سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القائد التاريخي المؤسس " فاروق القدومي"

    القائد التاريخي المؤسس " فاروق القدومي"

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 25 آب / أغسطس 2024.

     

    رحل القائد الوطني والتاريخي الكبير أحد القادة التاريخيين المؤسسين لحركة فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة، المناضل فاروق رفيق أسعد القدومي "أبو اللطف" الذي توفى الخميس 22 أغسطس 2024 في العاصمة الأردنية عمان محطته الأخيرة وبرحيله خسرت فلسطين قائدا وحدويا ومدافعا صلبا عن الثوابت الوطنية الفلسطينية وعن منظمة التحرير الفلسطينية وكان مثالا للتضحية والعطاء المتواصل خدمة لوطنه وحقوق شعبه في العودة والحرية والاستقلال .

     

    لقد جسد الراحل "أبو اللطف" خلال مسيرته النضالية الطويلة والحافلة بالكفاح صورة مشرفة للمناضل الصلب المتمسك بحقوقه الوطنية وثوابته ومبادئه الراسخة حيث كان نموذجا للإرادة الصلبة والعزيمة والوفاء في الدفاع عن تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وبرحيله يفقد شعبنا وقضيتنا رمزا كبيرا ومناضلا وطنيا وقائدا أمميا وأحد أبرز رموز حركات التحرر العالمية ومدافعا شرسا عن الحرية والعدالة وأن الراحل كان له بصمات واضحة في مسيرة نضال وكفاح الشعب الفلسطيني في مختلف المراحل التاريخية الوطنية والنضالية .

     

    لقد ترك المناضل الكبير فاروق القدومي بصمات خالدة في كل مكان حل به وعلى مستوى العمل التنظيمي الفتحاوي وإرثا حركيا وأدبيات ومبادئ وأهداف الحركة حيث عكست عمق انتمائه لفلسطين والتزامه بمبادئ الثورة الفلسطينية ليمضى حياته في النضال والكفاح مدافعا عن شعبه ووطنه وأرضه وعن القرار الوطني الفلسطيني المستقل بكل تفان وإخلاص في مختلف المواقع الوطنية والنضالية التي شغلها طيلة سنين حياته .

     

    لقد تمسك المناضل الراحل بالحقوق الوطنية الثابتة والمبادئ التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية وترك بصماته في كل المواقع النضالية والسياسية والدبلوماسية التي عمل بها، وقد عرفته مختلف الفصائل الفلسطينية في مواقع العمل الوطني المشترك وخصوصا في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية .

     

    وبرحيل المناضل الوطني "أبو اللطف" يكون الشعب الفلسطيني خسر قامة وطنية كبيرة ووحدوية ونؤكد ان الراحل الكبير سيبقى نبراسا للأجيال القادمة وان رحيله وما تمثله سيرته الوطنية لا بد وان يتذكرها الجميع وبشكل دائم لتجسيد الوحدة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الظالم على شعبنا والتصدي لمؤامرات التصفية وحرب الإبادة الجماعية .

     

    المسيرة النضالية والتاريخية للراحل الوطني الكبير كانت حافلة بالعمل الوطني من أجل خدمة القضية الوطنية وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف ونودع اليوم أحد أبرز القيادات التي شهدت مسيرتها الحافلة طريقاً طويلاً من النضال والعمل الدؤوب، إذ تبوأ العديد من المناصب والمواقع الوطنية التي عمل من خلالها من أجل الوصول إلى أهدافنا الوطنية المشروعة، ووفاته تعد خسارة وطنية كبيرة .

     

    حياة القائد "أبو اللطف" كانت حافلة بمسيرة تاريخية مليئة بالنضال الثوري والتفاني في خدمة قضايا التحرر الوطني والاجتماعي في البلدان العربية وفلسطين على وجه الخصوص، وان خسارته هي خسارة لكل من وقف إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة من أبناء أمتنا العربية، والتاريخ لن ينسى اسمه وسيشيد بحياته التي سخرها لخدمة أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني الى التحرر من نير الاحتلال وخاصةً في هذه الظروف التي يقدم فيها شعبنا قوافل الشهداء والجرحى الذين تحدوا آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية .

     

    نتقدم من الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وأسرة الفقيد الكبير بهذا المصاب الجلل بأحر التعازي والمواساة، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ورفاق دربه جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القنابل الأمريكية الأكثر فتكًا بالمدنيين في غزة

    القنابل الأمريكية الأكثر فتكًا بالمدنيين في غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 4 حزيران / يونيو 2024.

     

    يستخدم جيش الاحتلال ذخيرة أمريكية الصنع في المجزرة التي يرتكبها بحق الفلسطينيين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة على حسب ما نشرته وسائل إعلام أمريكية حيث أكد بعض خبراء الأسلحة فحصوا اللقطات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي للهجوم الإسرائيلي على خيام الفلسطينيين واستنادا إلى الصور، ذكر الخبراء أن إسرائيل استخدمت قنبلة صغيرة الحجم من طرازGBU-39 أمريكية الصنع في الهجوم، وأن الرقم التسلسلي للذخيرة في المنطقة يطابق القطع المنتجة في الولايات المتحدة وأن جيش الاحتلال استخدم قنابل من صنع شركة بوينغ ومقرها الولايات المتحدة .

     

    ومن المعلوم ان استخدام أي ذخيرة، حتى صغيرة الحجم، في المناطق المكتظة بالسكان يؤدي دائما إلى مخاطر وأن القنبلة تتميز بمميزات مختلفة مقارنة بالذخائر الأخرى حيث أدى استخدامها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي الي حرق خيام النازحين في مدينة رفح وارتكاب المجازة أسفرت عن استشهاد اكثر من 200 وسط تباين في الحصيلة نظرا لوجود عدد كبير من الإصابات الحرجة باتت فرصها بالنجاة ضئيلة بسبب خروج المستشفيات عن الخدمة .

     

    وارتفعت ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 36171، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وأن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 81420، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض .

     

    استهداف جيش الاحتلال لخيام النازحين في رفح بشكل متعمد، هي مجزرة فاقت كل الحدود، وتتطلب تدخلا عاجلا لوقف هذه الجرائم التي تستهدف الشعب الفلسطيني فورا، وأن ارتكاب قوات الاحتلال لهذه المجرزة البشعة هو تحد لجميع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار محكمة العدل الدولية الواضح والصريح بضرورة وقف استهداف مدينة رفح وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني .

     

    المواقف الأميركية الداعمة للاحتلال عسكريا وماليا وسياسيا هي السبب الرئيس فيما نشاهده من مجازر بشعة انتهكت خلالها سلطات الاحتلال الإسرائيلي جميع المحرمات والإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية هذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية .

     

    ووقعت المجازر الأخيرة في رفح رغم إصدار محكمة العدل الدولية تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن توقف فورا هجومها على رفح وتحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة وتقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد، وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها الاحتلال بارتكاب جرائم إبادة جماعية  في غزة .

     

    ولا بد من الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات مهمة نحو إجبار الاحتلال على الانسحاب من غزة بدلا من ان تكون شريك للاحتلال وتعزز وتدعم وجوده العسكري في قطاع غزة فلا فائدة من دعم الاحتلال عسكريا وان يستمر قتل أبناء الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر بحقهم في الأسلحة الأمريكية مما يجعل من الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن شريكة للاحتلال في جرائم الإبادة الجماعية .

     

    وفي ضوء ذلك يجب على المجتمع الدولي التحرك من اجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجميع أرض دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وقفاً فورياً ودائماً وبما يشمل وقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين على أبناء شعبنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الكوارث الإنسانية تتواصل مع إعادة احتلال معبر رفح

    الكوارث الإنسانية تتواصل مع إعادة احتلال معبر رفح

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 9 أيار / مايو 2024.

     

    حكومة الاحتلال وجيشها يصعدون من عدوانهم بحق الشعب الفلسطيني وان استمرار التصعيد العسكري وجرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية تتواصل وتتصاعد لتطال مدينة رفح حيث ينزر تصعيد العمليات العسكرية في مدينة رفح وإعادة احتلال معبر رفح البري الى كارثية خطيرة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع والتوتر في المنطقة .

     

    وكان جيش الاحتلال توغل داخل معبر رفح البري عبر الحدود مع جمهورية مصر العربية وأغلقه بالكامل ما أدى إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة وأن آليات الاحتلال اقتحمت المعبر، وسط إطلاق قذائف ونار كثيف على مبانيه، واحتلته بشكل كامل، ومنعت تنقل المسافرين، خصوصا المرضى والجرحى، ودخول المساعدات الإنسانية، أو نقل المساعدات المتكدسة لأهالي القطاع في المناطق الجنوبية والشمالية، ما ينذر بمجاعة وخطر حقيقي على حياه المرضى .

     

    القصف الصاروخي والمدفعي وإطلاق للنار يتواصل من مسيرات الاحتلال الإسرائيلي على المناطق الشرقية من مدينة رفح، بشكل مكثف وعنيف وان إغلاق معبر رفح يحكم على مرضى السرطان بالموت في ظل انهيار المنظومة الصحية بينما يواصل جيش الاحتلال إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد في قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي .

     

    ويعد معبر رفح البري شريان الحياة لأبناء شعبنا في قطاع غزة، والمنفذ البري الوحيد لإدخال المساعدات وإجلاء المصابين، وهذا التوغل وإحكام السيطرة عليه، يعني الحرمان من المساعدات الغذائية والطبية، ومع دخول العدوان يومه ال215، يواصل جيش الاحتلال عدوانه برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 34735 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 78108 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض .

     

    استمرار توقف دخول المساعدات وإمدادات الوقود من معبر رفح، سيوقف الاستجابة الإنسانية الحرجة في جميع أنحاء قطاع غزة تزامنا مع إعلان إسرائيل سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح وإن الجوع الكارثي الذي يواجهه الناس، ولا سيما في شمال غزة، سيزداد سوءا إذا انقطعت طرق الإمداد .

     

    هجوم جيش الاحتلال على مدينة رفح سيدمر آخر ملجأ للناجين في قطاع غزة وان عمليات جيش الاحتلال في رفح تهدف بشكل واضح إلى تهجير المواطنين في غزة، في مشهد يتناقض مع القانون الدولي، وأنه لا يمكن تبرير هذا الأمر بأي ضرورة عسكرية وأن رفح باتت بمثابة "مأوى مؤقت" للنازحين بعد العدوان على القطاع، وحرمانهم من الخدمات الغذائية والطبية وأعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية في رفح زعم أنها "محدودة النطاق"، ووجه تحذيرات إلى 100 ألف مواطن بـ"إخلاء" شرق المدينة قسرا والتوجه إلى منطقة المواصي جنوب غرب القطاع .

     

    أوامر الإخلاء التي يدعى جيش الاحتلال إرسالها الى النازحين في رفح والتي  أصدرتها إسرائيل لسكان شرق مدينة رفح تعد أوامر غير إنسانية وغير أخلاقية وتتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان وأن هذا العمل لن يؤدي سوى إلى تعريض حياة النازحين لمزيد من الخطر والبؤس والحرمان من الحقوق الأساسية للعيش الكريم .

     

    وبات على المجتمع الدولي ضرورة التدخل الفوري لوقف الحرب والانتهاكات الإسرائيلية الوحشية المستمرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة لهذه الانتهاكات وجرائم الحرب وسياسة التجويع والتهجير القسري، وجميعها تمثل جرائم ماثلة بحق الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجتمع الدولي فقد في فلسطين مظاهر الإنسانية والحضارة

    المجتمع الدولي فقد في فلسطين مظاهر الإنسانية والحضارة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 19 أيار / مايو 2024.

     

    الشعب الفلسطيني يناضل و يكافح من أجل حماية وجوده، ويواجه حرب إبادة إجرامية ووحشية تشنها قوة احتلال استعمارية غاشمة، وتبث فصولها على الهواء مباشرة ليراها العالم أجمع وأن حملة الإبادة الجماعية هي الحلقة الأخيرة من النكبة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والتي بدأت قبل 75 عاما.

    حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لا مثيل لها في التاريخ المعاصر حيث تصعد إسرائيل من وحشيتها العسكرية وإجرامها ضد الشعب الفلسطيني في كل المناطق، بما فيها حملتها المنهجية للاستعمار والتهجير في الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشريف على وجه الخصوص، وأن استمرار هذه الجرائم من قبل إسرائيل يأتي في ظل استمرار تلقيها الدعم العسكري والمالي والسياسي من الدول التي اختارت أن تكون متواطئة في الإبادة الجماعية بدلا من الدفاع عن عالمية حقوق الإنسان والنظام الدولي القائم على القانون .

    المنظمات والمؤسسات الدولية باتت تقف عاجزة سياسيا أمام هذه الجرائم عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، رغم أنها لطالما تغنت بتمسكها بالسلام وبحوار الحضارات بين الأمم وأن البشرية فقدت في فلسطين كل مظاهر الإنسانية والحضارة، فلا قانون، لا مبادئ، لا قيم ولا أخلاق .

    المجتمع الدولي يراقب للأسف جرائم حرب الإبادة ولم يتمكن من إيقاف تلك المجازر التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني وما زالت حكومة الاحتلال فوق القانون الدولي وهي تدمر القانون الدولي وتتمرد على الشرعية والقرارات الدولية بحملة الإبادة الجماعية التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني، ويجب على دول العالم التصدي لهذه الجرائم التي لا يمكن تبريرها وتخالف كل المواثيق وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

    ولا بد من الدول الأعضاء في المنظمات الدولية العمل على تكثيف جهودها لوقف الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، والضغط من أجل وضع حد لهذه الوحشية، والإبادة الجماعية، والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وعلى مختلف الدول الانضمام الى حملة جمهورية جنوب إفريقيا التي تصدت لهذا العدوان الغاشم، وذلك برفع قضية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، حيث أمرت المحكمة بمجموعتين من التدابير الوقائية لوقف الإبادة الجماعية في غزة .

    لا بد من التعاون الدولي وأهمية توحيد كل الجهود الدولية لوقف الإبادة الجماعية المستمرة وضمان مساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والانضمام إلى القضايا التي تسعى إلى المساءلة عن الإبادة الجماعية ومواصلة الضغط على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لاحترام ولايته ومسؤولياته واتخاذ الإجراء الذي طال انتظاره، وضرورة مواصلة الجهود لدعم دولة فلسطين في حقها الحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، وأهمية مطالبة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين للقيام بذلك دون تأخير .

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من ستة أشهر، هو حرب إبادة جماعية وأن هذه الجرائم لن تزيد شعبنا إلا صمودا ومقاومة للدفاع عن أرضه ومقدساته وكرامته، وسيستمر بالتصدي للاحتلال العنصري وحكومته وقطعان مستعمريه المجرمين، حتى يتم طرده وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وان الشعب الفلسطيني لن يموت ولن يستسلم وسيواصل نضاله العادل والمشروع حتى ينال حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير في دولته المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجتمع الدولي وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني

    المجتمع الدولي وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني

    بقلم   :  سري  القدوة

    الثلاثاء 16 نيسان / أبريل 2024.

     

    لا بد من توحيد الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية وضرورة اتخاذ موقف دولي موحد لحماية الشعب الفلسطيني من مجازر الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة وأهمية ان تقوم الدول التي لم تدعم الموقف الفلسطيني وشرعيته بمراجعة مواقفها وبتصحيح أخطائها والوقوف في المكان الصحيح للتاريخ، ورفض الإبادة الجماعية والابارتهايد ودعم حقوق الإنسان الفلسطيني والتخلي عن السياسات والمعايير المزدوجة التي ستضر بلا شك بمصداقية هذه الدول وسمعتها، ويضعها بموضع المتواطئ في حرائق الإبادة الجماعية وستشجع إسرائيل على المضي قدما بجرائمها .

     

    وما من شك بان اعتماد مجلس حقوق الإنسان في دورته العادية 55 في جلسته الأخيرة  قرارات هامة تتعلق في فلسطين من قبل مجلس حقوق الإنسان وتحت البند الثاني من أجندته، تحت عنوان حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ووجوب ضمان المساءلة وإحقاق العدالة وكذلك تحت البند السابع الخاص بحقوق الشعب الفلسطيني القرارين، حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، والمستوطنات حيث تشكل هذه القرارات أهمية كبيرة وخاصة مع استمرار ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي لمجازر الإبادة الجماعية بدعم من  حكومة التطرف وأدواتها المختلفة من قوات احتلالها ومسؤوليهم، ومستعمرين إرهابيين، بما فيها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، حيث يدعو القرار جميع الدول إلى وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من أجل منع المزيد من انتهاكات القانون الإنساني الدولي وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وإلى الامتناع وفقا للقواعد والمعايير الدولية، عن تصدير أو بيع أو نقل سلع وتقنيات المراقبة والأسلحة بما في ذلك العناصر "ذات الاستخدام المزدوج" عندما يتم تقييم أن هناك أسباب معقولة للاشتباه في أن استخدام التقنيات أو الأسلحة في انتهاك حقوق الإنسان في فلسطين .

     

    ولا بد من العمل الدولي من اجل إحقاق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، أما فيما يخص المستوطنات الاستعمارية وأهمية وقف التعاملات مع منظومة الاستيطان وعدم تقديم إي مساعدة تساهم في الحفاظ على هذه المنظومة غير القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاربة الاستعمار الاستيطاني والطلب من لجنة التحقيق الدائمة لإعداد تقرير لتحديد هوية المستوطنين الذين يرتكبون جرائم ضد الشعب الفلسطيني .

     

    الإجماع الدولي والتصويت الإيجابي على قرارات فلسطين في هذا الوقت بالذات يشكل رفض للممارسات والجرائم الإسرائيلية المرتكبة من قوات الاحتلال أو أدواتها متمثلة في إرهاب المستوطنين، وفي ظل حكومة فاشية وبرنامجها قائم على الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه، كما يشكل التصويت آلية ردع للاحتلال وحماية للشعب الفلسطيني، وحفاظا على حقوقه حتى تحقيقها، وصولا إلى إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ونظامه العنصري .

     

    لا بد من تفعيل آليات عملية للتنفيذ تلك القرارات في وجه الإبادة الجماعية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني وان يتحمل المجتمع الدولي كامل المسؤولية تجاه ضمان المساءلة للمجرمين ومرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وإحقاق العدالة والانتصاف لضحايا شعبنا وعائلاتهم .

     

    ولا بد من العمل على تنفيذ هذه القرارات وتحويلها إلى آليات فاعلة من دول المجتمع الدولي لوضعها موضع التنفيذ، لردع ومساءلة ومحاسبة إسرائيل، والعمل على وقف العدوان على الشعب الفلسطيني ومنع التهجير القسري وحماية المدنيين، وكفالة تطبيق القانون الدولي واحترامه في ارض دولة فلسطين وفرض أسس لإنهاء الاستعمار وتفكيك الفصل العنصري الإسرائيلي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المحكمة الجنائية والتحقيقات بجرائم الإبادة الجماعية

    المحكمة الجنائية والتحقيقات بجرائم الإبادة الجماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 26 آب / أغسطس 2024.

     

    خطوات مهمة تتخذها المحكمة الجنائية الدولية بشان محاكمة قادة الاحتلال وان تأكيد  المدعي العام للمحكمة كريم خان، أن المحكمة لديها اختصاص بالتحقيق مع مواطنين إسرائيليين، وطلبه من القضاة اتخاذ قرار عاجل بشأن إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت.

     

    ووفقا  لملفات المحكمة التي تم نشرها مؤخرا حث المدعي العام للمحكمة  القضاة الذين يدرسون مذكرات الاعتقال المطلوبة ضد المسؤولين الإسرائيليين على عدم التأخير، مؤكدا أن أي تأخير غير مبرر في هذه الإجراءات يؤثر سلبا على حقوق الضحايا .

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي على جرائم الاحتلال وفي النهاية يجب ان يأخذ القانون مجراه بشان محاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم والمجازر الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال وان المحكمة لها ولاية قضائية على المواطنين الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم وحشية في الأراضي الفلسطينية، ويجب على القضاة رفض الطعون القانونية التي قدمتها حكومات وأطراف أخرى .

