سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن ودوره في وقف إرهاب المستعمرين

    مجلس الأمن ودوره في وقف إرهاب المستعمرين

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2026.

     

    التصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة سيبقي المنطقة في حالة حرب لا تنتهي وما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة من  تصعيد خطير نتيجة الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين المسلحة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي أسفرت عن المئات من الضحايا المدنيين الأبرياء، وتدمير الممتلكات، وإحراق المنازل والأماكن الدينية والأشجار والأراضي الزراعية، والاعتداء على القرى والتجمعات الفلسطينية، في ظل حماية ودعم مباشر من جيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية .

     

    ان خطورة الهجمات الإرهابية تتصاعد في ظل ما تنفذه عصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي أسفرت عن إحراق مسجدين ومنزل، والاعتداء على المواطنين، وتخريب الممتلكات، وإقامة بؤرتين استعماريتين جديدتين، بالتزامن مع مواصلة قوات الاحتلال اقتحام المدن والقرى والمخيمات، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، وإغلاق الطرق وتشديد الحصار .

     

    ما يجري لم يعد مجرد أعمال عنف متفرقة، وإنما سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع الاستيطان، وتصعيد إرهاب المستعمرين، وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإضعافها، بما يقوض بصورة متعمدة فرص تنفيذ حل الدولتين، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن هذه السياسات تستهدف تهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم، وخاصة في ظل العواقب الخطيرة المترتبة على ذلك، وما قد ينجم عنها من تصعيد للتوتر وتقويض للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام .

     

    الجرائم الإرهابية التي تشهدها الضفة الغربية، بما فيها القدس، هي نتيجة مباشرة للنداءات الإرهابية التي يطلقها قادة الاحتلال لحرق الأرض الفلسطينية، وتهجير سكانها، وتكثيف إقامة البؤر الاستعمارية، وان حكومة اليمين المتطرف تتحمل المسؤولية الكاملة عنها، كونها تسعى إلى إشعال المنطقة لتنفيذ مخططاتها العدوانية .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة للضغط على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءات المستعمرين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2334 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وضمان احترام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    دولة فلسطين تلتزم بخيار السلام العادل والشامل، وبحل الدولتين القائم على قرارات الشرعية الدولية، ونبذ العنف والتطرف، وتعمل مع جميع الشركاء الدوليين من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ولذلك يجب على مجلس الأمن التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل وإرهاب المستعمرين بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة تحرك الإدارة الأميركية لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياساتها التدميرية، لأن البديل هو الخراب والحروب والمزيد من العنف والتصعيد .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط إسرائيلي لتحويل قطاع غزة إلى معتقل كبير

    مخطط إسرائيلي لتحويل قطاع غزة إلى معتقل كبير

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 17 تموز / يوليو2025.

     

    حكومة الاحتلال برئاسة مجرم الحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصلون العمل  على استمرار تنفيذ سياسة التهجير والإبادة في قطاع غزة بالرغم من مساعي الوسطاء لوقف إطلاق النار، وأن ما يدور داخل الغرف المغلقة بين الكابينت «حكومة نتنياهو» وقيادة جيش الاحتلال هو في حقيقة الأمر إفشال كل المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار ووقف الحرب واستمرار العمل على إنشاء منطقة عازلة وتحويلها إلى معتقل نازي كبير وأن هذا المعتقل الذي يتم إنشاؤه في مدينة رفح، لا يمت بأي صلة للقيم الإنسانية، بل يقام على أنقاض المجازر، ويهدف لحشر مئات الآلاف من المدنيين في ظروف غير إنسانية ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة .

     

    حرب الإبادة الجماعية وجرائم الاحتلال المركبة الجارية حاليا في قطاع غزة ستنتهي بتهجير من تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني حيث يعمل الاحتلال على تطبيق التهجير القسري والطوعي من خلال تنفيذ تلك السياسات وبتمرير هذا المخطط الخطير على المجتمع الدولي، وما تخطط له حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في جنوب قطاع غزة، هو في حقيقته "معتقل عنصري مغلق" يشكل امتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية، وتحولا خطيرا نحو تنفيذ مشروع تهجير قسري جماعي بحق أبناء شعبنا تحت غطاء من الادعاءات الزائفة .

     

    استمرار جرائم الإبادة والمجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال تكشف عن حجم التورط الإسرائيلي في إراقة الدم الفلسطيني ناهيك عن إتباع التجويع والتعطيش كأدوات للقتل، وما كشفته هذه المجازر هو انهيار شامل للقيم الأخلاقية والإنسانية التي طالما نادى بها الغرب فقد سقطت شعارات الديمقراطية، وانهارت مزاعم حقوق الإنسان، حين تعلق الأمر بأطفال غزة في ظل غياب أي تحرك عربي او دولي جاد لوقف هذا الإجرام ومحاكمة المسؤولين المتورطين بتنفيذ هذا الإجرام الدموي .

     

    في ظل المخاطر الجسيمة لتهديد جيش الاحتلال بالقيام بأكبر عملية نزوح للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، تمهيداً للقيام بعملية عسكرية جديدة مدمرة وتنفيذ عمليات التهجير، وفي ظل غياب إجراءات دولية رادعة وضغط حقيقي على حكومة الاحتلال العنصرية الإسرائيلية يشجع تلك الميليشيات ومن يقف خلفها من المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني واستمرار جرائم الإبادة والتهجير في قطاع غزة، ويمنحهم المزيد من الوقت لتعميق استباحتهم للضفة المحتلة، ويدفعهم لتجاوز جميع الخطوط الحمراء، بما يؤدي إلى تهديد مباشر لساحة الصراع برمتها .

     

    أن أي توجهات لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل، ولن تجلب الأمن والسلام والاستقرار لأحد، بل تخلق وضعاً يؤدي إلى المزيد من الفوضى ويدخل المنطقة بأسرها في مرحلة طويلة مضطربة وغير مستقرة، و يجب على الإدارة الأميركية التحرك من اجل إجبار سلطات الاحتلال على وقف تلك السياسات التي تتناقض مع القانون الدولي والموقف الأمريكي المعلن من الحرب، وتحقيق وقف إطلاق النار، إذا أرادت فعلا تحقيق الاستقرار في المنطقة .

     

    وبات على المجتمع الدولي والدول كافة ضرورة تحمل مسؤولياتهم في حماية أبناء الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال ومستوطنيه وجرائم الإبادة الجماعية والتصدي لسياسة التهجير وأهمية الانحياز للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية فيما يخص الحالة في فلسطين المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخطط تهويد القدس وتقيد التواجد الفلسطيني

    مخطط تهويد القدس وتقيد التواجد الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 20 أيار / مايو 2026.

     

    مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط يقضي بإجبار مواطنين مقدسيين على إخلاء منازلهم ومحالهم التجارية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، والاستيلاء على العقارات الواقعة في المنطقة، تنفيذا لتوصية اتخذها ما يسمى وزير "القدس والتراث" السابق في حكومة الاحتلال، لتفعيل قرار حكومي يعود إلى ما قبل 58 عاما، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى "تعزيز السيطرة اليهودية والأمن" وأن هذه الخطوة تمثل تصعيدا استعماريا خطيرا يستهدف قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهجير القسري وإحكام السيطرة الاستعمارية على الممتلكات الفلسطينية التاريخية .

     

    ويستند القرار الإسرائيلي الحالي إلى سياسات استيلاء قديمة تعود إلى عام 1968، عندما استولت سلطات الاحتلال على نحو 116 دونما من أراضي البلدة القديمة بذريعة "المنفعة العامة"، وهو ما شكل الأساس لتوسعة "الحي اليهودي" على حساب الأحياء والعقارات الفلسطينية وبموجب القرار سيتم تخويل شركة تطوير "الحي اليهودي" في القدس بتنفيذ قرار "المصادرة والاستملاك"، باعتبارها الجهة الموكلة بإدارة "الحي اليهودي" في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة .

     

    يعد حي باب السلسلة من أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن استهدافه يحمل أبعادا سياسية ودينية تتجاوز البعد العقاري، إذ يأتي في سياق محاولات الاحتلال فرض وقائع تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة، وتفريغ الممرات الحيوية المحيطة بالأقصى من سكانها الأصليين، بما يحول المنطقة تدريجيا إلى فضاء استعماري مغلق يخدم اقتحامات المستعمرين ويقيد الوجود الفلسطيني والإسلامي فيها .

     

    خطورة المخطط لا تقتصر على تهجير السكان والاستيلاء على الممتلكات، بل تمتد لتطال معالم ومبان إسلامية تاريخية تعود للعهدين المملوكي والعثماني، وتشكل جزءا أصيلا من الهوية الحضارية لمدينة القدس، بينما تضم المنطقة المستهدفة المدرسة الطشتمرية، وهي واحدة من أهم المدارس التاريخية في البلدة القديمة، وكانت تضم مرافق دينية وتعليمية متعددة، من بينها كتاب لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال، ومدرسة لتعليم علوم الدين، إلى جانب ضريح الأمير المملوكي طشتمر العلائي وابنه إبراهيم .

     

    ويشكل التصعيد الإسرائيلي انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية الخاصة بمدينة القدس المحتلة، ويأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على البلدة القديمة وتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك رغم أن المنطقة المستهدفة تضم ملكيات فلسطينية تاريخية تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، عبر تكريس سياسة الأمر الواقع بالقوة وفرض تغييرات أحادية الجانب تمس الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة .

     

    ويجب على الأمم المتحدة ومنظمة "اليونسكو"، والمؤسسات الدولية المعنية، تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاستعمارية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مخططات وسياسات الاحتلال وتهديد أمن واستقرار المنطقة

    مخططات وسياسات الاحتلال وتهديد أمن واستقرار المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 7 حزيران / يونيو 2026.

     

    يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده لتنفيذ مخططاته وسياساته التي تنتهك القانون الدولي وتتحدى الإرادة الدولية وتعرقل جهود المجتمع الدولي للتسوية السلمية لقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها الذي بات يهديد أمن واستقرار المنطقة والعالم، عبر حرب الإبادة التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والمضي في تنفيذ مخططات الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، والتدمير الشامل وتوسيع احتلالها في جنوب لبنان، والاعتداء على الأراضي السورية في إطار تنفيذ مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية والتي تؤكدها تصريحات مسؤوليها المتطرفين بإقامة ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى".

     

    وتتواصل جرائم الاحتلال مع حلول الذكرى التاسعة والخمسين للعدوان الإسرائيلي الغاشم في الخامس من حزيران/يونيو لعام 1967 على عدة دول عربية فيما يعرف بالنكسة وأدى إلى احتلال مساحات واسعة من الأراضي العربية والقتل والتهجير بحق أهلها، والتي مازالت تداعياتها وانعكاساتها وآثارها الكارثية مستمرة ومتصاعدة حتى يومنا هذا باستمرار احتلال إسرائيل غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة والجولان السوري وما تلاه من توسيع عدوانها واحتلال المزيد من الأراضي في جنوب لبنان، في انتهاك صارخ ومتواصِل لكافة الأعراف والمواثيق والقرارات الدولية وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967 و338 لسنة 1973، اللذين ينصان على انسحاب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من الأراضي التي احتلتها عام  1967 .

     

    وتؤكد المبادئ الراسخة في القانون الدولي عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة أو التهديد باستخدامها، وأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة هو إنهاء الاحتلال لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الخامس من حزيران/يونيو 1967 وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق رؤية حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية .

     

    يجب على  المجتمع الدولي، دولا ومنظمات، الضغط على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لوقف عدوانها وجميع إجراءاتها غير القانونية وانسحاب جيش الاحتلال من كافة الأراضي المحتلة منذ عام 1967، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية وإخلاء المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقيام إسرائيل بدفع التعويضات عن الأضرار الناجمة عن احتلالها غير القانوني .

     

    وبات من المهم قيام جميع الدول باتخاذ قرارات واضحة بعدم تقديم أية مساعدة لإسرائيل من شأنها أن تسهم في استمرار الاحتلال، وذلك اتساقاً مع الفتوى القانونية التي قدمتها محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتزاماً بقيم العدالة والإنصاف وفي سبيل تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز

    مفاوضات إسلام آباد وتعقيدات مضيق هرمز

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2026.

     

    تظاهر مئات الأشخاص في تل أبيب احتجاجاً على استمرار الحرب في لبنان وجاءت التظاهرة في ظل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أعلن أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيرا إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين .

     

    وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتا كافيا للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات، ويتمحور الخلاف الأساسي حول الأسلحة النووية، وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير وكذلك خلال حرب ال12 يوما العام الماضي .

     

    وتشير التقديرات إلى إن هناك تعقيدا في ملفات التفاوض مع الطرف الأميركي خلال محادثات إسلام آباد، وأن ملفات جديدة دخلت مرحلة تفاوض غير مباشر عبر تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي، وتبادل الطرفان الآراء حول مقترح إيران الذي يتألف من عشرة بنود، وحول الآراء التي اقترحها الطرف المقابل .

     

    وتصدرت قضية مضيق هرمز جدول الإعمال ولا تزال نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات، حيث تتمسك طهران بعدم إعادة فتحه إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويعكس هذا الموقف أهمية المضيق، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية، ويضعه في قلب الصراع بين مطلب أمريكي بحرية الملاحة الكاملة وإصرار إيراني على ربط ذلك بضمانات سياسية وأمنية شاملة حيث تتقاطع هذه التحركات مع مسار تفاوضي أوسع تقوده الولايات المتحدة مع إيران وسط تحذيرات إسرائيلية من هشاشة الهدنة الحالية واحتمالات العودة إلى التصعيد في حال فشل المفاوضات .

     

    تشير التقديرات إلى إمكانية فشل وقف لإطلاق النار وتعثر المباحثات، إلا أن ذلك يبقى مرهونا بنتائج الاتصالات السياسية والضغوط الدولية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض وإعلان حكومة الاحتلال استعدادها للعودة الى جولة اعنف من القصف الموجه ضد إيران، وفي المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من التناقض بين المسار السياسي الذي يدفع نحو التهدئة، والواقع الميداني الذي يشهد تصعيدا مستمرا، ما يضع فرص نجاح المفاوضات المرتقبة أمام اختبار صعب لا يمكن تجاوزها بسرعة .

     

    وتحاول واشنطن التفاوض تحت النار في سياق التأكيد الأمريكي على التفوق العسكري حيث أعلن البيت الأبيض إن القوات الأمريكية دمرت البحرية الإيرانية وأن إيران قامت بزرع ألغام بحرية، قبل أن تعلن واشنطن القضاء على هذا التهديد، وبرغم من ذلك تبقى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة، لكنها غير مضمونة بالتوازي مع التصعيد الإعلامي، والكشف عن مسار تفاوضي معقد ومفاوضات إيجابية إلى حد كبير لكنها متقلبة وإن وجود نتائج إيجابية أولية، مقابل جمود واضح في ملف هرمز .

     

    وتكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة ففي الوقت الذي تتصاعد فيه لغة “النصر العسكري” من واشنطن، تستمر قنوات التفاوض في العمل بوتيرة حذرة، ما يشير إلى أن المعركة انتقلت من الميدان إلى طاولة السياسة، وبين خطاب القوة ومؤشرات التقدم، يبقى مصير المفاوضات مرهونا بقدرة الطرفين على تجاوز عقدة مضيق هرمز، التي قد تحدد ما إذا كانت إسلام آباد ستشهد اتفاقا تاريخيا أم جولة جديدة من التصعيد .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 11 آذار/ مارس 2026.

        

    ما تقوم به حكومة التطرف الإسرائيلية تلك الحكومة التي يتم وصفها من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها بأنها حكومة جيش المستوطنين برئاسة نتنياهو، وما تقوم بتنفيذه على الأرض من خلال الاستيطان وتهويد القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي والدولي، ومطاردة أهلها، وشن حملات المضايقة والحصار للهجرة والرحيل عنها، وإخلاء بعض أحيائها كالشيخ جراح، وتشجيع مجموعات من المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي تحت حراسة جيش الاحتلال .

     

    إعلان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستعمارية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح بحسب زعمه، تحريضاً عنصرياً وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، وأن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون، وتمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاماً مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية .

     

    بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية  بأن نحو 300 ألف شخص في القدس يعيشون في 41 حياً مختلفاً، سيدخلون ضمن دائرة الاستحقاق للحصول على رخصة سلاح بموجب هذه السياسة، فيما أعلن بن غفير أن سكان جميع الأحياء اليهودية في القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح .

     

    القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من (140) شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج التي تمارسها قوات الاحتلال والمستعمرون، وان تصاعد خطاب التحريض من وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من تشرين الأول 2023، في ظل سياسات متصاعدة لتسليح المستعمرين وتشجيعهم على استهداف المواطنين الفلسطينيين في المدينة المحتلة .

     

    تصاعد جرائم المستعمرين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية أو حوادث معزولة، بل تمثل نمطاً من إرهاب الدولة الذي تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم أداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين .

     

    واليوم تتراكم الحملات المسعورة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصا في القدس المحتلة، ومن الواضح ان حكومة الاحتلال بدأت تعمل منذ مدة على فرض سيادتها على كامل أراضي الضفة الغربية ومنها بالخصوص مدينة القدس وباتت تهدف سياسة الاحتلال إخضاع الفلسطينيين لحكمها وسيادتها عبر التحكم في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والدينية، وهو أمر قوبل برفض شعبي ورسمي على المستوى الفلسطيني ولا يمكن استمرار السكوت او الصمت عليه بينما تتواصل جرائم حكومة المستوطنين والتي تعتبر جرائم إرهاب دولة منظم، ومحاولات إسرائيلية متواصلة لإدخال ساحة الصراع في دوامة من التصعيد والعنف بهدف استبعاد الحل السياسي للصراع والهروب من استحقاقاته .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ووكالاتها، وكذلك الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذه السياسات الخطيرة، والعمل بشكل فوري على نزع سلاح المستعمرين استناداً إلى قرار مجلس الأمن 904، ووقف الدعم والحماية اللذين توفرهما حكومة الاحتلال لهذه المجموعات المسلحة، بما يضمن حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم المتصاعدة بحقهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    مواقف التطرف الأميركي تخالف الشرعية الدولية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 7 آب / أغسطس 2025.

     

    لا يمكن للعالم التمكن من تطبيق مخرجات  المؤتمر الدولي لحل الدولتين المنعقد في نيويورك والذي شهد دعم دولي كامل للدولة الفلسطينية في ظل مواقف التطرف الأمريكي وتصريحات رئيس مجلس النواب الأميركي بحضور السفير الأميركي لدى الاحتلال، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة تعترف بالحق التاريخي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في السيادة على الضفة الغربية لنهر الأردن، وإن جبال يهودا والسامرة وعد بها الشعب اليهودي .

     

    تلك التصريحات تخالف جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي وافقت عليه جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الاميركية، والذي يعتبر الاستيطان بكل اشكاله غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وما قاله رئيس مجلس النواب الأميركي غير صحيح ويخالف تماماً ما تم التوقيع عليه في اتفاق أوسلو في العاصمة الأميركية واشنطن، بأن العملية السياسية تقوم على أساس الشرعية الدولية وفي مقدمتها تجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية .

     

    تشكل زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، على رأس وفد من الكونغرس، إلى مستعمرة "اريئيل" المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة انحيازا خطيرا للاحتلال وانتهاكا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتعد انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يؤكد أن الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو جميع الدول إلى التمييز في تعاملها بين أراضي دولة فلسطين المحتلة وإسرائيل .

     

    زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي، إلى المستعمرة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وخاصة في ظل التهديد الإسرائيلي الأخير باحتلال كل قطاع غزة ينذر بمجازر جماعية أخرى سيرتكبها جيش الاحتلال ويتساوق مع ما يحدث عمليا على ارض الواقع وارتكاب مجازر الحرب والتجويع وتدهور الوضع الإنساني جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة .

     

    أن هذه الخطوة تسيء لمكانة الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن وتتناقض مع التزاماتها القانونية والأخلاقية، ولا بد من وقف كل أشكال الدعم للاستعمار والتقيد بمبادئ الشرعية الدولية خاصة أن الزيارة تساهم في تشجيع ومواصلة جرائم الاستعمار وإرهاب المستعمرين المنظم ضد الشعب الفلسطيني، وتأتي لتشجع وتكافئ المستعمرين والمستوطنتين على جرائم القتل والحرق والعنف بحق الشعب الفلسطيني، وتعتبر دعما مباشرا لسياسات التهويد والضم والتطهير العرقي، كما تمثل غطاء للتشريعات العنصرية التي تصدرها الكنيست الإسرائيلية لتكريس الاحتلال وتشريع الاستيلاء والتهجير والفصل العنصري .

     

    وتشكل هذه التصريحات تحديا واستفزازا لدول العالم التي اجتمعت في نيويورك للحفاظ على حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية، بما في ذلك الإدارات الأميركية المتعاقبة، والذي مهد إلى سلسلة اعترافات دولية هامة بدولة فلسطين في الدورة 80 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية الوفاء بالتزاماته السياسية والقانونية تجاه الضغط على إسرائيل قوة الاحتلال، لوقف جميع سياسة الاستعمار وإرهاب المستعمرين وجرائمهم اليومية، وأولوية تحقيق الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لوقف حرب التجويع والامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي للقدس المحتلة

    هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي للقدس المحتلة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 16 تموز / يوليو 2026.

     

    تتصاعد خطورة مصادقة ما تسمى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في حي "أم ليسون" جنوب شرق القدس، حيث يمثل المشروع حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي و"الترانسفير" الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة .

     

    ويهدف الاحتلال الى إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان في منطقة تقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر وتضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، حيث يعد ذلك جريمة استعمارية مركبة وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن الدولي اللذين أكدا عدم شرعية جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية .

     

    المشروع الاستيطاني لا يمكن عزله عن منظومة استعمارية متكاملة تشمل مشاريع "تلال أرنونا"، و"جفعات شاكيد"، و"قناة الماء"، و"جفعات همتوس" والتي تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، وفصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي والتاريخي باتجاه بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا في إطار استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض الوقائع بالقوة وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    وفي المقابل يشكل  اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لقرية المغير شمال شرق رام الله، برفقة عدد من المستعمرين، فعلاً تحريضياً منظماً واستعراضاً للقوة الاستعمارية، ويعكس اندماج المؤسسة الحكومية الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين، التي تمارس الإرهاب المنظم ضد أبناء شعبنا، ويكشف وجود الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال على رأس مجموعات المستعمرين أثناء اقتحام قرية فلسطينية أن إرهاب المستوطنين ليس سلوكاً فردياً، بل سياسة حكومية ممنهجة تتوافر فيها أركان الجرائم الدولية، التي تستوجب الملاحقة القانونية .

     

    ما تتعرض له قرية المغير والقرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من إرهاب واعتداءات متكررة على المدنيين وممتلكاتهم وإتلاف المحاصيل الزراعية وسرقة المواشي إلى جانب الاقتحامات العسكرية المتواصلة، يمثل سياسة رسمية، تهدف إلى فرض وقائع استعمارية بالقوة وترهيب السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربع، لا سيما الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين تحت الاحتلال .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ضرورة تفعيل آليات إنفاذ اتفاقيات جنيف، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت حكومة الاحتلال على التمادي في عدوانها ومشروعها الاستعماري الاستيطاني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 1 آذار/ مارس 2026.

     

    تتصاعد خطورة السياسات الإسرائيلية الرامية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري، عبر تكثيف الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وخاصة في القدس الشرقية، وأعمال الإرهاب للمستوطنين ضد المواطنين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة إلى الإجراءات التعسفية لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، خاصة في شهر رمضان المبارك، مع زيادة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، الأمر الذي يعتبر مسا خطيرا بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية .

     

    وبالمقابل تستمر الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لخطورة قرارات الحكومة الإسرائيلية اللاشرعية الأخيرة والمستهدفة ضم الضفة الغربية عبر السطو على أراضيها تحت مسمى "أراضي دولة" وفرض سلطتها على تراخيص البناء والهدم على المناطق الخاضعة إداريا للسلطة الوطنية الفلسطينية وغيرها من القرارات التي تمثل خرقا للقانون الدولي يستوجب تحركا دوليا لمواجهته وخاصة في ظل استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتقويض كل فرص تحقيق السلام بقتل فرص تحقيق حل الدولتين .

     

    يجب العمل على تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتوفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة مضاعفة الدور الإنساني الذي تقوم به منظمات الأمم المتحدة والحفاظ على دورها في إيصال المساعدات إلى غزة، وفي جهود تلبية احتياجات اللاجئين .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية الهادفة تطبيق قرارات "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي ترمب وما يتعلق بشكل خاص في تأمين احتياجات سكان قطاع غزة ووضع حد لمعاناتهم، والتأكيد على تنفيذ المرحلة الثانية من قرار مجلس الامن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها لتحقيق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد، وذلك من اجل البدء بإعادة اعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية .

     

    ويجب استمرار سبل التعاون لإيصال المساعدات لغزة ومساعدة اللاجئين وضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنوده كاملة وأهمية تكاتف كل الجهود لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كاف ومستدام ومن دون عوائق، وربط تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين .

     

    بات يتطلب من الكل الوطني الفلسطيني أهمية استمرار الحوار في إطار المشاورات الوطنية الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني وتعزيز دور مؤسسات المنظمة وتثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وسبل تعزيز صمود المواطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ومواجهة مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال ، والتأكيد على الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية وقانونية دولة فلسطين، وضرورة استمرار الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الفلسطينية ضمن رؤية وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير تستجيب للتحديات الراهنة وتعزز صمود الشعب الفلسطيني واهمية متابعة الحوار مع بقية الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الشعب والأرض الفلسطينية .

     

    يجب العمل على الانتقال من مرحلة التفاهمات المشتركة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في إطار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني، والحفاظ على القرار الوطني المستقل، والتأكيد على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ووحدة نظامها السياسي والقانوني في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاستيطان

    وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاستيطان

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2026.

                

    استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد سياسة الضم واستغلالها للظروف القائمة ألان في الأراضي المحتلة وقيامها مؤخرا بالمصادقة على المضي قدما في بناء الوحدات السكنية الاستيطانية في منطقة (E1) الواقعة شرقي القدس المحتلة يعد من جرائم الحرب الكبري الذي يتطلب إدانة دولية وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة هذه السياسية التصفوية للشعب الفلسطيني ولوقف مخططات استمرار سرقة وابتلاع الأراضي الفلسطينية كل يوم حتى لا نستيقظ على الأرض الفلسطينية ونراها كلها تحت سيادة الاحتلال وتم تهويدها وضمها بأسلوب التجزئة كل يوم يتم استقطاع جزء جديد وتهويده وسرقته .

     

    المخطط الاستيطاني الذي تمارسه سلطات الاحتلال في الأراضي العربية المحتلة مرفوض ويشكل خرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وخطوة أحادية تقوض فرص حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ويجب ومن الضروري وقف كافة الممارسات الاستيطانية اللاقانونية واللاشرعية سواء كان بناؤها او توسعتها او مصادرة الأراضي وفقا للقانون الدولي وما أقرته الشرعية الدولية من قرارات بهذا الخصوص .

     

    الشعب الفلسطيني يتطلع الي ضرورة تحقيق سريع للوحدة الوطنية، وان لا تكون جولات ولقاءات المصالحة بين قيادات من الفصائل الفلسطينية مجردة من مضمونها حيث يعيش الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة مما يتطلب المزيد من الوحدة والحرص الشديد على انجاز أهم ملف في الساحة الفلسطينية الا وهو ملف المصالحة وعدم تركها للظروف او المصالح الشخصية، وحتى لا يتمكن الاحتلال من استغلال عناصر الفوضى والدمار والخراب الشامل لاستمرار مخططات الضم ويجب توحيد كل الجهود من اجل ضمان بناء إستراتيجية وطنية لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي .

     

    الوقائع العملية وممارسات الاحتلال تستدعى من الجميع تجاوز كل الخلافات وتوحيد الإمكانيات والجهود لمواجهة مخططات التهجير وإن الوقت قد آن لتكون المواجهة مع الاحتلال ليس فقط في موضوع الضم إنما يجب أن يتم إنهاء وكنس الاحتلال بشكل كامل ووضع حد لأطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، ولا بد من السعي الي عودة العمل الجماهيري كركيزة أساسية لتفعيل النضال الشعبي وضرورة تشكيل لجان المقاومة الشعبية الموحدة في غالبية القرى والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة وخصوصا المهددة بالمصادرة لمجابهة الاستيطان ويتطلب إعادة تشكيل تلك اللجان مع أهمية الاستمرار في مقاطعة البضائع الإسرائيلية في أعقاب قرار حكومة الاحتلال استمرار الاقتطاع من أموال عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن الحكومة الفلسطينية .

     

    الاحتلال تمكن من تكثيف وترسيخ الاستيطان على ارض فلسطين التاريخية وان المجتمع الدولي فشل في وضع حد ومساءلة الاحتلال على الجرائم والعدوان الذي يرتكب بحق الشعب الفلسطيني وحان الوقت لتغير الموقف الدولي وإيجاد حلول رادعة تتعدى الإدانة والاستنكار والتنديد بجرائم الاحتلال وممارسته للاستيطان في الأراضي العربية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.