جديدة والبحث عن حلول تخدم مخططات الاحتلال وانه من غير المنطقي أن يحاول المجتمع الدولي إدارة تداعيات الحرب ومخرجاتها والتعامل مع الاستيطان وعنف المستوطنين الذين يسرقون أراضي الفلسطينيين، كسياسة أمر واقع .

     

    المجتمع الدولي أمام امتحان حقيقي لوقف هذا العدوان الإسرائيلي  وتحويل الأقوال إلى أفعال عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي، وفرض عقوبات دولية صارمة تمنع حكومة الاحتلال من التمادي بهذا الجنون الذي أصبح يهدد الأمن والاستقرار ليس في المنطقة وحدها بل في العالم أجمع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن