سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يفصل شمال غزة ويهجر ما تبقى من السكان

    الاحتلال يفصل شمال غزة ويهجر ما تبقى من السكان  

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

        

    الاحتلال الإسرائيلي يزيد من ضغطه على نحو 400 ألف شخص ما زالوا موجودين في شمال قطاع غزة، لإجبارهم على الرحيل إلى جنوبه، وفرض الحصار العسكري من قبل الاحتلال تمهيدا للإعلان لاحقا عن ضم هذه المناطق لدولة الاحتلال وبالتالي يحرم المدنيين من مقومات الحياة الأساسية وينتهك القانون الدولي .

     

    وتعمل سلطات الاحتلال منذ الأول من أكتوبر الجاري وبصورة متزايدة على حرمان شمال غزة وقطع سبل وصوله إلى الإمدادات الأساسية، حيث جددت عدوانها العسكري مما يزيد الأزمة الإنسانية بسبب نقص الإمدادات الأساسية وقطع سبل وصولها في ظل استمرار إغلاق معبري إيرز (بيت حانون) وإيرز الغربي وعدم السماح بدخول أية مواد أساسية من جنوب القطاع، بجانب إصدار ثلاثة أوامر جديدة بتاريخ 7 و9 و12 أكتوبر توجه الناس إلى النزوح، وبالتوازي مع ذلك، تقوم بتصعيد عدوانها الدامي مما أسفر عن استفحال معاناة المدنيين وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا .

     

    وشهد الأسبوعين الماضيين نزوح أكثر من 50 ألف شخص من منطقة جباليا التي صارت معزولة إثر الحصار بينما ما زال آخرون عالقين في منازلهم وسط تزايد عمليات القصف وتفجير المنازل أن العدوان العسكري الأخيرة في شمال غزة أدى إلى إغلاق آبار المياه والمخابز والنقاط الطبية ومراكز الإيواء، فضلًا عن تعليق خدمات الحماية وعلاج حالات سوء التغذية وأماكن التعليم المؤقت وفي الوقت نفسه، شهدت المستشفيات تدفق أعداد كبيرة من المصابين بإصابات حرجة .

     

    ونتيجة هذا العدوان تفاقمت معاناة السكان وأنه لا بد من حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وفتح مسارات متعددة لإدخال الإمدادات وتأمين الاستجابة الإنسانية الآمنة لاحتياجات الناس أينما كانوا وينبغي ألا يجبر المدنيون على الاختيار بين النزوح والتجويع، ويجب أن يتاح مكان آمن لهم لكي يتوجهوا إليه، بما يشمله من المأوى والغذاء والدواء والماء، وما عادت الإمدادات متوفرة لدعم النازحين الجدد وهذا بالطبع مسؤولية المجتمع الدولي والذي بات مغيبا بشكل كامل عما يجري في مناطق شمال قطاع غزة ويجب قيام مجلس الأمن بواجباته وإتاحة الفرصة لمن يغادر دياره لكي يعود إليه، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني واجب على الجميع في كل أوان .

     

    الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في شمال قطاع غزة تضاف إلى جرائم الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني وهي إمعان في الاستهداف الممنهج للمدنيين، ومراكز إيواء النازحين التي أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 42 ألف مواطن وجرح أكثر من 98 ألفا آخرين، غالبيتهم من النساء، والأطفال، والشيوخ وان المجزرة ما زالت مفتوحة دون أي أفاق لتوقف هذا الإجرام والإرهاب الإسرائيلي والتي يجب ان تتوقف ويتم وضع حد لحرب الإبادة ولسياسة التنكيل والتجويع والعقاب الجماعي وإلزام حكومة الاحتلال بتطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي المتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    وأمام هول المشهد باتت بيانات الإدانة والاستنكار التي صدرت عن المجتمع الدولي غير ذات فائدة ولم تحقق أي شيء حيث صدر حتى ألان  ما يزيد عن 10 قرارات سواء من الجمعية العامة أو مجلس الأمن، لوقف حرب الإبادة الجماعية وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إدارة ظهرها للمجتمع الدولي وترفض قراراته وترتكب جرائمها على مسمع ومرأى من العالم، مستهترة بالشرعية الدولية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي والأوامر الملزمة لمحكمة العدل الدولية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستفراد في غزة واستباحة الضفة الغربية

    الاستفراد في غزة واستباحة الضفة الغربية

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  25 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    تتصاعد المخططات الخطيرة التي يسعى إلى تنفيذها ائتلاف اليمين العنصري، والمتمثلة في شن عدوان واسع يشمل جميع محافظات الضفة الغربية المحتلة، وارتكاب عمليات إبادة جماعية وتطهير عرقي، إلى جانب الطرد الجماعي للفلسطينيين بهدف تنفيذ مشاريع الضم الاستعمارية حيث يواصل الاحتلال هجومه العنيف والمدوي عبر إعلان جيش الاحتلال ومستعمريه الحرب على الضفة الغربية وإغلاق جميع الطرق الخارجية بشكل غير مسبوق والاعتداءات الوحشية على القرى والبلدات الفلسطينية وحرق الممتلكات وإطلاق النار بشكل عشوائي على منازل السكان وخصوصا عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الثالث على التوالي .

     

    حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة قد حولت مدن الضفة الغربية وقراها إلى كنتونات وسجون عنصرية منفصلة، ما يزيد من خنق الفلسطينيين وتعميق معاناتهم، في انتهاك واضح لكل القوانين والأعراف الدولية، وفي الوقت نفسه يشهد وقطاع غزة أوضاعا كارثية حيث خلف الاحتلال جرائم حرب لا يمكن ان تسقط بالتقادم او تنتهي بانتهاء الحرب .

     

    وفي ظل التطورات الخاصة بالأوضاع في فلسطين لا بد من العمل مع الدول كافة على ضمان وقف الحرب في غزة، والاستمرار في إدخال المساعدات الطبية والغذائية، وإدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام، واستخراج المفقودين من جميع أنحاء القطاع وأهمية الضغط على حكومة الاحتلال لسحب جنودها من جميع أنحاء القطاع، وعدم التعرض لأبناء شعبنا في شمال القطاع تحديدا ومنعهم من الوصول إلى منازلهم ولا بد من التحرك بشكل فاعل وفوري لتقديم المساعدات الإنسانية .

     

    الممارسات الإسرائيلية العدوانية تستهدف تكريس نظام الفصل العنصري وفرض سياسات الأمر الواقع التي تتنافى مع الحق الفلسطيني المشروع في الحرية والاستقلال، وأن تهاون المجتمع الدولي وصمته عن تنفيذ القانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية، وفشله في إيقاف حرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة، فتح شهية القتل والمجازر لجيش الاحتلال لارتكاب المزيد في الضفة الغربية المحتلة.

     

    التحدي الكبير ألان أمام المجتمع الدولي هو  ضمان استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال مساعدات فورية وكافية إلى جميع أنحاء القطاع، وبات واضحا أن وجود رؤية سياسية واضحة لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين أساس لضمان الأمن، وأن الحلول الأمنية خارج سياق رؤية سياسية شاملة لحل الصراع هي حلول عبثية .

     

    لا يمكن لمحاولات الاحتلال فصل غزة عن الضفة ان تمر ويجب ان يدرك الجميع ان اليوم التالي في غزة يجب ان يكون فلسطينية وأن أي خيارات مستقبلية لغزة يجب أن تكون مبنية على أساس الوحدة الجغرافية والإدارية مع الضفة الغربية وتستهدف تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لوقف عدوانه ومحاسبته على جرائمه بحق شعبنا، والعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل القائم على إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعلى المجتمع الدولي التدخل والعمل الجاد على كبح جنون حكومة الاحتلال الإسرائيلي وتطرفها، ووقف عدوانها وجرائمها المستمرة بحق شعبنا خاصة في مدينة جنين ومخيمها .

     

    العالم مطالب اليوم بضرورة وضع حد لهذه الاعتداءات ومنع الاحتلال من جر الضفة الغربية إلى حرب جديدة، ليطمس جميع محاولات السلام القائمة، وأن الحل الوحيد لإحلال السلام هو إعلان دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ذات سيادة تامة.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاصطفاف الوطني في مواجهة الاحتلال وعدوانه

    الاصطفاف الوطني في مواجهة الاحتلال وعدوانه

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  28 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

     

    ما يعانيه أبناء شعبنا في قطاع غزة من قتل عشرات الآلاف من الأبرياء واستهداف الأبنية وتشريد كافة سكان القطاع حيث استمرار جرائم جيش الاحتلال ومجازره بحق أبناء شعبنا وإنه في الوقت الذي يحتفي العالم بالميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، تمارس حكومة الاحتلال اليمينية عمليات التطهير العرقي وارتكاب المجازر بالقصف بالمسيرات في مخيم طولكرم، وإبادة العشرات من الأسر والأطفال في قطاع غزة، في إرهاب دولة وامتداد لحرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني .

     

    إذا كان العالم حريصا على تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، فعليه إجبار حكومة نتنياهو على وقف عدوانها على شعبنا الفلسطيني، لأن هناك فرصة محدودة، لكنها ما زالت في مهب الريح، وعلى الإدارة الأميركية والكونغرس استغلالها لوقف الحرب وأنه دون وقف إطلاق النار الشامل في الأراضي الفلسطينية كافة، فإن أي خطة ستوضع لليوم التالي للحرب لن ترى النور، ولن تنجح أية خطة دون موافقة الشعب الفلسطيني وقيادته، وعلى الجانب الأميركي إدراك حقيقة أن دعمه الأعمى للاحتلال ومده بالسلاح والمال والوقوف بوجه الشرعية الدولية وتحمله المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، لذلك عليه إجبار سلطات الاحتلال على وقف عدوانها وجرائمها وحربها المجنونة قبل فوات الأوان .

     

    المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية، خاصة الأطفال الذين حرموا من ابسط حقوقهم في حياة أمنه ومستقرة تملؤها أحلام الطفولة والدراسة، مما يضاعف مهام  المجتمع الدولي كونه يتحمل المسؤولية عن التصعيد في أعمال القتل والإبادة، حيث لا يحرك ساكنا ولا يفعل البنود والاتفاقيات والمعاهدات والقرارات الدولية التي توجب التدخل لحماية المدنيين من التطهير العرقي، وبات من الضروري العمل مع كافة الأطر الدولية من اجل إنهاء الحرب وتحقيق السلام .

     

    في الوقت الذي تتواصل فيه حرب الإبادة الجماعية على شعبنا، وتستمر المجازر الدموية التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، وموت الأطفال جوعًا ومرضًا جراء الحصار المجرم والحرب الشرسة التي تقودها حكومة اليمين الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس، ومحاصرة السلطة الوطنية الفلسطينية والإعلان يوميًا عن مخططاتها العنصرية بالتخلص من القيادات الفلسطينية وترحيلها، تخرج علينا مجموعة ليس لها علاقة بالتاريخ أو الجغرافيا الفلسطينية، ذاكرتها تبدأ من حيث تم تكليفها بالتعليمات لشق الصف الوطني الفلسطيني، متواطئة ومدعومة من قبل جهات إقليمية ودولية كي تدس السم بالعسل للطعن بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد وأطرها .

     

    ولذلك يستمر محاصرة الاحتلال واستهدافه لجميع المناطق بشكل متعمد، في أبشع أشكال العقاب الجماعي إلى جانب مواصلته مع عصابات المستعمرين الهجوم اليومي والمتواصل على الضفة الغربية، بما في القدس الشرقية، والارتفاع المتواصل لعدد الشهداء والجرحى، لا سيما في صفوف الأطفال، والنساء .

     

    الشعب الفلسطيني هو صاحب الرؤية والقرار وهو من يقرر ويفشل دائمًا كل المؤامرات التي تستهدف النيل من وجوده وشرعيته وهو من يدافع عن حقوقه وهويته الوطنية التي لم تأتي عبر المؤامرات والانقلابات إنما عبر الآلاف الشهداء والجرحى والأسرى، وان هذه المحاولات المدسوسة ومن يقف ورائها ويمولها لن تمر على شعب فلسطين وسوف يتصدي لكل المحاولات المشبوهة للنيل من وحدته ووحدانية التمثيل الفلسطيني ومحاولة خلق أطر موازية وبديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الانتصار على الدم الفلسطيني هزيمة للاحتلال

    الانتصار على الدم الفلسطيني هزيمة للاحتلال

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 6 نيسان / أبريل 2024.

     

    المجزرة والإعمال الإرهابية التي يرتكبها جيش الاحتلال في إحياء ومدن قطاع غزة الاحتلال في حرب إبادة جماعية متواصلة راح ضحيتها 32975 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، بينما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 75577 في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض منذ بدء العدوان الإسرائيلي، لهو دليل على صحة التحذيرات من المخاطر الكارثية وصحة التحذيرات والتخوفات الدولية من النتائج الكارثية لتوسيع حرب الاحتلال، وتعميقها وللانعكاس المباشر للعقلية الانتقامية التي تسيطر على صناع القرار في إسرائيل أكثر مما هي عقلية تسعى لتحقيق الانتصار حسب ادعاء نتنياهو.

     

    المجازر الجماعية التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها ضد المدنيين الفلسطينيين، والنازحين منهم، خاصة في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المفقودين والمصابين بمن فيهم النساء والأطفال، في تشكل إمعان إسرائيلي رسمي في استهداف المدنيين، ونقل الحرب إلى منطقة رفح الممتدة بالسكان، لدفعهم إلى الهجرة ودوامة النزوح تحت القصف .

     

    أنه في ظل ادعاء بنيامين نتنياهو التزام قواته بالقانون الدولي، وفي ظل التصعيد الحاصل في تصريحات أكثر من مسؤول إسرائيلي بشأن إطلاق النار بسهولة على المدنيين، حيث تم قتل "عمال الاغاثة الانسانية"، إثناء تقديمهم وجبات الطعام للنازحين في قطاع غزة .

     

    الهجوم البري المعلن من قبل حكومة التطرف على رفح أصبح كارثيا، ولا بد من حكومة الاحتلال مراجعة مواقفها ووقف هذا الإجرام بحق المدنيين وان عمليات التهجير القسري دفعت الناس إلى رفح وهم محاصرون وليس لديهم خيارات حيث باتوا يواجهون الجحيم وحجم الاحتياجات الهائل من المواد الغذائية الأساسية للمواطنين، وأن الوضع يتطلب استجابة إنسانية على نطاق أوسع بكثير ولا بد من الحكومات المتحكمة بالقرار الدولي بما فيها الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف إطلاق النار .

     

    على الإدارة الأميركية ألا تبقى رهينة للسياسة الإسرائيلية، خاصة أن المنطقة باتت على مفترق طرق، واستمرار الحرب على الشعب الفلسطيني سيؤدي إلى توسعها إقليمياً ويجب وقف العدوان ووقف المجازر التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة وخاصة بعد ان شن جيش الاحتلال هجوماً برياً على مدينة رفح المكتظة بالنازحين .

     

    لا بد من المجتمع الدولي التحرك بشكل عاجل لإجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف هذا الجنون قبل فوات الأوان، ومنعها من التقدم برا نحو مدينة رفح، لأن حدوث ذلك يعني سقوط الآلاف من الضحايا وإن حديث نتنياهو عن ممر آمن للمواطنين محض ترهات وخداع للعالم، لأنه لم يعد هناك مكان آمن في قطاع غزة، ولا يمكن عودة المواطنين في ظل القصف المتواصل على وسط وشمال القطاع، وحدوث نكبة جديدة وتهجير قسري خارج القطاع أمر مرفوض لا يمكن ان يتم تحقيقه ولن يسمح به احد .

     

    الاحتلال يواصل جرائمه وانتهاكه للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية كافة التي تحمي مؤسسات المجتمع المدني والمستشفيات والجامعات وتجرم الاعتداء عليها في ظل استمرار الصمت الدولي المطبق تجاهها، ولا بد من وقف فوري لإطلاق النار وإدانة التصرفات الإسرائيلية التي ترقى إلى التطهير العرقي وحث جميع الدول المعنية للحيلولة دون التهجير القسري للفلسطينيين ويجب على المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية كافة وكل الأحرار في العالم تحمل مسؤولياتهم لوقف جرائم الاحتلال المتواصلة والتي شملت تدمير شامل لكل مظاهر الحياة واعتماد سياسة التجويع لإجبار السكان على الرحيل عن أرضهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : البرد والإمطار تعصف في خيام النازحين بقطاع غزة

    البرد والإمطار تعصف في خيام النازحين بقطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس  2 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    ما ألت إليه الحياة الكارثية في قطاع غزة نتيجة مواصلة الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,541 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,338 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    الوضع القائم في خيام النازحين أدى إلى نتيجة كارثية ومأساة إنسانية وظروف صعبة للغاية نتيجة صعوبة الوضع في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، وأن الأطفال يشعرون بالبرد والرطوبة، فيما لا يزال الكثير منهم يرتدون ملابس الصيف، والأطفال يبحثون بين الأنقاض عن قطع بلاستيكية ليحرقوها، وأن الأمراض منتشرة في القطاع في ظل انعدام الخدمات الصحية وتعرض المستشفيات للهجوم بشكل مستمر حيث مازال أكثر من مليوني شخص محاصرين في ظروف مروعة في غزة ومحرومين من احتياجاتهم الأساسية .

     

    وغرقت مئات الخيام، في مخيمات النزوح في مناطق متفرقة من قطاع غزة، جراء الأمطار الغزيرة وأمضى النازحون خاصة في مناطق دير البلح ومواصي خان يونس جنوب القطاع، ليالي قاسية داخل خيامهم التي ابتلعتها مياه الأمطار وعصفت بها الرياح، ودفعت الظروف الإنسانية الكارثية نحو 2 مليون نازح منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى العيش في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة ولا تقي من برودة الشتاء ولا من موجات الصقيع القاسية، بعد أن دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازلهم .

     

    حجم التحديات التي تواجهها فلسطين هي الأكثر صعوبة وتأثيرا إضافة إلى ما يتم التعرض له من حرب وحصار مستمرين، حيث تأتي الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية لتكون أكثر ضراوة وقسوة فمن هدم كلي وجزئي لأكثر من ألف مسجد، إلى انتهاكات يومية للمسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف بما يهدد السيادة عليهما بشكل واضح، في ظل صمت دولي عما يجري داخلهما .

     

    لقد أعادت إسرائيل احتلال قطاع غزة بأكمله، ودمرته بشكل كامل، حتى يصبح مكاناً غير صالح للحياة، بعد أن جرى تدمير معظم المساكن والمباني والمرافق الصحية والتعليمية والمنشآت الاقتصادية والطرق والكنائس والمساجد ومحطات المياه والكهرباء ومعالجة المياه العادمة وغيرها .

     

    وبات من المهم أن يشرع المجتمع الدولي فوراً في فرض العقوبات علي الاحتلال وان ما تمارسه حكومة الاحتلال لم ولن يمر بدون حساب، ولن يسقط بالتقادم، فما ضاع حق وراءه مطالب، وعلى العالم ان لا يقف متفرجا أمام الحقائق المذهلة التي تجري في فلسطين وحرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق النازحين، فيجب ان يعمل العالم اجمع على وقف هذه الممارسات، وأننا نوجه نداء الاستغاثة الأخير من اجل إيقاف هذه الجريمة، ويجب إيقافها ألان فورا وإيقاف قتل الأطفال والنساء وحرب الإبادة وإيقاف إرسال السلاح لإسرائيل، لا يمكن لهذا الجنون أن يستمر .

     

    العالم بأسره يتحمل المسؤولية إزاء ما يجري للشعب الفلسطيني في غزة، وكذلك في الضفة الغربية التي تتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل، وحملة استيطان شرسة وهمجية، وإرهاب من عصابات المستوطنين ترعاه وتدعمه حكومة الاحتلال المتطرفة القاتلة وجيشها المجرم الذي يهدم مئات المنازل إضافة إلى ما تتعرض له القدس عاصمتنا الأبدية، من حملات التهويد والعدوان على المدينة ومقدساتها ومعالمها لتغيير الوضع التاريخي والقانوني فيها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التحريض والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني

    التحريض والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني
    بقلم : سري القدوة
    الخميس 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.
    وجود الاحتلال وسياساته القائمة على العدوان والاستعمار والتهجير والضم والتدمير والتطهير العرقي كلها إجراءات غير شرعية وباطلة بموجب القانون الدولي ولا يمكن استمرار التحريض الإسرائيلي الذي يهدد المنطقة برمتها ويحرض بشكل متواصل على ممارسة الإرهاب المنظم اللذين يمارسهما قادة الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون المتطرفون واستمرار نهج التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضمن القوانين العنصرية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته .
    إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال فضلاً عن الإبادة الجماعية التي تنفذها بحق أهلنا في غزة تمارس ما هو أبعد من إعادة احتلال الضفة الغربية في عملية تدمير شاملة للمخيمات ولكل المناطق عبر الاقتحامات اليومية وإعدام مئات الشبان وإنشاء البؤر الاستعمارية والاستيلاء على الأراضي وهدم المنشآت وتكثيف وجود الحواجز العسكرية واحتجاز الأموال الفلسطينية، في سياسات تخدم الهدف الأساسي لـ"إسرائيل"، وهو تدمير إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وخاصة بعد تداعيات تصريحات ما يسمى وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش الأخيرة حول ضم الضفة الغربية .
    تكشف تصريحات سموتريتش الداعية إلى فرض السيادة الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية وتعد تهديدا لاستقرار المنطقة برمتها وأن أي استعداد لتنفيذ هذا الهدف هو انتهاك سافر للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية حول الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ويهدد استقرار المنطقة بأكملها .
    العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة يجب أن يتوقف فوراً وأن ماكنة القتل والعدوان على شعبنا يجب أن تتوقف، وعلى المجتمع الدولي مضاعفة الجهود والعمل على إيقاف الحرب، ومعالجة الوضع الإنساني الكارثي والدمار الهائل، اللذين يحتاجان إلى جهد دولي وإطار سياسي لإتمام عملية إعادة الأعمار وضمان ألا يتكرر العدوان مجددا .
    تلك التصريحات المستهجنة التي تؤجج التطرف والعنف يجب ان تواجه دوليا وان يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية في حماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره، وهو الحل الوحيد والعملي لإنهاء الصراع بالمنطقة والخروج من دوامة العنف والدمار وان الاستمرار في نهج التصعيد والتطرف يهدف إلى إطالة أمد الصراع وتأجيجه وتوسيع نطاقه .
    هذه التصريحات غير المسؤولة والمتطرفة من عضو في حكومة الاحتلال تعكس بوضوح التوجه الإسرائيلي الرافض لتبني خيار السلام بالمنطقة، وغياب شريك إسرائيلي قادر على اتخاذ قرارات شجاعة لإحلال السلام، ووجود إصرار على تبني سياسة الغطرسة وهي السياسة ذاتها التي أدخلت المنطقة في دائرة الصراع الراهنة وأن هذه التصريحات المتطرفة تتعارض بشكل صارخ مع موقف المجتمع الدولي الداعي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
    الحل الوحيد لوضع حد للاحتلال هو الإسراع الدولي بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال، والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير الشرعي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على تنفيذ حل الدولتين استنادا إلى القانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي وقرار الجمعية العامة بهذا الشأن .
    لا بد من أعادة التأكيد على المواقف الدولي الداعم للقضية الفلسطينية والعمل على دعم القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، بما في ذلك دعم الجهود الفلسطينية من أجل إيقاف الحرب والعمل على حل سياسي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية .
    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التدخل الدولي لوقف التجويع والترهب للشعب الفلسطيني

    التدخل الدولي لوقف التجويع والترهب للشعب الفلسطيني

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس  12 آذار / مارس 2025.

     

    تصعد حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية من حصارها المنظم والظالم على الشعب الفلسطيني وتستخدم سياسة التجويع والتعطيش كأداة في حرب الإبادة والتهجير والضم مع استمرار منع دخول المساعدات إلى قطاع غزة لليوم العاشر على التوالي، وقد صعد الاحتلال من جرائمه المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة خاصة في شمالها، كما يحدث حتى اللحظة في محافظتي جنين وطولكرم ومخيماتهما، في ترجمة ونسخ لمظاهر الإبادة والتهجير التي حدثت في قطاع غزة، بشكل يترافق مع إقدام مليشيات المستعمرين على اقتحام قرية أم صفا قرب رام الله، وإحراقها عددا من المركبات، في تكامل الأدوار بين جيش الاحتلال ومليشيات المستعمرين، لتعميق مظاهر الإبادة والتهجير والضم .

     

    ويصعد الاحتلال من عدوانه في ظل مواصلة حصار قطاع غزة ورفض التهدئة ووقف أطلاق النار حيث تمارس حكومة الاحتلال عدوانها الواسع في الضفة الغربية وتواصل اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في مدن وقرى الضفة الغربية وإن هذه الاعتداءات ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة متواصلة من جرائم الاحتلال التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، وتؤكد سياسة التطهير العرقي الممنهجة التي تمارسها حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل .

     

    تنكيل الاحتلال بجثمان احد الشهداء في الحي الشرقي بجنين، إذ تم نقل الجثمان عبر جرافة في مشهد يخلو من أي احترام للقيم الإنسانية والأخلاقية وقيام المستعمرين باحراق للمركبات في قرية أم صفا شمال رام الله وهدم جيش الاحتلال معرضي مركبات قرب قرية سردا شمال رام الله أيضا .

     

    محاولات الاحتلال فرض اعتياد وجوده بين المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية بما يرافقها من جرائم وانتهاكات وعربدات ودهس نتيجة تحركات آلياته العسكرية على اختلاف أنواعها، وتدميرها للبنى التحتية والمنازل والشوارع والمركبات ومصادر أرزاق المواطنين، بشكل منهجي استفزازي همجي ومقصود، وخاصة في ظل تصاعد مخاطر هذه الجرائم على فرصة الحل السياسي للصراع .

     

    جرائم الاحتلال ليست سوى تعبير صارخ عن طبيعة النظام العنصري الذي يمارس أبشع أشكال القمع ضد الشعب الفلسطيني إضافة إلى أن الحصار المفروض على المدن والقرى الفلسطينية، والمعاناة اليومية على الحواجز العسكرية، والتنكيل بالمواطنين هي ضمن الخطط الاستعمارية لتهجير شعبنا والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، كما أنها نتاج مباشر لعجز المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، واستمرار الدعم الأمريكي غير المشروط للاحتلال والذي يشكل غطاء سياسيا ودوليا لاستمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني .

     

    لا يمكن استمرار جرائم الاحتلال دون مواجهة حقيقة وفاعلة من المجتمع الدولي ويجب التدخل من قبل المؤسسات الدولية ورفض كافة مظاهر التجويع والإبادة والتهجير وترهيب المواطنين كما يحدث في جنين وطولكرم، وأهمية وضع حد لتقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته بشأن وقف عدوان الاحتلال المفتوح والشامل ضد شعبنا وحقوقه .

     

    استمرار هذه الجرائم لن يمر دون محاسبة، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته عبر اتخاذ موقف حازم يشمل فرض عقوبات فورية على حكومة اليمين الإسرائيلية وقادة المستعمرين، ومحاسبتهم أمام المحاكم الدولية وتجميد عضوية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة، ويجب التعامل بحسم وقوة الموقف والقرارات الدولية ووضع حد للعربدة الإسرائيلية وضرورة استجابة الاحتلال لكل مطالبات الدول والأوامر الاحترازية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية بوقف انفلات إسرائيل كقوة احتلال من القانون الدولي وأية التزامات تفرضها اتفاقيات جنيف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التطرف الإسرائيلي وتعميق الإبادة الجماعية

    التطرف الإسرائيلي وتعميق الإبادة الجماعية 

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  3 شباط / فبراير 2024.

     

    حكومة التطرف الإسرائيلية تواصل حربها على قطاع غزة بشكل جنوني وغير مسبوق وتقوم بتدفيع الشعب الفلسطيني حياته ثمنا لأزماتها الداخلية وللمساومات والمزايدات داخل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، ونستغرب استمرار صمت المجتمع الدولي ومؤسساته إمام حجم هذا الدمار الشامل الذي لم يشهد له العالم مثيلا من قبل فبات من الواضح ان نتنياهو وحكومته يحصلون على الحماية الدولية واستمرار منحه تصريح صريح لتحقيق رغبات اليمين المتطرف الإسرائيلي في إعادة احتلال قطاع غزة وإخضاعه للسيطرة العسكرية والأمنية الإسرائيلية ونسف ما تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني .

     

    حكومة التطرف لا زالت تستخف بالمواقف الدولية الداعية لحماية المدنيين والتوقف عن تهجيرهم بالقوة، وتشعل المزيد من الحرائق في ساحة الصراع، ولا زالت تتصرف وكأنها فوق القانون وتستطيع أن ترتكب ما يحلو لها من انتهاكات وفظاعات بحق المواطن الفلسطيني الذي جردته من كامل إنسانيته وتتعامل معه كأي شيء لا يستحق الحياة، وبذلك تضع إسرائيل المجتمع الدولي ليس فقط في أزمة قانونية وإنما أخلاقية مستعصية بسبب فشله في حماية المدنيين الفلسطينيين وفي إجبارها على الوفاء بالتزاماتها كقوة احتلال .