     

    وجاء في ملفات المحكمة: "من الثابت قانونًا أن المحكمة لها اختصاص في هذا الوضع"، رافضة الحجج القانونية المستندة إلى أحكام اتفاقات أوسلو وتأكيدات إسرائيل بأنها تجري تحقيقاتها الخاصة في جرائم حرب مزعومة وكان قد أعلن في 20 أيار/ مايو الماضي، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن المحكمة تسعى لإصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت بتهم ارتكاب "جرائم حرب" وبينت المحكمة أن "لديها أسبابا معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت يتحملان المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" ارتكبت على أراضي فلسطين في قطاع غزة، اعتبارًا من 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي على الأقل .

     

    المجازر الدموية وجرائم الحرب التي يمارسها جزار وسفاح غزة رئيس وزراء حكومة الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وتحدي حكومته للقانون الدولي ومواقف الدول الرافضة لمشروعها الاستعماري العنصري سيضع الحقائق أمام المجتمع الدولي ولا مجال لاستمرار خداع العالم بالشعارات الرنانة والمشاريع الوهمية العنصرية .

     

    استمرار عجز المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في متابعة تطبيق دورهم الإنساني ضمن اتفاقيات جنيف الرابعة وملحقاتها بشكل يحمي المدنيين ويسمح بإنقاذ حياة الجرحى مما يسهم ويتسبب في فقدان المزيد من الأرواح، وهذا يتطلب من المجتمع الدولي ممارسة الضغوط وفضح انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي الإنساني .

     

    يتواصل الوضع الميداني والإنساني في قطاع غزة، والمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء شعبنا في القطاع، والتي تدل على أن حكومة الاحتلال المتطرفة تتعمد مواصلة حرب الإبادة واستهداف المدنيين بمراكز الإيواء والنزوح والتي تتبع معظمها لوكالة الأونروا .

     

    وبالقابل فان الأوضاع تتدهور في الضفة الغربية وتزايد عنف المستعمرين، وأنه يجب على المجتمع الدولي دعم قرارات المحكمة الجنائية الدولية وموقفها لمحاكمة قادة الاحتلال الغاصب والعمل على الدفع نحو مسار سياسي يضمن حماية حل الدولتين من خلال الاعتراف بدولة فلسطين، والقيام بواجباته والدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وعن النظام الدولي المبني على القواعد، والعمل على مواءمة سياساته الدولية مع القرارات الصادرة عن المؤسسات الدولية كمحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، ولابد من قيام المحكمة الجنائية الدولية بإرسال وفود قانونية رسمية الى فلسطين للاطلاع عن قرب على حقيقة ما يجري على الأرض وإجراء تحقيقات موسعة في جرائم الحرب التي يمارسها قادة الاحتلال وجيشهم النازي في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المرأة الفلسطينية في مواجهة الإبادة والوحشية الإسرائيلية

    المرأة الفلسطينية في مواجهة الإبادة والوحشية الإسرائيلية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  27 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    في قطاع غزة يتحمل كل من النساء والأطفال ومجمل السكان المعاناة  الكبيرة والأعباء المستمرة نتيجة تواصل حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ يوجد في قطاع غزة ووفقا للإحصائيات التي نشرت مؤخرا 155 ألف امرأة حامل أو مرضعة في قطاع غزة، 4 آلاف منهن من المتوقع أن يضعن مواليدهن خلال هذا الشهر في ظل ظروف مأساوية ولاإنسانية.

     

    النساء في قطاع غزة يعشن في ظل ظروف لا يتوفر فيها أي نوع من أنواع الخدمات الطبية أو المعيشية، بما يخالف جميع المواثيق والاتفاقيات والقرارات الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن (1325 المرأة والأمن والسلام) وان هناك ما يزيد على 11,979 امرأة و17,492 طفلا وطفلة استشهدوا منذ بداية العدوان، ما يشكل (70%) من شهداء قطاع غزة وفي الوقت نفسه يقبع 97 امرأة في سجون الاحتلال ويواجهن مصيراً مجهولاً حتى الآن ويقبعن في ظروف قاسية ولا إنسانية، ويتعرضن لشتى أشكال التعذيب على أيدي قوات الاحتلال، وتتواصل المعاناة المستمرة التي تتعرض لها المرأة الفلسطينية والتي تعد نموذجا صارخا للعنف الممنهج والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان .

     

    العنف ضد المرأة الفلسطينية تجاوز كل الحدود مع تصاعد العدوان على قطاع غزة وممارسات الاحتلال في الضفة والقدس المحتلة حيث أسفرت جرائم الاحتلال عن استشهاد أكثر من 19 ألف امرأة فلسطينية، إلى جانب الآلاف من الجريحات، وعشرات حالات الاعتداء الجنسي والتعذيب في زنازين الاحتلال العنصرية، وأن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي قصص معاناة ودماء أمهات وزوجات وأخوات دفعن حياتهن ثمناً للعدوان في ظل صمت دولي مخزٍ من المؤسسات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والمساواة .

     

    هذه الجرائم تأتي في إطار سياسات ممنهجة تهدف إلى استئصال الشعب الفلسطيني وتدمير نسيجه الاجتماعي، في ظل التخاذل الدولي إزاء جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ترتكب أمام أنظار العالم، وحان الوقت لتدخل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية واتخاذ خطوات جادة وفعالة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، والعمل على وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وضمان الحماية اللازمة للمرأة الفلسطينية التي تواجه قصف الاحتلال ووحشيته بشجاعة لا مثيل لها .

     

    تمتلك المرأة الفلسطينية الحق في العيش بأمن وسلام كغيرهن من نساء العالم، ويجب العمل بكل قوة من اجل وقف معاناة الشعب الفلسطيني والسعي إلى إزالة كل أشكال التمييز والعنف ضد المرأة الفلسطينية، وضرورة الوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية والعدوان الممنهج وواسع النطاق وتنفيذ التدابير الاحترازية والالتزام بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (ES-10/24) لإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي غير الشرعي، المنبثق عن الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وإيقاف مجرمي الحرب من خلال التنفيذ الفوري لأوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية .

     

    وبات من المهم العمل على  دعوة اللجان الدولية إلى إجراء تحقيق شامل لمختلف أشكال العنف الممنهج ضد المرأة الفلسطينية، ومساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته وإرهاب مستعمريه، ويجب على المجتمع الدولي التدخل ورفع الحصار عن قطاع غزة، ما يتيح الدخول المستمر للطعام والماء والوقود والمساعدات الطبية والإنسانية إلى أبناء شعبنا، بما في ذلك الاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات، وأهمية العمل من قبل مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإحقاق حقوقه وخاصة في تقرير المصير والاستقلال والعودة للاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها ودون قيد أو شرط .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المستوطنون يقتحمون الأقصى في رابع أيام "ما يسمى عيد العرش"

    المستوطنون يقتحمون الأقصى في رابع أيام "ما يسمى عيد العرش"

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    حكومة التطرف الإسرائيلية والتكتل العنصري الإسرائيلي يستغلون الأعياد والمناسبات اليهودية للتضييق على المواطنين وفرض العقوبات الجماعية بحقهم، من خلال إغلاق الحواجز وتشديد الإجراءات العسكرية عليها، وإعاقة حركة تنقل المواطنين ومنعهم من الوصول إلى الأماكن المقدسة، في الوقت الذي تسهل فيه اقتحامات المستعمرين للمدن الفلسطينية والمقامات الإسلامية والأثرية في الضفة، خاصة الحرم الإبراهيمي في الخليل، والمسجد الأقصى في القدس .

     

    وتسعى "جماعات الهيكل" المزعوم لتنفيذ أوسع اقتحامات ممكنة للأقصى، طيلة أيام "ما يسمى عيد العرش" وهي فترة يتوقع أن تشهد توترات كبيرة وحولت شرطة الاحتلال البلدة القديمة من القدس ومحيط الأقصى إلى ثكنة عسكرية، ونصبت حواجزها العسكرية في الطرقات والشوارع الرئيسة، لتأمين احتفالات اليهود بعيد "العرش".

     

    وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أفادت إن عشرات المستعمرين أدوا طقوسا تلمودية في سوق القطانين وعند أبواب الأقصى، فيما نفخت إحدى المستعمرات بالبوق، وقام آخرون بما يسمى "السجود الملحمي"، في باحات الأقصى وشددت قوات الاحتلال من قيودها على دخول المقدسيين للمسجد، ومنعت البعض من الدخول إليه، وسط إجراءات مشددة لتأمين اقتحام المستعمرين في رابع أيام "عيد العرش".

     

    واقتحم 1783 مستعمرا بالإضافة الى و340 سائحا باحات المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وقاموا بتأدية شعائر تلمودية أمام مصلى قبة الصخرة قبل مغادرة الساحات من جهة باب السلسلة في تطور خطير للموقف ويهدف المستوطنين فرض سياسة الأمر الواقع واستغلال الظروف وحرب الإبادة لتنفيذ مخططها لتهويد الأقصى .

     

    وتأتي الاقتحامات الجماعية من المستعمرين للأقصى، تلبية لدعوات أطلقتها ما تسمى "جماعات الهيكل" المزعوم، لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى طيلة أيام "العرش"، والذي يستمر لمدة ثمانية أيام، وقاموا بعض  المستوطنين بالنفخ بالبوق عند الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، وذلك على بعد أمتار عن باب الرحمة تحت أعين وحراسة قوات الاحتلال .

     

    استمرار التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسحية وخاصة المسجد الأقصى من خلال السماح لمجموعات من المتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى وأداء الصلوات التلمودية في ساحاته، وتواصل عدوانها ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة وهدم المنازل فوق ساكنيها، واستمرار العدوان الإسرائيلي سواء في المسجد الأقصى المبارك أو قطاع غزة او جنين وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية، هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء ويمثل محاولة إسرائيلية لدفع الأمور نحو التصعيد والمزيد من أجواء التوتر .

     

    اقتحام المسجد الأقصى والممارسات الاستفزازية بحقه هي عدوان مدان ومرفوض وخرق فاضح للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وأن الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات تمثل اتجاها خطيرا، وتصرفا عبثيا غير مسؤول يفاقم التوتر ويدفع بالأوضاع إلى دوامة عنف مستمرة، وأن المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل كامل مسؤولية التصعيد بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ويجب ان تتوقف جميع الاعتداءات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى واحترام حرمته وضرورة وقف جميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، واحترام سلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المشروع الوطني الفلسطيني وحماية المسيرة النضالية

    المشروع الوطني الفلسطيني وحماية المسيرة النضالية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 4 شباط / فبراير 2024.

     

    مصادقة مجلس النواب  الأميركي على حظر دخول أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية إلى الولايات المتحدة الأميركية خطوة في غاية الخطورة وتعبر عن حجم المخاطر التي تحاك للنيل من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتأتي ضمن المؤامرات القائمة بين تحالف اليمين المتطرف الإسرائيلي وسمومه الفكرية لإلغاء وشطب منظمة التحرير الفلسطينية التي تعبر عن الهوية النضالية والكفاح التحرري الفلسطيني .

     

    القرار يأتي ضمن المؤامرات المتتالية على شعبنا، بعد الحملة على الأمم المتحدة ممثلة بالأونروا وإيقاف الدعم عنها، بهدف التهجير القسري لشعبنا ويتساوق مع  الحملة التي تقودها حكومات الاحتلال المتعاقبة بكل السبل وآخرها حكومة اليمين المتطرفة وبدعم مباشر من الولايات المتحدة، للالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية، وشطب وحدانية تمثيل شعبنا وأن هذا القرار تدخل ومس خطير بتطلعات شعبنا الفلسطيني، والدول التي تعترف بالمنظمة وقرارات الأمم المتحدة .

     

    القرار يعبر بوضوح عن مدى دعم الولايات المتحدة وإدارة بايدن لليمين المتطرف الإسرائيلي كونه يدعم حكومة نتنياهو ويعزز من فرص عدم تحقيق حل الدولتين ويعمق ويكرس الاحتلال للأراضي الفلسطينية وان  القرار يمس بحقوق شعبنا، ويتجاوز الموقف الأممي الذي يقر بهذه الحقوق ويعترف بالمنظمة ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا .

     

    منظمة التحرير الفلسطينية أثبتت في كل المحطات أنها القادرة على المضى قدما في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الوطنية والمتكاملة وعملت على حماية الانجازات الوطنية وحافظت على الحقوق التاريخية الفلسطينية ودافعت عنها واستطاعت بتضحيات مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى الحفاظ على استقلالية القرار الوطني ليكون نابعا من صميم الإرادة الوطنية الحرة وانتزعت حقها بتمثيل الشعب الفلسطيني فكانت هي الدولة وليست حزبا بالدولة وحصلت على الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس وكرست هذا الاعتراف بالانضمام للعديد من المنظمات الدولية الفاعلة .

     

    وفي ظل مواصلة المؤامرات لاستهداف الوجود الفلسطيني وحرب الإبادة المنظمة التي تمارسها حكومة التطرف الإسرائيلية بات من المهم والضروري من كافة قوى وفصائل منظمة التحرير إدانة السلوك العصبوي الذي يحمل بذور الفتنة وبذور الصراع الداخلي الفلسطيني والعمل من قبل جميع الفصائل التحرك فورا لإسكات كل أبواق الفتنة ووضع حد لكل الأصوات النشاز والحفاظ على الأجواء الإيجابية التي تطالب بتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وحماية انجازات الشعب الفلسطيني الوطنية والالتفاف حول منظمة التحرير والدفاع عن المشروع الوطني وحماية الدولة الفلسطينية وأن منظمة التحرير ستبقى تدافع عن القضية الفلسطينية رغم كافة التحديات .

     

    وما من شك ان الأولوية في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة هي تصليب وتقوية الجبهة الداخلية وانخراط الجميع في وحدة وطنية شاملة في إطار منظمة التحرير ومحاصرة وعزل كافة الأصوات والظواهر الشاذة التي تسعى للنيل من وحدة نضال شعبنا وصموده الأسطوري في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة وأراضي عام 1948 والوقوف وقفة رجل واحد من اجل دعم المشروع الوطني وحماية المسيرة النضالية ووضع حد لكل من تسول له نفسه بالعبث والتخريب، فالمؤامرة شديدة ومتعددة الإطراف ومتشعبة وتحتاج للوحدة الوطنية والحرص من قبل الجميع على دعم الجهود الوطنية وحماية الشعب الفلسطيني .

     

    وكان مجلس النواب الأميركي قد صادق مؤخرا، على مشروع قانون يحظر على جميع أعضاء منظمة التحرير دخول الأراضي الأميركية، وصوت لصالحه 422 عضوا، مقابل معارضة صوتين اثنين فقط ويذكر أن الولايات المتحدة أغلقت مكتب المنظمة في واشنطن في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2018.

     

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المقاطع الوحشية المصورة لعمليات التعذيب بحق المعتقلين

    المقاطع الوحشية المصورة لعمليات التعذيب بحق المعتقلين

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 12 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة من خلال فرض سياسات قمعية تمارسها مدرية السجون العامة وجيش الاحتلال بداخل السجون الإسرائيلية حيث كشفت بعض الفيديوهات والصور التي يتم نشرها لعمليات التنكيل بالأسرى داخل سجون الاحتلال بشكل متعمد في محاولة مستمرة من الاحتلال استهداف إرادة الأسير الفلسطيني والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل وترهيب عائلات الأسرى والتسابق على من يحقق مستوى أكبر من التوحش للحصول على المزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي وإشباع رغبته بالانتقام وذلك دون أدنى اعتبار لما تحمله هذه الصور والفيديوهات من انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الإنسانية وامتهان للكرامة الإنسانية .

     

    باتت منظومة الاحتلال تمارس هذه السياسة الممنهجة قبل وبعد الحرب، وتحديدا منذ وصول حكومة المستعمرين الحالية، وعلى رأسهم الوزير المتطرف (بن غفير) إلى سدة الحكم وتصاعدت حالة استعراض للجرائم التي يرتكبها بحقّ المعتقلين ووصلت ذروتها منذ بدء حرب الإبادة حيث تعمد جنود الاحتلال تصويرهم في ظروف مذّلة وحاطة بالكرامة الإنسانية، وبعض تلك الفيديوهات جاءت من خلال الإعلام الإسرائيلي تحت عنوان (فيديوهات مسربة) وكان من بينها نشر مقطع فيديو لمعتقل يتعرض للاغتصاب في معسكر (سديه تيمان) .

     

    عمليات تداول مثل هذا النوع من الفيديوهات يعكس حقيقة إجرام الاحتلال وما تمارسه أجهزة القمع الإسرائيلية من عمليات قمع متواصلة تعبر عن عقلية الإجرام والعنصرية المقيتة بداخل المجتمع الإسرائيلي وان مثل هذه الفيديوهات لم تكن مفاجئة لكافة المتابعين للقضية وللشارع الفلسطيني في ضوء العشرات من الشهادات الموثقة لأسرى داخل سجون الاحتلال، ولأسرى مفرج عنهم، عن مستوى الجرائم المروعة، وجرائم التعذيب التي تعرضوا لها، فغالبية العائلات اليوم تعرض أحد أفرادها أو أكثر من فرد لعملية اعتقال، إلا أن وقع هذه المشاهد تمس بمشاعر العديد من العائلات، وهذا جزء من الأهداف الأساسية التي تسعى منظومة الاحتلال على ترسيخها في ذهن ووعي الفلسطيني وخلق صورة معينة عنه يريدها الاحتلال .

     

    وتمارس حكومة الاحتلال القمعية الاحتجاز التعسفي والمطول مع منع الاتصال لآلاف الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 ويقوم بممارسة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي بحق نساء ورجال  حيث تم نقل آلاف الفلسطينيين من غزة إلى إسرائيل، بمن فيهم أفراد من الطواقم الطبية ومرضى وتم اعتقال الإلف المدنيين من مراكز الإيواء مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين في معظم الأحيان كما تم اعتقال آلاف الآخرين من الضفة الغربية وقد تم احتجازهم سراً في مراكز تتبع للجيش الإسرائيلي ومن دون إطلاعهم على سبب احتجازهم أو السماح لهم بالاتصال بمحامي أو الوصول إلى مراجعة قضائية فعالة حسب ما أفاد معتقلين كان قد أفرج عنهم لاحقا .

     

    واستشهد ما لا يقل عن 53 معتقلاً فلسطينياً حيث لقوا حتفهم في المنشآت العسكرية والسجون الإسرائيلية منذ الهجمات المروعة التي شنها جيش الاحتلال بداخل قطاع غزة والتي تواصلت في الضفة الغربية خلال الفترة السابقة وان اغلب المعتقلين من الرجال والنساء والأطفال والأطباء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان محتجزين في ظروف تبعث على الأسى منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر2023 ومعظمهم من دون تهمة أو محاكمة، إلى جانب التقارير التي تشير إلى سوء المعاملة والتعذيب والقمع وانتهاك واسع لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وهذا الأمر المريب يثير مخاوف جدية بشأن الطبيعة التعسفية والعقابية لمثل هذه الاعتقالات والاحتجازات .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المقاطعة الدولية للاحتلال العنصري

    المقاطعة الدولية للاحتلال العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    السبت  27 كانون الثاني / يناير 2024.

     

    إطالة أمد الحرب يدفع ثمنها آلاف الأبرياء من الأطفال والنساء من أبناء الشعب الفلسطيني لعجز المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته واتخاذ مواقف جدية تفرض وقف العدوان والتطهير العرقي وخاصة في ظل تفاقم أبعاد الكارثة الإنسانية والتهديدات التي تواجه وجود وطبيعة عمل "الأونروا" حيث تشكل تحديا كبيرا بعد قيام جيش الاحتلال بمنع المؤسسات الدولية من أداء مهامها في الوقت الذي تواصل فيه ارتكاب أبشع أنواع المجازر التي شهدها التاريخ بحق أبناء الشعب الفلسطيني  .

     

    باتت الأونروا تواجه صعوبات جمة في الوفاء بالتزاماتها أمام حجم هذه الكارثة ونتائجها، وأمام الحملة الإسرائيلية التي تهدف إلى ضرب شرعية ومصداقية ووجود وعمل وكالة "الأونروا" وخاصة بعد استهداف مراكز الإيواء في قطاع غزة وقصف المواطنين المقيمين بداخلها، مما يضاعف طبيعة عملها وفقا لتحديات القائمة وأمام هول المأساة التي لم يشهد العالم مثيلا لها، والتي تتطلب تضافر كل الجهود الدولية من أجل الوفاء بتلك الالتزامات والقيام بالواجب المناط والمطلوب منها .

     

    تواصل حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة وخلق ظروف مهيئة لإلحاق التدمير الجسدي بالسكان ما يعتبر جريمة "إبادة جماعية" ضدهم وبات من الضروري ان تصدر محكمة العدل الدولية قراراها بإيقاف حرب الإبادة والتطهير وإدانة الاحتلال الفاشي بارتكابه جرائم حرب ضد الإنسانية .

     

    ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، يشن الاحتلال عدوانا مدمرا على قطاع غزة، خلّف في حصيلة غير نهائية، أكثر من  25490 شهيد، و63354 ألف مصاب، أكثر من 70% منهم نساء وأطفال، وأكثر من 8 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، إضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية وكارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة .

     

    لا بد من توفير المساعدات والحماية الدولية للفلسطينيين، والعمل على اتخاذ خطوات عملية لضمان تطبيق القانون الدولي الإنساني والمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة، خاصة في ظل عجز النظام الدولي الحالي وتواطئه، ودعم الولايات المتحدة الأميركية الرافض لإيقاف الإبادة الجماعية واستمرارها في سياسات الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير وانتقائية تطبيق القانون الدولي .

     

    من المهم استمرار الحراك الأردني والمصري والفلسطيني المبذول مع كافة الشركاء وعلى جميع المستويات، من أجل وقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة وتوفير الحماية للمدنيين، وتأمين دخول الاحتياجات الإنسانية الأساسية للقطاع، ووقف سياسة إسرائيل الهادفة لتهجير السكان، ويجب تركز الجهود المبذولة أيضا من اجل  توفير الدعم اللازم للأونروا، لكي تتمكن من القيام بواجباتها تجاه معاناة المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر .

     

    لا بد من المنظمات الدولية الموقعة على اتفاقيات جنيف، إعادة تقيم موقفها والنظر في جرائم الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتهجير القسري، والعقوبات الجماعية، وجرائم الحرب، وجرائم المستعمرين، وعمليات الإعدام الميداني، المرتكبة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس في ظل استمرار تصعيد الحرب في قطاع غزة ورفض جيش الاحتلال الانسحاب من المناطق التي أقدم على احتلالها في انتهاك خطير لكل القوانين الدولية والعمل على وتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والإغاثية، لإنقاذ مواطني غزة من الجوع والبرد والأمراض والأوبئة، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان مقاطعة دولة الاحتلال العنصرية ومحاسبتها على جرائمها، ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال وممارسة حقه في تقرير المصير وبناء دولته المستقلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المناطق العازلة وعودة الاحتلال لقطاع غزة

    المناطق العازلة وعودة الاحتلال لقطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء  7 شباط / فبراير 2024.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الصامد لليوم الـ123 على التوالي، والتي تؤدي إلى تعميق الكارثة الإنسانية الناتجة عن المجازر الجماعية والتدمير المتواصل لجميع مقومات الحياة في قطاع غزة .

     

    لا يمكن استمرار الصمت إمام التصعيد الحاصل في انتهاكات مليشيات المستعمرين المسلحة وجرائمهم ضد المواطنين في الضفة المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في ظل تصعيد قوات الاحتلال المستمر لاجتياحاتها واستباحتها لعموم المناطق الفلسطينية، وترهيب المواطنين، والاعتقالات بالجملة، وتوفير الدعم والحماية للعناصر الاستعمارية الإرهابية، بشكل يعمق جرائم الاستعمار والضم التدريجي للضفة .

     

    يجب على العالم عدم السماح لحكومة التطرف الإسرائيلية باختطاف القضية الفلسطينية واحتلال قطاع غزة وفرض واقع جديد وإقامة المناطق العازلة على حساب مساحة قطاع غزة المعروفة والمحددة دوليا ضمن قرارات الأمم المتحدة والتعامل مع القضية الفلسطينية وكأنها مشكلة ضمن الصراع الإسرائيلي الداخلي ويجب على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته في دعم الحقوق الفلسطينية بقوة القانون الدولي والعمل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وممارسة أقصى الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها وحربها الطاحنة .

     

    ولا يمكن في هذا المجال استمرار الصمت إمام التحريض الإسرائيلي على استمرار الحرب بشكل باتت حكومة التطرف تتحدى فيه العالم وتصر على ممارسة حربها المنظمة بحجة الحفاظ على أمنها وخاصة في ظل تصريحات التحريض العنصري وممارسة الكراهية حيث يواصل الاحتلال ممارساته لتعميق وتعزيز الاستعمار الاستيطاني في أرض دولة فلسطين، ومحاولاته التضليلية لربط الاستعمار سواء في القطاع أو الضفة بالبعد الأمني .

     

    أصبح الهدف الحقيقي للاحتلال هو تهجير من تبقى من الشعب الفلسطيني او تركهم يواجهون الموت من خلال انتشار المجاعة والإمراض وحرمانهم من ابسط حقوقهم الإنسانية بعد تدمير منازلهم وإجبارهم على النزوح من مناطقهم وتركهم يفترشون الأرض ويلتحفون بالسماء في ظل فصل الشتاء وتساقط الإمطار وفرض واقع مرير يصعب على الإنسان احتماله حيث يستغل الاحتلال صمت المجتمع الدولي وقرارات الفيتو الأمريكية في مجلس الأمن التي أصبحت تحمي الاحتلال وممارساته الإجرامية المنافية لأبسط حقوق الإنسان ولقرارات المجتمع الدولي .

     

    يجب على مجلس الأمن العمل على فرض عقوبات دولية رادعة على زعماء اليمين الإسرائيلي المتطرف الذين يتفاخرون بانتهاكاتهم للقانون الدولي، ويحرضون على نشر المزيد من العنف والفوضى في المنطقة  ويدعمون ويوفرون الحماية لعناصر الاستعمار الإرهابية وخاصة في ظل استمرار تصريحات قادة التطرف الإسرائيلي وتصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن عدم سماحه للبنوك الإسرائيلية بالتعاون مع العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على عدد من المستعمرين المتطرفين، كون ذلك يعد استخفافاً بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستعمار وقلباً لحقائق الصراع التي باتت أبسط أبجدياتها تؤكد أن الاستيلاء على الأرض الفلسطينية والاستعمار فيها لا تحقق الأمن لأحد، وإنما تؤدي إلى المزيد من التصعيد .

     

    يجب على العالم إدراك حقيقة الاحتلال ومعرفة واقعه الهمجي وجيشه عديم الأخلاق وتعميق الاطلاع على ما يجرى من ممارسات قمعية وجرائم حرب وإبادة هي الأولي من نوعها في التاريخ المعاصر ويجب على العالم اجمع من خلال مؤسساته الدولية التحرك لضمان إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة وفي مقدمتها تجسيد دولته على الأرض وتحقيق السلام هو المدخل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار للجميع والمنطقة برمتها .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الموقف الأميركي المخادع ودعم الاحتلال العسكري

    الموقف الأميركي المخادع ودعم الاحتلال العسكري

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 23 نيسان / أبريل 2024.

     

    في الوقت الذي أعاقت الولايات المتحدة الأمريكية قرار يقضى باعتماد دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة تتمتع بالعضوية الكاملة صوت مجلس النواب الأميركي لصالح مشروع قانون لتقديم مساعدات عسكرية بقيمة 26 مليار دولار إلى إسرائيل، أرقام تترجم على شكل آلاف الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة، وآخرهم في مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

     

    استقرار فلسطين هو المدخل الوحيد الذي يؤدي إلى استقرار المنطقة والعالم وما من شك بان الدعم الأمني الأميركي يعد تصعيد خطير وهو عدوان على الشعب الفلسطيني وضوء أخضر لتقوم إسرائيل بتوسيع رقعة الحرب لتشمل دول المنطقة بأسرها .

     

    المساعدات الأمريكية لدولة الاحتلال هي بمثابة دعم حرب الإبادة المنظم وعمليات الاحتلال لإعادة سيطرته على قطاع غزة واستمرار العدوان المنظم على الشعب الفلسطيني حيث وافق مجلس النواب الأمريكي على تقديم الحزمة الجديدة مما تسمى مساعدات، والتي باتت تكشف حقيقة مصداقية الولايات المتحدة الأميركية بالوصول إلى الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، عبر تبنيها دعم حكومة اليمين المتطرفة التي تواصل جرائمها بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة لليوم الـ198 على التوالي في انتهاك خطير لكافة قرارات الشرعية الدولية .

     

    انه في الوقت الذي تقدم فيه أميركا الدعم العسكري لإسرائيل، تواصل عدوانها على مدينة طولكرم في الضفة الغربية لليوم الثالث على التوالي، حيث استشهد أكثر من 13 مواطنا، ودمرت بآلياتها البنية التحتية بشكل كامل في طولكرم، بعد أن دمرتها في جنين بينما يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية وحرب الإبادة الانتقامية في قطاع غزة حيث ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 34,097 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال وأن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 76,980 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، بينما ارتكبت  قوات الاحتلال 5 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 48، وإصابة 79 آخرين، خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية، وأنه ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم .

     

    وقف سياسة ازدواجية المعاير الغربية في التعامل مع قضايا المجتمع الدولي يجب ان تتوقف كون ان هذا العدوان الغاشم اثبت انه يجب العمل على إصلاح منظومة القوانين الدولية، ومواثيق عمل المنظمات الدولية التي تمنح السلطة لقوى غربية فقدت بوصلة الأخلاق والإنسانية حيث يواجه الشعب الفلسطيني حرب إبادة جماعية مستمرة منذ سبعة أشهر يقوم خلالها الاحتلال الغاشم بأبشع الجرائم من خلال القصف الهمجي للأحياء والمدن الآهلة بالسكان المدنيين العزل في قطاع غزة، فضلا عن تعمد استهداف وتدمير المستشفيات ومنشآت البنية التحتية، ما أسفر عن سقوط آلاف الشهداء الأبرياء، معظمهم من الأطفال والنساء، في أكبر جريمة ضد الإنسانية يشهدها العالم في العصر الحديث .

     

    يجب على المجتمع الدولي بكل مؤسساته وإمكانياته العمل على دعم إقامة الدولة الفلسطينية والتدخل العاجل لتوفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني بعد ان تكشفت النوايا الأمريكية وانه لا مجال إمام العالم اجمع الا العمل على القبول الفوري لعضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة كونها تعد خطوة لتصحيح الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني وأن عضوية فلسطين بالأمم المتحدة هي التزام دولي يجب أن تفي به كل دولة عضو في الأمم المتحدة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الموقف الدولي ومواجهة حظر عمل "الأونروا"

    الموقف الدولي ومواجهة حظر عمل "الأونروا"

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  5 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

        

    تنطوي خطورة قرار إسرائيل القوة القائمة بالاختلال  الذي اتخذه الكنيست الإسرائيلي بحظر أنشطة وكالة "الأونروا" ومنعها من القيام بمهامها، والتنصل من الالتزامات الدولية تجاهها والذي سينعكس بشكل سلبي ومباشر على عمل الوكالة بالضفة الغربية وقطاع غزة أيضا، ومن شأن تنفيذه أن يؤدي إلى انهيار منظومة الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدمة للاجئين وان التبعات المتوقعة لهذا القرار على حياة نحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني، خاصة أن هناك أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أصبحوا معتمدين بالكامل على الأونروا في توفير الغذاء والمساعدات، فضلا عن نحو 300 ألف طفل يعتمدون على الأونروا في الحصول على التعليم في القطاع .

    القرار بحد ذاته هو يتجاوز حتى الإجرام الإسرائيلي المعهود لأنه يمس بمستقبل الملايين من الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها، وإنه يستهدف تدمير نسيج المجتمع الفلسطيني كليا، إضافة إلى إفراغ قضية اللاجئين من مضمونها وتسريع سيناريوهات التهجير والتطهير العرقي الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية .

    يجب توحيد الجهود الدولية من اجل إنهاء الحرب ووضع حد للإبادة الجماعية التي تمارس على الشعب الفلسطيني وأن ينصب العمل المركز على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على قطاع غزة، بدلا من التركيز على حظر الوكالة أو إيجاد بدائل لها وأن تفكيك الأونروا في غياب بديل قابل للتطبيق سيحرم الأطفال الفلسطينيين من التعلم، وأن أطفال غزة الآن يخسرون عاما ثانيا من التعليم، كون أن الأونروا هي الوكالة الأممية الوحيدة التي تقدم التعليم بشكل مباشر في مدارسها، وفي الضفة الغربية، يتلقى ما يقرب من 50 ألف طفل التعليم في هذه المدارس .

    يجب الاعتراف بخطورة الأوضاع القائمة وضرورة مواجهة قرار إسرائيل حظر عمل "الأونروا" والذي يهدف سياسيا لشطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وأيضا يساهم في تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة الذي أكثر من 70% من سكانه لاجئين، كون الأونروا هي المسؤولة عن تقديم الخدمات في مخيمات اللاجئين، وأيضا هي الجهة التي تقوم بالجزء الأكبر من الجانب الإغاثي والإنساني في القطاع في ظل استمرار حرب الإبادة .

    الأمم المتحدة عليها الالتفات لخطورة هذه القرارات الإسرائيلية التي تشكل سابقة على صعيد عمل المنظمات والوكالات الأممية، وأنه يتعين على الأمم المتحدة حماية هذه المنظمات، وأن عضوية الدول في الأمم المتحدة تفرض عليها التزامات ومسؤوليات تريد إسرائيل التحلل منها، والتهرب من تبعاتها، وأنه لا ينبغي أبدا أن تفلت إسرائيل بهذه القرارات، وأن لا بديل عن "الأونروا" في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للاجئين في مناطق عملياتها، خاصة كونها حجر الزاوية في العمل الإنساني في غزة وهي تواجه ظروفا تقترب من المجاعة خاصة في شمال القطاع .

    لا بد من التحرك العربي والدولي العاجل من أجل إصدار قرار أممي يتضمن رفضا قاطعا لهذه الإجراءات الأحادية التي أقدمت عليها قوة الاحتلال، ولا بد من الحراك الشامل والواسع على المستوى الدولي للتصدي للقرار الإسرائيلي وشرح تداعياته الخطرة على الأمن والاستقرار، وتشكيل اطار دولي ضاغط لمواجهة القرار والاستمرار في تقديم الدعم اللازم لوكالة "الأونروا" لتمكينها من مواصلة توفير الخدمات اللازمة للاجئين الفلسطينيين، إلى حين تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 للعام 1948 حول حق اللاجئين في التعويض والعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الوحدة وتحقيق الانتصار وإنهاء الاحتلال الظالم

    الوحدة وتحقيق الانتصار وإنهاء الاحتلال الظالم

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين  13 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    في هذه المرحلة الحرجة والظروف الصعبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني لا بد من تدعيم استراتجيه المواجهة للاحتلال وتجسيد أرقى أشكال الوحدة والتضامن الجماهيري أكثر من أي وقت مضى في مواجهة الاحتلال والمستوطنين، وتجسيد صور التكاتف والاتحاد في الميدان مهما بلغت التضحيات، فالشعب الفلسطيني هو صحاب الأرض والحق، وعليه تقع مسؤولية مواجهة هذا العدوان الظالم، وعلى الفصائل الفلسطينية التلاحم مع الجماهير والتضامن من اجل تعزيز الصمود والثبات حتى تحقيق الانتصار وإنهاء الاحتلال الظالم .

     

    في ظل استمرار حرب الإبادة الإجرامية على قطاع غزة وتصاعد ممارسات الاستيطان والتوسع الاستعماري وإمام تلك التحديات المفروضة على الشعب الفلسطيني، لا بد من مواجه الواقع وإعادة تقيم المرحلة والعمل على اتخاذ قرارات حاسمة لضمان تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها إنهاء الحرب ووقف الحملة الاستيطانية المسعورة وتمادي قطعان المستوطنين بالاعتداء على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية والتوغل الدائم والمستمر في عمق الأراضي الفلسطينية .

     

    أمام هذا العدوان الإسرائيلي المنظم ضد الشعب الفلسطيني يجب العمل على أعادة النظر بقواعد الاشتباك مع الاحتلال على ضوء ممارسته على الأرض، من تمدد وتمادي الاستعمار الاستيطاني، والعدوان المستمر والمتصاعد لقطعان المستعمرين، وهدم البيوت وحصار القدس، وتدمير قطاع غزة واحتجاز جثامين الشهداء والتنكيل المستمر بالأسرى في سجون الاحتلال ومخططات وإجراءات الاحتلال الهادفة لضم الضفة الغربية وتقويض الدولة الفلسطينية .

     

    الشعب الفلسطيني ماضي على درب الشهداء وهو يمارس حقه في تقرير مصيره والدفاع عن أرضه والتمسك بالثوابت الوطنية وممارسة حقوقه المشروع في مقاومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، والتأكيد على التفافه حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده والحرص على إنجاز الوحدة الوطنية بأوسع أطرها، وتفعيل دور مؤسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية، والتأكيد على عمق الانتماء للأمة العربية والحرص على تفعيل واستمرار العمل العربي المشترك باعتبار فلسطين هي قضية العرب الأولى .

     

    ويجب التأكيد أيضا على البعد الإنساني والسياسي للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي والتحرك الدبلوماسي لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وتدعيم العمل والتحرك المستند لقواعد وأسس الشرعية الدولية بهدف إنهاء الاحتلال والحرص على تعزيز العلاقات الفلسطينية مع مختلف الدول الصديقة للشعب الفلسطيني على قاعدة أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتجسيد حق تقرير المصير الفلسطيني وإنهاء الاحتلال بكل أشكاله ووقف أي ممارسات تهدف إلى استمرار إدارة الاحتلال للمناطق الفلسطينية تحت مسميات مختلفة، والعمل على تجديد منطلقات العلاقات الفلسطينية الدولية ضمن إستراتجية قيام الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، وفتح حوار استراتيجي مع الاتحاد الأوروبي، واستمرار التنسيق مع الأصدقاء في روسيا الإتحادية، والصين الشعبية، وإيلاء اهتمام أكبر بالتواصل مع دول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

     

    وإمام ما يجري يجب العمل على إعادة تقيم جهود المصالحة الوطنية وأهمية استمرار التوافق الوطني لضمان تحقيق الوحدة والاستمرار بالتواصل مع كافة القوى الوطنية، وبات من المهم والضروري إعادة التأكيد على أهمية تشكيل حكومة فلسطينية واحدة وموحدة تعمل من خلال قاعدة التزامات منظمة التحرير الفلسطينية بالشرعية الدولية وتشارك فيها كل القوى السياسية الفلسطينية على ان تكون مهمتها الأساسية إعادة قطاع غزة للشرعية الفلسطينية وملزمة بإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت، والاستمرار في التحرك مع كل الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة لضمان وقف الحرب والتحرك في اتجاه ضمان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اليوم العالمي لحرية الصحافة واغتيال الحقيقة الفلسطينية

    اليوم العالمي لحرية الصحافة واغتيال الحقيقة الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 6 أيار / مايو 2024.

     

    اليوم العالمي لحرية الصحافة يمر هذا العام على الأراضي الفلسطينية، وحرب الإبادة والتطهير العرقي متواصلة لليوم 212 على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها المنظمة من قتل وإعدامات واعتقال بحق المدنيين الفلسطينيين والصحفيين والصحفيات وعائلاتهم وجميع العاملين في حقل الإعلام بهدف منعهم من التغطية الصحفية أو عرقلة قدرتهم على ممارسة أعمالهم تحت وطأة التهديد والقتل وإطلاق النار.

