
غزة – نداء الوطن: دعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إلى تحرك دولي عاجل لحماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد سلامة العاملين في الإعلام ويقوض حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.
وقالت المؤسسة، في بيان أصدرته الاثنين 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، إن الصحفيين في قطاع غزة تعرضوا لخسائر بشرية ومهنية جسيمة منذ 7 أكتوبر 2023، مطالبة بإعطاء التحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحقهم أولوية دولية.
الضمير: 335 قتيلًا من العاملين في الإعلام و508 إصابات
بحسب الأرقام التي أوردتها مؤسسة الضمير، استنادًا إلى معلومات قالت إنها متوافرة لدى المؤسسات الإعلامية، قُتل 335 شخصًا من العاملين في المجال الإعلامي خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 حتى 2 نوفمبر 2026، بينهم 263 صحفيًا، من ضمنهم 27 صحفية.
وأضافت المؤسسة أن نحو 508 صحفيين أصيبوا خلال الفترة نفسها، وأن 11 صحفيًا قُتلوا خلال فترة وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، وفق توثيقها.
أبرز الأرقام الواردة في بيان مؤسسة الضمير
- 335: من العاملين في المجال الإعلامي قُتلوا، بحسب المؤسسة.
- 263: صحفيًا ضمن الحصيلة المذكورة.
- 27: صحفية ضمن فئة الصحفيين الذين قُتلوا.
- 508: إصابات بين الصحفيين.
- 23: صحفيًا قالت المؤسسة إنهم ما زالوا رهن الاعتقال.
- 3: صحفيين قالت إن مصيرهم لا يزال مجهولًا.
هذه حصيلة منسوبة إلى المؤسسة وليست إحصاءً تحقق منه الموقع بصورة مستقلة.
اعتقال 50 صحفيًا واستمرار احتجاز 23
وأفادت مؤسسة الضمير بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت 50 صحفيًا خلال الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى استمرار احتجاز 23 منهم حتى تاريخ إصدار البيان، فيما لا يزال مصير ثلاثة صحفيين مجهولًا، وفق المعلومات التي استندت إليها.
وأعربت المؤسسة عن قلقها إزاء أوضاع الصحفيين المحتجزين، وطالبت بضمان حقوقهم القانونية والإنسانية والكشف عن مصير المفقودين.
أضرار واسعة في المؤسسات والمقار الإعلامية
وتناول البيان الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإعلامية في قطاع غزة، مشيرًا إلى تدمير مقار ومؤسسات تعمل في الصحافة والإذاعة والإعلام الرقمي والطباعة.
ووفق الأرقام الواردة فيه، شملت الأضرار 16 مقرًا لقنوات فضائية، و11 مؤسسة إذاعية، و12 مقرًا لصحف ومجلات، و23 مؤسسة إعلامية رقمية، و27 مطبعة، إضافة إلى خمس مؤسسات نقابية وحقوقية معنية بالعمل الإعلامي.
واعتبرت المؤسسة أن هذه الخسائر تؤثر في قدرة وسائل الإعلام على مواصلة التغطية ونقل المعلومات وتوثيق الأحداث.
القانون الدولي يكفل حماية الصحفيين
وشددت مؤسسة الضمير على أن الصحفيين الذين يؤدون مهام مهنية في مناطق النزاعات المسلحة يتمتعون بالحماية المقررة للمدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، ما داموا لا يأتون بأفعال تفقدهم هذه الحماية.
واستندت في ذلك إلى المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وإلى قراري مجلس الأمن 1738 لعام 2006 و2222 لعام 2015 بشأن حماية الصحفيين في النزاعات المسلحة.
وأوضحت أن تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين أو الأعيان المدنية يمكن أن يشكل جريمة حرب متى توافرت عناصرها القانونية، وأن تحديد المسؤولية الجنائية عن الوقائع الفردية يتطلب تحقيقات مستقلة.
مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بإعطاء الأولوية للصحفيين
وطالبت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعالة لوقف الاعتداءات على الصحفيين وضمان حمايتهم، مؤكدة ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة في الجرائم المبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى إيلاء الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين أولوية ضمن التحقيقات ذات الصلة، وتوسيع نطاق المساءلة ليشمل كل من تثبت مسؤوليته عنها.
واعتبرت أن غياب المساءلة يشجع على تكرار الانتهاكات ويحرم الضحايا وعائلاتهم من الإنصاف، فضلًا عن تأثيره في حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة.
2 نوفمبر.. مناسبة أممية لإنهاء الإفلات من العقاب
ويحيي العالم في الثاني من نوفمبر من كل عام اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 68/163 المعتمد عام 2013.
وتهدف المناسبة إلى تعزيز حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، وتشجيع التحقيق في الجرائم المرتكبة بحقهم، وضمان وصول الضحايا وأسرهم إلى العدالة والإنصاف.
وجددت مؤسسة الضمير دعوتها إلى اعتبار حماية الصحفيين مسؤولية دولية، مؤكدة أن المساءلة القضائية الفعالة تمثل خطوة أساسية لمواجهة الإفلات من العقاب.
المصدر: نداء الوطن