     

    واقع الحال يكشف الصورة والمشهد المؤلم في قطاع غزة حيث تلك الصورة التي لا يمكن للعقل البشري ان يتصورها وحتى في أحلامه وما يشهده المتابع للممارسات الاحتلال وفي منظر تقشعر له الأبدان، سلمت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 80 جثة متحللة لشهداء مجهولي الهوية قضوا في فترات سابقة من العدوان، كانت محتجزة لدى الاحتلال وتم دفنها في مقبرة جماعية في رفح في مشهد مهيب .

     

    ويواصل الاحتلال إجبار الأهالي على  النزوح حيث يواجهون الموت بينما يهدد الاحتلال المواطنين بتدمير البيوت فوق رؤوسهم في حال رفضوا النزوح إلى رفح، بعد أن طلب من سكان جنوب غرب مدينة غزة بالنزوح إلى دير البلح، وطلب من سكان دير البلح بالنزوح إلى المواصي، وسكان خان يونس بالنزوح جميعا إلى رفح، في ظل الأمطار الشديدة والبرد القارس وغياب أي مكان آمن في قطاع غزة، في دوامة من التيه واللجوء داخل الوطن .

     

    بينما تدعي حكومة الاحتلال بان جيشها يتمتع في الأخلاقيات المزعومة يستمر الحديث عن خطة تنفيذية جاهزة لدى قوات الاحتلال سيتم تنفيذها قريبا في رفح، بالإضافة لاقتحام جيش الاحتلال لساحة مستشفى الأمل وحصاره المستمر لمستشفى ناصر لارتكاب ما اقترفه من موبقات وجرائم في مستشفيي الشفاء والمعمداني وغيرها، على طريق إخراجها بالكامل عن الخدمة، وفي ظل التصعيد الحاصل في قصف المنازل والمنشآت وما تبقى من الأبراج وتسويتها بالأرض، والإمعان في تحويل قطاع غزة إلى خراب ومنطقة غير صالحة للحياة البشرية .

     

    حقائق مروعة يشهدها أبناء الشعب الفلسطيني ولعل الأيام الأخيرة من حرب الإبادة جاءتنا بمظاهر مروعة لها، كان أبرزها قضية الطفلة هند رجب وعائلتها، وإطلاق دبابات الاحتلال قذائفها وسط مجموعة من الأشخاص في أحد الشوارع غرب مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد عدد من المواطنين .

     

    الاحتلال الوحشي يستمر في وحشيته وممارساته القمعية الإرهابية  ونهجه القائم على الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وتوسيع نطاق الكارثة الإنسانية، لتعم كامل سكان قطاع غزة من المدنيين الفلسطينيين، وكذلك تصعيد الجرائم بحقهم واستهدافهم أينما وجدوا في خرق فاضح لكل قرارات المجتمع الدولي ومحاولات تقديم المساعدات للنازحين في أماكن نزوحهم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التطرف والجنون الإسرائيلي والغارات الوحشية على غزة

    التطرف والجنون الإسرائيلي والغارات الوحشية على غزة
    بقلم : سري القدوة
    الخميس 20 آذار / مارس 2025.

    استئناف إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لجرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي وتصعيد العدوان المتجدد على قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من الأبرياء واستباحة دماء الأطفال والنساء والمدنيين العزل يمثل هروباً إسرائيلياً رسمياً من استحقاقات تثبيت وقف حرب الإبادة والتهجير وانسحاب جيش الاحتلال وتعطيلاً للجهود الدولية الداعمة لخطة الإعمار وتوحيد شطري الوطن، وتجسيد الدولة الفلسطينية في جريمة وحشية تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وتهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة كون أن استهداف المدنيين العزل وتدمير المنازل والمرافق الحيوية هو جريمة حرب تتطلب تحركا دوليا فوريا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها .

    ممارسات حكومة الاحتلال المتطرفة والتي تؤجج الصراع وتعرقل جهود السلام، لا يمكنها أن تنال من الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وان القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الاهتمام العربي والإسلامي، وعلى الجميع أدراك الحقيقة ان الحل العادل يتمثل في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لضمان الحفاظ على الهدوء وأهمية الالتزام بوقف إطلاق النار واتخاذ خطوات عملية لإعادة إعمار غزة، وضرورة حماية الشعب الفلسطيني من مخططات التهجير والعدوان المستمر .

    وما من شك بان الحلول السياسية هي مدخل لتحقيق التهدئة ووقف العدوان واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع ونستغرب استمرار الهجوم الوحشي المتواصل على شعبنا في القطاع، والذي خلّف حتى الآن أكثر من 450 شهيداً وعشرات المفقودين ومئات الجرحى أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وما تلك المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال أثناء تحضير سحور الصوم في شهر رمضان المبارك بقصف منازل وخيام ومراكز إيواء المدنيين بالطائرات والمدفعية الا جريمة حرب وإبادة جماعية بكل المقاييس في مشهد حزين ويوم اسود وجريمة مخطط لها تهدف لاستئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي تضاف إلى سجل الجرائم المستمرة للاحتلال الإسرائيلي المجرم .

    نتنياهو يخوض معركة داخلية على حساب دماء الأطفال والنساء في غزة ويستخدم قتل الأبرياء للهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه وإطالة زمن حكومته المجرمة وإنقاذ مستقبله السياسي وتنفيذ وعده لحلفائه من اليمين الفاشي باستئناف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي .

    مجزرة الفجر تهدف إلى تدمير مقومات حياة شعبنا الفلسطيني وإلغاء وجوده ضمن خطة ممنهجة لتدمير ما تبقى من قطاع غزة وفرض واقع جديد يتماشى مع أهداف الاحتلال الاستعمارية وان خرق التهدئة المعلنة هي نتيجة مباشرة لضوء أخضر ودعم من الإدارة الأمريكية لحكومة الاحتلال العنصرية لتنفيذ هذه الجرائم وان الدعم العسكري الأمريكي اللامحدود لحكومة اليمين الإرهابية وتوفير الحماية السياسية والتهديدات الأمريكية بفتح أبواب جهنم على قطاع غزة جعلت من واشنطن شريكا أساسيا في قتل الأطفال والنساء .

    الصمت الدولي على هذه المجازر يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته وبات مطلوب وبشكل سريع تفعيل موقف دولي حازم لتثبيت الوقف الفوري لعدوان الاحتلال على قطاع غزة ويجب على العالم أن يتحرك قبل أن تتحول هذه الجرائم إلى إتمام خطة تهجير وتدمير كاملة للشعب الفلسطيني وعلى المجتمع الدولي عدم انتظار مواقف الإدارة الأمريكية والتحرك للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الحرب الإجرامية وإعادة تثبيت وقف إطلاق النار، ولا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني خصوصا في ظل الوضع الإنساني المتدهور وإغلاق المعابر الحدودية التي تزيد من معاناة الشعب المحاصر .



    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التعنت الإسرائيلي ورفض الانسحاب من قطاع غزة

    التعنت الإسرائيلي ورفض الانسحاب من قطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء 3 أيلول/ سبتمبر 2024.

     

    حرب الإبادة الجماعية والانتقام من الشعب الفلسطيني يتصاعد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وما تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة من انتهاكات متواصلة على الأراضي الفلسطينية والتي امتدت إلى الضفة الغربية وفي ضوء ذلك بات المطلوب الآن هو سرعة التواصل مع الجانب الأمريكي باعتباره الأكثر تأثيرًا على الاحتلال، وخاصة أصبح للعالم اجمع واضحا أن ما تقوم به حكومة الاحتلال هو عملية انتقامية بحتة، وترقى لمستويات جرائم الحرب، فلا علاقة لما يجري بما حدث في 7 أكتوبر .

     

    التعنت الإسرائيلي ورفض الانسحاب من قطاع غزة ومحور «فيلادلفيا» يضع تحديات صعبة إمام معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية والتي تعد ركن أساسي للسلام في المنطقة، وأن وجود هذه المعاهدة فتح صفحة جديدة وساهم في الاستقرار والازدهار في المنطقة، والمس بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية أمر غير مطلوب حاليا، إذ يضع عملية السلام في مهب الريح، وعلى حومة الاحتلال والإدارة الأمريكية عدم المغامرة بهذا الأمر لأن هذا قد يكون له عواقبه صعبة على المستقبل السياسي في منطقة الشرق الأوسط  .

     

    ويجب التحرك وضمان العمل على حل سياسي لمسألة محور فيلادلفيا ومعبر رفح من  خلال المفاوضات، وأنه لا أحد يراهن على نية حكومة الاحتلال في وقف إطلاق النار، وأن المراهنة الوحيدة تتمثل بإجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار وخصوصا بعد ان صوت مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على إبقاء جنود الاحتلال في محور فيلادلفيا «محور صلاح الدين»، كشرط لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن بالرغم من التأكيد المصري على رفض نشر قوات إسرائيلية في محور فيلادلفيا وان ذلك الأمر ينتهك بشكل فاضح ويهدد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية .

     

    الاحتلال ومنظومته الأمنية والعسكرية والسياسية يريدون أن ينتهزوا الفرصة لتصفية الكوادر الفلسطينية، وجعل الوضع في الضفة الغربية غير قابل للاستمرار في الحياة بعد ان دمرت إسرائيل غزة وجاء الدور على الضفة الغربية، والأقصى، حيث أصبح مهددا بكنيس يهودي والأهم أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلق العنان لمشروع اليمين المتطرف للإجهاز على الشعب الفلسطيني وتهجيره والاستيلاء على أرضه .

     

    وفي ضوء ما كشف من وثائق بات واضحا ان نتنياهو وحكومته المتطرفة كانوا يعلمون وفقا لأكثر من مصدر، بوقائع ما حدث قبل السابع من أكتوبر ولم يحرك ساكنا وخاصة بعد تصريحات زعيم المعارضة يائير لابيد بالقول إن الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو تلقت "سلسلة من التحذيرات الخطيرة غير المسبوقة" حول تدهور وشيك في أمن إسرائيل قبل السابع من أكتوبر، لكنها فشلت في التصرف بناء عليها وأصبح من الواضح بان المخطط الإسرائيلي لا علاقة له بطوفان الأقصى وان الاحتلال لا يحتاج الى مبررات لتنفيذ عدوانه وسرقة الأرض وتهجير الشعب الفلسطيني .