     

    قيام حكومة الإجرام الفاشية بمنع وكالات الأنباء والتلفزة العالمية من دخول قطاع غزة لمنعهم من كشف الأهوال وقسوة الجرائم التي ترتكبها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، هي مقدمات لعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وأن قتل الصحفيين وقصف منازلهم جريمة لن تحجب حقيقة ما يتعرض له شعبنا من مجازر وتطهير عرقي، طالت الجميع ولم يسلم منها الأطفال أو النساء أو طواقم الإغاثة أو الطواقم الصحية أو الصحفيون .

     

    تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممارسة انتهاكاتها الصارخة بحق الأسرى الصحافيين في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال حيث ينتهج سياسة تمديد الاعتقال الإداري للصحافيين مرات عدة دون تهمة أو محاكمة، وإصدار الأحكام غير المنطقية ولا الشرعية في المحاكم العسكرية، وتوقيفهم في سجون الاحتلال بانتظار محاكمتهم .

     

    استهداف الصحفيين هو جريمة حرب وانتهاك صارخ لكل قواعد الحروب والاتفاقات والمعاهدات وخاصة اتفاقية جنيف، التي تؤكد على حماية الصحفيين وقت الحروب والأزمات وإن تنكر الإدارة الأميركية لمبادئها التي تتغنى بها الحرية والعدالة وحقوق الإنسان التي تدعي أنها تطبقها، هي فضيحة أخلاقية بقيامها بحماية والدفاع عن جرائم الاحتلال، وتشكل انحدار أخلاقي يفضح كذب ونفاق ومعايير المجتمع الغربي الظالمة .

     

    وفي ظل ما يشهده الإعلام الدولي من تطور ونهوض في مجال الإعلام الرقمي ومع دخول الحريات كل جوانب الحياة وسهولة استخدام وبث المعلومات من قبل أي مواطن عبر وسائط الإعلام الرقمي المختلفة وفي ظل هذا التطور الهام وثورة الإعلام المجتمعي أصبح لا بد من إيجاد القوانين المنظمة للعمل الإعلامي الرقمي مع ضرورة الحفاظ على حقوق الصحفي في ظل القانون الذي يكفل حمايته وتوفير الفرص المتساوية لنقل الحقيقة ووضع حد لملاحقة المحتوى الفلسطيني ومحاربته على وسائل التواصل الاجتماعي وضمان حرية نقل المعلومات والحفاظ علي خصوصية الإعلام الفلسطيني كأعلام هادف الى دعم الحقوق الفلسطينية ومساندة المجتمع والمؤسسات الفلسطينية للقيام بعملها ودعم الأهداف الوطنية الفلسطينية المتكاملة لنيل الحرية والاستقلال .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحماية الصحافيين وضرورة قيام المنظمات الحقوقية والمؤسسات الصحفية وبرلمانات العالم بإدانة هذه الجرائم وعمليات القتل التي لا لبس فيها، والضغط لتقديم قادة الاحتلال للمحكمة الجنائية ومحاسبتهم على هذا العدد الهائل من الضحايا من الصحفيين واستهداف عائلاتهم بشكل يتناقض كليا مع حقوق التعبير عن الرأي وممارسة المهنية الإعلامية .

     

    ويجب على الإعلام الغربي عدم انسياقه وراء رواية الاحتلال الزائفة والعودة إلى الالتزام بالمهنية وأصول العمل الصحفي وضرورة نقل الحقيقية بتفاصيلها والابتعاد عن بث رواية الاحتلال والعمل على تغطية جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، والانحياز إلى الضحايا من زملائهم الصحفيين الذين تم قتلهم بحرب شرسة إرهابية ليس لها مثيلا في التاريخ المعاصر .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتشار المجاعة شمال غزة وإسرائيل تستخدم الجوع كسلاح

    انتشار المجاعة شمال غزة وإسرائيل تستخدم الجوع كسلاح

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة خطير للغاية ويتدهور بسرعة في ظل انتشار واسع للمجاعة في محافظة شمال قطاع غزة التي تشهد إبادة وتطهير عرقي إسرائيلي منذ أكثر من شهر وللأسف هذا ليس مفاجئا بعد منع إدخال أي سلع غذائية حيث تستخدم حكومة الاحتلال المتطرفة الجوع كسلاح، وتحرم الناس في غزة من الأساسيات، بما في ذلك الطعام للبقاء على قيد الحياة .

     

    المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة ليست كافية، وهي بمتوسط يزيد قليلا عن 30 شاحنة يوميا، بما يمثل نحو 6 بالمئة فقط من الاحتياجات اليومية وبات من المهم اتخاذ خطوات عاجلة، من بينها وجود إرادة سياسية دولية لزيادة تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية إلى غزة، واتخاذ قرارات سياسية للسماح بدخول القوافل إلى شمال غزة بانتظام ودون انقطاع .

     

    إنه مع انعدام فرص العمل وغياب السيولة النقدية وانهيار القدرة على الإنتاج المحلي، فإن جميع السكان باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة لهم من الخارج وبالتالي فإن توقفها يعني حرمانهم بشكل مطلق من الحصول على المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية التي لا غنى عنها لبقائهم على الحياة .

     

    المجاعة موجودة بالفعل بحسب تقارير دولية، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي إبادة شمال قطاع غزة، وبات هناك حاجة للتحرك من جميع الجهات الفاعلة لتجنب هذا الوضع الكارثي في ظل خطورة الوضع الإنساني وتدهوره السريع وتزايد القلق حول الخطر الوشيك والكبير لحدوث مجاعة في شمال القطاع تحديدًا، وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة هذه الكارثة الإنسانية .

     

    المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليات قانونية وأخلاقية لمنع انتشار المجاعة في قطاع غزة واتخاذ قرارات فورية، بما في ذلك تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة والإعلان رسميا عن المجاعة الحاصلة، باعتبار ذلك مدخلًا لضمان توفير إمدادات فورية للمساعدات المنقذة للحياة، وأن التأخير في الإعلان الرسمي عن المجاعة يعني عدم اتخاذ خطوات جديدة جادة للضغط على إسرائيل لرفع حصارها غير القانوني عن القطاع ووقف جرائمها، وأن استمرار تأخير وصول المساعدات المنقذة للحياة يعني مزيدا من سوء التغذية والفقر والجوع والموت .

     

    يجب على المجتمع الدولي العمل فورا على استعادة وصول المساعدات الإنسانية إلى كامل قطاع غزة، بما في ذلك السماح بدخول المواد المنقذة للحياة وانتقالها عبر المعابر والطرق البرية بشكل فوري وسريع وفعال، واستعادة الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي، وتوفير الغذاء الآمن والمغذي والكافي لكامل السكان، وحليب الأطفال، وتوفير العلاج لحالات الجوع وسوء التغذية والأمراض المقترنة بهما، واستعادة نظم الإنتاج المحلي ودخول البضائع التجارية .

     

    أنه آن الأوان للإعلان رسميا عن المجاعة في عموم قطاع غزة، وخاصة في شماله الذي يتعرض لحصار وقصف وحرمان من المواد الأساسية التي لا غنى عنها للبقاء وعلى نحو غير مسبوق، بكل ما يتطلبه هذا الإعلان من التزامات قانونية وأخلاقية، سواء على صعيد معاقبة إسرائيل، ومنع تزويدها بالسلاح، أو التدخل الفوري لعمل ممر إنساني وإدخال المساعدات والبضائع لإنقاذ الآلاف من الموت جوعا .

     

    مجلس الأمن الدولي يتحمل المسؤولية أمام أزمة الجوع التي صنعتها إسرائيل في غزة من خلال ارتكاب جريمة التجويع واستخدامه كأداة لتنفيذ جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين بهدف القضاء عليهم، حيث اقتربت الأزمة من نقطة اللاعودة في ظل توقعات بحدوث وفيات بالعشرات يوميا في صفوف الجوعى .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار

    انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 22 آذار / مارس 2025.

     

    ضمن منطلقات عملها سعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو على تأجيج كل أشكال الصراع وتهديد الأمن القومي العربي من خلال محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية وشطب حقوقه المشروعة وعملت إسرائيل القوة القائمة على الاحتلال ضمن مخططها الذي بات يهدد الأمن القومي العربي ويعتدي عليه، فهي تخطط لضم أكثر من 70% من الضفة الغربية، وتوسع احتلالها في الأراضي السورية واللبنانية، حيث كرر مجرم الحرب  نتنياهو أنه سيغير الشرق الأوسط، وأنه يخوض حربا على 7 جبهات، 6 منها عربية .

     

    حكومة الاحتلال تسعى إلى الاستيلاء على المصادر الطبيعية العربية، وتهدد الأمن المائي والاقتصادي العربي، وتعمل على طمس الهوية العربية، وسرقة التراث والثقافة والرواية العربية، وتغير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وتسعى إلى فرض السيادة الإسرائيلية عليها، كما قسمت وتحكمت في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل .

     

    انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار هو ضربة قاسية لغزة، وهو يدمر كل أفق وإنجاز قد تحقق خلال الأسابيع الأخيرة، وإن العدد الكبير من الجرحى والقتلى يثير الرعب، لقد عاد العديد من الأهالي إلى منازلهم في الأسابيع الأخيرة وهم الآن في خطر شديد، وفي الوقت نفسه تواصل إسرائيل قوة الاحتلال والتطرف حظر جميع السبل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظل ضرب كل المواقف الدولية التي تطالب إسرائيل بالالتزام والامتثال للقانون الدولي الإنساني .

     

    حكومة الاحتلال عملت على استهداف المؤسسات الإنسانية الدولية في جريمة تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تنتهك كل المعايير الإنسانية، وتظهر إصرار الاحتلال على عرقلة جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وان وقف إطلاق النار يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقوانين الإنسانية، ويعكس العقلية الإجرامية للاحتلال الذي لا يتوانى عن استهداف المدنيين والمنظمات الإنسانية الدولية التي تقوم بدور حيوي في تقديم المساعدات للمتضررين من عدوانه المستمر .

     

    وفي ظل ما وصلت إليه الأوضاع بات من المهم  ضرورة فرض عقوبات ومقاطعة اقتصادية وعزل سياسي وملاحقة قانونية في آليات العدالة الدولية والوطنية للاحتلال، كوننا نقف على الجانب الصحيح من التاريخ، ويجب التحرك وإنتاج المواقف المؤثرة وضمان التحرك الفوري من قبل الفعاليات والمؤسسات والدول التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية وتعترف بحقوق الشعب الفلسطيني والتي تقف ضد الاحتلال وتندد ببشاعة الجرائم الإسرائيلية وأهمية تحويل الأقوال الى أفعال .

     

    حكومة إسرائيل المجرمة تواصل حربها وتعتدي على مدن ومخيمات الضفة الغربية وتدمر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتهجر عشرات الآلاف قسراً من بيوتهم، وتوسع الاستعمار الاستيطاني غير القانوني، وتحمي إرهاب المستعمرين، وتعزز الفصل العنصري، وتهدم المنازل، وتستولي على الأراضي وتدمر البنى التحتية، وتقتحم المدن والقرى والمخيمات .

     

    الشعب الفلسطيني سيواصل صموده ونضاله المشروع في مواجهة الاحتلال حتى تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبات من المهم التحرك لتنفيذ قرارات القمة العربية وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام والقانون والسلاح الواحد، وتمكين حكومة دولة فلسطين من تولي مسؤوليات الحكم في قطاع غزة، في إطار الوحدة السياسية والجغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : انهيار منظومة العمل الإنساني في قطاع غزة

    انهيار منظومة العمل الإنساني في قطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس  21 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    حزرت تقارير دولية من صعوبة الأوضاع التي يعيشها السكان في قطاع غزة وقالت عبر بيانات نشرت مؤخرا ان انهيار منظومة العمل الإنساني في قطاع غزة جراء تشديد الاحتلال القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، وأشارت الى توقف عشرات المخابز والمطابخ المجتمعية عن العمل جراء قيود الاحتلال على دخول الإمدادات الغذائية حيث يعتمد معظم سكان قطاع غزة عليها في غذاءهم اليومي بعد ان فقدوا مصادر دخلهم .

     

    ما من شك بان التداعيات الخطيرة لهذا التدهور المتسارع على الأوضاع الإنسانية وتأثيرات ذلك على واقع حياة السكان الذين بات معظمهم يعانون من النزوح المتكرر ويمكثون في خيام مهترئة لا تستطيع ان تصمد في وجه المطر والبرد والرياح .

     

    لا بد من التدخل العاجل من قبل الأمم المتحدة وإعلان قطاع غزة منطقة مجاعة وتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه هذا التدهور الحاصل على كافة المستويات وإنقاذ حياة السكان وتوفير الحماية لهم بكل مستوياتها، وعلى المستوى الوطني يجب تكثيف الجهود على كافة المستويات من اجل وقف سطو بعض العصابات المنظمة والإفراد على قوافل المساعدات وتأمين وصولها الى مستحقيها في وقت بات الأطفال في قطاع غزة  يعانون من حالات شديدة من سوء التغذية تهدد حياتهم .

     

    يعيش سكان قطاع غزة حياة هي الأسوأ والأخطر نتيجة العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني وبخاصة في شمال قطاع غزة، مما يتطلب تدخلا جادا من كل الإطراف الدولية لوقف العدوان ودخول المساعدات وحماية المدنيين وإنصاف الضحايا .

      

    الوضع الإنساني في غزة ومع بداية فصل الشتاء أصبح كارثي وخاصة التطورات في شمال غزة مع نزوح واسع النطاق وشبه كامل للمواطنين وتدمير واسع للبنية الأساسية وتطهير الأراضي، وسط تجاهل مطلق للقانون الدولي الإنساني، وأن الظروف الحالية في غزة هي من بين أسوأ الظروف التي شاهدناها خلال الحرب بأكملها ولا نتوقع تحسنها، وبينما تشهد الضفة الغربية المحتلة، ممارسات تصعيد الهجمات العسكرية الإسرائيلية في المدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين واستمرار التوسع الاستيطاني دون هوادة، حيث اتخذت حكومة الاحتلال العديد من الخطوات لتسريع التقدم الاستيطاني، وأصبحت تعمل علنا لضم الضفة الغربية في وإنشاء مستوطنات واسعة في قطاع غزة .

     

    الاحتلال بات يسارع الزمن من اجل تنفيذ مخططاته واتخاذ الخطوات التي يتم فرضها بالقوة العسكرية على الأرض في غزة والضفة الغربية المحتلة تبعدنا أكثر فأكثر عن عملية السلام وعن الدولة الفلسطينية القابلة للحياة في نهاية المطاف، ولا يمكن بأي شكل من الإشكال ان يكون العنف بديلا عن عملية السلام ودائما يوصلنا العنف الى طريق مسدود فنحن بحاجة الى الهدوء وليس استمرار القتل والدمار والعمل على إيجاد حل سياسي عادل والحل ليس في اختفاء شعب واحد، بل في القبول والوجود المتبادلين والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وليس في استمرار المقتلة الإسرائيلية والدمار والخراب الشامل بل من خلال حفظ الحقوق ووضع حد لاشتعال دوامة العنف واستمرار نشر الكراهية والتحريض على الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقوقه وحريته المشروعة .

     

    وفي هذا السياق فان مسار العمل الوحيد الذي يتعين على مجلس الأمن أن يتخذه، إذا كان له أن يحتفظ بأي قدر من المصداقية هو المطالبة بوقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : بعد الشمال : تصاعد التطهير العرقي في محافظة غزة

    بعد الشمال : تصاعد التطهير العرقي في محافظة غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء  7 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    تتواصل عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي وبعد حربه على شمال قطاع غزة ومسحه الكامل لتلك المناطق بدا بتنفيذ حملات مماثلة على محافظة غزة حيث تعيش أياما دامية نتيجة تصعيد عمليات الإبادة والتطهير العرقي ليوسع جيش الاحتلال نطاق المحرقة التي بدأها بمحافظة شمال غزة في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، لتمتد جنوبا وتشمل محافظة غزة.

     

    ويهدد هذا بارتفاع كبير في أعداد الشهداء، وفق تحذيرات مراقبين، نظرا للكثافة السكانية الكبيرة في محافظة غزة، التي تضم حاليا نحو 550 ألف نسمة يمثلون نحو ربع سكان القطاع، بما يشمل نحو 180 ألفا نزحوا لها قسرا من محافظة الشمال، جراء 3 أشهر من المحرقة الإسرائيلية، وهذا ما بدأ يظهر فعليا في الأرقام التي صدرت عن مصادر طبية، حيث استشهد 250 مواطنا، بينهم أطفال ونساء، وأصيب العشرات خلال غارات شنها الاحتلال خلال الساعات الماضية ضمن عمليات الإبادة المتجددة في غزة .

     

    وكثفت طائرات الاحتلال الحربية هجماتها مستهدفة مربعات سكنية كاملة، ما أدى إلى تدمير المباني فوق رؤوس ساكنيها، واستشهاد وإصابة عشرات المواطنين، ولا يزال هناك العديد من المفقودين تحت الأنقاض، ومع تجدد العدوان على غزة يتخوف المواطنون من إجبارهم قسرا على الانتقال إلى منطقة المواصي، التي يدعو الاحتلال للتوجه إليها، رغم معاناتها من شح شديد في مقومات الحياة الأساسية.

     

    وتمتد منطقة المواصي من غرب مدينة رفح إلى غرب مدينتي دير البلح (وسط)، ومدينة خان يونس (جنوب)، ويتم النزوح إليها سيرا على الأقدام عبر طريقي البحر وصلاح الدين، وسط أوضاع إنسانية متدهورة تفاقم معاناة الأهالي الذين يواجهون ظروفا قاسية ومصاعب يومية للحصول على الاحتياجات الضرورية .

     

    في ظل استمرار حرب الإبادة والتهجير وتصعيد مظاهرها وأشكالها كافة، تواصل الحكومة الإسرائيلية إطلاق يد الجمعيات الاستعمارية وعناصر ميليشياتها المسلحة لاستباحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتنكيل بالمواطنين ومقدساتهم وممتلكاتهم وحرية وصولهم وتنقلهم كما حصل مؤخرا في خربة طانا والمغير وقريوت وبتير وكما يحصل باستمرار في مسافر يطا والأغوار وعموم المناطق المصنفة (ج)، وذلك بحماية جيش الاحتلال وبتحريض وغطاء من أركان اليمين الإسرائيلي المتطرف الحاكم، الذي يروج لخلق حالة من الفوضى في ساحة الصراع ليسهل عليه استكمال جرائم التطهير العرقي والضم الزاحف للضفة .

     

    يجب العمل على متابعة كل الإجراءات مع الدول والجهات الأممية كافة السبل الكفيلة في إنهاء الاحتلال ووضع حد لهذه الانتهاكات والجرائم، كون أن عدم قدرة المجتمع الدولي على إلزام دولة الاحتلال بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بوقف الإبادة والتهجير وإرهاب المستعمرين، والشروع بإجراءات عملية وترتيبات لإطلاق حل سياسي حقيقي للقضية الفلسطينية بات يهدد بتفجير ساحة الصراع برمتها، ويدخل المنطقة في أتون حلقات إضافية من الحروب والعنف، بالإضافة لإحداث تآكل متسارع في مصداقية مؤسسات الشرعية الدولية .

     

    على مجلس الأمن الدولي ضمان الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار لوقف إراقة الدماء والدمار في قطاع غزة وإن على المجتمع الدولي توحيد صوته لحل القضية الفلسطينية، وإنشاء ممرات إنسانية آمنة للسماح للناس بالوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة، وإعطاء الأولوية لجهود إعادة الإعمار التي تهدف إلى إعادة بناء نظام الرعاية الصحية المدمر في غزة ويجب على الأمم المتحدة منح دولة فلسطين عضوية كاملة في المنظمة، كخطوة نحو التوصل إلى حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن