سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    حرب الاستنزاف وسيناريوهات المواجهة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 1 نيسان / ابريل 2026.

     

    رغم مرور شهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا تزال وتيرة المواجهة تتصاعد باستمرار في ظل الفشل الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق أهدافها المعلنة وغياب الحسم السريع، ما حولها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وان مسرح العمليات العسكرية مع نهاية الشهر الأول للحرب يسير وفق معادلة ردع متبادل بدلا من حسم عسكري واضح، وأن النظام الإيراني أظهر قدرة عالية على التكيف مع مجريات الحرب، بينما لا تزال جهود الوساطة لوقف الحرب محدودة التأثير وغير ناضجة بعد لإنتاج اتفاق فعلي بسبب عوائق سياسية وعسكرية جدية، وإن الحرب مستمرة بوتيرة متصاعدة .

     

    الحرب بدأت في 28 فبراير الماضي بضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي، وقيادات الصف الأول في إيران ثم توسعت لتشمل المنشآت النووية ومصانع الصواريخ البالستية وقواعد الإطلاق ومراكز القيادة والسيطرة، وشملت أغلب مناطق إيران، التي ردت مبكرا داخل العمق الإسرائيلي ودول الخليج، قبل أن تنتقل الحرب من الأهداف العسكرية إلى المنشآت المدنية، وباتت الحرب خلافا للتقديرات الأمريكية والإسرائيلية، لم تكن مجرد عملية جراحية قصيرة تبدأ باغتيال القيادات الإيرانية وتتطور بسرعة إلى مظاهرات وانتفاضة ضد النظام الإيراني .

     

    مسار الحرب طوال الشهر الأول كان مغايرا لما وعدت به إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، بل أبرز معارضة شعبية ورسمية قوية للحرب التي لم يصادق عليها الكونغرس ولا الأمم المتحدة، وأن الحرب انطلقت بضربات جوية كثيفة بهدف إضعاف قدرات إيران سريعا، وما لبثت أن تحولت إلى مواجهة إقليمية مفتوحة نسبيا، بعد أن وصلت إلى لبنان ودول الخليج ثم تحولت تدريجيا الى حرب استنزاف في ظل غياب الحسم السريع .

     

    مسرح العمليات العسكرية في نهاية الشهر الأول من الحرب يسير وفق معادلة تفوق تكتيكي أمريكي إسرائيلي دون حسم استراتيجي، مقابل جنوح إيراني مغامر نحو فرض استنزاف استراتيجي مفتوح بتداعيات ممتدة على الاقتصاد العالمي حيث شهدت الحرب تحولا تدريجيا من ضربات عسكرية مركزة على إيران إلى صراع مفتوح متعدد الجبهات، ما جعل الصراع أكثر تعقيداً وأقل قابلية للحسم السريع .

     

    وشهدت أهداف الحرب تغيرا مستمرا خلال مسارها، ففي البداية كان الحديث عن إسقاط النظام الإيراني ثم إنهاء الملف النووي الإيراني، وفي مراحل أخرى جرى التركيز على إنهاء التهديد الصاروخي الإيراني وتفكيك أذرع إيران الإقليمية، ورغم هذا التبدل في الأهداف وتعددها، لا يمكن القول إن أيا منها قد تحقق فعليا حتى الآن، ووفقا لتقديرات متخصصة عسكريا ألحقت الحرب بإيران أضرارا كبيرة، إلا أن هذه النتائج لا ترقى إلى مستوى التحول الاستراتيجي الحاسم، فهي لم تحدث حتى اللحظة تغييرا جوهريا في موازين القوة أو في طبيعة المشهد الإقليمي على نحو يسمح بالقول إن الحرب أنجزت أهدافها الكبرى، وما تحقق من أهداف الحرب حتى الآن هو إضعاف جزئي وخسائر في بعض القدرات الإيرانية من دون شلها مع بقاء الملف النووي غير محسوم .

