
نداء الوطن – رام الله: عقد المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، بالتعاون مع مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (ديكاف)، الخميس 5 نوفمبر 2026، الجلسة الثانية من ورشة حوارية مخصصة لمناقشة تطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية والتحديات التي تواجهها، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الأمنية والمدنية، إلى جانب أكاديميين وباحثين، وذلك في مقر المركز بمدينة رام الله.
وركزت الجلسة على تعزيز البناء المؤسسي، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الناظمة لعمل الأجهزة الأمنية، وترسيخ مبادئ الحوكمة وسيادة القانون والمساءلة، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه الواقع الفلسطيني.
محمد المصري يدعو إلى توسيع الحوار حول تطوير المؤسسة الأمنية
وفي مستهل الجلسة، رحّب رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، الدكتور محمد المصري، بالمشاركين، مثمنًا حضورهم ومساهماتهم في إثراء النقاش حول مستقبل المؤسسة الأمنية الفلسطينية وسبل تطويرها.
وأكد المصري أهمية توسيع دائرة الحوار لتشمل مختلف الجهات والمستويات ذات العلاقة، بما يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر، ويسهم في بلورة رؤى واقعية لتطوير المؤسسة الأمنية وتعزيز دورها المؤسسي والوطني.
تطوير التشريعات وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون
ناقش المشاركون أبرز القضايا المرتبطة بتطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية، وفي مقدمتها تعزيز البناء المؤسسي وتحديث الأطر التنظيمية والتشريعية التي تحكم عمل الأجهزة الأمنية.
وتناولت المداخلات أهمية وضوح الصلاحيات والمسؤوليات داخل المؤسسات الأمنية، وتطوير آليات العمل بما يعزز مبادئ الحوكمة وسيادة القانون، ويرتقي بكفاءة الأداء المؤسسي.
كما ركز النقاش على العلاقة بين الإصلاح الإداري والتشريعي من جهة، وفاعلية المؤسسة الأمنية وقدرتها على الاستجابة للتحديات من جهة أخرى.
خصوصية الواقع الفلسطيني وتحديات تطبيق المفاهيم الأمنية
بحثت الجلسة مفهوم الأمن وأبعاده السياسية والمجتمعية والمؤسسية، ومدى ملاءمة النظريات والمفاهيم الأمنية المختلفة للتطبيق في الحالة الفلسطينية.
وأشار النقاش إلى خصوصية الواقع السياسي والأمني الفلسطيني، وما يفرضه من تحديات تتطلب تطوير مقاربات تتناسب مع طبيعة البيئة المحلية واحتياجات المجتمع الفلسطيني.
وتطرق المشاركون إلى المعيقات التي تواجه مسار الإصلاح والتطوير، وسبل تحقيق التوازن بين متطلبات إعادة الهيكلة والتحديث المؤسسي وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية.
أبرز محاور الجلسة الحوارية
- تطوير البناء المؤسسي للمؤسسة الأمنية الفلسطينية.
- تحديث التشريعات والأطر التنظيمية الناظمة لعمل الأجهزة الأمنية.
- تحديد الصلاحيات والمسؤوليات وتعزيز سيادة القانون.
- ترسيخ الحوكمة والمساءلة ورفع كفاءة الأداء.
- دراسة التحديات السياسية والأمنية الخاصة بالحالة الفلسطينية.
- تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأمنية والمدنية والأكاديمية.
الشراكة مع المؤسسات المدنية والأكاديمية
أكد المشاركون أهمية تعزيز الشراكة والتكامل بين المؤسسة الأمنية والمؤسسات المدنية والأوساط الأكاديمية والبحثية، باعتبارها أحد المداخل الأساسية لدعم عملية التطوير المؤسسي.
وشددت النقاشات على أهمية الحوكمة والمساءلة وتوسيع المشاركة في صياغة التصورات المتعلقة بتطوير قطاع الأمن، وترسيخ مفهوم الأمن بوصفه مسؤولية مؤسسية ومجتمعية مشتركة.
كما تناولت الجلسة ضرورة الاستفادة من الخبرات البحثية والأكاديمية في تحديد الاحتياجات والأولويات، وتطوير مقترحات عملية تستجيب للتحديات التي تواجه المؤسسات الأمنية الفلسطينية.
لقاءات تشاورية لصياغة توصيات لتطوير قطاع الأمن
تأتي الجلسة الثانية ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية التي ينفذها المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن «ديكاف».
وتهدف هذه اللقاءات إلى الاستماع إلى رؤى ومواقف مختلف الأطراف المعنية، وتحديد التحديات والاحتياجات والأولويات المرتبطة بعملية تطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية.
ويسعى القائمون على هذه الحوارات إلى بلورة تصورات وتوصيات عملية يمكن أن تسهم في تطوير قطاع الأمن الفلسطيني وتعزيز بنيته المؤسسية والقانونية، بما يراعي خصوصية الواقع الفلسطيني ومتطلباته.
ما الهدف من جلسات تطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية؟
تهدف الجلسات التي ينظمها المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع «ديكاف» إلى مناقشة تحديات قطاع الأمن الفلسطيني، وتطوير الأطر المؤسسية والتشريعية، وتعزيز الحوكمة والمساءلة، وصولًا إلى توصيات عملية تستند إلى مشاركة المؤسسات الأمنية والمدنية والأوساط البحثية.
نداء الوطن | nedaelwatan.com