سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    تصفية الوجود الفلسطيني واستهداف الحقوق الوطنية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 12 حزيران / يونيو 2025.

     

    مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة خضر في مخيم جباليا والتي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيدا بينهم أطباء ومهندسون وأكاديميون وأطفال، تعد جريمة إبادة جماعية ضد الإنسانية وجريمة تطهير عرقي متعمدة تهدف إلى اقتلاع العائلات الفلسطينية من السجل المدني في مشهد يعيد إلى الأذهان أكثر الجرائم فظاعة في التاريخ الحديث .

     

    حكومة الاحتلال والتي تدعي الدفاع عن النفس تمارس القتل والإبادة الجماعية حيث قتلت وجرحت أكثر من 50 ألف طفل، ودمرت المنازل على رؤوس سكانها ومحت العائلات الفلسطينية من السجلات المدنية، وتعد هذه الجرائم عمل منظم وتمثل ذروة الإرهاب الذي تمارسه حكومة المجرمين الإرهابية .

     

    يمارس الاحتلال منذ الذكرى الـ58 لنكسة حزيران/ يونيو عام 1967، عدوانه المنظم بحق الشعب الفلسطيني الذي يواجه حربا  متواصلة ونكبة كارثية، امتدت منذ عقود في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة، وتصاعدت أشكال العدوان بالإضافة لحرب الإبادة المنظمة ضمن مخطط إسرائيلي، تقوده حكومة اليمين المتطرفة، لإنهاء الوجود الفلسطيني، وتصفية حقوقه الوطنية .

     

    وشكلت ما عرف تسميت بالنكسة امتدادا للنكبة الكبرى عام 1948، وأنتجت واقعا احتلاليا ما زال جاثما على الأرض الفلسطينية والمقدسات  وما نشهده من جرائم ومجازر إبادة في غزة، واستعمار، وتهجير وقمع في الضفة يؤكد أن الاحتلال ماض في عدوانه، مستغلا الصمت الدولي والتواطئ المخزي حتى يمرر عدوانه ويمارس التهجير والتطهير العرقي الذي يستهدف إبادة شعبنا الفلسطيني .

     

    الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية مباشرة في استمرار هذه المجازر من خلال حمايتها السياسية والدبلوماسية لحكومة الإرهاب وتعطيلها المتكرر لأي قرارات يمكن أن تصدر عن مجلس الأمن لوقف العدوان وفرض المحاسبة، وأن هذا الانحياز الأميركي الفاضح لا يطيل أمد الحرب فحسب، بل يشكل تشجيعا مباشرا على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويقوض أي أمل في تحقيق العدالة أو السلام في المنطقة .

     

    صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم يعد شراكة في الجريمة، ولن يتحقق الأمن أو الاستقرار ما دامت آلة القتل الإسرائيلية تعمل دون رادع وما دامت القوى الكبرى تتواطأ بالصمت أو بالتغطية السياسية مكتفية ببيانات شفوية كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء .

     

    ومنذ السابع أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 180 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع، وبات السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    استخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد وأن المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية والعمل ضمن رغبة المجتمع الدولي بأكمله لوقف حرب الإبادة ووقف استخدام الفيتو، الذي تحدى جميع أعضاء مجلس الأمن الذين يمثلون العالم بأسره، الأمر الذي سيشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تعذيب الأسرى جرائم حرب دولية

    تعذيب الأسرى جرائم حرب دولية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 6 حزيران / يونيو 2026.

     

    إن تعذيب إسرائيل وسوء معاملتها للأسرى الفلسطينيين أمر غير مقبول ويفوق الوصف ويندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم الحرب ويتطلب سرعة اتخاذ إجراءات وتحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من حالات المعاملة اللاإنسانية .

     

    وتعتمد حكومة الاحتلال سياسة التعذيب وتتم بشكل منهجي ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، بحق المعتقلين الفلسطينيين الخاضعين للاحتجاز الإسرائيلي، ويشمل ذلك العديد من حالات الاغتصاب من بينها حالات لأطفال .

     

    ووفقا لمعلومات مؤكدة نشرتها مؤسسات دولية متخصصة بشؤون الأسرى فإنها تحققت منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيرا فلسطينيًا لدى إسرائيل  وإلى أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عامًا ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت استشهاده .