     

    وتتجه الحرب إلى التصعيد في ظل رغبة واشنطن وتل أبيب في فرض شروط استسلام على إيران، التي تريد وقفا دائما للحرب مع ضمانات دولية، وإن مؤشرات التصعيد لا تزال قائمة بقوة خاصة مع استمرار الهجمات واتساع دائرة التوتر، قبل أن يضيف أن الضغوط الاقتصادية الدولية والخشية من اتساع الحرب إقليميا قد تدفع الأطراف نحو مسارات تهدئة مرحلية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    حواجز الموت تكشف الوجه الإجرامي للاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

     

    الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية تحولت إلى "حواجز موت"، تستخدمها سلطات الاحتلال كأداة ممنهجة لاضطهاد أبناء الشعب الفلسطيني واستهداف حياتهم، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الرضيع أحمد معروف زيد (4 أشهر)، بعد احتجازه ومنع نقله لتلقي العلاج، وإن قوات الاحتلال ارتكبت جريمة بشعة عند مدخل قرية دير عمار غرب رام الله، بعدما أغلقت البوابة الحديدية المقامة على مدخل القرية، ومنعت مرور المركبة التي كانت تقل الرضيع أحمد معروف زيد، الذي كان يعاني من نقص حاد في الأكسجين وتشنجات، إلى المستشفى، واحتجزته لأكثر من ساعة رغم حالته الصحية الحرجة، ما أدى إلى استشهاده أثناء انتظاره السماح له بالمرور .

     

    تأتي هذه الجريمة في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وارتكاب الاحتلال مسلسل دموي وغياب الرادع الدولي حيث تشهد قرى شمال وشرق رام الله بين الحين والآخر اقتحامات واعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستعمرين، ويواصل الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في مدينة القدس ومحيطها، بالتوازي مع تصعيد سياسة الهدم والإخطارات بحق منازلهم، ضمن إجراءات تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في المدينة .

     

    استمرار إفلات مرتكبي الجرائم الإسرائيلية من العقاب يشجع سلطات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأن استشهاد الرضيع أحمد معروف زيد يمثل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المتواصلة التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال، ويشكل جريمة مركبة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    ويمارس الاحتلال عدوانه في إطار سياسة تصعيد مستمرة ضد المواطنين وممتلكاتهم، وضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة ومتعمدة تستهدف الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، كما وثقتها تقارير اللجان الدولية المستقلة للتحقيق، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

     

    وتأتي هذه الممارسات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وما يرافقه من تصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وانعكاساته الخطيرة على الأوضاع الإنسانية والسياسية، مؤكدا ضرورة الوقف الفوري للعدوان المستمر، والالتزام بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    لا بد من فضح جرائم الاحتلال واستمرار العمل والتحرك على المستوي السياسي والدبلوماسي والقانوني في مختلف المحافل الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان مساءلتهم، وصولاً إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأطفاله .

     

    ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء إفلاته من العقاب، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي باعتباره السبب الجذري لهذه الجرائم، بما يضمن تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 26 شباط / فبراير 2026.

     

    سلسلة القرارات الإسرائيلية التي تدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية والتي تشمل نطاقا واسعا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية، إلى جانب تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، وتأتي هذه القرارات في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستعمار الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروعE1 ونشر عطاءاته، وهي تشكل هجوما مباشرا ومتعمدا وغير مسبوق على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين .

     

    ما تقوم به حكومة الاحتلال من توسيع للمستعمرات غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، بينما تشكل القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال جزءا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدما نحو ضم فعلي وتوسع استعماري، كما أنها تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات المنافية للقانون الدولي ويجب ان تتراجع عنها فورا، وتحترم التزاماتها الدولية، وتمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة، وان المجتمع الدولي يرفض ويدين بقوة جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ويعارض أي شكل من أشكال الضم .

     

    وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، يجب استمرار العمل الدولي  ووضع حد لعنف المستعمرين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأهمية التحرك العاجل من اجل اتخاذ خطوات ملموسة، وفقا للقانون الدولي، للتصدي لتوسع المستعمرات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم .

     

    وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية من اجل حماية المقدسات الإسلامية والمسحية وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، وأهمية إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس، والتي تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي .

     

    وبات من المهم العمل وفق معطيات الواقع الفلسطيني وأهمية وضع تدابير عاجلة لإنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار والحفاظ على الكينونة الفلسطينية وسرعة التدخل الدولي والضغط على حكومة الاحتلال من اجل إفراجها الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، والتأكيد على أهمية تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقا لبروتوكول باريس، حيث تعد حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ التدابير المناسبة والتحرك وفق محددات واضحة لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وأهمية التحرك الدولي ضمن محددات إعلان نيويورك، كون إن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعد أمرا حتميا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : دولة الاحتلال ضمن « القائمة السوداء »

    دولة الاحتلال ضمن « القائمة السوداء »

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 1 حزيران / يونيو 2026.

     

    يشكل إعلان الأمم المتحدة إدراج إسرائيل على “القائمة السوداء” للجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات تتعلق بالعنف الجنسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،خطوة متقدمة ومهمة ولكنها غير كافيه لردع الاحتلال عن ممارسة جرائمه في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وضمت القائمة مصلحة السجون الإسرائيلية، بينما تخضع جهات أمنية إسرائيلية أخرى لمتابعة أممية على خلفية مزاعم بانتهاكات ضد فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز إلى جانب عدد من المؤسسات الإسرائيلية الأخرى التي وضعت تحت المراقبة تمهيدًا لاحتمال إضافتها لاحقًا .

     

    كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وضع إسرائيل في أغسطس 2025 "قيد المراقبة" تمهيدًا لاحتمال إدراجها رسميًا على قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، في ظل رفض حكومة الاحتلال إجراء التحقيقات القضائية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية خصوصًا داخل السجون ومراكز الاحتجاز، ورفضها السماح لهيئات الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات مستقلة تتعلق بالانتهاكات المنسوبة لجيش الاحتلال .

     

    ووفقا لتقرير الدولي تمارس إسرائيل أنماط العنف الجنسي ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، وأن "الحالات التي تحققت منها الأمم المتحدة يجب أن تفهم كمؤشرات على نمط ممتد عبر فترات طويلة، لا كقائمة شاملة، في ظل استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة، وأن الإبلاغ عن هذه الانتهاكات ظل يواجه صعوبات، من بينها تهديدات مباشرة نسبت إلى أجهزة الأمن التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، بهدف إجبار المعتقلين على عدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها .

     

    يأتي القرار الأممي ضد مصلحة السجون الإسرائيلية وجهات أخرى تدير معسكرات الاعتقال، التي تضم ألوف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، لا سيما في سجن «سدي تيمان» ومراكز أخرى، كما وثقت تقارير وشهادات حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت نساء ورجالاً.

     

    وتعد القائمة السوداء الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع إحدى الآليات الدولية المستخدمة لمتابعة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتصدر القائمة سنويًا ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وتشمل دولًا وجيوشًا وتنظيمات مسلحة متهمة باستخدام الاغتصاب والعنف الجنسي كوسيلة ممنهجة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية .

     

    ومن المتوقع أن يثير القرار الأممي تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن الحرب في غزة وأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، كما قد يؤدي إدراج إسرائيل على هذه القائمة إلى زيادة الضغوط داخل المؤسسات الدولية والحقوقية، مع احتمال المطالبة بإجراءات رقابية وتحقيقات إضافية تتعلق بسلوك المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال الصراع القائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

    ضم الضفة الغربية وغياب الحل السياسي

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 13 أيار / مايو 2026.

     

    تعميق محاولات ضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاقيات اوسلو، يمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال وتصعيدا غير مسبوقا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة .

     

    المساس بالمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا وأن سلطات الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع بالمنطقة، وإصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططات الضم والتهجير يعد مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية .

     

    يجب على إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال أن تتوقف عن ارتكاب جرائمها والتوقف عن تقويض رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمجتمع الدولي الرافضة لضم أو احتلال أي أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، والوقف الكامل للعمليات العسكرية، ولأي إجراءات من شأنها تهجير السكان أو تغير الطابع الديمغرافي أو القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولعنف المستوطنين، واحترام ولاية «الأونروا» وامتيازاتها وحصاناتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني دون عوائق .

     

    المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، مطالبين بسرعة التدخل والتحرك الجاد لوقف القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة كون أنها قرارات غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة كانت .

     

    امتثال حكومة الاحتلال لهذه الالتزامات يشكل مدخلًا لا بديل عنه لإطلاق مسار سياسي نحو السلام الشامل ووفقاً للمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبما يهدف إلى إعمال حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وفى مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وان الشعب العربي الفلسطيني سيواصل نضاله في الدفاع عن أرضه وحقوقه، ولن يسمح بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

     

    ما من شك أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة، ولا بد من تحقيق الإجماع الدولي وتطبيق السلام الشامل والعادل ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عدوان الاحتلال على مخيم قلنديا

    عدوان الاحتلال على مخيم قلنديا

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2026.

               

    العدوان المتواصل على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما يرافقه من تعزيزات عسكرية واسعة واقتحامات للمنازل واعتداءات على ممتلكات المواطنين، يمثل تصعيداً منظماً يندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني .

     

    عمليات القمع والتنكيل التي تستهدف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وأسفرت عن عشرات الإصابات، تعكس تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

     

    العدوان العسكري الواسع الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما رافق هذا العدوان من تنفيذ حملات دهم وتفتيش واسعة وتنفيذ أوامر هدم، واعتقال عدد من المواطنين وتجريف وتخريب ممتلكاتهم، وإجبار بعض العائلات على إخلاء منازلها .

     

    تعليق قوات الاحتلال لافتات تحريضية داخل المخيم والتلويح بمزيد من التصعيد يكشف عن نية مبيتة لتوسيع نطاق العدوان وفرض وقائع استعمارية بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن ذلك يندرج ضمن سياسة تطهير عرقي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها وإنهاء عمل وكالة "الأونروا".

     

    يأتي التصعيد العسكري الإسرائيلي الممنهج ضد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، في ظل ما كشفته تقارير إعلامية عن إعداد قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال خطة عسكرية متكاملة لاجتياح واحتلال مخيمات جديدة في عمق الضفة الغربية، تشمل مخيمات بلاطة والجلزون وقلنديا وأن اقتحام مخيم قلنديا بهذه القوة العسكرية الكبيرة يؤكد مضي الاحتلال في تنفيذ مخططه الرامي إلى توسيع عملياته العسكرية ضد مخيمات اللاجئين، في إطار سياسة تستهدف تقويض المخيمات باعتبارها الحاضنة الوطنية لقضية اللاجئين والشاهد الحي على النكبة الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة بالقوة تمس بحقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة .

     

    ما يتعرض له المخيم من اقتحامات واعتقالات وتدمير للممتلكات وتهجير قسري للسكان، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على تصعيد عدوانها ضد مخيمات اللاجئين ضمن مخطط يستهدف شطب قضية اللاجئين وتقويض الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية .

     

    استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين يتكامل مع الحملة الإسرائيلية الممنهجة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويشكلان وجهين لمخطط واحد يستهدف تصفية قضية اللاجئين، وتقويض الولاية الممنوحة للأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطمس الشواهد التاريخية والسياسية والقانونية التي تؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن نكبة الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى شطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها قسراً، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

     

    اليمين المتطرف الإسرائيلي، وبتعليمات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوظيف معاناة الفلسطينيين ودمائهم كأداة لتحسين وضعه الداخلي، عبر تصعيد جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاستعمار الاستيطاني، في تحدٍ للإرادة الدولية ومنظومة العدالة الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي التحرك لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 9 أيار / مايو 2026.

     

    التقارير الدولية تحذر من ارتفاع خطير في نسب تلوث المياه في قطاع غزة ما أسهم بشكل مباشر في انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، وفي مقدمتها الحمى الشوكية، حيث تم تسجيل 9 حالات إصابة بالحمى الشوكية بين الأطفال منذ بداية الشهر الجاري، وإن 57% من المياه التي يشربها أطفال غزة غير صالحة للشرب، وفق نتائج فحوصات أُجريت خلال عام 2025، وأن 21% من المياه ملوثة تلوثاً ميكروبياً، و36% ملوثة كيميائياً، وأن تسجيل ست حالات حمى شوكية خلال 48 ساعة أمر متوقع في ظل الأوضاع الصحية والبيئية المتدهورة، محذراً من أن القطاع يواجه «كارثة صحية حقيقية».

     

    معظم الأطفال المصابين يعانون من سوء تغذية حاد وضعف شديد في جهاز المناعة، وأن غالبيتهم من سكان الخيام ومناطق النزوح، حيث تنتشر القوارض، وتفتقر البيئة إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، مع اختلاط المياه بمخلفات الصرف الصحي وأن هذه الظروف «تشكل بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية»، ومن الممكن ان تشهد الأيام المقبلة زيادة في عدد الإصابات .

     

    الحمى الشوكية يمكن علاجها بمضادات حيوية مناسبة في حال تشخيصها مبكراً، إلا أن الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المستشفيات بسبب تدمير الطرق وشلل قطاع المواصلات، ما يؤدي إلى وصول المرضى في مراحل متأخرة، والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص أدوات المختبر اللازمة لتحديد المضاد الحيوي الأنسب .

     

    الوضع الصحي في قطاع غزة «كارثي»، والأوضاع الإنسانية والطبية لم تشهد تحسناً بعد اتفاق التهدئة، بل تزداد سوءاً في ظل استمرار نقص الإمدادات الطبية وتدهور ظروف المعيشة، والاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة «خنق ممنهجة» عبر منع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية والفحوصات المخبرية اللازمة، بما في ذلك البروتوكولات العلاجية الخاصة بالحمى الشوكية والإنفلونزا الشديدة، ما أدى إلى وقوع وفيات .

     

    وفقا لتقارير إعلامية يعاني القطاع الصحي من نقص الأدوية الأساسية بلغ نحو 52%، في حين وصلت نسبة العجز في المستهلكات الطبية إلى 71%، والمواد المخبرية إلى 72%، إلى جانب تدمير عدد كبير من المستشفيات وعدم قدرتها على تقديم الخدمات الصحية الأساسية برغم وقف إطلاق النار ولا تزال  الفجوة شاسعة بين الاحتياجات والمساعدات المتاحة .

     

    لا تزال نصف غزة منطقة محظور الوصول إليها، ومعظم السكان نازحون يعيشون في ظروف مزرية، والأزمة الإنسانية في غزة بعيدة عن الانتهاء وما يجري في قطاع غزة يمثل إبادة صحية صامتة، وعلى المجتمع الدولي التدخل العاجل وفتح المعابر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وتأهيل المستشفيات، لمنع تفاقم الكارثة الصحية وخاصة في ظل عقبات مستمرة تحول دون تقديم المساعدات بشكل آمن ومنتظم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2026.

     

    يتصاعد الجدل داخل البيت الأبيض مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أسبوعها الخامس، في ظل تحذيرات سياسية متزايدة للرئيس دونالد ترامب من تداعيات استمرار الصراع على شعبيته ومستقبل الحزب الجمهوري انتخابيًا، وبحسب تقارير إعلامية، فإن دوائر مقربة من ترامب، بينها خبراء استطلاعات رأي، حذّرت من أن استمرار الحرب قد يكلّف الجمهوريين خسائر كبيرة في الانتخابات النصفية المقبلة، وبالتوازي أثارت إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج جدلًا واسعًا، بعد قرار مفاجئ من وزير الحرب بيت هيغسيث بإحالته إلى التقاعد الفوري، وأعلن المتحدث باسم البنتاغون القرار، الذي جاء في توقيت حساس مع تصاعد احتمالات توسيع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، ويرى مراقبون أن الخطوة تندرج ضمن إعادة ترتيب داخلية في البنتاغون، تهدف إلى استبدال قيادات ينظر إليها على أنها قريبة من الإدارة السابقة .

     

    وتأتي هذه التغييرات في وقت يجري فيه حشد قوات أمريكية، بينها وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في المنطقة، وسط تكهنات بإمكانية توسيع العمليات لتشمل تدخلاً بريًا، كما تواجه إدارة ترامب انتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بسبب غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب، خاصة فيما يتعلق بملفات حساسة مثل مضيق هرمز .