     

    وفي ضوء تطورات الإحداث المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب على المجلس الوزاري للجامعة العربية التدخل العاجل وبحث الوضع الفلسطيني وما يجري في الأراضي الفلسطينية  وأن الدور الذي تقوم به الجامعة العربية هو دور سياسي لتعبئة الرأي العام العالمي بشأن ما يجري في غزة، ومساندة وتفهم الموقف الفلسطيني الذي يؤيده الموقف العربي وخصوصا أصبح من الواضح ان  الولايات المتحدة لا تؤدي الدور المتوقع منها في التعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ انحازت إلى الموقف الإسرائيلي، وهو ما يضعنا جميعا في مأزق كبير .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التهجير سياسة ثبت فشلها على مدار العقود

    التهجير سياسة ثبت فشلها على مدار العقود

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء  26 شباط / فبراير 2025.

     

    القضية الفلسطينية العادلة هي قضية أرض وشعب وأن محاولات نزع الشعب الفلسطيني من أرضه بالتهجير أو الضم أو توسيع الاستيطان سياسة عاجزة ثبت فشلها على مدار العقود الماضية وهي مرفوضة ومخالفة للقانون الدولي وليست سوى عملية تطهير عرقي ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    لا بد من تعزيز الصمود الفلسطيني ودعم إعادة أعمار ما دمره الاحتلال  في قطاع غزة في ضوء الإبادة الشاملة التي تعرض له قطاع غزة خلال 15 شهرا من القصف الإسرائيلي الهمجي والذي استهدف كل مظاهر الحياة، والعمل على إبراز أهمية دور المجتمع المدني في تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وصياغة مقترحات بشأن مسيرة إعادة إعمار غزة بسواعد أبنائها وفي إطار آليات التعاون بين الجهات المحلية والإقليمية والدولية سواء لتأمين دخول المساعدات بأكبر قدر ممكن إلى القطاع أو العمل على الإسراع في اعتماد خطط إعادة الاعمار والعدول عن كل سياسات التهجير الطوعي أو القسري، فضلاً عن تبني خطط أغاثية طارئة لنجدة الشعب الفلسطيني ووضع ضوابط محددة لمتابعة التنفيذ .

     

    الاحتلال يواصل هجومه على مدن الضفة الغربية وإعادة احتلالها وفرض سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية لتنفيذ مخططات الضم والتهجير أيضا في الضفة الغربية وتمارس حكومة الاحتلال سياستها العدوانية في ظل استمرار غياب آليات دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية وخاصة عبر جامعة الدول العربية .

     

    لا بد من وضع إستراتيجية عربية موحدة وتحمل المسؤولية مع التأكيد على أهمية تفعيل الدور العربي المشترك في مواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس وتهجير أهلها وضم الضفة الغربية وقطاع غزة لدولة الاحتلال، ونثمن بهذا الخصوص المواقف المصرية والأردنية والسعودية الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني، ودورها في منع التهجير القسري وتعزيز الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية .

     

    سياسة حكومة الاحتلال تتواصل مع توسيع العدوان على شمال الضفة الغربية، وإعلان وزير الجيش في دولة الاحتلال يسرائيل كاتس البقاء لمدة عام، بالتزامن مع إدخال الدبابات الحربية للمرة الأولى منذ عام 2002، في أوسع عملية إعادة احتلال ومخالفة لكل الاتفاقيات في خطة واضحة لتقويض السلطة الفلسطينية .

     

    يجب العمل على فضح الممارسات الإسرائيلية ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني وضرورة تعزيز الجهود المشتركة في إطار الجهود المستمرة لحشد الدعم القانوني والحقوقي للقضية الفلسطينية الهادفة الى ضمان محاكمة الاحتلال وملاحقته إزاء انتهاكاته وجرائمه الوحشية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    لا بد من دعم كل الجهود الرامية إلى تسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين المتفق عليه دولياً وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعدم الالتفاف على هذه المبادئ الثابتة والمحددات المستقرة، وأهمية مواصلة الجهود العربية للتخفيف من الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والصحية الصعبة في قطاع غزة، جراء جرائم الحرب التي تعرض لها، وتعزيز الدعم العربي المستمر في ظل الأوضاع الراهنة، لتجسيد التضامن مع أهالي غزة وحشد الدعم الدولي لخطط الاستجابة الطارئة لمعالجة الظروف الإنسانية نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم .

     

    غزة عنوان العزة ينتصر أبناؤها على الدمار بالبناء وإعادة التعمير ويتحدى نوايا التهجير بصلابة الصمود والبقاء، ويواجهون آلة الموت الإسرائيلية بإرادة الحياة، وعزيمة لا تلين، إلى حين تحقيق أماني وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتحقيق السلام والتنمية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التهدئة وإعادة أعمار قطاع غزة

    التهدئة وإعادة أعمار قطاع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد  19 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    في ظل ما تشهده الأوضاع في فلسطين من متغيرات وبعد ان تم التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي يجب أن يفضي الى وقف العدوان بشكل كامل وضمان عدم تكراره، وأهمية ضمان تطبيق بنود الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار بشكل كامل وإنجازه في أسرع وقت، لوقف معاناة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار وإدخال المساعدات وتوحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية، والبدء في عملية الإعمار الشامل وتنفيذ القرارات الأممية من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .

    يجب على المجتمع الدولي ومن يؤمنون بضرورة تطبيق العدالة والقانون الدولي تكثيف العمل مع الشركاء والدول الصديقة بكافة الطرق الدبلوماسية والسلمية وعبر القانون الدولي لإحقاق حقوق شعبنا المشروعة بالحرية والاستقلال وتجسيد الدولة وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام ويجب اتخاذ أدوات ملموسة لا رجعة فيها وضمان اتخاذ الخطوات الكفيلة للحفاظ على وقف إطلاق نار شامل ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بما في ذلك القرار 2334 (2016)، والقرار 2735 (2024) وبالتالي تمهيد الطريق لإنهاء الاحتلال غير القانوني وتحقيق حل الدولتين .

    وفي ضوء ما جرى من خطوات أدت الى وقف أطلاق النار يجب التأكيد على أنه لن يكون مقبولًا لأي كيان أن يحكم قطاع غزة سوى القيادة الفلسطينية الشرعية وحكومة دولة فلسطين، وأن أية محاولة لترسيخ الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو خلق كيانات انتقالية سوف تكون مرفوضة .

    الشعب الفلسطيني يقع منذ عقود تحت العدوان، وبعد كل هذه الدماء وهذا الألم المستمر منذ أكثر من سنة ونصف وما شهده قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية، ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو والحكومات الإسرائيلية تقوض حل الدولتين وتبني المستعمرات وتدير ظهرها للقوانين الدولية، وتقيد عمل المؤسسات الدولية، وخاصة الأونروا، فالواقع الفلسطيني تحت الاحتلال يزداد صعوبة بسبب شدة الحال وقسوته وخاصة بعد ان فشل  المجتمع الدولي في تأمين الحقوق الأساسية للحياة الكريمة لأبناء الشعب الفلسطيني وما ألت إليه الأمور من تداعيات كارثية ومأساوية تشهدها خيام النازحين بعد ان تم تدمير اغلب منازل السكان وتحويل حياتهم الى جحيم في قطاع غزة  .

    الشعب الفلسطيني يحتاج إلى حكومة مسؤولة وقادرة على مداواة جراحه وإعادة توحيد غزة مع بقية فلسطين تحت دولة واحدة وحكومة واحدة وقانون واحد ونظام واحد، ولا ينبغي لنا أن نترك غزة للفراغ، بل يجب أن نتحرك بسرعة نحو الإغاثة والإنعاش المبكر وإعادة الإعمار والسلام .

    يجب على الحكومة الفلسطينية ان تقوم بواجبها وتحمل مسؤولياتها في قطاع غزة وتعمل على توحيد الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة تحت حكومة واحدة، وبناء على ذلك يتطلب سرعة استئناف عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية في دولة فلسطين وتحمل مسؤوليتها الكاملة لتقديم الخدمات العامة للمواطنين والتحضير لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد .

    الاعتراف الدولي في الدولة الفلسطينية يشكل خطوة مهمة من اجل تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة والمضي قدما نحو تحقيق العدالة والسلام وتفعيل آليات العمل المشترك، وأهمية تنفيذ حل الدولتين وفقا لقرارات الدولية وأن يكون هناك عمل حاسم وجاد في أطار التضامن على المستوى الدولي لإحراز تقدم ملموس لتكريس الجهود الدولية والتنفيذ العملي لحل الدولتين لمواجهة انتهاكات الاحتلال ووقف الاستيطان وحرب الإبادة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي وضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التهديد بعودة الحرب بهدف تنفيذ التهجير

    التهديد بعودة الحرب بهدف تنفيذ التهجير

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس  27 شباط / فبراير 2025.

        

    تستمر حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية بتصعيد عدوانها حيث يواصل جيش الاحتلال عدوانه المدمر على شمال الضفة الغربية، من خلال إجبار 40 ألف مواطن فلسطيني على التهجير من مناطق سكناهم، وتفجير المنازل والأحياء، وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج، خاصة في مدن جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها، وطوباس، والفارعة، والذي يأتي مترافقاً مع التهديد بعودة الحرب في قطاع غزة، مما يعني إصرار استكمال سلطات الاحتلال لما بدأته في قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية، في الضفة الغربية، من خلال اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقتل واعتقال المواطنين، وتدمير المدن والمخيمات، واستمرار الاستيطان ومحاولات الضم والتوسع العنصري، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض .

     

    وما من شك بان استمرار عدوان الاحتلال على شمال الضفة الغربية وتوسيعه يأتي في إطار مواصلة سياسات الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية، واستهداف وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، وضمن خطط اليمين المتطرف لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية.

