مركز الإنسان يحذر من تداعيات تسريح نحو 7 آلاف موظف في الأونروا على حقوق العاملين وخدمات اللاجئين

نداء الوطن – غزة: أعرب مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في قطاع غزة عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بإجراءات تقليص العاملين في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، محذرًا من تداعيات محتملة على الحقوق الوظيفية لآلاف الموظفين واستمرار الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وقال المركز، في بيان صدر الأربعاء 4 نوفمبر 2026، إن الإجراءات التي تحدث عنها تتعلق بتسريح ما يقارب 7 آلاف موظف في أقاليم عمليات الوكالة، على خلفية الأزمة المالية ونقص التمويل، معتبرًا أن أي تقليص واسع للكوادر قد ينعكس على الموظفين وعائلاتهم والمجتمعات المستفيدة من خدمات الأونروا.

مركز الإنسان يحذر من تداعيات تقليص موظفي الأونروا

حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق من الآثار الحقوقية والاقتصادية والإنسانية التي قد تترتب على إجراءات تقليص أعداد العاملين في وكالة الأونروا، مشيرًا إلى أن آلاف الموظفين أمضوا سنوات في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.

واعتبر المركز أن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تكون مبررًا لاتخاذ إجراءات تعسفية أو جماعية تمس حقوق العاملين وضماناتهم الوظيفية.

وشدد على ضرورة احترام مبادئ العدالة والإنصاف والشفافية عند التعامل مع أي قرارات تتعلق بإعادة هيكلة الكوادر أو إنهاء خدمات الموظفين.

نحو 7 آلاف موظف ضمن الإجراءات التي تحدث عنها البيان

أشار البيان إلى أن الإجراءات المنسوبة إلى إدارة الأونروا قد تشمل ما يقارب 7 آلاف موظف في أقاليم عمليات الوكالة، محذرًا من انعكاساتها على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لعائلات العاملين.

ولم يتضمن البيان تفصيلًا لأعداد الموظفين في كل إقليم، أو توزيعهم بحسب طبيعة الوظائف، أو الجداول الزمنية المفترضة لتنفيذ الإجراءات.

كما لم يورد المركز في بيانه نص قرار إداري صادر عن الوكالة يحدد بصورة نهائية العدد المشمول أو حقوق الموظفين المتأثرين، ما يجعل التمييز بين الإجراءات المعلنة والتسريح المنفذ بالفعل ضروريًا عند متابعة تطورات القضية.

أبرز ما ورد في بيان مركز الإنسان

الجهة المصدرة: مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق – غزة.

تاريخ البيان: الأربعاء 4 نوفمبر 2026.

عدد الموظفين المذكور: نحو 7 آلاف موظف، وفق البيان.

سبب الإجراءات المنسوب للوكالة: الأزمة المالية ونقص التمويل.

أبرز المطالب: حماية الحقوق الوظيفية، وضمان استمرار الخدمات، وتحمل الأمم المتحدة والدول المانحة مسؤولياتها.

مخاوف على الحقوق الوظيفية والاستقرار المعيشي

أكد المركز أن العاملين في الأونروا لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم تبعات نقص التمويل أو القرارات الإدارية والمالية التي لا يملكون سلطة التأثير فيها.

وأشار إلى أن أي إجراءات تمس الوظائف يجب أن تراعي الضمانات القانونية والإدارية الواجبة، بما في ذلك وضوح أسباب القرارات وآليات تطبيقها وحقوق العاملين المتأثرين بها.

واعتبر أن إنهاء خدمات أعداد كبيرة من الموظفين قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية إضافية على الأسر التي تعتمد على هذه الوظائف، خصوصًا في المجتمعات التي تعاني أصلًا من ظروف معيشية صعبة.

تحذير من تأثير تقليص الكوادر على خدمات اللاجئين

ربط مركز الإنسان بين الحفاظ على حقوق الموظفين واستمرار قدرة الأونروا على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن الكوادر البشرية تمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل المؤسسات التعليمية والصحية والإغاثية التابعة للوكالة.

وحذر من أن التقليص الواسع للموارد البشرية قد ينعكس على مستوى الخدمات وتوافرها، إذا لم تقترن الإجراءات بخطط واضحة تضمن استمرار تقديم المساعدة للمستفيدين.

وشدد على أن التعامل مع الأزمة المالية يجب ألا يقتصر على خفض النفقات، بل ينبغي أن يتضمن حلولًا تحافظ على قدرة الوكالة على تنفيذ مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

الأونروا وولايتها الأممية تجاه اللاجئين الفلسطينيين

ذكّر مركز الإنسان بأن الأونروا أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، وأن دورها يتجاوز كونها مؤسسة تشغيلية أو خدماتية، باعتبارها وكالة أممية مكلفة بتقديم المساعدة والخدمات للاجئين الفلسطينيين ضمن نطاق ولايتها.

وأعرب المركز عن مخاوفه من أن يؤدي إضعاف البنية البشرية والخدماتية للوكالة إلى الحد من قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها، بما ينعكس على أوضاع اللاجئين الذين يعتمدون على خدماتها.

كما أكد أهمية الحفاظ على الحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها القضايا المتعلقة بالعودة والتعويض وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتجدر الإشارة إلى أن تقليص موظفي الأونروا أو خدماتها، بحد ذاته، لا يغيّر الوضع القانوني لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، لكنه قد يؤثر عمليًا في مستوى المساعدات والخدمات المتاحة لهم.

مطالب للأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل المسؤولية

دعا مركز الإنسان إدارة الأونروا والأمم المتحدة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في معالجة الأزمة المالية، دون التضحية بحقوق آلاف الموظفين ومستقبل عائلاتهم.

وطالب بأن تستند أي معالجة إلى مبادئ العدالة والشفافية واحترام حقوق الإنسان والعمل اللائق، بدل تحميل العاملين والفئات الأكثر هشاشة الأعباء الناجمة عن نقص التمويل.

كما شدد على أهمية الحفاظ على قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الأساسية، بما يضمن عدم انعكاس الأزمة بصورة مباشرة على احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.

ما الذي يطالب به مركز الإنسان؟

أولًا: حماية الحقوق الوظيفية للعاملين في الأونروا واحترام الضمانات والإجراءات الواجبة.

ثانيًا: معالجة الأزمة المالية بصورة عادلة وشفافة دون تحميل الموظفين وحدهم تبعاتها.

ثالثًا: ضمان استمرار الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.

رابعًا: تحمّل الأمم المتحدة والدول المانحة مسؤولياتها في توفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الوكالة.

دعوة إلى حلول تحافظ على الموظفين والخدمات

أكد مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق أن معالجة التحديات المالية التي تواجه الأونروا يجب أن تقوم على حماية الحقوق الوظيفية والإنسانية، والحفاظ على قدرة الوكالة على الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ويضع البيان قضية تقليص الكوادر في إطار أوسع يتصل باستدامة الخدمات الأممية، والحاجة إلى تمويل مستقر يحد من تأثير الأزمات المالية المتكررة على الموظفين والمستفيدين.

الخلاصة

حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق من تداعيات إجراءات تقليص موظفي الأونروا، التي قال إنها قد تشمل نحو 7 آلاف عامل، معتبرًا أن الأزمة المالية لا تبرر المساس بحقوق الموظفين أو إضعاف الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين. وطالب إدارة الوكالة والأمم المتحدة والدول المانحة بإيجاد حلول عادلة وشفافة تحمي العاملين وتضمن استمرار الولاية الأممية للأونروا.

نداء الوطن | nedaelwatan.com