     

    ووسط خلافات البيت الأبيض شهدت مناطق وسط إسرائيل، وعلى رأسها تل أبيب الكبر، هجومًا صاروخيًا إيرانيًا جديدًا، أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل بشظايا، إلى جانب تسجيل أضرار مادية في عدة مواقع، وأفادت وسائل إعلام دولية بوقوع إصابة جراء سقوط شظايا صاروخية، فيما أكدت تقارير تضرر عدد من المركبات في مدينة بيتح تكفا شرق تل أبيب، كما تحدثت مصادر إعلامية عن أضرار جسيمة في عدة مواقع ضمن منطقة تل أبيب الكبرى، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الصواريخ أو انفجارها وتضرر مبنى في رمات غان شرقي تل أبيب، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن جود أضرار بمحطة قطار ومطار بن غريون إثر الهجوم الصاروخي، وسقوط شظايا في 9 مواقع بمنطقة تل أبيب الكبرى إثر إطلاق إيران صاروخا عنقوديا باتجاه وسط إسرائيل .

     

    ويأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث تتبادل الأطراف الضربات التي باتت تطال العمق الجغرافي والبنية التحتية، ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع انتقال الضربات إلى مناطق مدنية ومنشآت حيوية، ما ينذر بمزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية في المنطقة ويرفع من مستوى التوتر الأمني ويزيد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة .

     

    وفي تطور موازٍ، نفذ حزب الله هجمات صاروخية متزامنة مع الضربات الإيرانية استهدفت شمال ووسط إسرائيل، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في الجنوب اللبناني وشن غاراته، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، وفي المحصلة تكشف التقديرات عن أن الضربات المكثفة لم تنه القدرات العسكرية الإيرانية، في وقت يتصاعد فيه استهداف البنية التحتية وتزداد رقعة المواجهة، ما ينذر بحرب طويلة وأكثر تعقيدًا على مستوى المنطقة .

     

    في المجمل تعكس هذه التطورات حالة من التداخل بين القرارين السياسي والعسكري في واشنطن وتداعيات ذلك على حكومة الاحتلال، حيث يحاول ترامب موازنة التصعيد مع البحث عن مخرج تفاوضي، في ظل ضغوط داخلية متزايدة ومخاوف من كلفة حرب طويلة سياسيًا واقتصاديًا .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 آذار/ مارس 2026.

     

    المسجد الأقصى المبارك يشهد عيدا حزينا، خيم الحزن على مدينة القدس المحتلة وغابت عنها أجواء العيد في أول أيام عيد الفطر، ولم تتهيأ المدينة لمظاهر الاحتفال المعتادة نتيجة تشديد الاحتلال قبضته الأمنية والعسكرية ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وبدت شوارع المدينة وأزقة البلدة القديمة خالية من الحشود التي دأبت على إحياء شعائر العيد في باحات المسجد، مما حول العيد إلى يوم من القهر والألم .

     

    قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل المسجد الأقصى ومنعت الدخول إليه وهو إجراء مستمر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة قبل نحو ثلاثة أسابيع، هذا الواقع انعكس بوضوح على وجوه مئات المواطنين الذين تجمعوا أمام بوابات البلدة القديمة في محاولة يائسة للوصول إلى قبلتهم الأولى .

     

    حرمان المسلمين من الصلاة في ثالث الحرمين الشريفين يمثل وضعاً كارثياً يتجاوز حدود القدس ليصل إلى كل المسلمين في العالم، وأن مصادرة حق العبادة في هذا اليوم المبارك تزيد من عمق الجرح الفلسطيني النازف جراء الحرب المستمرة .

     

    ومنذ بدء التصعيد العسكري والحرب الإيرانية الإسرائيلية، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة شملت منع الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، بما في ذلك كنيسة القيامة والحرم القدسي الشريف، وتذرعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأسباب أمنية لفرض حظر على تجمع أكثر من خمسين شخصاً في تلك المناطق الحيوية، وحاول عدد من المصلين خلال الأيام الماضية كسر الحصار المفروض عبر أداء الصلوات عند أسوار البلدة القديمة وتحت مراقبة لصيقة من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المحاولات كانت تقابل غالباً بالاعتداء الجسدي والإبعاد القسري، في محاولة لمنع أي تجمع فلسطيني داخل أو حول المركز التاريخي للمدينة .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة بقيادة نتنياهو ووزيريه بن غفير وسموتريتش تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها توفر الحماية والتوجيه لعصابات المستعمرين، وتدير منظومة عنف منظمة تهدف إلى فرض واقع قسري قائم على الإرهاب والتطهير العرقي، وان جرائم وأعمال وحشية وبربرية وإرهاب فظيع، دعمته حكومة اليمين المتطرفة، حيث يعد دليلا دامغا على طبيعة المنظومة الاستعمارية التي تحكم سلوك المستعمرين وجيش الاحتلال، والتي تقوم على القتل والتنكيل وانتهاك الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج واستهداف حق الإنسان في ممارسة شعائر العبادة .

     

    وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب والقصف، مما جعل من عيد الفطر هذا العام واحداً من أصعب الأعياد التي تمر على مدينة القدس، ويبقى المسجد الأقصى رهينة للإجراءات العسكرية التي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، وسط صمت دولي وتصاعد في وتيرة الانتهاكات اليومية.

     

    جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى تتكامل مع سياسة القتل الميداني التي أدت إلى استشهاد وإصابة الفتيين فتحي ساحوري وسليم فقهاء برصاص جيش الاحتلال شمال رام الله، ومنع طواقم الهلال الأحمر من إسعافهما، وذلك بعد يومين من جريمة إعدام الأب والأم وطفليهما في بلدة طمون شمال طوباس، في تأكيد واضح على نهج رسمي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني بلا تمييز، ويعكس تصعيداً خطيراً في استخدام القوة المميتة بحق المدنيين، خاصة الأطفال .

     

    يجب على المجتمع الدولي، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، التحرك الفوري وفتح تحقيقات جدية في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، كون أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على تكرار هذه الانتهاكات الخطيرة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 3 آذار/ مارس 2026.

     

    اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك ومنعت المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في شهر رمضان وأن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح وأن هذه الخطوة يمثل اعتداء خطيرا وسافرا على قدسية المكان، وعلى حرية العبادة للمسلمين خلال الشهر الفضيل .

     

    ما يجري في المسجد الأقصى يأتي ضمن مخطط الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة عليه، وتكريس واقع جديد بالقوة، إذ يستغل الاحتلال ذرائع الطوارئ لتمرير مخططاته التهويدية الاستعمارية .

     

    بينما شهدت الأوضاع في قطاع غزة تطورات متسارعة على المستويين الإنساني والميداني، عقب إعلان إسرائيل إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل في المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسواق المحلية وأثار موجة قلق واسعة بين المواطنين، وسط استمرار القصف وارتفاع حصيلة الضحايا، وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة اعتبارا من تاريخ 28 فبراير/شباط 2026 ، بما في ذلك معبر رفح البري، حتى إشعار آخر  على خلفية التوتر مع إيران كما أن المعابر في الضفة الغربية اغلقت أيضا .

     

    ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة للسفر إلى الخارج لأغراض العلاج والدراسة والعمل، وكان قد بدأ تشغيله الفعلي في الثاني من فبراير/شباط 2026، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    بالتزامن مع إعلان الإغلاق، شهدت أسواق قطاع غزة حالة إقبال واسع من المواطنين على شراء المواد الأساسية، وسط ارتفاع حاد ومفاجئ في الأسعار خلال ساعات قليلة، وأفاد مواطنون لوسائل إعلام محلية بأن أسعار السكر، والطحين، والأرز، والزيوت، والبقوليات، إضافة إلى اللحوم والدواجن، ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل مخاوف من نقص السلع واستمرار موجة الغلاء، ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة الغذائية في حال استمرار التصعيد، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وتأمين المواد الأساسية .

     

    بينما واصل جيش الاحتلال على المستوى الميداني عملياته حيث شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، لا سيما شرقي حي الزيتون، فيما نفذ عملية نسف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، دون الإبلاغ عن إصابات في تلك المواقع، كما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها في بحر مدينة غزة وشمالي القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين، فيما أُطلقت نيران في منطقة المواصي شمال غربي رفح، وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي .

     

    وارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,095 شهيدًا و171,784 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويضع إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار واستمرار العمليات العسكرية، قطاع غزة أمام معادلة معقدة، تتقاطع فيها التداعيات الإقليمية مع واقع إنساني هش أصلًا، ومع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات وتفاقم الأوضاع المعيشية، تبقى الأسواق والقطاع الصحي والبنية التحتية تحت ضغط متزايد، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.