     

    بات التعذيب يستخدم طوال مراحل الاعتقال ويستهدف المواطنين في الأراضي المحتلة وكذلك الفلسطينيين داخل إسرائيل، وسط موافقة ضمنية من كبار المسؤولين وفشل الآليات القضائية والإدارية في وقف الانتهاكات و أن إسرائيل تعتمد بشكل واسع على تصنيف الفلسطينيين كـ “مقاتلين غير شرعيين” وهو تصنيف لا يعترف به القانون الدولي، ما يسمح باحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة وحرمانهم من الحقوق الممنوحة لأسرى الحرب .

     

    ووثقت تقارير نشرت سابقا شهادات عن احتجاز أسرى غزة في حظائر مكشوفة، مقيدين ومعصوبي الأعين طوال الوقت، وإجبارهم على الركوع لساعات طويلة، والنوم على الأرض دون غطاء، وسط نقص حاد في النظافة والرعاية الصحية، كما يشار إلى تلقي الأسرى علاجا طبيا وهم مكبلين ومعصوبي الأعين، وإجبار بعضهم على استخدام الحفاضات لقضاء حاجتهم، بينما وصف التقرير سياسة الطعام في مراكز الاحتجاز بأنها ترقى إلى حد التجويع، إذ لا يتجاوز ما يقدم للأسرى1000 سعرة حرارية و40 غرام بروتين يوميا .

     

    وتضمنت الشهادات الموثقة استخدام الهراوات، وسكب ماء مغلي على الأسرى مما يتسبب في حروق بالغة، وهجمات الكلاب، والتعذيب الحسي فيما يسمى “غرفة الديسكو” بموسيقى مؤلمة، إضافة إلى اعتداءات جنسية واغتصاب بأدوات، وأن الأسرى مغيبين عن العالم ويحتجزون أحيانا في عزلة تامة، ويمنعون حتى من مقابلة المحامين أو ممثلي الصليب الأحمر أو الصحافيين أو أفراد عائلاتهم.

     

    وكانت جهات إسرائيلية  نشرت معلومات عن شهداء إضافيين، لكنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الشهداء وبات من الضرورة إنهاء هذا النظام، وأن تحترم إسرائيل بصفتها قوة احتلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والتزاماته وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة في كل حالة وفاة أو تعذيب أو سوء معاملة أو أي معاملة مهينة أخرى، ومحاسبة المسؤولين عنها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

    تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 14 حزيران / يونيو 2026.

     

    محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقييد رفع الأذان في المساجد تمثل اعتداءً مباشرا على المسلمين والعقيدة الإسلامية وحرية العبادة واستهداف الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وترقى إلى مستوى إعلان حرب دينية على المقدسات والشعائر الإسلامية .

     

    ويعد مصادقة ما تسمى "اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع" على مشروع قانون يهدف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد وفرض نظام تصاريح مسبقة وغرامات مالية وعقوبات تنفيذية خطوة في اتجاه إعلان الحرب الدينية من قبل حكومة الاحتلال حيث يشكل الأذان شعيرة إسلامية عظيمة ونداء إيماني يصدح بتوحيد الله، وأن استهدافه يعكس حالة من التطرف والكراهية باتت تحكم سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية .

     

    وتأتي هذه التحركات عقب مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على المقترح الذي تقدم به حزب 'قوة يهودية' اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ضد الهوية الإسلامية للمنطقة .

     

    ويتضمن مشروع القانون المقترح قيوداً مشددة تمنع تركيب أو تشغيل أي أنظمة صوتية في المساجد دون الحصول على تراخيص مسبقة تخضع لمعايير الاحتلال، وتعتمد هذه التراخيص على تقييمات لما يسمى 'مستوى الضوضاء' ومدى القرب من التجمعات السكنية، مما يمنح شرطة الاحتلال صلاحيات واسعة للتدخل الفوري ومصادرة المعدات الصوتية وفرض غرامات مالية باهظة على المساجد المخالفة .

