سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 29 آذار / مارس 2026.

     

    إقرار "لجنة الأمن القومي" في "الكنيست" الإسرائيلية مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة يمثل انحداراً خطيراً في بنية المنظومة القانونية العنصرية لدى حكومة اليمين المتطرف، ويعد تحولاً رسمياً نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ العدالة الجنائية الدولية، وأن مصادقة "لجنة الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلية على هذا التشريع بما يتضمنه من عقوبات إلزامية وتنفيذ سريع خلال مدد زمنية محددة، يعكس نزعة انتقامية ويوفر غطاء تشريعيا لسياسات التصفية الجسدية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، في ظل بيئة سياسية تحرض على العنف وتمنح الحصانة لجرائم المستعمرين .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يتنافى مع اتفاقية جنيف لعام 1949 والتي تنص على معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية وحمايتهم من ممارسة العنف والتعذيب، كما تحظر الاتفاقية الانتقام من الأسرى وتضمن حقهم بالغذاء والرعاية الطبية .

     

    في الوقت الذي تواصل فيه حكومة اليمين توفير الحماية لعصابات المستعمرين الإرهابيين المتورطين في قتل الفلسطينيين والإفراج عنهم رغم ثبوت جرائمهم، فإنها تمضي في إقرار تشريعات تقضي بإعدام أسرى الحرية الذين يناضلون من أجل حريتهم وحرية شعبهم في ازدواجية فجة تكشف الطبيعة التمييزية والعنصرية لهذه السياسات، وان انتهاك قواعد الاتفاقية خاصة التعذيب والقتل العمد يعد انتهاكا جسيما للاتفاقيات الدولية ويرقى إلى جريمة حرب بحق الإنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق شعبنا الأعزل، وأن المادتين 12 و13 تؤكد وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يثبت أن دولة الاحتلال فقدت مصداقيتها في الالتزام بالاتفاقيات الدولية، ويؤكد أنها أصبحت غير مؤهلة بعضوية الأمم المتحدة كون ان حكومة اليمين الحاكم باتت توفر الحماية والدعم لعصابات المستعمرين المسلحين الإرهابيين وتتحمل المسؤولية الكاملة عن تصاعد جرائم القتل والحرق والاعتداءات المنظمة ضد الشعب الفلسطيني، وأن هذه السياسات ترقى إلى جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، الأمر الذي يستوجب ملاحقة قادتها أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة .

     

    إسرائيل دولة الاحتلال باتت تتمرد على القانون الدولي الإنساني وإرادة المجتمع الدولي، وتضرب بعرض الحائط القرارات الدولية، وتواصل التهويد والاستيلاء وبناء المستعمرات غير الشرعية وتأجيج العنف وارتكاب أعمال القتل، في انتهاك صارخ للشرعية الدولية وأن هذه السياسات غير مشروعة وتقوض جهود السلام وتتعارض مع المساعي الدولية المطروحة، وتهدد فرص تحقيق تسوية عادلة .

     

    أن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بحق أبناء شعبنا في كل محافظات الوطن يحتاج إلى جهود المجتمع الدولي لردع هذه الإجراءات غير القانونية ووقفها فورا، ويجب على المجتمع الدولي بما في ذلك المؤسسات الحقوقية والأممية والبرلمانات القارية والدولية التحرك العاجل لوقف هذا الانزلاق الخطير، وفرض إجراءات مساءلة فورية تضمن حماية الأسرى الفلسطينيين، الذين يواجهون الموت والبطش بشكل يومي، وتضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الجرائم والانتهاكات .

     

    لا بد من التحرك العاجل وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرارات وخطوات عملية لوقف التهويد والاستيلاء وإرهاب المستعمرين وتفعيل آليات المساءلة بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  20 آب / أغسطس 2025.

     

    منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الذي يمثل الشعب الفلسطيني وان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، والحكومة الفلسطينية هي الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة لإدارة شؤون غزة كما في الضفة ويجب تمكين حكومة دولة فلسطين من  تحمل مسؤولياتها رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وضمن الإستراتجية  الوطنية الفلسطينية .

    وبالمقابل لا بد من تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسيًا جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية وخاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وهذا الأمر لا يعني  منح أي طرف محلي أو دولي، شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة .

    لا يمكن لأي محاولات عابرة ان تعطل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي ووحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، والتي تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية، ويجب الاستمرار في التحركات السياسية والدبلوماسية، ودعم الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من أجل وقف العدوان ومنع التهجير وتوحيد شقي الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة .

    يجب مواصلة التزام الحكومة الفلسطينية وتحمل المسؤوليات المعهودة كما كانت منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من الموظفين الذين صمدوا وثابروا في كل الظروف وعملوا بشكل مثالي لخدمة شعبهم وقضيتهم وبناء مؤسسات دولتهم الفلسطينية المستقلة .

    اليوم التالي للحرب يعني تكرس الوحدة الفلسطينية الداخلية، والعمل ضمن قرارات الإجماع العربي ممثلة بالقمة العربية، والإجماع الدولي المتمثل بالبيان الصادر عن المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك مؤخرا تحت قيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا وبمشاركة 128 دولة ومؤسسة دولية، وبالتالي لا بد من تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لقطاع غزة للحفاظ على النظام الفلسطيني ووضع حد لمرحلة الانقسام الذي اضر بالقضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية .

    لا بد من دعم الجهود العربية من اجل نجاح انعقاد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والمقرر عقده في القاهرة ووضع إستراتجية شاملة لإعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء وبناءا على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربيا ودوليا، وأن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة لا أداة لحصار الاحتلال وأن الاستمرار في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن الاحتلال يجوع الشعب الفلسطيني، تمهيدا لتهجيره، ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة .

    يجب الاستمرار في مواجهة كل أشكال الاحتلال ومخططات التهجير، وأهمية التحرك الدولي لإجبار الاحتلال على استئناف إدخال المساعدات ووقف استخدام التجويع كسلاح في وجه المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين أرهقتهم الحرب ومعاناة الجوع والمعيشة في خيام النزوح .

    ولا بد من مواصلة التكاتف والتعاون العربي وأهمية الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وضمان الحفاظ على الرؤية السياسية والقومية الصلبة تجاه القضية الفلسطينية والعمل من أجل إنهاء الحرب وأهمية التعاطي الايجابي مع الجهود المصرية والقطرية للوصل للتهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار وفك الحصار ومنع التهجير، ووحدة فلسطين ومؤسساتها الوطنية تحت قيادة الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2026.

     

    تتواصل التطورات الميدانية في قطاع غزة، في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر وخروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحولات داخلية معقدة على الصعيدين الأمني والمجتمعي، ما يعكس مشهدًا هشًا تتداخل فيه المواجهة العسكرية مع محاولات إعادة تشكيل الواقع القائم وفرض الاحتلال العسكري الشامل على قطاع غزة.

     

    وباستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين، إثر استهدافات إسرائيلية لمناطق مختلفة يدخل قطاع غزة مرحلة جديدة من توسيع نطاق الصراع القائم في الوقت الذي تستهدف الآليات الإسرائيلية بالقذائف المدفعية و الأعيرة النارية الثقيلة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة وشرقي خان يونس .

     

    يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث تم تسجيل أكثر من 2400 خرق إسرائيلي حتى منتصف نيسان/ابريل الجاري حسب مصادر إعلامية وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 784 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 2200 آخرين منذ بدء الهدنة، بينما ارتقى 16 شهيدا برصاص المستعمرين في الضفة منذ بداية العام الجاري، كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72,562 شهيدًا و172,320 مصابًا، في ظل استمرار انتشال جثامين من تحت الأنقاض، وعجز طواقم الإنقاذ عن الوصول إلى ضحايا آخرين .

     

    باتت جرائم الاحتلال الوحشية ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية وتجسد عقلية إجرامية لا تقيم وزنا لأي قيمة إنسانية أو قانونية، وإن هذا الفعل الإجرامي ليس حادثا عابرا بل حلقة في سياسة إبادة ممنهجة وإرهاب دولة منظم تضرب بعرض الحائط كل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتؤكد أن الاحتلال ماض في نهج الإبادة والتطهير العرقي والإفلات من العقاب .

     

    يعيش سكان القطاع حالة من القلق المستمر، في ظل هدنة هشة لا تعكس استقرارًا فعليًا على الأرض فالقصف المتقطع، وإطلاق النار، واستمرار الحصار، جميعها عوامل تبقي الحياة اليومية رهينة التوتر، ولا تزال آثار الدمار حاضرة، تتجسد هذه الحالة في تفاصيل الحياة اليومية، إذ يواجه السكان واقعًا معقدًا يتأرجح بين غياب الحرب الشاملة واستمرار مظاهرها بأشكال مختلفة .

     

    تشير مجمل التطورات إلى أن قطاع غزة يعيش مرحلة شائكة وظروف معقدة حيث لا هدنة مستقرة، بل حالة من العدوان المتوصل وخروقات متكررة، وتحولات في أدوات الصراع، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، مع استمرار التوتر الميداني وغياب أفق واضح لحل دائم ينهي معاناة السكان .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي الخروج من دائرة الصمت المتواطئ واتخاذ إجراءات فورية وملزمة لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وفرض حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ووضع حد لهذا النزيف المفتوح والإرهاب المنفلت .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة وغياب الحل السياسي

    قطاع غزة وغياب الحل السياسي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 4 أيار / مايو 2026.

     

    تشهد تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حالة من التعثر المعقد، في ظل استمرار الخروقات الميدانية وتضارب المسارات السياسية، ما يثير مخاوف متزايدة من انهيار الاتفاق أو بقائه شكليا دون تطبيق فعلي، وأن الحرب في غزة لم تتوقف فعليا، بل تغير شكلها، وواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية المستمرة بوتيرة متقطعة، تشمل قصفا واغتيالات وحصارا مشددا .

     

    ولا يزال نحو 60% من مساحة القطاع خاضعة لسيطرة إسرائيلية مباشرة مع استمرار عمليات التدمير الممنهج، خاصة في المناطق الحدودية، ما يجعل الواقع الإنساني كارثيًا دون أي تحسن يذكر منذ إعلان وقف إطلاق النار، وان حكومة الاحتلال لا تبدي رغبة حقيقية في تنفيذ بنود الاتفاق، خصوصا ما يتعلق بالانسحاب أو إدخال مساعدات كافية، كما ترفض إدخال أي قوة دولية، بما في ذلك قوة الاستقرار التي نص عليها اتفاق وقف أطلاق النار، ما يعكس سعيها للإبقاء على السيطرة الكاملة على القطاع .

     

    ويشهد قطاع غزة خروقات مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة في ظل هشاشة اتفاق وقف أطلاق النار وتشير المعطيات إلى مئات من الخروقات خلال شهر واحد، أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وفي ظل الحصار المستمر، يعاني القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة، تشمل نقصا حادا في الغذاء والدواء، وارتفاع معدلات البطالة، وتدميرا واسعا للبنية التحتية .

     

    وفي المقابل، تشير المعطيات إلى موافقة إسرائيلية مبدئية على دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة علي شعث، إلا أن دخولها لا يزال معطلا فعليا، في ظل غياب الضمانات والإمكانات اللوجستية والأمنية اللازمة لعملها، بينما شهدت العاصمة المصرية القاهرة حراكا تفاوضيا مكثفا بمشاركة فصائل فلسطينية ووسطاء دوليين، من بينهم نيكولاي ملادينوف، في محاولة لإنقاذ الاتفاق، وتتمحور الخلافات الرئيسية حول إصرار إسرائيل على ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل الانسحاب وإعادة الإعمار ونشر قوات دولية، بملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الفصائل بشكل قاطع .

     

    وبات من الواضح ان حكومة الاحتلال  لم تعد بحاجة إلى العودة إلى حرب شاملة بالشكل التقليدي، مفضلة استخدام أدوات الضغط المستمر مثل الحصار والتقييد الاقتصادي والقصف المباشر لبعض الأهداف، لتحقيق أهدافها دون كلفة سياسية وعسكرية كبيرة .

     

    ومن الناحية العملية يبقى مستقبل الاتفاق مرهونا بقدرة الوسطاء على تحقيق اختراق في الملفات العالقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التعثر إلى تثبيت واقع اللاحرب واللاسلم، حيث يستمر النزيف دون أفق واضح للحل، ويقف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة عند مفترق طرق حاسم، بين مسار تفاوضي هش وعراقيل ميدانية متواصلة، فيما يدفع السكان المدنيون الثمن الأكبر في ظل غياب حل سياسي شامل يضمن إنهاء الحرب وبدء إعادة الإعمار .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قلنديا في مواجهة الاستيطان والإسرلة

    قلنديا في مواجهة الاستيطان والإسرلة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2026.

     

    قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشروع رسميا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتهديد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة، وأن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية، وبحسب المخطط فإن المشروع بمختلف مكوناته سيؤدي إلى الاستيلاء على نحو 278 دونمًا من أراضي المواطنين، وهو ما يتجاوز بكثير المساحات التي جرى الحديث عنها في المخططات السابقة، ويكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستعماري وأهدافه .

     

    المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات، ما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق المواطنين واستقرارهم الاجتماعي وحقهم في البقاء على أرضهم .

     

    وبحسب المخطط، ستقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية تضخ في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما فيها البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال، ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية الخاصة بمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.

     

    ووقع وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش في نيسان 2025 إخطارًا بموجب المادة 19 من "أمر الأراضي"، لتفعيل مصادرتين قديمتين تعودان إلى عامي 1970 و1982 بهدف تجهيز الأرض للمشروع الجديد، وتشمل المصادرة الأولى، الصادرة بتاريخ 30 آب 1970، نحو 1200 دونم خُصصت للمنطقة الصناعية في "عطروت"، منها 390 دونمًا تعود ملكيتها لأهالي قلنديا، فيما شملت المصادرة الثانية، الصادرة في الأول من حزيران 1982، مساحة 137 دونمًا خصصت لما يسمى "منشأة أمنية" .

     

    المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعا بيئيا كما تدعي سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءا من منظومة استعمارية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها، وفرض وقائع جديدة تفضي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا .

     

    المشروع يشكل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو استغلال الأراضي المحتلة لخدمة مصالحها الخاصة، كما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية الدولية التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال على سياساتها التي تستهدف الأرض والإنسان والبيئة الفلسطينية في القدس المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : كارثة غزة الإنسانية والتحديات الدولية

    كارثة غزة الإنسانية والتحديات الدولية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 28 تموز / يوليو2025.

     

    في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بعد أكثر من عشرين شهرا من عدوان الاحتلال، إذ يعاني السكان مجاعة حقيقية، ودمارا واسعا في البنى التحتية، وانهيارا تاما للنظام الصحي، إلى جانب استمرار القصف والتجويع والعطش، وسط صمت دولي مطبق، لا بد من ضمان تحرك المجتمع الدولي وسرعة اتخاذ تدابير رادعة والعمل على ضرورة تأمين إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أهلنا النازحين والمحاصرين الذين يعانون من التجويع وخاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل .

     

    لا بد من التحرك الدولي العاجل وأهمية اتخاذ خطوات عملية لفرض عقوبات على إسرائيل، لوقف حرب الإبادة والمجاعة المفروضة على قطاع غزة، ورفع القيود التي تحول دون تسليم المساعدات الإنسانية كون أن الاحتلال الإسرائيلي يقود سياسة تجويع ممنهجة ومخطط لها، تخدم أهدافه السياسية والعسكرية عبر محاولة تهجير سكان القطاع، حيث استشهاد أكثر  59,733 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 144,477 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    قيام جيش الاحتلال بإتلاف أكثر من ألف شاحنة محملة بالمواد الطبية والإغاثية والمياه، كانت مخصصة لسكان قطاع غزة، بعد أن ظلت عالقة لفترات طويلة على المعابر يعد ذلك جريمة ضد الإنسانية وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، وتحدٍّ صارخ لأوامر محكمة العدل الدولية، وأن سلطات الاحتلال تستخدم سلاح التجويع كوسيلة مباشرة في حرب الإبادة، عبر إغلاق المعابر منذ 1 آذار/ مارس الماضي، ومنع دخول المساعدات، ما أدى إلى تلف آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية، وتسبب في تفشي المجاعة .

     

    استنادًا إلى تقارير أممية حديثة، نجد أن ما لا يقل عن ثلث سكان قطاع غزة لا يأكلون لأيام متتالية، فيما يعاني ثلاثة أرباع السكان من مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، وأن الاحتلال استبدل المؤسسات الإنسانية الدولية بآلية "لا أخلاقية وغير قانونية" تحت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية"، لفرض سيطرته التامة على تدفق المساعدات بما يخدم أهدافه الاحتلالية، كما يسعى الاحتلال عبر هذه الآلية إلى تقويض العمل الإنساني، من خلال استهداف ممنهج للمؤسسات الدولية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تتعرض لحملة تشويه تهدف إلى شل قدرتها على تقديم المساعدات لملايين اللاجئين .

     

    حان الوقت للعمل الجاد وأهمية ضغط المجتمع الدولي على الاحتلال الإسرائيلي، من أجل تأمين تدفق كافة المستلزمات الطبية، والمواد الغذائية وحليب الأطفال إلى قطاع غزة، والعمل على إفشال سياسة التجويع الممنهجة، وحرمان المدنيين من أبسط مقومات الحياة، وهي سياسة إجرامية تهدف إلى كسر صمود شعبنا والنيل من إرادته الوطنية الصلبة .

     

    يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري وممارسة مزيد من الضغط السياسي والدبلوماسي لوقف العدوان الظالم، والتصدي للمخططات الرامية إلى تهجير أهلنا في غزة، والتصدي لإفشال كل المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وأهمية فرض إجراءات عقابية على الاحتلال، والانصياع لقرارات مجلس الأمن 2720، و2728، بشأن فتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات إلى غزة، والقرار 2730 الداعي إلى احترام المنظمات الدولية وحماية العاملين فيها، والسماح العاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بأداء مهامها وفق الآلية الإنسانية الأممية المعمول بها سابقا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مؤامرات الاحتلال والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني

    مؤامرات الاحتلال والتهجير الجماعي للشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  19 آب / أغسطس 2025.

     

    يجب على دول العالم اجمع الإعلان وبشكل قاطع عن رفض تهجير الشعب الفلسطيني الجماعي وعدم المشاركة في هذه الجريمة النكراء وخاصة بعد ما تردد في الآونة الأخيرة حول وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول بشأن قبول تهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى أراضيها، في إطار سياسة إسرائيلية مرفوضة تستهدف إفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها واحتلالها وتصفية القضية الفلسطينية .

     

    وتصر حكومة الاحتلال وتعمل على تطبيق مخطط إعادة احتلال قطاع غزة وتطبيق خطة التهجير القسرية المنوي تنفيذها من قبل جيش الاحتلال، لنحو مليون فلسطيني من مدينة غزة، النزوح قسرا نحو الساحل والمناطق الجنوبية، في جريمة تهجير جماعي متجددة مرة أخرى تكشف مخططا لإبادة وتطهير عرقي، يهدف إلى اقتلاع شعبنا من أرضه وتدمير ما تبقى من الحياة في القطاع .

     

    إعلان الاحتلال إدخال خيام ومعدات إيواء إلى جنوب غزة لتجميع النازحين من مدينه غزة ليس سوى غطاء لمجزرة أكبر، وحشر شعبنا في أقل من 12% من مساحة القطاع في تحد صارخ للقانون الدولي وخرق لكل المواثيق والقيم الإنسانية، ونحذر في هذا المجال من  تورط أي مؤسسة دولية لتسهيل النزوح والتهجير تحت غطاء إنساني خادع فيما يسمى إنشاء مناطق إنسانية على الساحل أو في رفح "حزام ميراج الأمني" جنوب قطاع غزة، لما يمثله ذلك من شراكة في مؤامرة التهجير.

     

    ونثمن عاليا مواقف المؤسسات الدولية التي أعلنت رفضها أن تكون جزءا من أي مشروع يهدف إلى تهجير سكان غزة قسرا، وأن ما يجري في قطاع غزة لا ينفصل عن الجرائم المتواصلة في الضفة الغربية ومدينة القدس من اعتقالات وتوغلات واعتداءات المستعمرين، ومشاريع تهويد والاستيلاء على الأراضي في إطار سياسة ممنهجة للتطهير العرقي، لطرد الفلسطينيين وتجريدهم من حقهم في الحياة والكرامة .

     

    ولا بد من الإدارة الأميركية التوقف عن دعم الاحتلال في عدوانه المجرم وممارسة نفوذهم لإنهاء أكبر عملية ظلم وتجويع وإبادة وتطهير عرقي منذ 682 يوما وخاصة في ظل استمرار قصف المستشفيات والتي كان أخرها استهداف قصف مستشفى المعمداني واستشهاد العديد من المرضى والمواطنين مما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار في جبين البشرية التي تقف متفرجة على إبادة شعب في خذلان معيب للإنسانية وحق الحياة، وواجباتها ومسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والدولية لمنع المقتلة وشلال الدم والمجازر .

     

    لا بد من رفض أي مخططات إسرائيلية تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية وتحت أي ذرائع أو مسوغات أو مسميات، سواء كان التهجير قسريا أو "طوعيا" من خلال سياسات التجويع ومصادرة الأراضي والاستيطان وجعل الحياة مستحيلة على الأرض الفلسطينية، ولا بد أن نكون على ثقة كاملة بان الدول العربية تحديدا لن تقبل بالتهجير ولن تشارك فيه، باعتباره ظلما تاريخيا لا مبرر أخلاقيا أو قانونيا له، ولن يسمح به لما سيؤدي إليه حتما من تصفية القضية الفلسطينية .

     

    يجب على دول العالم المحبة للسلام عدم التورط في هذه الجريمة غير الأخلاقية المنافية لمبادئ القانون الدولي والتي تشكل جريمة حرب وتطهيرا عرقيا، وتمثل خرقا صريحا لاتفاقيات جنيف ونحذر من المسؤولية التاريخية والقانونية التي ستقع على أي طرف يشارك في هذه الجريمة النكراء وما قد تحمله من عواقب وتداعيات سياسية ذات أبعاد إقليمية ودولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ما يجري في غزة جرائم حرب لم تتوقف

    ما يجري في غزة جرائم حرب لم تتوقف

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 23 تموز / يوليو 2026.

     

    حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، تواصل إدارة حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني، وما يجري في قطاع غزة يثبت بصورة قاطعة أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وأن حكومة الاحتلال لم تلتزم، منذ اليوم الأول، بأي تفاهمات أو تعهدات أو استحقاقات سياسية أو إنسانية، بل اتخذت منها غطاءً لمواصلة مشروعها، القائم على القتل الجماعي والإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    استشهد 12 مواطنا، بينهم أربعة أطفال، وأصيب آخرون، خلال الساعات الماضية في غارات شنتها طائرات الاحتلال الحربية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفي مدينة غزة، استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف الاحتلال شقة سكنية في منطقة السامر وسط المدينة، وفي وسط قطاع غزة، استُشهد مواطنان وأصيب آخرون في غارة نفذتها طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مركبة في منطقة الزهراء .

     

    أن استشهاد أم وأطفالها الثلاثة وبناتها وإبادة أسرة كاملة داخل منزلها في حي الصبرة بمدينة غزة، إلى جانب استهداف مستشفى اليمن السعيد في معسكر جباليا وسقوط المزيد من الشهداء، تكشف أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تميز بين منزل ومستشفى ولا بين طفل وامرأة أو مدني، وأنها تنفذ سياسة ممنهجة، تستهدف حرمان الفلسطيني من حقه في الحياة، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، بما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعالاً تندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية .

     

    جريمة استهداف أم وأطفالها هي من أبشع صور الإجرام، التي يعجز العقل البشري والضمير الإنساني عن استيعابها، وتجسد إلى أي مدى بلغت حكومة الاحتلال القمعية العنصرية من استخفاف بحياة المدنيين ومن إصرار على تحويل قتل الأطفال والنساء إلى أداة لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية في مشهد بات الأكثر دموية في التاريخ المعاصر .

     

    الإدارة الأميركية، التي تبنت تفاهمات شرم الشيخ وأشرفت عليها وقدمت الضمانات السياسية لاستمرارها، تتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج الكارثية المترتبة على انهيار تلك التفاهمات وعن استمرار سقوط الضحايا من الأطفال والنساء، نتيجة عجزها أو امتناعها عن إلزام حكومة الاحتلال وقف عدوانها واحترام التزاماتها، وأن الصمت أمام استشهاد أم وأطفالها في فراشهم، ليس مجرد فشل سياسي، بل يمثل سقوطاً أخلاقياً وإنسانياً لا يمكن تبريره أو القفز فوق تبعاته .

     

    يجب على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وفرض إجراءات دولية رادعة تكفل حماية المدنيين الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال وكل من وفر لهم الغطاء السياسي أو العسكري أو الدبلوماسي لمواصلة هذه الجرائم، التي تهدد منظومة العدالة الدولية وتقوض أسس الأمن والسلم الدوليين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال الدموية وغياب العدالة

    مجازر الاحتلال الدموية وغياب العدالة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 13 نيسان / أبريل 2026.

     

    المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في استهداف مخيم البريج وسط قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين بينهم حالات حرجة، في جريمة جديدة تندرج في إطار العدوان المتواصل وإرهاب الدولة المنظم والإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والتعهدات والوساطات الدولية وأبسط مبادئ القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، كما تمثل تصعيدا خطيرا في إطار عدوان يقوم على ممارسة الإرهاب المنظم والإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني .

     

    أن حكومة يقودها "مجرمو حرب" تواصل استباحة دماء المدنيين، وأن قتل الأطفال والنساء بات جزءاً من سياسة ممنهجة تقوم على تبرير الجريمة، في تحد صارخ للقانون الدولي واتفاقيات حماية المدنيين وخاصة ان إسرائيل، سلطة الاحتلال غير القانوني، تستغل وقف إطلاق النار، وتتهرب من واجباتها في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب في وقف إجرامها وضرورة انسحابها من قطاع غزة ومن الأرض الفلسطينية المحتلة، وإعادة أعمار ما دمرته من قطاع غزة .

     

    تعكس سلسلة الجرائم المتواصلة طبيعة إجرامية متجذرة في منظومة الاحتلال الإسرائيلي وحكومته المتطرفة، وتكشف عن سياسة قائمة على الإفلات من العقاب، وأن قادة الاحتلال وجميع المتورطين بهذه المجازر سيتحملون المسؤولية القانونية والجنائية أمام المحاكم الدولية المختصة، باعتبار هذه الجرائم جرائم إبادة، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة .

     

    لا يمكن اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات الإدانة والتي لم تعد مقبولة، في ظل استمرار ارتكاب المجازر والانتهاكات دون أي إجراءات عملية رادعة، ما يشجع مجرمي الاحتلال، ويشكل غطاءً لاستمرار هذه الجرائم، وبات من المهم أن تقوم المؤسسات الدولية بالتحرك الدولي الجاد والملموس لتوفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين، والمضي في حل سياسي حقيقي لتجسيد الحقوق الفلسطينية، بما فيها الاستقلال لدولة فلسطين، بعاصمتها القدس، وفرض العقوبات على سلطات الاحتلال، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك الولاية القضائية العالمية، لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، وصون حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف .

     

    استمرار استهداف المدنيين يعكس سياسة قائمة على الإفلات من العقاب، وبات من الضروري اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة قادة الاحتلال أمام محاكم جرائم الحرب، باعتبارهم مطلوبين للعدالة الدولية، وأن الصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال لم يعد مقبولاً، في ظل استمرار الجرائم لسنوات طويلة والتي شملت القتل والحصار والتجويع، ولا بد من تحرك دولي جدي وملموس لوقف الانتهاكات، وفرض المساءلة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، بما يضمن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان .

     

    ومن المهم توحيد الموقف العربي والدولي واستمرار العمل على المستوى القانوني والسياسي والدبلوماسي لمحاسبة وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية المختصة، بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا وعدم إفلات الجناة من العقاب، والعمل على تمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجزرة تل الدموية والنزعة الإرهابية للاحتلال

    مجزرة تل الدموية والنزعة الإرهابية للاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 26 تموز / يوليو 2026.

     

    المجزرة الدموية التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين في بلدة تل جنوب غرب نابلس، والتي أدت إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابية  الإجرامية لدى منظومة الاحتلال الاستعمارية التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل ومواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية .

        

    المجزرة التي ارتكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير وبيت فوريك وجالود والمغير ) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها التي تواصل إرهابها المنظم عبر إطلاق العنان لعصابات المستعمرين لارتكاب جرائمها بحق أبناء شعبنا العزل في القرى والتجمعات والبلدات الفلسطينية، وأن منظومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وقرارات الشرعيّة الدولية، وتسعى إلى تحقيق مآربها التصعيدية الرامية إلى تطبيق مخططات الضم والتهجير .

     

    ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، بل يمثل سياسة ممنهجة للتطهير العرقي والإرهاب المنظم، تنفذها قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين الإرهابية، في إطار مشروع استعماري يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه بالقوة والإرهاب، وان تلك الجرائم تمثل دليلا جديدا على الشراكة الكاملة بين جيش الاحتلال والمستعمرين في تنفيذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما يؤكد أن الإرهاب الاستيطاني أصبح أداة رسمية في منظومة الاحتلال .

     

    الضفة الغربية تتعرض لحملة منظمة من القتل والحرق والتهجير القسري، في إطار مشروع استعماري يهدف إلى فرض وقائع بالقوة وتقويض الوجود الفلسطيني على أرضه، وأن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتستوجب ملاحقة ومحاسبة قادة الاحتلال وقادة التنظيمات الاستيطانية المسلحة، باعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب وإرهاب منظم ضد المدنيين الفلسطينيين .

     

    استمرار جرائم المستعمرين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب .

     

    لحظة الاختبار الحقيقية للمجتمع الدولي لم تعد في إصدار بيانات الإدانة، بل في قدرة المنظومة الدولية على إنفاذ القانون، كون أن الصمت أمام إرهاب الدولة والاستيطان المسلح لم يعد موقفا سلبيا، بل تحول إلى غطاء يطيل أمد الجريمة ويقوض هيبة العدالة الدولية، فيما أصبح كسر دائرة الإفلات من العقاب استحقاقا قانونيا لا يقبل المزيد من التأجيل، ويجب على المجتمع الدولي التدخل الفوري، وإلزام منظومة الاحتلال الاستعمارية على الانصياع للقانون الدولي، ومحاسبة قادة الاحتلال بوصفهم مجرمي حرب، وأن الاكتفاء ببيانات الإدانة يعد موافقة ضمنية على حرب الإبادة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وازدراء للقوانين والمواثيق والاتفاقات والمعاهدات الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.