     

    مواصلة الاحتلال عدوانه على مدن ومخيمات وقرى شمال الضفة الغربية وسط تخريب ودمار كبيرين للبنية التحتية والشوارع، هو تنفيذ لخطة التهجير التي تستهدف أبناء شعبنا لتصفية قضية اللاجئين، والتي تتزامن مع خطوات إسرائيلية تستهدف وكالة "الأونروا"، وحظر عملها، ويجب على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال على وقف العدوان الذي تشنه على مدن الضفة الغربية فوراً، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إذا ما أرادت تجنيب المنطقة المزيد من التوتر والتصعيد، لأن البديل هو استمرار التخبط وحروب بلا نهاية في المنطقة .

     

    دولة الاحتلال تواصل عدوانها في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، حيث يسعى الاحتلال الى استكمال جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري في الضفة الغربية، وان الوضع الحالي في الضفة الغربية يعكس مدى عنجهية الاحتلال ويكشف عن الخطورة القائمة حيث أقدام الاحتلال بدفع تعزيزات عسكرية إلى شمال الضفة للمرة الأولى منذ عدوانها على الضفة عام 2002، والتي جاءت بعد اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه لمدينة طولكرم، وإصدار أوامر ببقاء جيش الاحتلال حتى العام المقبل، وعدم السماح بعودة السكان إلى المخيمات، كل ذلك يعكس محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد، وأن المشهد في شمال الضفة الغربية يستدعي حراكا واسعا لحشد المواقف الرافضة لعدوان الاحتلال وسياساته، وبناء موقف دولي حازم لمواجهة حكومة الاحتلال وإجبارها على إنهاء عدوانها، والانصياع لقرارات الشرعية الدولية .

     

    لا بد من ان تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية والأولى وعلى رأس أولوياته العمل العربي المشترك  وأهمية التحرك لحشد الدعم الإقليمي والدولي المساند لها، وتعزيز التواصل مع دول العالم وخاصة التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين وحثها على الاعتراف بها، ولا بد من تعزيز ومساندة المواقف العربية الرافضة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وأهمية تنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة وبشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم .

     

    لا بد من التأكيد على أن مستقبل فلسطين يقرره الشعب الفلسطيني بقراره الوطني المستقل، وبموافقة منظمة التحرير الفلسطينية على أية حلول، ولن يقبل بالوطن البديل أو التهجير أو دولة دون القدس، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للتصدي لهذا المخطط ووقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه، ودعم جهود الإغاثة الإنسانية وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم المشروعة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : التوسع الاستعماري الإسرائيلي يهدد حل الدولتين

    التوسع الاستعماري الإسرائيلي يهدد حل الدولتين

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 23 آذار / مارس 2025.

     

    التوسع المستمر للمستعمرات الإسرائيلية بات يغير بشكل كبير المشهد والتركيبة السكانية للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وأن الحصار الرهيب المرفوض على الشعب الفلسطيني بشكل متزايد في مناطق متقلصة ومنفصلة يمثل تهديدا وجوديا لإمكانية قيام الدولة الفلسطينية المتصلة والقابلة للحياة والمستقلة .

    التصعيد الخطير في جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وتواصل المجازر الوحشية في قطاع غزة، واستهداف طيران الاحتلال الفاشي منازل المدنيين وخيام النازحين وإبادة عائلات بأكملها شرق خان يونس وقصف بيت عزاء ضحيته عشرات الشهداء في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فصلا جديدا من فصول الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وسط صمت دولي مريب .

    ما يجري على الأرض ليس مجرد عمليات عسكرية بل حرب إبادة تدار بوحشية انتقامية حاقدة تستهدف المواليد والأمهات والشيوخ العاجزين تحت أنقاض منازلهم وإن قصف البيوت الآمنة وخيام النازحين وتحويل ملاجئ النازحين إلى مقابر جماعية هو إعلان واضح عن نوايا الاحتلال الإجرامية التي تتلقى الدعم العسكري والسياسي من قوى استعمارية .

    وفي ظل إعادة الحرب ووقف التهدئة واستمرار العدوان الشامل على الضفة الغربية واستمرار حرب الإبادة على قطاع غزة لم تعد بيانات الإدانة تنفع وباتت عديمة الفائدة تجاه استمرار العدوان والتهجير والضم ضد الشعب الفلسطيني وتصعيد المجازر الجماعية وهدم المنازل وتعميق النزوح وسياسة التجويع والتعطيش والحرمان من العلاج والحقوق الإنسانية الأساسية .

    منظومة الاحتلال الاستعمارية تسعى إلى تطبيق جوهر مشروعها التهجيري للشعب الفلسطيني الذي سيظل متشبثا بأرضه ومتمسكا بحقوقه المشروعة رافضا فرض سياسة الأمر الواقع ومؤامرات الاحتلال التي باتت تحاول النيل من المشروع الوطني الفلسطيني برمته وأن مسيرة الكفاح الوطني للشعب الفلسطيني أثبتت بما لا يدع مجالا للشك إصراره على مواصلته للنضال والمقاومة حتى انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

    المواقف الدولية مع النكبة المتواصلة للشعب الفلسطيني أصبحت تشجع حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططاتها الاستعمارية العنصرية، دون ضغط دولي فاعل أو مساءلة ومحاسبة، وان المجتمع الدولي والدول المتواطئة تتحمل المسؤولية عن الفشل في تفعيل آليات وضوابط القانون الدولي، وإجبار قوات الاحتلال على الالتزام بها والتي تواصل تصعيد الانتهاكات والجرائم وتصعيد العدوان لخنق الحالة الفلسطينية برمتها وتدمير مقومات الوجود السياسي والثقافي لشعبنا في أرضه، ولا بد من استمرار الجهود لتطبيق القانون الدولي لحماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، كما نصت عليها قرارات الشرعية الدولية .

    العدوان وحرب الإبادة الإسرائيلية ليس مجرد حرب عابرة بل هو جزء من سياسة استعمارية تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وطمس هويتهم الوطنية، وفرض واقع استعماري جديد، إلا أن الشعب الفلسطيني صامد، ومتمسك بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه وأرضه، وللأسف أن القانون الدولي الذي يفترض أن يحمي المدنيين، أصبح رهينة لمصالح الدول الكبرى بينما تسوق حكومة الاحتلال الأكاذيب تحت ذريعة الدفاع عن النفس في غياب منظومة العدالة الدولية عن قتل الأطفال وقصف المدنيين .

    لا بد من الأمم المتحدة التحرك العاجل وضمان تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة، وبفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على الاحتلال ووقف جميع أشكال الدعم العسكري له، وتقديم قادة الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبتهم على المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الجمعية العامة للأمم المتحدة وقراراها التاريخي بإنهاء الاحتلال

    الجمعية العامة للأمم المتحدة وقراراها التاريخي بإنهاء الاحتلال

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 22 أيلول / سبتمبر 2024.

     

    اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع قرار قدمته دولة فلسطين يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووجوده غير القانوني على أراضيها بما فيها القدس الشرقية وتفكيك المستوطنات يعد قرار مهم وتاريخي ولكن الأهم هو تنفيذه، خاصة أنه صادر ضد كيان مارق على الشرعية الدولية وأن تصويت الأغلبية لصالح القرار الأممي يؤكد أن المجتمع الدولي رافض تماما لاستمرار الاحتلال وممارساته الإجرامية الوحشية وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني .

     

    جلست فلسطين لأول مرة على مقاعد الأمم المتحدة كبقية الدول كاملة العضوية حسب الترتيب الأبجدي، وقدمت مشروع قرار بالأصالة عن نفسها والذي يعتبر انجازا تاريخيا آخر، وما من شك بان القرار الخاص بفلسطين والذي اعتمد في الجمعية العامة للأمم المتحدة وبأغلبية ساحقة يعد انجاز يسجل للمسار القانوني الدبلوماسي الفلسطيني باعتباره فتوى هامة صدرت عن أهم هيئة قضائية واجبة التنفيذ لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ويتضمن القرار إمهال الاحتلال مدة 12 شهرا لسحب قواتها من الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس وتفكيك منظومة الاستيطان، وإجلاء كافة المستوطنين من تلك الأراضي، وأن القرار يلزم إسرائيل والدول ذات العلاقة بتنفيذ مجموعة من الخطوات، كما يتوجب على الأمين العام أن يقدم تقريرا خلال ثلاثة أشهر حول مدى التزام إسرائيل وتطبيقها لما ورد في القرار .

     

    اعتماد القرار بأغلبية 124 دولة يعد انعكاساً للتأييد الواسع للمجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياته غير القانونية كافة، فضلاً عن الرغبة في تصحيح الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني واعترافاً بحقه في تقرير المصير، ولا بد من تضافر الجهود الدولية للعمل على استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وتفعيل حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية، بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة يعد قرار قانوني بالدرجة الأولى وليس قرار سياسي ونستغرب مواقف بعض الدول التي لم تصوت انطلاقا من خلفية سياسية، وأن أي دولة صوتت ضد القرار فقد صوتت ضد الشرعية الدولية، وضد محكمة العدل الدولية وخاصة ان القرار يلزم أيضا الدول الأعضاء بعدم إرسال السلاح لإسرائيل والذي من شأنه انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه الفلسطينية المحتلة، علاوة على منع هذه الدول إبرام اتفاقيات تجارية مع المستوطنات، أو عقد اتفاقيات ثنائية مع إسرائيل يمكن أن تخل بقواعد القانون الدولي، أو ما ورد بالقرار وان القرار يعني إلغاء وإزالة كل ما قام به الاحتلال منذ عام سبعة وستين على أراضي الضفة بما فيها القدس وتفكيك الاستيطان وجدار الفصل العنصري وإعادة كل الأراضي والممتلكات التي تمت مصادرتها لأبناء شعبنا الفلسطيني .

     

    وفي ظل الإجماع الدولي على دعم عدالة القضية الفلسطينية حان الوقت لان يتخذ مجلس الأمن موقف واضح من جرائم الاحتلال التي يتم ارتكابها في قطاع غزة والإرهاب المنظم الذي تمارسه إسرائيل ممثلة في حكومتها المتطرفة وعدوانها على الشعب الفلسطيني وأهمية وضع حد لإرهاب دولة الاحتلال وإجراء تحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة، وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، والانتهاكات بحق المعتقلين، وغيرها من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحراك الدولي ومخططات تهجير الشعب الفلسطيني

    الحراك الدولي ومخططات تهجير الشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2024.

     

    يتواصل الدعم الدولي والعالمي والبرلماني لنصرة الشعب الفلسطيني والوقف الفوري لعدوان كيان الاحتلال الإسرائيلي ووقف فوري لإطلاق النار وحرب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب ضد الإنسانية بحق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى الدولي والتأكيد دوما على مركزية القضية الفلسطينية واستمرار الجهود والمساعي الدولية والإقليمية والبرلمانية، لنصرة الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة كاملة، وتجدد الموقف الثابت والدعوة إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية .

     

    وما من شك بان الحراك الطلابي الداعم للقضية الفلسطينية في الجامعات الأميركية وفي جامعات عدد من الدول الأوروبية، وما رافقها من اعتصامات الطلبة داخلها، يشكل تحديا للحرب التي يمارسها الاحتلال ولمن يدعم حكومة التطرف الإسرائيلية ويتستر على جرائمها وأن دعم واشنطن اللامتناهي لكيان الاحتلال واستمرار حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، كان له أثر كبير على الشارع الأميركي وهو ما أدى إلى تزايد هذه المظاهرات المتضامنة واتساع رقعتها وامتدادها إلى جامعات أخرى .

     

    لا بد من مواصلة دعم التحرك العربي لعقد مؤتمر دولي للسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وقبول عضويتها في الأمم المتحدة دولة مستقلة كاملة السيادة كغيرها من دول العالم، وضمان استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في العودة وتقرير المصير .

     

    خطوات اعتماد مجلس الأمن بيانا يدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة وشفافة ونزيهة تعد خطوات غير كافية لتحديد الظروف وراء المقابر الجماعية التي ما تزال تكتشف بقطاع غزة مظهرة الصورة الحقيقية والبشعة لآلة قتل كيان الاحتلال والمجازر التي ارتكبها جيشه القمعي .

     

    ولا بد من الانضمام الى جنوب افريقيا ودعمها والتي تحاكم الاحتلال في محكمة العدل الدولية، وأهمية توسيع الانضمام في ظل تعنت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نيتنياهو سفاح غزة وجبروته واستمراره في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني وأهمية اتساع قائمة الدول المنضمة لدعوة التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية .

     

    وما من شك بان تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرار المجموعة العربية بدعم حق دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، شكل تأكيد دولي على الحقوق الفلسطينية ويعد ذلك اجماعا دوليا على أحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة واعترافا دوليا بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وعدالة القضية الفلسطينية، ولا بد من تصحيح مواقف الدول وصولا الى إصدار قرار من الأمم المتحدة باعتماد دولة فلسطين عضوا كامل بالأمم المتحدة  والوقوف بجانب الحق الفلسطيني واستمرار الجهود العربية لدعم ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية .

     

    ويجب التأكيد مجددا على رفض جميع المحاولات لتهجير الشعب الفلسطيني قسرا والتصدي للتهجير بكل أشكاله والنزوح الداخلي القسري، والذي يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي، وضرورة تمكين أهالي غزة من العودة إلى منازلهم التي تركوها بفعل العدوان، ورفض تكرار سيناريو نكبة عام 1948 مرة أخرى، ولا بد من العمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتخفيف الضغط عن الطرق البرية، ويجب الانتباه الى عدم استخدام الجسر المائي الأمريكي  في تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الإسرائيلية المتصاعدة سيدفع ثمنها الجميع

    الحرب الإسرائيلية المتصاعدة سيدفع ثمنها الجميع

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 1 أيلول/ سبتمبر 2024.

     

    الحرب الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية على مدن وقرى ومخيمات جنين طولكرم وطوباس وغيرها من المدن الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة في قطاع غزة، ستؤدي إلى نتائج وخيمة وخطيرة سيدفع ثمنها الجميع وان العدوان الذي بدأته حكومة الاحتلال المتطرفة  على شمال الضفة الغربية وأدى حتى الآن إلى استشهاد عشرات المواطنين وإصابة المئات، يأتي استكمالا للحرب الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وهو تصعيدا خطيرا تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال والجانب الأميركي الذي يوفر الحماية والدعم لهذا الاحتلال للاستمرار في حربه ضد شعبنا الفلسطيني .

     

    وضمن مسلسل نقل ما يجري في قطاع غزة من عدوان الى الضفة الغربية بدأت قوات الاحتلال، عدوانا واسعا على جنين وطوباس وطولكرم، أسفر حتى اللحظة عن استشهاد تسعة مواطنين، وإصابة 11 آخرين، وتدمير كبير في البنى التحتية وشاركت في العدوان المتواصل على شمال الضفة الغربية، طائرات مروحية ومسيرات، وعدد كبير من الآليات العسكرية المعززة بالجرافات وفرضت قوات الاحتلال حصارا على مدن جنين وطوباس وطولكرم، كما أعاقت عمل فرق الإسعاف بشكل متعمد، ومنعتها من الوصول إلى المصابين في الأماكن التي استهدفتها .

     

    وباستشهاد المواطنين التسعة في جنين وطوباس، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 660 شهيدا .

     

    الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا خاصة حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة وعمليات الإعدام التي يمارسها جيش الاحتلال ومليشيات المستوطنين في الضفة الغربية واستخدام الطائرات المسيرة وعمليات القصف والملاحقة المستمرة هو إرهاب دولة وجريمة حرب، وتصعيد للعدوان والحرب الدموية الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على شعبنا وان مهاجمة المستعمرين للبلدات والقرى الفلسطينية وتدمير البنية التحتية ومحاصرة المستشفيات وقطع الاتصالات وإطلاق النار على المواطنين يعد إرهاب تحميه وتوجهه حكومة اليمين المتطرفة وجزء من حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري يستهدف الشعب الفلسطيني بهدف طرده والاستيلاء على أرضه ولا يمكن استمرار إرهاب المستوطنين دون ردع الاحتلال ومحاكمة قادته حيث ما زالوا يفلتون من العقاب والردع .

     

    لا يمكن السكوت أمام ممارسات الاحتلال وحرب الإبادة والتصفية الجماعية وان السياسة التصعيدية وتدمير المدن وقتل المواطنين والاعتقالات والاستعمار، لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، وسيدفع الجميع ثمن هذه الحماقات الإسرائيلية، ولا بد من الجانب الأميركي التدخل الفوري وإجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وعلى العالم التحرك الفوري للجم هذه الحكومة المتطرفة التي تشكل خطرا على استقرار المنطقة والعالم أجمع .

     

    نتنياهو مستمر في حرب الإبادة وحكومته بدأت بالضم التدريجي للضفة ويواصل حربه العدوانية لأنه يشعر بأنه فوق القانون والمساءلة والمحاسبة ويتلقى الدعم والحماية الأميركية لاستمرار هذا العدوان وأن إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس من تهجير قسري وتدمير البنى التحتية والاقتحامات المستمرة، بالإضافة إلى الاستمرار في سرقة الأموال الفلسطينية يهدفان إلى الدفع نحو انهيار السلطة الفلسطينية وتقويضها، وكل ذلك يتم عبر الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية .

     

    يجب التحرك من قبل المجتمع الدولي توفير الحماية لشعبنا من الإبادة والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعزل دولة الاحتلال ومعاقبتها وفرض عقوبات رادعة على قادتها، وضرورة قيام محكمة الجنايات الدولية باتخاذ إجراءات قانونية ضد مليشيا المستعمرين وقادتهم في حكومة الاحتلال واعتبارهم تنظيم إرهابي متطرف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الانتقامية وعجز مجلس الأمن الدولي

    الحرب الانتقامية وعجز مجلس الأمن الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  13 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    تدهور الأوضاع في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي، والذي أدى لاستشهاد أكثر من 17 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، ونزوح الآلاف من المواطنين من منازلهم التي استهدفتها الطائرات الحربية الإسرائيلية وانهيار القطاع الصحي، وخاصةً مع النقص الحاد في الأدوية وانقطاع الكهرباء بسبب منع دخول الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب الاستهداف المباشر للمستشفيات والطواقم الطبية والإسعافات .

    معاناة شعبنا لا تقتصر على ما يحدث في غزة، حيث تستمر جرائم الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة من قبل المستعمرين، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والاقتحامات المستمرة للمدن والقرى الفلسطينية واعتقال الشبان، عدا عن الإعدامات الميدانية وهدم المنازل ويشكل قرار استمرار حكومة الاحتلال في حجز أموال المقاصة الفلسطينية، عقاب جماعي وأن هذا الإجراء هو قرصنة على أموال الشعب الفلسطيني وله تبعات خطيرة على الخدمات التي تقدمها الحكومة الفلسطينية إلى القطاعات كافة، وتحديداً قطاع الصحة الذي أصبح يعاني تراجعا خطيرا في الخدمات المقدمة إلى أبناء شعبنا، إلى جانب قطاع التعليم ومناحي الحياة كافة وأن قرار إسرائيل اقتطاع الأموال المخصصة لغزة بمثابة جريمة حرب .

    ويجب ان تستمر الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها كاملة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتجسيد الوحدة الخلاقة والتكافل الاجتماعي واستمرارها بدفع رواتب الشهداء والمعتقلين والقيام بواجبها في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء ورواتب العاملين في الحكومة الفلسطينية .

    حكومة الاحتلال تعمل على كسر إرادة الشعب الفلسطيني عبر إبادته الجماعية وخنقه اقتصاديا ولا يمكن لها ان تحقق ذلك وان كل مؤامرات الاحتلال لن تنال من صمود شعب فلسطين الذي يتمسك بحقوقه ويسعى إلى تقرير مصيره وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ونستغرب حالة عجز وصمت المجتمع الدولي الرسمي وعجزه عن وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته في الأرضي الفلسطينية بما يضع في دائرة الشك كل منظومة القانون الدولي .

    نستغرب استمرار صمت الإدارة الأمريكية وعدم تدخلها لوقف جرائم الاحتلال ويجب عليها ان تتحرك فورا وتقوم بإلزام إسرائيل بوقف هذه السياسات والجرائم التي ترتكب ضد كل من هو فلسطيني لأنها وحدها القادرة على ذلك، كما تتحمل تلك الإدارة مسؤولية مباشرة لدعمها سياسة واستمرار الحرب واقتطاع وسرقة أموال الشعب الفلسطيني الذي يواجه العدوان والمجاعة والعوز في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس .

    ولا يمكن استمرار هذه الحرب الانتقامية وصمت مجلس الأمن الدولي على ارتكاب كل هذه الجرائم التي باتت تشجع الاحتلال على استمراره بتنفيذ جرائمه المنظمة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ودعمه لحكومة التطرف التي تسفك الدم الفلسطيني بحجة ان إسرائيل تدافع عن نفسها  وإن عدم القدرة على محاسبة قادة الاحتلال على هذا الجرائم يعني ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاتساع العدوان وبما ينذر بسقوط المزيد من الجرائم والتطهير العرقي .

    وفي ظل غياب الموقف الدولي واستمرار عمليات التنكيل وممارسة الإرهاب المنظم واتساع دائرته لا بد من تحرك الاتحاد الأوروبي ودول العالم كافة، بشكل جدي لوقف العدوان والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي .

    تحقيق الأمان والاستقرار في المنطقة يحتاج إلى العمل الجاد لدعم السلام العادل، ومنح شعبنا الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة والتي نصت عليها الشرعيات الدولية، خاصة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والتي يجب أن تكون نقطة البداية وليست نقطة النهاية للعملية السياسية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب الخفية في الضفة ومجازر الإبادة الجماعية

    الحرب الخفية في الضفة ومجازر الإبادة الجماعية

    بقلم :  سري  القدوة

    الثلاثاء  24 حزيران / يونيو 2024.

     

    ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجازر جديدة في مدينة غزة ورفح، وإعدام شابيين داخل مركبة في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية تعكس هذه الجرائم وحشية وسادية وفاشية الاحتلال حيث نفذ جيشها وفرق الموت في جشيها النازي عمليات الإعدام والاغتيالات وهي بمثابة  جرائم منظمة وجرائم حرب مكتملة الأركان، تأتي بتعليمات من قادة حكومة اليمين المتطرفة العنصرية، وبتحريض من قادة المستعمرين على المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة .

     

    الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم الحرب وعمليات الإبادة والتطهير العرقي الدموية، وحرب التجويع والتعطيش بتفجير معظم آبار المياه ومحطات التحلية في قطاع غزة حيث تؤدي لتفاقم مظاهر المجاعة والكارثة الإنسانية في وانتشار الأوبئة والأمراض التي تهدد حياة ـكثر من مليوني فلسطيني .

     

    سلسلة الإجراءات والخطوات التي بدأتها حكومة الاحتلال المتطرفة بتوسيع حملات الاستيطان وتكثيفها في الضفة الغربية وعودة الاستعمار الاستيطاني إلى شمال الضفة الغربية عبر تقديم تسهيل إجراءات تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية أو شرعنتها وفق المسمى الاحتلالي، إضافة إلى عمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية من أجل إخلاء الأرض من أصحابها الأصليين وتكثيف عمليات الاستيلاء على الأراضي بهدف إنهاء الوجود الفلسطيني وإضعاف قدراته .

     

    حكومة الاحتلال وضعت قائمة تتكون من أكثر من 70 بؤرة استعمارية من أجل العمل على تسوية أوضاعها بتوفير خدمات أساسية وأمنية، ما يعني فرض منظومة المعازل والكانتونات الهادفة إلى إحداث تمزيق ممهنج للجغرافيا الفلسطينية التي تؤدي بالضرورة إلى إعدام تام لإمكانية قيام الدولة الفلسطينية .

     

    مواصلة مشاريع الاستيطان مدانة ومرفوضة، ولن تحقق الأمن لأحد، والمجتمع الدولي أكد أن الاستيطان بكل اشكالة غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، خاصة في القرار الأممي رقم 2334، وأن الاستيطان الإسرائيلي يشكل صفعة في وجه العالم أجمع الذي دعا إلى وقفه ووقف عنف المستوطنين الإرهابيين .

     

    القرارات الإسرائيلية تأتي في سياق الحرب المتواصلة التي تشنها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل صمت دولي غير مسبوق يشجع حكومة الاحتلال على ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا .

     

    تتواصل هذه الجرائم العدوانية في ظل عدم قدرة الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية اتخاذ قرارات وإجراءات فورية لإغاثة شعبنا في غزة، وإمداده بكل الاحتياجات الأساسية، والضغط لفتح المعابر وتسيير قوافل المساعدات وفرض إدخالها، وان ما يجري مخطط إسرائيلي شامل وخصوصا تلك الحرب الخفية التي تستهدف الضفة الغربية، وما يتم التخطيط له من قبل وزير المالية في حكومة الاحتلال وتصريحاته حول إنشاء إدارة خاصة مكونة من قيادات المستعمرين للإشراف على الضفة، واتخاذ إجراءات إدارية وقانونية تهدف إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي تقدر بعشرات آلاف الدونمات إلى "أراضي دولة" لتمكينه بعد ذلك من تخصيصها لبناء المزيد من المستعمرات .

     

    وللأسف تستمر مواقف المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بنفس مواقفها وعدم تبنيها مواقف عقابية وجادة تجبر الاحتلال على إيقاف جرائمه وعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني في غزة .

     

    ولا بد من مدعي عام محكمة جرائم الحرب إصدار أوامر اعتقال بحق قادة حكومة الاحتلال، والمستعمرين وقادتهم سموتريتش وبن غفير الذين يدعون لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، وتحريض عصابات المستعمرين على اقتحام البلدات الفلسطينية وإحراق المنازل والممتلكات الفلسطينية والاعتداء على سكانها المدنيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الحرب تسلب أطفال غزة طفولتهم وتسرق مستقبلهم

    الحرب تسلب أطفال غزة طفولتهم وتسرق مستقبلهم
    بقلم : سري القدوة
    السبت 22 حزيران / يونيو 2024.

    الأطفال في قطاع غزة مروا بما لا ينبغي لأي طفل في العالم رؤيته أو تحمله، كثير منهم قتلوا وكثير منهم أصيبوا، وكثير منهم سيظلون مشوهين مدى الحياة وأن الذين نجوا يعانون من صدمة عميقة، تم تدمير مدارسهم وفقدوا سنة دراسية كاملة، دون تعليم أو لعب، وأنه دون وقف لإطلاق النار سيصبح لدينا جيل ضائع .

    ويعد قرار إدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، خطوة بالاتجاه الصحيح نحو مساءلة الاحتلال على جرائمه وتحقيق العدالة التي طال انتظارها، ولكن يبقى غياب المساءلة الدولية لإسرائيل وإفلاتها المستمر من العقاب، يشجعها على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا، بما فيها الاستهداف الممنهج وواسع النطاق للأطفال، كما يوفر لها البيئة المناسبة للتنكر لكافة القوانين والقرارات الدولية.

    تواصل عمليات القمع والإغتيالات اليومية في مدن وبلدات الضفة الغربية تشكل حرب مفتوحة تقودها مجموعة من المتطرفين في حكومة اليمين الإسرائيلي العنصرية، وآخرها عمليات قصف المنازل بالصواريخ والطائرات المسيرة في بلدة كفر دان في محافظة جنين، واغتيال 6 شبان مدنيين، والعديد من الإصابات، وهي استمرار للمجازر وعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تفتك بشعبنا الفلسطيني في غزة .

    حكومة الاحتلال العنصرية تسعى بكل السبل لتفجير الأوضاع في الضفة الغربية والمنطقة وتحويل الصراع لصراع ديني عقائدي يدخل المنطقة في أتون من العنف والقتل وإرتكاب المجازر لإستكمال مخطط الترانسفير والهجرة القسرية لشعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية .

    وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 37396 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 85523 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض .

    يجب على المجتمع الدولى لجم هذا الجنون واتخاذ مواقف عملية تردع حكومة اليمين العنصري التي تهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة قبل فوات الأوان، وان الصمت الدولي عما يحدث في دولة فلسطين من اعتداءات يومية تقوم بها حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرفة يشكل كارثة حقيقية وأنه بات واضحا للجميع وفي ظل هذه الجرائم أن الاحتلال حول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة الآدمية، كي يجبر الناس على الهجرة القسرية جنبا إلى جنب مع جريمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية .

    الوقت قد حان لتكاتف الجهود الدولية نحو توفير الحماية لأطفال فلسطين ووقف استهدافهم المتعمد من قبل الاحتلال، ولا بد من إعلاء صوت العدالة الدولية وإنهاء ازدواجية المعايير المقيتة في تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ووضع حد لجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية كونه السبيل الوحيد لتمكين أطفال فلسطين من العيش بأمن وسلام على أرضهم.

    بات المطلوب من الدول كافة تحمل مسؤولياتها ومراجعة علاقاتها مع سلطات الاحتلال، وربطها بمدى التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، وممارسة ضغط حقيقي عليها لوقف حربها المدمرة على قطاع غزة، واعتداءات جيشها والمستعمرين على المواطنين في الضفة بما فيها القدس، والارتقاء بمواقفها لمستوى الجرائم البشعة التي يتعرض لها المدنيون، ويجب مواصلة جهودها السياسية والقانونية لتقوية وتدعيم مسار العدالة الدولية من أجل تحقيق العدالة والإنصاف لشعبنا وحمايته حتى إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال .


    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن