
نداء الوطن – غزة: حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان من تدهور الظروف المعيشية والخدمات الأساسية المقدمة للنزلاء والموقوفين في مركز إصلاح وتأهيل خانيونس «أصداء»، جنوب قطاع غزة، في ظل نقص الموارد والإمكانيات اللازمة لتلبية احتياجات 247 نزيلًا وموقوفًا من مختلف محافظات القطاع.
جاء ذلك عقب زيارة ميدانية نفذتها المؤسسة، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، لتفقد أوضاع المحتجزين والوقوف على ظروف احتجازهم ومدى تمتعهم بحقوقهم القانونية والإنسانية، حيث رصد فريقها تحديات تتعلق بالغذاء والمياه والكهرباء والرعاية الصحية والنظافة والاكتظاظ.
زيارة حقوقية إلى مركز إصلاح وتأهيل خانيونس
أعلنت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة أنها نفذت زيارة تفقدية إلى مركز إصلاح وتأهيل خانيونس «أصداء»، ضمن متابعتها المستمرة لأوضاع المحتجزين والنزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل بقطاع غزة.
والتقى وفد المؤسسة بإدارة المركز، حيث ناقش الجانبان واقع الخدمات المقدمة للنزلاء والتحديات التي تواجه إدارة المركز في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية والأمنية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وبحسب البيان الصادر عن المؤسسة، أوضحت إدارة المركز أن الإمكانيات المتاحة لا تزال محدودة ولا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للنزلاء، مؤكدة أنها تبذل جهودًا لتوفير ما يمكن توفيره في حدود الموارد المتاحة.
247 نزيلًا وموقوفًا يواجهون نقصًا في الاحتياجات الأساسية
أفادت إدارة مركز «أصداء» بأن عدد النزلاء والموقوفين الموجودين حاليًا في المركز يبلغ 247 شخصًا من مختلف محافظات قطاع غزة.
وأشارت إلى وجود صعوبات في توفير الاحتياجات اليومية، خصوصًا الغذاء والمياه والكهرباء والرعاية الصحية والمستلزمات الأساسية، نتيجة نقص الموارد والإمكانيات المتاحة.
وأكدت المؤسسة أن هذه الظروف تستدعي اهتمامًا أكبر من الجهات المختصة، بما يضمن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للأشخاص المحرومين من حريتهم.
أبرز المعلومات الواردة في بيان مؤسسة الضمير
الموقع: مركز إصلاح وتأهيل خانيونس «أصداء» – جنوب قطاع غزة.
تاريخ الزيارة: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
عدد النزلاء والموقوفين: 247 شخصًا.
أبرز التحديات: نقص الغذاء والمياه والكهرباء والرعاية الصحية والنظافة، إلى جانب الاكتظاظ.
المطالب: تحسين ظروف الاحتجاز وتوفير الاحتياجات الأساسية وتدخل الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية المعنية.
محامو المؤسسة يتفقدون غرف النزلاء والمرافق الداخلية
شملت الزيارة لقاءً مع مسؤول الشؤون القانونية في المركز، اطلع خلاله وفد المؤسسة على أوضاع النزلاء من الناحية القانونية، وإجراءات التوقيف والمتابعة القضائية، وآليات التواصل مع المحامين وأهالي المحتجزين.
كما تفقد محامو المؤسسة عددًا من غرف النزلاء والمرافق الداخلية، واستمعوا بصورة مباشرة إلى إفادات عدد من المحتجزين بشأن ظروفهم المعيشية واحتياجاتهم اليومية.
ووفق البيان، عكست الإفادات وجود تحديات تتعلق بالنظافة وتوافر المياه والغذاء والرعاية الصحية، فضلًا عن الاكتظاظ واحتياجات أخرى تتطلب المتابعة والمعالجة من الجهات المسؤولة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل رقمية بشأن الطاقة الاستيعابية للمركز أو عدد الحالات المرضية بين النزلاء، كما لم يعلن عن نتائج تحقيقات قانونية محددة بشأن ظروف الاحتجاز.
«الضمير»: حقوق المحتجزين لا تسقط بحرمانهم من الحرية
شددت مؤسسة الضمير على أن الأشخاص المحرومين من حريتهم يتمتعون بحقوقهم القانونية والإنسانية، وأن ظروف الاحتجاز يجب أن تراعي سلامتهم وكرامتهم وتضمن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
واستندت المؤسسة في موقفها إلى القانون الأساسي الفلسطيني وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل «السجون»، إضافة إلى المعايير الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم «قواعد نيلسون مانديلا».
وتؤكد هذه المعايير ضرورة توفير ظروف احتجاز إنسانية، تشمل الغذاء الكافي ومياه الشرب والنظافة والرعاية الصحية، مع احترام الضمانات القانونية وحق المحتجزين في التواصل مع محاميهم وذويهم وفق الإجراءات المعمول بها.
مطالب بتحسين الغذاء والمياه والرعاية الصحية
دعت مؤسسة الضمير الجهات الحكومية في قطاع غزة والمسؤولين عن مراكز الإصلاح والتأهيل إلى إيلاء اهتمام أكبر بأوضاع النزلاء في مركز خانيونس، واتخاذ الإجراءات الممكنة لتحسين ظروف احتجازهم.
وشددت على ضرورة ضمان توفير الغذاء الكافي والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية ومستلزمات النظافة، والعمل على التخفيف من الاكتظاظ داخل المركز.
كما طالبت بتمكين النزلاء من التواصل مع محاميهم وذويهم، ومواصلة متابعة أوضاعهم القانونية والقضائية، بما يكفل احترام حقوقهم الأساسية.
دعوة للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية للتدخل
طالبت مؤسسة الضمير اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية المعنية بتقديم المساعدة لمراكز الإصلاح والتأهيل بتحمل مسؤولياتها الإنسانية، والمساهمة في توفير الدعم اللازم لمركز «أصداء» ونزلائه.
وأكدت أهمية توفير الموارد والإمكانيات الضرورية لتحسين الخدمات الأساسية داخل المركز، وضمان ظروف احتجاز تتوافق مع القانون والمعايير الإنسانية المعترف بها دوليًا.
وتأتي هذه المطالب في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها قطاع غزة، وما تفرضه من تحديات على قدرة المؤسسات والمرافق العامة على تقديم الخدمات الأساسية.
ما الذي تطالب به مؤسسة الضمير؟
أولًا: تحسين الظروف المعيشية والصحية للنزلاء والموقوفين.
ثانيًا: توفير الغذاء والمياه والكهرباء ومستلزمات النظافة.
ثالثًا: معالجة الاكتظاظ وضمان التواصل مع المحامين والأهالي.
رابعًا: تقديم دعم دولي يساعد على ضمان ظروف احتجاز قانونية وإنسانية ملائمة.
الحاجة إلى متابعة مستمرة لأوضاع المحتجزين
تعكس زيارة مؤسسة الضمير أهمية المتابعة الحقوقية الميدانية لأوضاع المحتجزين، خصوصًا في ظل محدودية الموارد وتراجع القدرة على توفير الخدمات الأساسية في قطاع غزة.
وتؤكد المؤسسة أن تحسين ظروف الاحتجاز يتطلب جهودًا متواصلة من الجهات المسؤولة، إلى جانب مساهمة المؤسسات الإنسانية الدولية في تلبية الاحتياجات العاجلة للنزلاء.
الخلاصة
كشفت زيارة ميدانية نفذتها مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إلى مركز إصلاح وتأهيل خانيونس «أصداء» عن تحديات إنسانية وخدمية تواجه 247 نزيلًا وموقوفًا، تشمل نقص الاحتياجات الأساسية والاكتظاظ. ودعت المؤسسة الجهات الحكومية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية المعنية إلى دعم المركز وتحسين ظروف الاحتجاز، بما يحفظ كرامة النزلاء وحقوقهم القانونية والإنسانية.
نداء الوطن | nedaelwatan.com