     

    الأذان يمثل جزءاً أصيلاً من العقيدة والشريعة الإسلامية، ولا تملك سلطات الاحتلال أي حق شرعي أو قانوني للتدخل فيه أو محاولة خفض صوته تحت أي ذريعة كانت، وأن هذه الخطوة تتصادم مع أبسط حقوق الإنسان وسيبقى الأذان يصدح في سماء فلسطين، وأن محاولات الاحتلال منعه أو التضييق عليه لن تنجح في طمس الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني أو اقتلاع ارتباطه بأرضه ومقدساته .

     

    أن المساجد هي بيوت الله في الأرض، وأن استهدافها أو استهداف شعائرها يشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة والحقوق الدينية التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وان هذا المنحى الخطير الذي تتخذه حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإسكات واستهداف الأذان والمساجد لن يغير حقيقة أن القدس والمسجد الأقصى المبارك سيبقيان عنوانا للحق ،مهما بلغت التضحيات .

     

    ولا يمكن استمرار الصمت أمام هذا المشروع الخطير الذي يستهدف أهم فرائض الشعائر الدينية لدى المسلمين وان فرض وشرعنة قانون إسرائيلي جديد يهدف إلى منع رفع الأذان في مدينة القدس المحتلة ومناطق الخط الأخضر لا بد من مواجهته والتصدي له، ويجب  التمسك بحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى فرض مزيد من القيود على حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    تهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 4 آب / أغسطس 2025.

     

    الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة متواصلة على يد الاحتلال الإسرائيلي وما يجري تحديدا في قطاع غزة يمثل مأساة إنسانية وكارثة لا يتخيلها العقل وإرهاب منظم وأن استمرار سياسة التجويع الممنهجة التي يزداد وقعها قسوة يوما بعد يوم ما هي إلا شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تمارس على شعب أعزل عبر أدوات الحصار والموت البطيء تحت مسميات كاذبة ومضللة يديرها الاحتلال الإسرائيلي بدعم مباشر من الإدارة الأميركية وبصمت دولي معيب .

     

    استخفاف الرئيس ترامب بالعالم وتصريحه بان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو ثقة والأمين على توزيع المساعدات بالنسبة له يؤكد تورط الإدارة الأمريكية في جرائم التجويع والإبادة ومخططات التهجير ولم تعد أمريكيا وسيطا نزيها ممكن أن يستمر في أداء مهمة الوساطة وعلى الإدارة الأمريكية مراجعة تلك السياسات الواهية والغير واقعية .

     

    تحصد منظومة مصائد الموت أرواح العشرات من الجوعى يوميا والتي لم تأت من فراغ بل جاءت تنفيذا دقيقا لخطة متكاملة تهدف إلى سحق إرادة الشعب الفلسطيني وكسر صموده عبر التجويع والترهيب والإذلال، وأن هذه السياسة القائمة على تجويع المدنيين وحرمانهم من أساسيات الحياة ليست سوى وجه آخر لجرائم الحرب التي ترتكب بدم بارد تحت غطاء سياسي وحصانة أميركية .

     

    أن استشهاد ما يزيد على 147 فلسطينيا جوعا جميعهم أطفال ورضع هو وصمة عار على جبين الإنسانية ودليل دامغ على بشاعة المشهد الإنساني الذي يدار برعاية الاحتلال ومن يدعمه سياسيا وعسكريا وأن محاولات حكومة اليمين الإسرائيلي إنكار وجود المجاعة ليست سوى هروب رخيص إلى الأمام وتعبير فج عن عقيدة عنصرية لا ترى في الشعب الفلسطيني  بشرا يستحق الحياة .

     

    ما تشهده غزة ليس كارثة طارئة بل مشروع ممنهج لتهجير سكان القطاع ودفعهم قسرا إلى المجهول ضمن مخططات اليمين المتطرف الذي يتعامل مع وجود الفلسطينيين باعتباره عقبة يجب إزالتها، إضافة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه حتى اللحظة هو تواطؤ أخلاقي وقانوني يعكس انهيار المنظومة الدولية في حماية الشعوب تحت الاحتلال .

     

    الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاحتلال وتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة في ظل غياب تام لمؤسسات الدولية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي هي مطالبة بتكثيف جهودها في إدخال المساعدات العاجلة لقطاع غزة دون قيود، وتفعيل دورها كجهة ضامنة لاتفاقيات جنيف، وأهمية مواصلة عملها في نطاق حماية المدنيين، ومراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخاصةً في ظل احتجاز المئات منهم في أماكن سرية محرومة من الزيارات والاتصال بذويهم، ويجب على اللجنة استئناف زياراتها لسجون الاحتلال الإسرائيلي والضغط لضمان المعاملة الإنسانية للأسرى .

     

    الوقت قد حان لإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة دوليا، يتبعها تدخل دولي فوري تحت إشراف الأمم المتحدة لإنقاذ ما تبقى من أبناء شعبنا الذين يقتلون كل يوم إما بالصواريخ أو بالجوع أو بالخذلان، وأن مسؤولية حماية المدنيين الفلسطينيين لم تعد أخلاقية فحسب بل قانونية وملزمة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ولا بد من  تكثيف الحراك الدولي من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والتصدي لممارسات الاحتلال والضغط من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية

    تهويد القدس وحرب الإبادة الجماعية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 20 تموز / يوليو 2026.

     

    ما تشهده القدس من توسع استيطاني وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي والاعتداء على المقدسات، يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير وجه المدينة وإضعاف الوجود الفلسطيني فيها، بل ما يجري في القدس يرتبط بما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا بد من تحقيق إرادة دولية تنتقل من الإدانة إلى المساءلة .

     

    بينما تتواصل داعيات عدوان الاحتلال المستمر في قطاع غزة، وإغلاق معابر القطاع وإعاقة دخول مستلزمات الإعمار والتعافي، إضافة للانتهاكات المتواصلة واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية لإضعاف السلطة الفلسطينية .

     

    لا بد من مواجهة سياسات التهويد الإسرائيلية في مدينة القدس، وعمليات هدم المنازل والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين، وأهمية دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها، وتوفير الدعم لوكالة "الأونروا" واستمرار ولايتها لتقديم الخدمات للاجئين، وخاصة في ظل في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وسياسات الاستيطان والضم والاعتقال الجماعي وتدمير المنازل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكون أن حماية القدس والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني مسؤولية المجتمع الدولي بأسره .

     

    القدس هي عاصمة دولة فلسطين، وأن أي حل سياسي عادل ودائم لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة في ظل ما تواجه القدس من مخاطر وإجراءات تهويدية وسرقة للتاريخ  تستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لحماية مكانتها القانونية والتاريخية وصون حقوق الشعب الفلسطيني، وأن استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    وتبقى قضية المسجد الأقصى المبارك قضية المسلمين جميعاً، وأن حماية مقدساته واجب ديني وأخلاقي وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل استمرار سياسات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري ونزع ملكية الفلسطينيين في القدس المحتلة .

     

    على العالم أن يترجم مبادئ القانون الدولي إلى إجراءات عملية ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ودعم حقوقه المشروعة، ورفض سياسات الضم والاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأهمية إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من تكثيف التحركات الدبلوماسية العربية المشتركة للضغط من أجل وقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني وضرورة قيام المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لتعزيز الإجراءات الدولية لإعادة إطلاق عملية السلام على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 2 نيسان / ابريل 2026.

     

    قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ، يعد قانون عنصري يرقى الى مستوى جريمة الحرب، التي تضاف الى سجل هذه حكومة الاحتلال التي مارست عمليات الإعدام بشكل غير معلن في سجونها بحق عشرات الأسرى الذين اعتقلوا في سجن "سدي تيمان" وغيره في خضم حرب الإبادة .

     

    قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كون ان تلك السياسيات والجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال تعد جرائم خطيرة يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك التعذيب، والتنكيل، والإذلال، والإرهاب، والاغتصاب، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط حقوق الإنسان، والاستهداف المباشر لحياتهم، وذلك امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة .

     

    القانون الإسرائيلي يمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ويضرب عرض الحائط كافة القرارات الدولية التي شرعت للشعب المحتل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى تحقيق حريته واستقلاله، وأن إسرائيل وبهذه الخطوة العنصرية انقلبت على المجتمع الدولي ووضعت نفسها في مصاف الدول التي مارست عمليات الإعدام في بلادها استنادا الى نزعات انتقامية .

     

    ويأتي تنفيذ قانون الإعدام ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما يتمتع الإرهابيون والقتلة من المستعمرين بالحصانة الكاملة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذا القانون ليس مجرد تشريع جنائي، بل هو أداة سياسية استعمارية تهدف إلى مأسسة "الفصل العنصري" (الأبرتهايد) في أسمى الحقوق الإنسانية وهو الحق في الحياة، فمن خلال صياغات قانونية ملتوية، يسعى القانون إلى ضمان تطبيق الإعدام على الفلسطينيين وحدهم، ويسمح بصدور أحكام القتل بأغلبية بسيطة في المحاكم العسكرية، بما في ذلك أيضا انعدام الصلاحية الدستورية" للكنيست في تشريع قوانين تمس السكان المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف الرابعة .

     

    قانون إعدام الأسرى يأتي في إطار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه، ويشكل تصعيدا خطيرا واستمرارا لنهج الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ويؤدي إلى تراكم التداعيات الخطيرة لهذا القانون ومجمل إجراءات الاحتلال .

     

    الأسرى في سجون الاحتلال هم مناضلون من اجل الحرية والكرامة والحقوق الثابتة، وهم ليسوا مجرمين كما تحاول إسرائيل تقديمهم الى العالم الذي رفض بشكل مطلق هذا القانون الدموي، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل، للبدء بخطوات قانونية تبطل هذا القرار الذي يعبر عن انحدار أخلاقي في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، بجميع دوله ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياته إزاء قرار "الكنيست" بشأن قانون إعدام الأسرى، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون الخطير وردع هذه السياسات التي تمثّل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، والعمل على حشد الرأي العام الدولي ومخاطبة الحكومات والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني للضغط الجاد من أجل وقفه، وتنظيم الفعاليات والأنشطة التي تبرز معاناة الأسرى وتسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم العادلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : جرائم تهويد القدس واستهداف المقدسات

    جرائم تهويد القدس واستهداف المقدسات

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2026.

        

    شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة سلسلة واسعة من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، توزعت بين هدم منازل ومنشآت، والاستيلاء على أراضٍ ومعدات زراعية، واقتحام مناطق سكنية وسياحية، واعتقالات، إضافة إلى اعتداء جديد على حرمة دير الأرمن في البلدة القديمة بالقدس وتظهر التطورات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ومحافظة القدس ومصادر محلية، اتساع نطاق الاستهداف من القدس إلى الأغوار وبيت لحم ونابلس ورام الله وطولكرم وطوباس والخليل .

     

    بينما تكشف تلك التطورات عن تصعيد متعدد الأدوات في الضفة الغربية والقدس حيث تستمر اعتداءات الاحتلال على المقدسات ومخططات الاستيلاء والتقييد العمراني وفي بيت لحم وقلقيلية، هدم منشآت ومنازل  وفي الأغوار، مصادرة معدات ومركبات تمس قدرة المواطنين على البقاء والعمل وفي رام الله ونابلس وطوباس وطولكرم والخليل، اقتحامات واعتقالات وحواجز ومواجهات

     

    كما صادرت سلطات الاحتلال نحو 109.79 دونماً من أراضي بلدة النبي صموئيل وبيت إكسا شمال غرب القدس، في جريمة استعمارية مركبة تهدف إلى تكريس التهويد وفرض سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ويندرج قرار المصادرة في إطار سياسة ممنهجة للاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية تحت غطاء التطوير والترميم، بما يهدف إلى فرض رواية إسرائيلية أحادية حول السيادة على القدس وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية .

     

    وتستمر حكومة الاحتلال في تنفيذ خطط إقامة “حديقة” استعمارية على مساحات واسعة من الأراضي شمال شرق القدس المحتلة، وأن المخطط يهدف إلى ربط القدس بمستعمرة معاليه أدوميم ومنطقةE1 الاستعمارية، بما يقيد التوسع العمراني الطبيعي للطور والعيسوية عبر تصنيف الأراضي كحديقة عامة، ويعيق إقامة مساكن ومدارس وبنى تحتية وخدمات أساسية للسكان .

     

    يأتي قرار المصادرة في إطار مخطط ممنهج لإفراغ الأرض من سكانها الأصليين وطمس هويتها التاريخية والوطنية والدينية، وأن استخدام الاحتلال ذرائع "المصلحة العامة" و"تطوير المواقع الأثرية" ما هو إلا غطاء سياسي وقانوني للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع استعمارية بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن استهداف أراضي النبي صموئيل وبيت إكسا، والمسجد القائم في الموقع الأثري، يكشف محاولات الاحتلال تزوير التاريخ وفرض رواية أحادية تقوم على الإقصاء ومحو الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة .

     

    ويشكل هذا القرار العنصري عمل استفزازي، وإهانة متعمدة للدين المسيحي ومقدساته، وتندرج ضمن الاعتداءات المتصاعدة التي تستهدف الوجود المسيحي في القدس، بما يشمل الاعتداء على رجال الدين والرهبان والتحريض المستمر ضدهم .

     

    الجرائم والانتهاكات المنظمة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف سياسة الإفلات من العقاب، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستعمرين على ما يرتكبونه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة واجتماع الأمم المتحدة لدعم لحل الدولتين

    حرب الإبادة واجتماع الأمم المتحدة لدعم لحل الدولتين

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 31 تموز / يوليو2025.

     

    في ظل التصعيد الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية الجارية على نطاق واسع في قطاع غزة شارك عشرات الوزراء في الأمم المتحدة، في مؤتمر حل الدوليتين لحث العالم على العمل نحو التوصل إلى حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل قاطعتا المؤتمر، وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا في سبتمبر الماضي عقد هذا المؤتمر في 2025 لكنه تم تأجل في يونيو بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، وقد آن الأوان لإنهاء هذا الصراع وتجسيد الدولة الفلسطينية وتحقيق سلام عادل وشامل يحفظ السيادة والأمن لجميع شعوب المنطقة .

     

    ويأتي عقد المؤتمر برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، ويحمل المؤتمر رسالة مهمة للشعب الفلسطيني بأن العالم يدعم  الحق الفلسطيني في تحقيق حقوقه في الحياة والحرية والكرامة وممارسة السيادة الفلسطينية على الأرض عبر دعم الدولة الفلسطينية المستقلة، وما من شك بان استئناف انعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين يعكس توافقا دوليا واسعا على أن السبيل الوحيد لوضع حد لهذا الصراع الممتد وإنهاء دوامة العنف والمعاناة هو التنفيذ الفعلي لحل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام .

     

    يعقد المؤتمر الدولي والذي يعد الأول من نوعه منذ سنوات وعلى مستوى رفيع لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حل الدولتين، حيث يعيد المجتمع الدولي تأكيده على رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، ويحمل وعدا وتعهدا بإنهاء الاحتلال ووضع حد لممارسات الاستعمار الاستيطاني الجارية في فلسطين  وخاصة في ظل  ما يحدث في غزة من أحداث وممارسات وحشية قمعية إرهابية وغير إنسانية  تمارسها عصابات ومليشيات الاحتلال .

    ويبقى السلام هو المدخل الأساسي لتحقيق السلم الإقليمي الشامل والذي ينعم فيه الجميع بالأمن، ويفح آفاق التعاون والتكامل وتحقيق الازدهار المشترك وانعقاد المؤتمر في تلك الظروف الحرجة ومأساة المجاعة والتي هي حاضرة أمام الجميع والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والممارسات الجسيمة والتجويع ومحاولات التهجير القسري مستمرة وغيرها من الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، وعلى رأسها التوسع الاستيطاني والتهجير القسري ومحاولة الضم، حيث يجب العمل على ضرورة إنهاء الحرب في غزة فورا وضمان وصول المساعدات الإنسانية والرفض القاطع لأي محاولات لفصل قطاع غزة عن بقية أراضي دولة فلسطين، أو احتلالها أو حصارها أو تهجير سكانها تحت أي مسوغ أو مبرر .

     

    لا بد من العالم استمرار دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح والحكم الرشيد، والعمل المشترك مع المجتمع الدولي لدعم جهود إعادة إعمار غزة وفقا للخطة العربية الإسلامية التي نالت ترحيبا دوليا واسعا وأهمية تحشيد المجتمع الدولي لتقديم آفاق سياسية ضرورية للتمكن من الوصول إلى وقف إطلاق نار، وإرسال رسالة واضحة بأن السلام بات ممكنا .

     

    المؤتمر الدولي لحل الدوليتين يقدم خيارا بديلا لاستمرار  الحرب بالمنطقة وهو حل الدولتين وأهمية انضمام الدول التي لم تعترف بفلسطين الى فرنسا والتي قررت الاعتراف بدولة فلسطين في جلسة الجمعية العامة في أيلول/ سبتمبر المقبل، وأنه من خلال مواصلة الاعتراف بدولة فلسطين والقرار الفرنسي يتم التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ودعم سيادته على أرضه ومواجهة الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية وتلك المأساة الإنسانية والخطر الذي يواجهه الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة والاستيطان الاستعماري في فلسطين

    حرب الإبادة والاستيطان الاستعماري في فلسطين

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2025.

     

    سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإعلانها تحويل 22 موقع وبؤرة استعمارية إلى مستعمرات كاملة، تضع نفسها ليس فقط في مواجهة الشعب الفلسطيني بل في مواجهة العالم أجمع الذي يدين الاستعمار، ويرفض الاعتراف أو المساومة على ما تحاول فرضه على الأرض، وإن الخطوة الجديدة التي أعلنها كابينيت الاحتلال من شأنها تعزيز الاستعمار في الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي يهدف إلى إحكام العبث في الجغرافية، وفرض فصل جديد من فصول الفصل العنصري والأبرتهايد، ومنح المستوطنين  كافة الامتيازات على حساب أصحاب الأرض الأصليين .

     

    المواقع الاستعمارية الاستيطانية الجديدة التي يجري الحديث عنها تتمركز 4 منها في رام الله، و4 أخرى في جنين، و4 في الخليل، فيما يتموضع موقعان في نابلس، وآخر في سلفيت، وثلاثة في أريحا، وثلاثة في الأغوار، والأخير على أراضي القدس المحتلة، ويعمل التحالف اليميني المتطرف وحكومة الاحتلال على استكمال مخططهم الهادف الى تنفيذ المشروع الاستيطاني من خلال ارتكاب جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين، خاصة في القدس وبيت لحم، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وأنهم يعمل على تنفيذ مشاريع استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن ما حدد هدفا استراتيجيا يجري استكمال تنفيذه حيث أقرته الكنيست مرتين هذا العام وهو منع قيام دولة فلسطين في انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي اعتبرت كافة النشاطات الاستيطانية غير شرعية ويجب وقفها .

     

    سلطات الاحتلال كانت تعمل في الماضي بالإعلان عن إقامة المستعمرات الجديدة بالادعاء أنها تجري عمليات توسعة فقط، إلا أنها الآن، تظهر الوجه الحقيقي للعالم بكذبها على مدار السنوات الماضية في مسألة قضم الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على الحقوق الأساسية لشعبنا الفلسطيني ومقدراته الوطنية، وأن حكومة الاحتلال، والتي أعلنت ومنذ اليوم الأول من تشكيلها أن الاستيطان الاستعماري سيكون على رأس أولويات عملها، وتحديداً تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية، من أجل فرض الوقائع، وتمزيق الجغرافية الفلسطينية، تواصل تنفيذ هذه المخططات في سبيل إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية .

     

    ما يقوم به الاحتلال والمستعمرون من تهجير قسري وتطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق (ج)، لإحكام السيطرة عليها، للتوسع الاستيطاني في المستقبل، كون ان تصاعد الانتهاكات والجرائم التي تتعرض لها محافظتا القدس وبيت لحم وسياسة عزل المحافظتين، بالاستعمار وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وبناء الجدار، وآخرها إنشاء مستعمرة جديدة في منطقة المخرور الأثرية في بيت لحم، لربط تجمع غوش عتصيون مع مستعمرة أفرات، لاستكمال مخطط القدس الكبرى الاستعماري .

     

    لا يمكن استمرار الصمت في ظل تصاعد العدوان الهمجي وحرب الإبادة في قطاع غزة منذ أكثر 600 يوم والتي أدت الى ارتقاء نحو 54,084 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير المؤسسات التعليمية والصحية والدينية، ومراكز الإيواء التابعة لوكالة الأونروا وغيرها، إضافة إلى تخريب وتدمير البنى التحتية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية .

     

    يجب على المجتمع الدولي العمل لإرساء أسس العدالة والمساواة التي تحقق السلام وتضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وبالضغط لوقف العدوان الإسرائيلي ووقف الاستيطان وضم الأرض، ويجب مواجهة الاستيطان ووضع حد لمخططات سلطات الاحتلال وانتهاكاتها وتحديها للمقررات الدولية، والتي كان آخرها الرأي الاستشاري الرفيع لمحكمة العدل الدولية بخصوص وضع الاحتلال والاستعمار، ولا بد من تكثيف الجهود لتنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حرب الإبادة والقدس وتهجير الشعب الفلسطيني

    حرب الإبادة والقدس وتهجير الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 25 أيار / مايو 2025.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تواصل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 19 شهرا وبحملات التدمير والقتل الممنهج في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث تسعى لتصفية القضية الفلسطينية بما فيها حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وخاصة في ظل عدم قدرة المجتمع الدولي الوصول الى وقف إطلاق نار دائم ومستدام، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم (2735)، بما يساهم في وقف العدوان وتطبيق الخطة العربية الإسلامية للتعافي وإعادة الإعمار لقطاع غزة، وضمان تقديم الدعم السياسي والمالي للحكومة الفلسطينية لتمكينها من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة كما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

     

    ما تقوم به حكومة الاحتلال واستخدامها التجويع كأداة من أدوات الإبادة الجماعية من خلال منع دخول المساعدات، ومنع المنظمات الإنسانية الأممية من القيام بمهامها بهدف التهجير القسري، واستمرارها إغلاق المعابر والحدود، ومنعها إدخال المساعدات ومحاربتها للمنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وتعمل حكومة الاحتلال على تصعيد ممارساتها العدوانية الهادفة الى تغيير المعالم الحضارية لمدينة القدس الشريف وطابعها العربي والإسلامي، والمساس بوضعها القانوني، وبالأخص العمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، ولا بد من العمل على صون هوية المدينة المقدسة باعتبارها رمزا للتسامح والتعايش بين الديانات السماوية، وكذلك دعم صمود أهلها أبناء بيت المقدس، وأهمية دعم جهود المملكة الأردنية الهاشمية في حماية ورعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ودور الوصاية الهاشمية على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها .

     

    تصعيد إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين، يتطلب تحرك دولي عاجل لفرض العقوبات على حكومة الاحتلال وعزلها ومحاسبتها أمام المحاكم الدولية، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان، ويجب على المجتمع الدولي تعزيز آليات لتفعيل قرارات اليونسكو بتثبيت تسمية المسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد والتأكيد على أن تلة باب المغاربة جزء لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف، وحق إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية في إعادة ترميم باب المغاربة وصيانة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه باعتباره الجهة القانونية الحصرية الوحيدة المسؤولة عن الحرم البالغة مساحته 144 دونما، وباعتباره مكان عبادة خالص للمسلمين، ومحمياً بالقانون الدولي والوضع القانوني والتاريخي القائم فيه .

     

    لا بد من المجتمع الدولي العمل على أهمية استمرار الدعم الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والتي تضطلع بدور لا غنى عنه في توفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين، ولا بد من المجتمع الدولي مواصلة دعمه لها سياسياً ومالياً في مواجهة الوضع الإنساني المتدهور في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس .

     

    كما يجب الرفض بشكل قاطع أي سيناريوهات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، لما ينطوي على هذا الإجراء في تصفية للقضية الفلسطينية، وبما يشكل انتهاكا جسيماً لأحكام القانون الدولي، واستهداف إسرائيل لمقومات الحياة الأساسية في غزة بشكل ممنهج بنية وضعهم أمام ظروف مستحيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم، وبرغم كل ما يمارسه الاحتلال أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تنكسر، وسيواصل كفاحه المشروع لنيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.